دعت المعارضة الإسرائيلية أنصارها للتظاهر، اليوم الأحد، حول المباني الحكومية في القدس الغربية، بالتزامن مع اجتماع الكنيست (البرلمان) لمناقشة التعديلات القضائية، وفي حين حذّر رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي من أضرار بالغة ستلحق بكفاءة الجيش حال تمرير التعديلات، قدمت نقابة العمال العامة مقترح تسوية.

وألغت الشرطة الإسرائيلية الإجازات الأسبوعية لعناصرها استعدادا لمظاهرات عارمة متوقعة في القدس احتجاجا على مشروع قانون تقدمت به حكومة بنيامين نتنياهو للكنيست لإجراء تغييرات على الجهاز القضائي في إسرائيل.

ويتوقع أن يستمر النقاش حول التعديلات في الكنسيت لمدة 26 ساعة قبل أن يبدأ التصويت غدا الاثنين على مشروع التعديل بالقراءتين الثانية والثالثة ليصبح قانونا نافذا.

وكان مئات المحتجين الإسرائيليين قد نصبوا الليلة الماضية خياما قبالة مبنى الكنيست بالقدس في مؤشر على تنظيم اعتصام ضد التعديلات القضائية.

وبحسب منظمي المظاهرات ضد التعديلات القضائية في إسرائيل، أن نحو 550 ألف شخص شاركوا في المظاهرات السبت، منهم 240 ألفا في تل أبيب ونحو 100 ألف بالقدس والباقون في مدن حيفا ونتانيا وكفار سابا وبئر السبع والكثير من المناطق الأخرى، وذلك رفضا لما سموه الانقلاب القضائي.

في هذه الأثناء، أعلنت نقابة العمال العامة في إسرائيل "الهستدروت" أنها قدمت مقترح تسوية إلى الائتلاف الحاكم بخصوص تعديل القانون الذي يستهدف تحييد عمل المحكمة العليا وتقييد قضاتها.

وأوضح الاتحاد العمالي أن عدم قبول التسوية المقترحة بحلول الساعة الرابعة من عصر اليوم، يعني اجتماعها مجددا لاتخاذ قرارات بشأن خطواتها المستقبلية، حيث يُرجح أن تعلن النقابة إضرابا عاما يشلّ إسرائيل بالكامل.

تحذيرات عسكرية

في غضون ذلك، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن وزير الدفاع يوآف غالانت يدرس الامتناع عن التصويت إذا لم يتم التوصل لتسوية بشأن التغييرات القضائية.

بدورها، كشفت القناة 12 الإسرائيلية، أن رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي، حذّر القادة السياسيين بأن "ضررا حقيقيا سيصيب كفاءة الجيش خلال 48 ساعة حال تمرير خطة التشريعات القضائية"، دون مزيد من التفاصيل.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن هاليفي طلب بشكل عاجل لقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في وقت لاحق الأحد، لبحث تداعيات انضمام جنود الاحتياط للطيارين في رفضهم الخدمة العسكرية.

ونقلت القناة الـ12 الإسرائيلية أن كبار المسؤولين في الأجهزة الأمنية حذروا من أن ما تقوم به حكومة نتنياهو شديد الخطورة على النسيج الاجتماعي في إسرائيل، ومن شأنه شق الجيش والشعب على نحو لا يمكن توقع تداعياته السلبية، وإتاحة المجال لاستبداد يميني عقائدي متطرف، على حد قولهم.

وفي السياق ذاته، أيد رؤساء سابقون لهيئة أركان الجيش وجهازي "الموساد" والأمن العام "الشاباك" إعلان 10 آلاف من قوات الاحتياط امتناعهم عن التطوع في الخدمة العسكرية الاحتياطية، في حال مررت الحكومة مشاريعها القانونية المثيرة للجدل.

في المقابل، قال وزير العلوم الإسرائيلي إن ما "نشهده هو محاولة انقلاب عسكري"، مضيفا "أقول للطيارين إن صوتكم في الانتخابات يساوي صوت أي ناخب آخر".

التعديلات القضائية

ويقول الائتلاف القومي الديني بزعامة نتنياهو إن مشروع القانون -الذي من المقرر أن يصوّت عليه البرلمان بحلول الاثنين المقبل- ضروري لتحقيق التوازن بين أفرع السلطة، لأن المحكمة صارت شديدة التدخل في المجال السياسي.

