اختتمت النسخة الأكبر من مؤتمر الشرق الأوسط لصيانة وإصلاح وتجديد الطائرات، ومعرض الشرق الأوسط للتصميم الداخلي للطائرات 2024، فعالياتهما في مركز دبي التجاري العالمي، اليوم الأربعاء، مسجلة صفقات استثنائية، وسط حضور قياسي تجاوز 8 آلاف مشارك، جاؤوا من 95 دولة، و250 جهة عارضة، و120 شركة طيران.

وجرى الإعلان عن توقيع عدة اتفاقيات خلال فعاليات المؤتمر والمعرض، حيث كشف طيران أديل عن اتفاقية طويلة الأجل مع سافران ناسيلز، لتقديم الدعم الشامل لطائرات طيران أديل من طراز إيرباص (A320neo).

كما أعلنت السعودية لهندسة الطيران عن اتفاقية صيانة مع شركة إيرباص هيلوكوبتر، وأعلنت إيرباص وبيوند عن تعاون جديد لدعم منصة (Skywise Health Monitoring) التابعة لشركة إيرباص، ووقع مركز محمد بن راشد للطيران اتفاقية مع(ATS Technic) لافتتاح منشأته الجديدة في دبي الجنوب، وأعلنت (Bossard Aerospace)عن تجديد اتفاقية الدعم طويلة الأجل مع شركة جورامكو.

وناقشت جلسات المؤتمر وورش العمل التي قدمها خبراء الصناعة خلال اليوم الثاني على مسرح "جو لايف"، التحديات أمام زيادة استخدام الأجزاء البديلة في الشرق الأوسط، والتي أظهرت إجابة الاستطلاع الذي تم خلال الجلسة أنها "القيود التعاقدية، واتفاقيات التأجير"، وذلك خلال جلسة بعنوان "تحديات سلسلة التوريد تفتح الباب أمام قطع الغيار البديلة"، وقال جيم أوسوليفان، نائب رئيس تطوير الأعمال في شركة (HEICO): "تكتب العقود من قبل محامين لا يتعين عليهم العمل طيلة فترة صيانة الطائرات، وبالتالي فإن المؤجرين وشركات الصيانة بحاجة للتواصل من خلال المحامين للوصول إلى عرض مناسب، إذ لا يمكن أن يكون هنالك عقد موحد يناسب الجميع، وربما يكون لبعض الأجزاء شروط إضافية في العقود، ويجب أن يكون هناك حل لهذا التحدي لأن المؤجر لا يريد أية مفاجآت في نهاية عقد الإيجار".

وأضاف أحمد راجعي، مدير أول شؤون التصميم والهندسة والابتكار في الاتحاد الهندسية: "يجب أخذ المتطلبات التشغيلية بعين الاعتبار، حيث يجب أن يكون إنتاج الأجزاء البديلة بكفاءة توازي الأصلية منها أو حتى أفضل، ويجب إعطاء الأولوية للسلامة، ويتعين على السلطات المحلية العمل على تعزيز استخدام الأجزاء البديلة الموثوقة".

وفي جلسة حملت عنوان "مستقبل المقصورة الرقمية"، تناولت فيرينا بينتارو، مديرة التسويق في AERQ كيف يمكن لشركات الطيران أن تحدث ثورة في تجربة الركاب من خلال تقديم محتوى مخصص، وهو ما سيؤدي إلى زيادة الإيرادات وتحسين العمليات، وأضافت: "نحن بحاجة إلى منصة مفتوحة حيث يمكن لكل الأطراف والمطورين الوصول إلى إنشاء تطبيقات، وذلك بحيث لا تقتصر على شركة طيران أو طائرة واحدة فقط، لذا فإن الأمر يتعلق بفتح المقصورة أمام طرف ثالث للمساهمة، وبذلك تضفي قيمة أكبر على تجربة سفر الركاب".

ومع ختام الفعاليات اليوم في مركز دبي التجاري العالمي، حيث رحبت بشركات الطيران والمؤجرين وشركات الصيانة والإصلاح والتصميم ومصنعي المعدات الأصلية والموردين، تم الإعلان عن موعد الدورة القادمة والتي ستعقد في الفترة من 10 إلى 11 فبراير 2025.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الشرق الأوسط

إقرأ أيضاً:

إرث بريطانيا في الشرق الأوسط: التحالف مع المستبدين المؤيدين للغرب

نشرت صحيفة "الغارديان" مقالا للصحفي ديفيد ويرنج قال فيه إنه إذا كنت تريد تكوين فكرة واضحة عن شخصية حزب المحافظين الحديث، وفهم المدى الكامل للضرر الذي أحدثه خلال فترة ولايته الأخيرة، فليس هناك مكانا أفضل للبدء به من اليمن. فبحلول أواخر العقد الثاني من الألفية الثانية، كان اليمن مسرحا لأسوأ كارثة إنسانية في العالم، وفقا للأمم المتحدة.

