الأردن يشدد على ضرورة الوقف الفورى للحرب على غزة
تاريخ النشر: 6th, March 2024 GMT
أكد وزير الدولة لشئون رئاسة الوزراء الأردنى إبراهيم الجازى، مركزية القضية الفلسطينية ودعم حقوق الشعب الفلسطينى غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حقه السياسى فى تقرير المصير، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة والمتصلة جغرافياً على خطوط الرابع من يونيو لعام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وقال الجازى - خلال ترؤسه وفد الأردن المشارك فى أعمال الدورة الاستثنائية لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء فى منظمة التعاون الإسلامى لبحث العدوان الإسرائيلى المتواصل على الشعب الفلسطينى التى عقدت فى مدينة جدة - إن "استمرار العدوان الإسرائيلى الغاشم على قطاع غزة وما يخلفه من كوارث إنسانية، يمثل خرقاً فاضحاً للقانون الدولى والقانون الدولى الإنساني، ويقتل جميع فرص تحقيق الأمن والاستقرار والسلام فى المنطقة، ويدفع المنطقة إلى دوامات جديدة من العنف، تدفع المنطقة إلى الهاوية".
وشدد الجازى على أن الوقف الفورى لإطلاق النار وإنهاء هذه الحرب المستعرة والكارثة الإنسانية والدمار الذى تسببه، "هى ضرورة يجب على العالم أجمع أن يعمل لتحقيقها".
وتابع: "نرفض توصيف هذه الحرب بأنها دفاع عن النفس، بل هى حرب مستعرة تقتل المدنيين وتدمر بيوتهم، ومستشفياتهم، ومدارسهم، ومساجدهم، وكنائسهم، ولا يمكن تبريرها ولن تجلب لإسرائيل أمناً ولن تحقق السلام فى المنطقة".
وأشار إلى أن إيصال المساعدات الإنسانية العاجلة والكافية والمستدامة للأشقاء الفلسطينيين فى جميع أنحاء قطاع غزة، هى ضرورة إنسانية عاجلة، مؤكداً استمرار الأردن - بالتنسيق مع الأشقاء والشركاء - القيام بواجبه الإنسانى بإرسال المساعدات الإنسانية للفلسطينيين بكل الوسائل الممكنة.
وأكّد الجازى أن الأردن يدرك أهمية دور وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فى إيصال المساعدات لأكثر من مليونى فلسطينى يواجهون كارثة إنسانية نتيجة العدوان الإسرائيلى على غزة، منبهاً إلى ضرورة أن لا تخضع الوكالة لعقوبات جماعية نتيجة مزاعم ضد 12 من طاقمها البالغ 13 ألف شخص فى غزة، خصوصاً أن الوكالة بدأت تحقيقاً فورياً فى هذه المزاعم، وعين الأمين العام للأمم المتحدة هيئة مستقلة للتحقيق فى ذلك.
وحثّ الجازي، الدول - التى أعلنت تعليق دعمها - على العودة عن قرارها لضمان قدرة الوكالة على تقديم خدماتها الحيوية التى تمثل شريان الحياة لأكثر من مليونى فلسطينى يواجهون كارثة إنسانية غير مسبوقة فى غزة.
وحول الإجراءات الإسرائيلية الأحادية غير الشرعية وغير القانونية فى الضفة الغربية والقدس الشرقية، حذّر "الجازي" من استمرار هذه الإجراءات خاصة مع تواصل العدوان الإسرائيلى على غزة، ومع اقتراب شهر رمضان، وبما ينذر بتفجر دوامات جديدة من العنف.
وأكد رفض الأردن لإجراءات إسرائيل وانتهاكاتها المستمرة فى القدس بصفتها القوة القائمة بالاحتلال والتى تؤثر على حرية المصلين وتمنعهم من ممارسة شعائرهم الدينية، وإدانة الأردن لاقتحامات المستوطنين لساحات المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسى الشريف والانتهاكات التى يقترفها المستوطنون الإرهابيون فى ترويع المدنيين فى الضفة الغربية وقراها.
