صيام شهر رمضان قد ينقذك من مرضين خطيرين
تاريخ النشر: 6th, March 2024 GMT
الإمارات العربية – وجدت دراسة أن الذين يتبعون حمية الصيام المتقطع أو يصومون شهر رمضان، قد ينخفض لديهم خطر الإصابة بالأمراض العصبية المرتبطة بالعمر، مثل ألزهايمر وباركنسون.
وتتناول الدراسة التفاعل الإيجابي بين الصيام وعامل التغذية العصبية المستمد من الدماغ (BDNF)، والذي يلعب دورا حيويا في بقاء ونمو الخلايا العصبية، وهي خلايا متخصصة في النبضات العصبية.
ويعرف عامل التغذية العصبية المستمد من الدماغ بأنه مهم في تنظيم استقلاب الجلوكوز والطاقة. وهو بروتين مشفر في الإنسان بواسطة الجين BDNF. ويرتبط انخفاض مستويات هذا العامل بفقد الخلايا العصبية التي وجدت الدراسات أنها علامة على أمراض التنكس العصبي، مثل باركنسون، وألزهايمر، ومرض هنتنغتون.
وقام الباحثون بمراجعة منهجية للدراسات البشرية التجريبية والرصدية التي أجريت في الفترة من يناير 2000 إلى ديسمبر 2023 ونشرت في قواعد البيانات الرئيسية.
وتشير المراجعة إلى أن الصيام المتقطع “له تأثيرات متفاوتة على مستويات عامل التغذية العصبية المستمد من الدماغ والوظائف المعرفية لدى الأفراد الأصحاء الذين يعانون من زيادة الوزن/السمنة والمرضى الذين يعانون من حالات التمثيل الغذائي”.
ويجد المؤلفون أن العلاقة بين الصيام المتقطع وعامل التغذية العصبية المستمد من الدماغ لها أهمية قصوى مع لجوء المزيد من الناس إلى الصيام كممارسة صحية.
وتأتي هذه الدراسة في الوقت الذي يستعد فيه أكثر من ملياري مسلم حول العالم لصيام شهر رمضان.
وعلى الرغم من التوصية بالصيام كممارسة صحية، إلا أن الباحثين يسلطون الضوء على الطبيعة المثيرة للجدل للدراسات التي راجعوها. ويؤكدون أن “القليل من الدراسات البشرية أظهرت أن الصيام المتقطع يزيد من مستويات عامل التغذية العصبية المستمد من الدماغ”.
ومع ذلك، توصل الباحثون إلىى أن BDNF يحسن وظائف المخ من خلال تعزيز كل من “تكوين الخلايا العصبية واللدونة التشابكية، خاصة من خلال التأييد طويل الأمد (LTP)، وهو عملية تنطوي على تقوية مستمرة للمشابك العصبية التي تؤدي إلى زيادة طويلة الأمد في نقل الإشارة بين الخلايا العصبية”.
وأشار الباحثون إلى أن هناك توصيات تدعو إلى الصيام “كأحد العلاجات المرشحة للاضطرابات العصبية. ويأتي ذلك بحكم تأثير الصيام في تحسين الإدراك، وإبطاء التنكس العصبي، وتقليل تلف الدماغ، وتعزيز التعافي الوظيفي بعد السكتة الدماغية، وتخفيف الآثار المرضية والنفسية، والمظاهر السريرية للصرع والتصلب المتعدد في النماذج الحيوانية”.
وتبحث الدراسة في أنظمة الصيام المتقطع المختلفة، والتي تتضمن صيام الأيام البديلة، والأكل المقيد بالوقت، وصيام شهر رمضان.
وتظهر النتائج أن الصيام له تأثيرات متباينة على مستوى BDNF لدى الأشخاص الأصحاء والمرضى الذين يعانون من السمنة ومتلازمة التمثيل الغذائي.