ولم تكن هذه كارثة طبيعية. لقد كانت من صنع الإنسان، وقد تسبب بها حلفاء الحكومة البريطانية بشكل كبير، بمساعدة الحكومة البريطانية. ونادرا ما ظهرت الحرب ودور بريطانيا فيها في الصفحات الأولى. ولكن من حيث التكلفة البشرية الهائلة، فقد كان ذلك أسوأ حلقة في العلاقات الخارجية للمملكة المتحدة منذ غزو العراق عام 2003. ومن ناحية حقوقية، كان ينبغي أن تكون فضيحة وطنية.

في عام 2015، شن تحالف من الدول بقيادة السعودية والإمارات حربا ضد جماعة متمردة يمنية، تعرف باسم الحوثيين، والتي أطاحت بالحكومة المعترف بها دوليا في العام السابق. ووعد وزير الخارجية البريطاني آنذاك، فيليب هاموند، بأن بريطانيا "ستدعم السعوديين بكل الطرق العملية باستثناء الانخراط في القتال". وهذا يعني توفيرا مستمرا للذخيرة والمكونات والدعم اللوجستي والصيانة لأساطيل الطائرات العسكرية البريطانية الصنع والتي تشكل جزءا رئيسيا من القوات الجوية الملكية السعودية. هذا الإسناد الذي لا غنى عنه أبقى تلك الطائرات قادرة على العمل في سماء اليمن لعدة سنوات. وكانت العواقب مدمرة.


منذ بداية الحرب، قامت جماعات حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية الإنسانية وهيئات الأمم المتحدة بجمع أدلة دامغة على "الاستخدام المنهجي والواسع النطاق للغارات الجوية العشوائية" من قبل التحالف الخليجي، بما في ذلك قصف المدارس والمرافق الطبية وحفلات الزفاف والجنازات والأسواق ومساكن المدنيين، والبنية التحتية الأساسية. وتم فرض حصار جوي وبحري عقابي، مما أدى إلى إفقار عامة السكان فيما كان من الواضح أنه حملة عقاب جماعي بالجملة.

في عام 2018، قدرت منظمة إنقاذ الطفولة أن ما يصل إلى 85 ألف طفل دون سن الخامسة ربما لقوا حتفهم بسبب الجوع الشديد في السنوات الثلاث والنصف الأولى من الحرب، مع الإشارة إلى تكتيكات الحرب التي يتبعها التحالف كسبب رئيسي. في عام 2021، قدر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ما مجموعه 377 ألف حالة وفاة مرتبطة بالصراع بحلول نهاية ذلك العام، مع مقتل 154 ألف شخص بشكل مباشر في أعمال العنف، والباقي بسبب الكارثة الإنسانية التي هي من صنع الإنسان. ووصف أليكس دي وال، وهو خبير بارز في شؤون المجاعة، اليمن بأنه "جريمة المجاعة المميزة لهذا الجيل، وربما هذا القرن"، وأن المسؤولية "تتجاوز الرياض وأبو ظبي إلى لندن وواشنطن".

وكان دور حكومة المحافظين في حرب اليمن مكملا لسياستها الأوسع في الشرق الأوسط، والتي تزامنت مع موجة الانتفاضات المؤيدة للديمقراطية التي اجتاحت العالم ذي الأغلبية العربية منذ شتاء 2010-2011. وفي حين لا يمكن اعتبار الحوثيين جزءا من تلك الحركة، إلا أنهم يمثلون تهديدا للنظام الإقليمي المحافظ بالقدر نفسه. وعلى الرغم من الدعم الانتهازي الذي قدمه ديفيد كاميرون للثورات في ليبيا وسوريا، فإن السياسة الأساسية التي انتهجتها بريطانيا في جميع المجالات كانت تتمثل في مضاعفة دعمها التقليدي للوضع الراهن الاستبدادي.