ودعا الجازى إلى ضرورة وقف جميع الإجراءات الإسرائيلية التى تستهدف تغيير الوضع التاريخى والقانونى القائم فى القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وخطواتها الأحادية التى تقوض حل الدولتين وإجراءاتها الاستفزازية التى تدفع إلى التوتر وتفجر العنف وقتل فرص التهدئة.
وجدد التأكيد على التزام الأردن بجهوده فى حماية المقدسات فى القدس والحفاظ على هويتها العربية والإسلامية والمسيحية، والوضع التاريخى والقانونى القائم فيها، فى ظل الوصاية الهاشمية التاريخية عليها التى يتولاها جلالة الملك عبد الله الثاني.
واختتم الجازى كلمته بالقول: "يدفع الجميع اليوم ثمن غياب حل سياسى للقضية الفلسطينية، إذ لا بد من رؤية شمولية للأمن الإقليمى مبنية على أساس حل القضية الفلسطينية، ولذا، فمن الضرورى العمل على إيجاد أفق سياسى يقود إلى السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين، فلا أمن ولا سلام ولا استقرار إلا بإنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس المحتلة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967".
اقرأ أيضاًالإمارات تثمن دور مصر وقطر لتأمين اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة
نصرة لأهل غزة.. مقاومة إسلامية في العراق تستهدف مطار «كريات شمونة» بالأراضي المحتلة
وزير الخارجية الفلسطيني: إسرائيل دمرت 70% من منازل غزة والأطفال والنساء يقتلون جوعًا
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: أخبار غزة أطفال غزة اخبار غزة الحرب على غزة حرب غزة حرب غزة الان خبر عاجل غزة رمضان في غزة صواريخ غزة غزة غزة الان غزة تحت القصف غزة مباشر قصف غزة قطاع غزة مخيمات غزة العدوان الإسرائیلى
إقرأ أيضاً:
الهند تُقر تعديلات مثيرة للجدل تتعلق بالوقف الإسلامي.. هذه طبيعتها وتداعياتها
في خطوة أثارت جدلاً واسعًا في الهند، أقرّ البرلمان الهندي تعديلات مثيرة على قانون قديم يتعلق بإدارة ممتلكات الوقف الإسلامي، بعد مناقشات مطولة في مجلسي النواب والشيوخ. هذه التعديلات تأتي في وقت حساس وتستهدف بشكل رئيسي منح الحكومة الفيدرالية سلطات موسعة لإدارة ممتلكات الوقف، وهي أراضٍ وعقارات تم تخصيصها من قِبل المسلمين لأغراض دينية أو خيرية أو تعليمية.
التعديلات الجديدة.. سلطات موسعة للحكومة الفيدرالية
تُعتبر ممتلكات الوقف جزءًا هامًا من التراث الإسلامي في الهند، حيث يتم استخدامها في بناء المساجد والمدارس والمراكز المجتمعية، كما يتبرع العديد من المسلمين بتلك الممتلكات، في كثير من الأحيان، بشكل شفهي. وكانت هذه الممتلكات قد خضعت في الماضي لإدارة مجالس وقفية محلية يتم انتخابها من المسلمين أنفسهم.
مع ذلك، وبموجب التعديلات التي أُقرت أخيرًا، تم منح الحكومة الفيدرالية سلطات أكبر في إدارة هذه الممتلكات. من بين أبرز التعديلات المثيرة للجدل هو السماح لغير المسلمين بتولي مناصب رئيسية في مجالس الوقف، وهو إجراء لاقى رفضًا شديدًا من قبل قطاعات كبيرة من المجتمع الهندي، خصوصًا من جانب الأحزاب المعارضة وبعض الحلفاء التقليديين للحكومة.
