ارتفاع أسعار النفط وسط مخاوف بشأن شح الإمدادات
تاريخ النشر: 6th, March 2024 GMT
الاقتصاد نيوز - متابعة
ارتفعت أسعار النفط، الأربعاء، بعدما تغلبت المؤشرات على شح الإمدادات في ظل تخفيضات إنتاجية من جانب منتجين كبار على المخاوف المتعلقة بنمو الطلب في الصين والولايات المتحدة، أكبر مستهلكين للخام في العالم.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 77 سنتا، أو 0.94 بالمئة، إلى 82.81 دولار للبرميل بحلول الساعة 1351 بتوقيت غرينتش بعد تراجعها في الجلسات الأربع السابقة.
وتلقت أسعار النفط دعما من إعلان تحالف أوبك+ الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها، الأحد، عن تمديد تخفيضات الإنتاج البالغة 2.2 مليون برميل يوميا حتى نهاية الربع الثاني.
وأدى التمديد إلى بعض الشح في المعروض، خاصة في الأسواق الآسيوية، إلى جانب تعطل تحركات ناقلات النفط نتيجة لهجمات البحر الأحمر التي تشنها جماعة الحوثي اليمنية.
واتضحت علامات شح المعروض عندما أعلنت السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، الأربعاء، عن ارتفاع طفيف في أسعار مبيعات النفط الخام لشهر أبريل إلى آسيا، أكبر سوق لها.
ويفتقر معدل النمو الاقتصادي المستهدف في الصين لعام 2024 بنحو خمسة بالمئة إلى خطط تحفيز كبيرة لدعم اقتصاد البلاد المتعثر مما زاد المخاوف من أن نمو الطلب في الصين قد يتأخر هذا العام. وأعلنت بكين هذا الهدف أمس الثلاثاء.
وقال توني سيكامور، محلل السوق لدى آي.جي في سيدني "أرادت السوق مزيدا من التفاصيل حول الكيفية التي تعتزم بها الصين تحقيق هدف النمو البالغ خمسة بالمئة لعام 2024، وكانت تأمل على وجه التحديد في رؤية المزيد من التوسع المالي للمساعدة في تحقيق هدف النمو".
وأضاف سيكامور أن الأسواق تتطلع إلى شهادة السياسة النقدية نصف السنوية لجيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أمام الكونغرس، اليوم الأربعاء وغدا الخميس وبيانات التوظيف الأميركية يوم الجمعة.
وفي تصريحات أُعدت للكونغرس، الأربعاء، قال باول إن بنك الاحتياطي الفيدرالي لا يزال يتوقع خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام، رغم أن صناع السياسة ما زالوا بحاجة إلى "ثقة أكبر" في استمرار انخفاض التضخم قبل التخفيض.
ويرى مستثمرون أن إشارات الخفض من الاحتياطي الاتحادي إيجابية بالنسبة للاقتصاد والطلب على النفط.
ومن المتوقع أن تظهر بيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة يوم الجمعة زيادة قدرها 200 ألف وظيفة في شباط بعد ارتفاعها 353 ألف وظيفة في كانون الثاني، وفقا لمسح أجرته رويترز.
ومن ناحية أخرى، وصلت محادثات وقف إطلاق النار في غزة إلى طريق مسدود، الأربعاء، ما أثار حالة من عدم اليقين والقلق من اتساع الصراع في الشرق الأوسط، أحد المناطق الرئيسية لإنتاج النفط في العالم.
وقالت مصادر في السوق إن التقرير الأول من تقريري المخزونات الأميركية هذا الأسبوع، الصادر عن معهد البترول الأميركي، أظهر ارتفاع مخزونات الخام الأميركية بمقدار 423 ألف برميل في الأسبوع المنتهي في الأول من مارس، وهو أقل بكثير من الزيادة التي توقعها محللون في استطلاع أجرته رويترز والبالغة 2.1 مليون برميل.
وأظهرت بيانات معهد البترول أن مخزونات البنزين انخفضت بمقدار 2.8 مليون برميل وانخفضت مخزونات نواتج التقطير بمقدار 1.8 مليون برميل.
ومن المقرر صدور البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأميركية اليوم الأربعاء الساعة 1530 بتوقيت غرينتش. وإذا أعلنت إدارة معلومات الطاقة عن زيادة في مخزون النفط الخام، فسيكون هذا هو الأسبوع السادس على التوالي الذي ترتفع فيه مخزونات النفط في البلاد.
المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز
كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار
إقرأ أيضاً:
500 مليون برميل نفط مكافئ إنتاج حقل «خور مور»
الشارقة (الاتحاد)
كشفت «دانة غاز» و«نفط الهلال» مع شركائهما في «ائتلاف بيرل بتروليوم»، عن تجاوز الإنتاج التراكمي لمشروعهم في حقل «خور مور»، أكبر حقل غاز غير مصاحب في العراق، لعتبة 500 مليون برميل نفط مكافئ، ما يعكس مستوى التطور والنمو الكبير في هذا الحقل الرئيسي بإقليم كردستان العراق منذ عام 2008.
وتغذي الإمدادات التي تنتجها محطة خور مور أكثر من 75% من عمليات توليد الكهرباء في إقليم كردستان العراق، يستفيد منها ما يربو على 6 ملايين عراقي في الإقليم ومحافظات أخرى في العراق، وبمجموع استثمارات وصلت حتى الآن إلى 3.5 مليار دولار، مما أثمر عن توفير أكثر من 20 ألف فرصة عمل بصورة مباشرة وغير مباشرة في الإقليم.
ويتزامن هذا الإنجاز الإنتاجي مع إعلان الشركاء عن سلسلة من مبادرات تطوير من شأنها توفير نمو هائل في السنوات المقبلة.
وفي مارس 2025، وصل الإنتاج اليومي من حقل «خور مور» إلى 525 مليون قدم مكعبة قياسية من الغاز الطبيعي، ما يمثل نمواً بنسبة 75% منذ عام 2017، بالإضافة إلى 15200 برميل يومياً من المتكثفات و1070 طناً يومياً من الغاز البترولي المسال.
وأعلن الشركاء تسريع تطوير مشروع «خور مور 250» الذي من المتوقع أن يزيد القدرة الإنتاجية للحقل بنسبة 50% بحلول الربع الأول من 2026، بتمويل قدره مليار دولار، منها 250 مليوناً من المؤسسة الأميركية لتمويل التنمية.
وقد بدأ الائتلاف استراتيجية تقييم جديدة في حقل «خور مور» لاستطلاع فرص تطوير مصادر هيدروكربونية إضافية في الحقل والتخطيط للمراحل التالية، فضلاً عن استكشاف حقل «جمجمال» لإنتاج ما يصل إلى 71 مليون قدم مكعبة قياسية يومياً خلال عام 2026، باستثمار 160 مليون دولار لحفر 3 آبار.
وفي ضوء هذه الإنجازات، تدرس «بيرل بتروليوم» خيارات تمويل إضافية، حيث قامت بإشراك DNB Markets التابعة لمصرف DNB Bank AS وشركة Pareto Securities AS للتشارك في خيارات تمويل أخرى، وإدارة وترتيب سلسلة من الاجتماعات مع مستثمري الدخل الثابت لإصدار محتمل لسندات مضمونة عليا جديدة لمدة خمس سنوات لدعم النمو.
يذكر أن «ائتلاف بيرل بتروليوم» تأسس عام 2009، وضمّ في البداية «دانة غاز» و«نفط الهلال» كمشغلين شريكين بحصة 35% لكل منهما، ثم انضمت إليهما «أو إم في»، و«إم أو إل»، و«آر دبليو إي» بحصة 10% لكل منها، ونجح المشروع منذ انطلاقه في توفير إمدادات طاقة متواصلة غير مُكلفة على نطاق واسع عبر إقليم كردستان العراق، كان أثرها بالغاً وملموساً على الاقتصاد والمجتمع والبيئة في الإقليم.
وبلغت نسبة العمالة المحلية في فرق عمل «بيرل بتروليوم» حوالي 80%، بما في ذلك على مستوى الإدارة، ما يدعم اقتصاد الإقليم، ويحسن نشاطه بدرجة كبيرة.
وقد أسهم الغاز الطبيعي النظيف الذي أنتجه المشروع في حقل «خور مور» في تفادي انبعاث 59 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون حتى الآن، وخفض إجمالي انبعاثات الغازات الدفيئة بأكثر من 20% في 2024 وصولاً إلى 200 ألف طن مكافئ من ثاني أكسيد الكربون، وقللت استهلاكها الإجمالي للطاقة بنسبة 5%، وتدنت بالنتيجة كثافتها الكربونية الإجمالية إلى 4.4 كغ لكل برميل نفط مكافئ، وهي من أقل المستويات المسجلة عبر القطاع.