وفي البحرين، تم سحق الحركة السلمية المؤيدة للديمقراطية بعنف من قبل النظام الملكي، بدعم بريطاني في شكل إمدادات الأسلحة والتبرير الدبلوماسي. كما قدمت لندن الأسلحة والدعم الدبلوماسي للديكتاتور المصري عبد الفتاح السيسي بعد أن قضى على الديمقراطية الوليدة في البلاد في انقلاب عسكري قُتل فيه المئات في الشوارع. وفي جميع أنحاء المنطقة، أعطى المحافظون تصويتا استراتيجيا كبيرا بالثقة لمجموعة كاملة من المستبدين المؤيدين للغرب ومنتهكي حقوق الإنسان، بما في ذلك "إسرائيل". وتضاعفت مبيعات الأسلحة إلى تلك الأنظمة تقريبا في السنوات الخمس التي تلت عام 2011، وتعمق التعاون العسكري بشكل كبير، وازدهرت الصفقات الاقتصادية.

في قلب نظام الدولة الإقليمي هذا تكمن ممالك الخليج الغنية بالوقود الأحفوري. بالنسبة لرؤساء الوزراء البريطانيين المتعاقبين، كانت جائزة الحفاظ على الوضع الراهن في الشرق الأوسط هي التدفق المتواصل لـ "دولارات النفط" الخليجية إلى صناعة الأسلحة البريطانية، وصناعة الخدمات المالية، والاقتصاد البريطاني ككل. بالنسبة للأنظمة الملكية، يعد هذا ثمنا بسيطا يجب دفعه للاحتفاظ بالعلاقات مع راعيها الإمبراطوري السابق، والحليف الغربي الذي يواصل دعم أمنها، وحتى بقائها. لكن تدفقات البترودولار لا يمكن اعتبارها رهانا آمنا أو مستداما لبريطانيا مع ظهور حالة الطوارئ المناخية العالمية.

إن تفضيل حكومة المحافظين المستمر للمصالح الاستراتيجية للدولة البريطانية ورأس المال البريطاني على حقوق وحياة شعوب الشرق الأوسط ساهم بشكل كبير في معاناة لا حصر لها وخسائر في الأرواح، وترك المنطقة في حالة من عدم الاستقرار العميق. ونظرا للأدلة المتاحة، ليس هناك سبب يذكر لتوقع تغيير جوهري من حكومة حزب العمال المقبلة.


كما كان متوقعا، تم تخفيف التعهد الذي قطعه كير ستارمر عند ترشحه لقيادة الحزب في عام 2020 بـ "وقف بيع الأسلحة إلى السعودية" إلى مجرد "مراجعة الوضع". عندما يقول وزير خارجية الظل، ديفيد لامي: "عليك أن تكون مستعدا للعمل مع شركاء مثل السعودية والإمارات، على الرغم من أن قيمك قد لا تكون متوافقة تماما"، فهو يكرر حرفيا جملة حزب المحافظين المألوفة في السنوات الـ 14 الماضية، وفي الواقع حكومة حزب العمال التي سبقتها؛ الحكومة التي باعت للسعوديين في الأصل أسطول طائرات تايفون التي استخدمت فيما بعد لسحق اليمن.

إن حقيقة أن حزب العمال يرفض أيضا استبعاد استمرار مبيعات الأسلحة إلى "إسرائيل"، على الرغم من الأدلة الواضحة والمتزايدة على ارتكاب الأخيرة جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية في غزة، تقدم إشارة قاتمة ولكن واضحة لما يمكن توقعه في السنوات المقبلة: العمل كالمعتاد، بغض النظر عن التكلفة البشرية.

مقالات مشابهة

  • شركة بلاك وينج: الريادة في تقديم الأزياء النسائية للسفر والحجابات في الشرق الأوسط
  • رئيسة المفوضية الأوروبية: استقرار مصر مهم لمنطقة الشرق الأوسط
  • «الوزراء»: 13 شركة مصرية ضمن الأفضل في الشرق الأوسط
  • خامنئي: أمريكا أرادت السيطرة على الشرق الأوسط من خلال داعش
  • بعد ولاد رزق:- طارق وعمر العريان مع زوي سالدانا في سينمات الشرق الأوسط
  • إرث بريطانيا في الشرق الأوسط: التحالف مع المستبدين المؤيدين للغرب
  • مليشيا الحوثي تكشف سبب احتجاز الطائرات .. وتوجه طلبًا عاجلًا للسعودية بشأن الحجاج العالقين في المملكة
  • اقرأ غدا في "البوابة".. مخاوف من اتساع الصراع في الشرق الأوسط
  • بابا الفاتيكان يدعو إلى ضرورة وقف إطلاق النار في منطقة الشرق الأوسط
  • راديو 9090 يحصد جائزة MEMA لعام 2024 كأفضل إذاعة في الشرق الأوسط