تبعات إقرار القانون والاعتراضات السياسية
تم تمرير مشروع القانون في البرلمان بعد موافقة مجلس النواب عليه في اليوم السابق، حيث أُعيد عرضه في مجلس الشيوخ وسط اعتراضات شديدة من الأحزاب السياسية المعارضة. هذه التعديلات لاقت رفضًا واسعًا من القوى السياسية الإسلامية، ومنظمات المجتمع المدني التي اعتبرت أنها تُمثل تدخلًا حكوميًا في شؤون المسلمين الدينية والاجتماعية.
وأدت التعديلات إلى استقالات داخل أحد الأحزاب المتحالفة مع الحكومة، وهي مؤشر على التأثير الكبير لهذه التغييرات على التحالفات السياسية في الهند. هذه الاستقالات تعكس حجم الانقسام الذي أحدثه إقرار هذا القانون في الساحة السياسية الهندية.
تزايد الرقابة الحكومية على ممتلكات الوقف
من بين أبرز النقاط التي أثارت القلق، هو التشديد على ضرورة تقديم مجالس الوقف مستندات قانونية رسمية لإثبات ملكيتها للممتلكات التي تديرها، وإلا فقد يتم تحويل ملكيتها إلى الحكومة. ووفقًا للتعديلات، سيتعين على مجالس الوقف، خلال عمليات المسح العقاري، أن تقدم وثائق قانونية معتمدة من السلطات الحكومية لإثبات ملكية الأراضي المخصصة للوقف. وفي حال عدم تقديم هذه الوثائق، سيكون من الممكن أن يتم الاستحواذ على هذه الممتلكات لصالح الحكومة.
كما يشمل القانون الجديد إمكانية استرداد الأراضي التي كانت قد خصصت في وقت سابق للوقف، ولكنها لا تزال مملوكة للدولة. ويُوسع القانون من صلاحيات الحكومة الفيدرالية في عمليات تسجيل وتدقيق ممتلكات الوقف، مما قد يؤدي إلى مزيد من التدخل الحكومي في إدارة هذه الممتلكات.
ردود فعل متباينة في المجتمع الهندي
هذه التعديلات أثارت ردود فعل متباينة في المجتمع الهندي، حيث اعتبر الكثيرون أن هذه الخطوات هي محاولة لتقليص الدور الديني والاجتماعي للوقف الإسلامي، الذي يعتبر جزءًا من البنية التحتية للمجتمعات الإسلامية في الهند. في المقابل، يرى البعض أن هذه التعديلات ضرورية لضمان الشفافية وضبط إدارة الممتلكات الوقفية، والتي كانت في الماضي تحت إدارة مجالس محلية قد تكون عرضة للمشاكل الإدارية.
إقرار هذه التعديلات يعد خطوة مهمة في مسار تطور إدارة الممتلكات الوقفية في الهند، لكنها في الوقت ذاته تثير العديد من الأسئلة حول تأثيرها على حقوق المسلمين في إدارة شؤونهم الدينية والاجتماعية. وفي حين يرى البعض أن التعديلات ضرورية من أجل تحسين الشفافية والتنظيم، فإن آخرين يعتبرونها تدخلًا حكوميًا غير مبرر في الشؤون الإسلامية، قد يؤدي إلى تشديد الرقابة على الممتلكات الوقفية واستهداف بعض حقوق المسلمين التاريخية في البلاد.
عدد المسلمين في الهند
تُعتبر الهند من أكبر الدول ذات الأغلبية غير المسلمة في العالم، ولكنها تضم أيضًا أكبر عدد من المسلمين في العالم بعد إندونيسيا. وفقًا للتعداد السكاني الأخير في الهند (2021)، يُقدر عدد المسلمين في الهند بحوالي 200 مليون نسمة، أي ما يعادل تقريبًا 14.2% من إجمالي سكان الهند. ويجعل هذا العدد المسلمين أكبر أقلية دينية في الهند، حيث يُمثلون نسبة كبيرة من السكان في ولايات معينة مثل أوتار براديش وبيهار وكيرالا والبنجاب.