ويقول أستاذ التغذية السريرية في جامعة الشارقة والمؤلف الرئيسي معز الإسلام فارس، إن نتائج هذه المراجعة تؤكد على أهمية الصيام في تحسين مستوى أحد العوامل البروتينية المهمة التي تؤثر على صحة الدماغ.
وأوضح: “عامل البروتين هذا مهم للحفاظ على وظائف المخ وتقليل خطر الإصابة بأمراض التنكس العصبي المرتبطة بالعمر مثل مرض ألزهايمر ومرض باركنسون، وكذلك في الوقاية من اضطرابات الصحة العقلية مثل الاكتئاب والقلق”.
وتابع: “تنبع أهمية الدراسة من كونها أول مراجعة منهجية تلخص تأثير تقييد السعرات الحرارية وأنظمة الصيام المتقطع المختلفة على مستوى BDNF وما يترتب على ذلك من معايير الصحة العقلية والصحة المعرفية. وتعتمد أهمية المشروع على إمكانية تطبيق الصيام المتقطع كأحد الاستراتيجيات الوقائية وحتى التدخلات العلاجية للوقاية والعلاج من مشاكل الصحة العقلية ومشاكل الدماغ والصحة العقلية المرتبطة بالشيخوخة لدى كبار السن”.
المصدر: ميديكال إكسبريس
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: الخلایا العصبیة الصیام المتقطع شهر رمضان
إقرأ أيضاً:
الأزهر للفتوى: صيام ست من شوال يعوض النقص فى فريضة رمضان المعظم
قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إن صيام ست من شوال يعوِّضُ النّقصَ الذي حصل في صيام فريضة رمضان، ويجبر خلله، فكما أن صلاة النافلة تجبر نقص الفريضة فكذلك صوم النافلة.
واستدل الأزهر للفتوى بحديث عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه انه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ : «إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ، فَإِنْ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْءٌ قَالَ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَيُكَمَّلَ بِهَا مَا انْتَقَصَ مِنْ الْفَرِيضَةِ؟ ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ عَلَى ذَلِكَ».
أجر صيام الست من شوال
قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، إن من صام شهر رمضان كاملًا ثم صام 6 أيام من شهر شوال فيحسب له صيام سنة كاملة، كما ورد في الحديث السابق، الذي روي عنأَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ -رضي الله عنه-.
وأوضح المفتي السابق، في فتوى له، أن معنى صيام الدهر كله الذي ذكره النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الشريف، يعني بأن صيام شهر رمضان 30 يومًا وثواب اليوم يوازي عشرة أيام يكون بذلك 300 يوم، ثم يتبعه بصيام ستة من شوال وأيضًا اليوم بعشرة فيكون الأجر 60 يومًا، وهنا يكون المجموع الكلي 36 يومًا، ونضرب هذه الأيام في عشرة أيام يساوي 365 يومًا وهي عدد أيام السنة، وبذلك يكون الإنسان صام الدهر كله كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-.
وأشار الدكتور علي جمعة، إلى أنه يجوز للمسلم أن ينوي نية صوم النافلة -6 من شوال- مع نية صوم الفرض -قضاء الأيام التي أفطرها في رمضان، ويحصل المسلم بذلك على الأجرين.
وأفاد بأنه يجوز للمرأة المسلمة أن تقضي ما فاتها من صوم رمضان في شهر شوال، وتكتفي به عن صيام الست من شوال، ويحصل لها ثوابها؛ لكون هذا الصيام قد وقع فى شهر شوال.
وبيّن أن من أحب أن يَقْضِيَ ما أفطره من رمضان ولا يزيدَ على ذلك، فإنه تبرأُ ذمتُه بقضاء هذه الأيام من رمضان في شوّال، ويحصلُ له ثوابُ صيام السِّتِّ من شوّال إن اسْتَوْفي عَدَدَها في قضائه، وبوقوع هذا الصيامِ في أيامِ السِّت يَحْصُلُ لَهُ الأجْرُ، وعلى ذلك نص جماعة من الفقهاء، وهو المعتمد عند الشافعيَّة.