ويقول المعارضون للتعديلات إن المحكمة تضطلع بدور حاسم في حماية الحقوق المدنية في بلد ليس له دستور وله برلمان من مجلس واحد تهيمن عليه الحكومة.

ويقول المؤيدون إن مشروع القانون يهدف إلى تسهيل الحوكمة الفعالة مع احتفاظ المحاكم بسلطة رقابة قضائية واسعة، في حين يقول المعارضون إن التعديلات تسير بسرعة كبيرة عبر البرلمان، وستفتح الباب أمام الفساد وحالات استغلال للسلطة.

وأثارت الأزمة انقسامات داخل الجيش، وسط مخاوف بين الإسرائيليين إزاء جاهزيته القتالية.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: التعدیلات القضائیة فی إسرائیل

إقرأ أيضاً:

إسرائيل تعلّق دخول عمال سوريين دروز للعمل فيها

علّقت الحكومة الإسرائيلية دخول عمال سوريين دروز من جنوب سوريا للعمل في إسرائيل، وذلك بعد نحو شهر من إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن خطة لاستقدام عشرات العمال الدروز للعمل في إسرائيل.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن قرارا صدر عن القيادة السياسية ألغى دخول عمال سوريين من القرى الدرزية في جنوب سوريا للعمل داخل إسرائيل، وذلك رغم الاستعدادات المتقدمة لتنفيذ الخطوة.

كما ذكرت القناة الـ12 الإسرائيلية أن الحكومة الإسرائيلية علّقت دخول العمال الدروز من سوريا بعد معارضة أحد الأجهزة الأمنية.

ويأتي هذا القرار بعد نحو شهر على إعلان كاتس أن إسرائيل تستعد لاستقدام عشرات العمال الدروز من سوريا داخل إسرائيل، مشيرا حينها إلى أن إسرائيل ستعمل على حماية الدروز في سوريا من أي تهديد.

وكانت الخطة تقضي -حسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية- بإدخال عشرات العمال من القرى الدرزية للعمل بالزراعة والبناء تحديدا في منطقة الجولان السوري المحتل؛ بهدف تعزيز العلاقة مع السكان المحليين في القرى القريبة من الحدود لدواعٍ إنسانية وأمنية في آنٍ واحد، على حد زعمهم.

وحسب اقتراح كاتس، فقد كان سيتم استقدام العمال من البلدات الدرزية في جنوبي سوريا بأجر يومي يتراوح بين 75 إلى 100 دولار، للعمل لمدة 8 ساعات، ومن ثم العودة إلى قراهم مع نهاية يوم الدوام.

إعلان

وكان بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه أصدرا تعليمات للجيش الإسرائيلي في مطلع الشهر الماضي "بحماية سكان مدينة جرمانا"، وقال ديوان نتنياهو -في بيان- إنه لن يسمح لما وصفه بـ"النظام الإسلامي المتطرف في سوريا بالمساس بالدروز"، مضيفا أنه "سيضرب النظام السوري حال مساسه بهم في جرمانا".

وفي 15 مارس/آذار الماضي اختتم وفد من مشايخ الدروز السوريين، يضم 100 شخصية، زيارة إلى مرتفعات الجولان المحتل التي تحتلها إسرائيل، واستغرقت الزيارة، التي تعتبر الأولى من نوعها منذ 52 عاما، يومين، زاروا خلالها بلدة مجدل شمس في الجولان المحتل، ومقام النبي شعيب في بلدة جولس بالقرب من طبريا، حسب وكالات الأنباء.

مقالات مشابهة

  • النقل: تقدم أعمال مشروع تنفيذ خط سكة حديد (الروبيكي - العاشر من رمضان - بلبيس)
  • المعارضة الإسرائيلية: حكومة نتنياهو ستسقط من تلقاء نفسها
  • تشريع هندي للهيمنة على أوقاف المسلمين
  • بين السجن والغرامات.. مقترح حكومي للتصدي للظواهر السلبية في المجال الرياضي
  • اقرأ غدًا في “البوابة”.. إسرائيل تقدم مقترحًا مضادًا لمقترح مصري قطري جديد للتهدئة
  • محدث: حماس تقرر عدم الرد والتعاطي مع الورقة الإسرائيلية الأخيرة
  • إسرائيل تعلق دخول العمال الدروز من سوريا لأسباب أمنية
  • إسرائيل تعلّق دخول عمال سوريين دروز للعمل فيها
  • إسرائيل تتراجع.. منع دخول العمال السوريين إلى الجولان
  • إسرائيل تتراجع عن السماح بدخول العمال الدروز من سوريا