التحديات التي يواجهها المسلمون في الهند:
يشهد المسلمون في الهند تمييزًا اجتماعيًا وسياسيًا متزايدًا في ظل تزايد اليمين الهندوسي في السياسة. منظمات مثل حزب "بهاراتيا جاناتا" الحاكم، والذي يتبنى أجندة هندوسية قوية، قد تتبنى سياسات قد تؤدي إلى تهميش المسلمين وتعميق الفجوة الاجتماعية والاقتصادية بينهم وبين الأغلبية الهندوسية.
في السنوات الأخيرة، تصاعدت حوادث العنف الطائفي ضد المسلمين، خاصة بعد توترات مثل أعمال الشغب في "دلهي" 2020، حيث أُفيد بتورط أفراد من جماعات هندوسية متطرفة في الاعتداءات ضد المسلمين.
التمييز الاقتصادي والاجتماعي:
غالبًا ما يعاني المسلمون في الهند من الفقر والبطالة، حيث تشير بعض الدراسات إلى أن نسبة الفقر بين المسلمين في الهند أعلى من غيرهم من الطوائف الدينية. كما يواجهون تحديات في الحصول على التعليم الجيد والرعاية الصحية، مما يساهم في تعزيز التهميش الاجتماعي.
تشير بعض الدراسات أيضًا إلى أن المسلمين في الهند يعانون من انخفاض مستويات تمثيلهم في القطاعين العام والخاص، ولا سيما في المناصب الحكومية العليا.
القوانين والسياسات المتحيزة:
هناك قلق متزايد بين المسلمين في الهند من بعض السياسات والقوانين التي يعتبرونها تمييزية. على سبيل المثال، قانون تعديل المواطنة (CAA) الذي أقرته الحكومة الهندية في 2019 والذي يسمح بتقديم الجنسية للأشخاص من ديانات غير المسلمين من ثلاث دول مجاورة (بنغلاديش وباكستان وأفغانستان) ولكن مع استثناء المسلمين. وقد اعتبر هذا القانون من قبل العديد من المسلمين وجماعات حقوق الإنسان بمثابة تمييز ديني.
بالإضافة إلى ذلك، يتمسك العديد من المسلمين بتقليد الزواج الإسلامي والشريعة في قضايا الطلاق والميراث، لكن بعض المحاكم الهندية لا تعترف ببعض جوانب هذه القوانين التقليدية، مما يسبب مشاكل قانونية للمسلمين.
التعليم والتوظيف:
يعاني المسلمون في الهند من انخفاض في معدلات التعليم مقارنة بالأغلبية الهندوسية. ويرتبط هذا غالبًا بالفقر والعزلة الاجتماعية التي تعيش فيها العديد من الأسر المسلمة. كما أن فرص التوظيف في القطاع العام محدودة بسبب التمييز على أساس الدين.
رغم وجود عدد من المبادرات الحكومية لتحسين التعليم في المناطق المسلمة، إلا أن التحديات ما زالت قائمة، خاصة في المناطق الريفية.
التهديدات الدينية والعنف الطائفي:
على مر السنين، تعرض المسلمون في الهند لعدة موجات من العنف الطائفي من قبل جماعات متطرفة هندوسية. العديد من المسلمين يشعرون بالتهديد من تصاعد اليمين الهندوسي، الذي يسعى إلى فرض هوية هندوسية على البلاد وتقليص حرية الدين للمسلمين.
في السنوات الأخيرة، ازدادت الهجمات على المساجد والأماكن المقدسة للمسلمين، كما شهدت بعض المناطق ازديادًا في الهجمات على المسلمين بسبب التوترات حول موضوعات مثل "الذبح" و"اللحوم الحلال".
على الرغم من أن المسلمين في الهند يشكلون جزءًا كبيرًا من السكان، إلا أنهم يواجهون تحديات كبيرة تتعلق بالتمييز الديني، والفقر، والتعليم، والمشاركة السياسية. في ظل هذه التحديات، يستمر المسلمون في الهند في محاولات للدفاع عن حقوقهم والتصدي للسياسات التي يعتبرونها مجحفة، مع السعي لضمان مكانتهم المتساوية في المجتمع الهندي.