روسيا تضرب أوديسا مجددا وأوكرانيا تتوعد بالمزيد من الهجمات على القرم
تاريخ النشر: 23rd, July 2023 GMT
قصفت القوات الروسية الليلة الماضية أوديسا وأعلنت أنها صدت هجمات مضادة وقتلت 800 عسكري أوكراني خلال الـ24 ساعة الماضية، فيما واصلت أوكرانيا هجماتها على شبه جزيرة القرم، وتوعدت بما سمته "موسم الانفجارات" في تلك المنطقة.
وفي أحدث تطور ميداني، قصفت القوات الروسية مجددا مدينة أوديسا الأوكرانية الساحلية ليل السبت ما أسفر عن مقتل شخص.
وتعهد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالرد على ما وصفه بالهجوم الروسي الإرهابي على أوديسا.
وكانت روسيا شنت في الأيام الماضية هجمات دقيقة على مواقع بمدينة أوديسا الواقعة على البحر الأسود.
واتهمت كييف موسكو باستهداف البنية التحتية للموانئ تحديدا، لمنع أي استئناف محتمل لصادرات الحبوب الأوكرانية.
وفي المقابل، أعلنت القوات الأوكرانية أنها نفذت أمس هجوما على مستودعين للأسلحة والنفط تابعين للجيش الروسي في شبه جزيرة القرم.
وأكد حاكم القرم الموالي لروسيا سيرغي أكسينوف وقوع الهجوم ما تسبب بانفجارات في المستودع.
وقال المسؤول الروسي إن القصف لم يسفر عن إصابات، وإنه جرى إجلاء جميع السكان من المناطق المتاخمة للمستودع.
وبثت وسائل إعلام روسية مشاهد قالت إنها من استهداف مسيّرات أوكرانية مرافق بنية تحتية بمنطقة كراسنوجفارديسكي في شبه جزيرة القرم.
مخاوف أمنيةوفي مؤشر آخر على وجود مخاوف أمنية في القرم، حذر أوليغ كريوتشكوف -وهو مستشار لأكسينوف- الناس من نشر صور للبنية التحتية المهمة على الإنترنت، وحث المواطنين الذين يعرفون هوية ناشري هذه الصور بإبلاغ وزارة الداخلية أو جهاز الأمن الاتحادي الروسي.
من جانبها، قالت المتحدثة باسم قيادة عمليات الجنوب في الجيش الأوكراني ناتاليا هومينيوك إن قصف خطوط إمداد القوات الروسية سيستمر.
وأشارت إلى أن بلادها التزمت بالتحذير الذي أطلقته سابقا بأن موسم الانفجارات في شبه جزيرة القرم قد حان، وفق تعبيرها.
خسائر فادحة
وبخصوص سير المعارك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية القضاء على نحو 800 عسكري أوكراني خلال الساعات الـ24 الماضية في مناطق متفرقة من جبهات القتال.
وقال المتحدث باسم الوزارة إيغور كوناشيكوف إن القوات الروسية صدت 14 هجومًا أوكرانيًّا في محور دونيتسك.
وأضاف كوناشيكوف أن "القوات الأوکرانية واصلت محاولاتها الفاشلة للقيام بأعمال هجومية في اتجاهات دونيتسك، وكراسني، وليمان، وجنوب دونيتسك وزاباروجيا. وقد حيّد طيراننا الحربي وقواتنا البرية والصاروخية والمدفعية، 94 وحدة مدفعية تابعة للقوات الأوكرانية".
وقال إن القوات الروسية اعترضت 15 صاروخا من طراز هيمارس و3 صواريخ مضادة للرادارات، وصاروخ كروز من طراز ستروم شادو بريطاني الصنع.
وأعلن حاكم مدينة خاركيف الأوكرانية سقوط قتيلين في قصف للقوات الروسية استهدف مناطق عدة في المدينة خلال الساعات الـ24 الماضية.
صواريخ أتاكمز
في شأن متصل، نقلت صحيفة "واشنطن بوست" (The Washington Post) عن مسؤولين أميركيين أن إدارة جو بايدن مصرة على عدم تزويد أوكرانيا في الوقت الحالي بصواريخ "أتاكمز" (ATACMS) بعيدة المدى رغم وجود ضغوط من أعضاء الكونغرس وطلبات من كييف.
وكانت واشنطن قد غيّرت في نهاية مايو/أيار الماضي موقفها الرافض لتزويد أوكرانيا بصواريخ أتاكمز، وهي أسلحة تكتيكية يصل مداها إلى 300 كيلومتر، وقالت إنها لا تزال تنظر في إمكانية تزويد الجيش الأوكراني بهذه الأسلحة.
وقد بحث الرئيسان الأميركي جوزيف بايدن ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال قمة حلف الناتو بليتوانيا في يونيو/حزيران الماضي مسألة صواريخ أتاكمز، لكن واشنطن لم تتخذ قرارا نهائيا بهذا الشأن.
وذكرت الصحيفة الأميركية أن وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) ترى أن كييف في حاجة أكثر إلى أسلحة أخرى غير صواريخ أتاكمز، كما أن الوزارة قلقة من أن إرسال كمية من هذه الصواريخ إلى أوكرانيا قد يقلص جاهزية الجيش الأميركي في أي نزاع محتمل بالمستقبل.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
لافروف: يجري التحضير لعقد اجتماع ثان بين روسيا وأمريكا
أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أنه يجري التحضير لعقد اجتماع ثان بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية، سيخصص لإزالة العقبات التي تعترض العلاقات الثنائية.
وقال لافروف للصحفيين: “كان هناك اجتماع في إسطنبول، والآن يتم الإعداد للاجتماع الثاني، وفي الوقت نفسه تجري الاتصالات عبر الهاتف، وعبر تقنية الفيديو، لا أريد أن أقدم تنبؤات، لكننا نرى التقدم الناشئ ورغبة الشركاء الأمريكيين في إزالة هذه العقبات غير المقبولة من حيث الممارسة الدبلوماسية للعمل العادي للدبلوماسيين في العواصم”.
وأكد لافروف أن روسيا بحاجة إلى أفعال ملموسة، وليس وعودا، لتجديد مبادرة البحر الأسود، مشيرا إلى أن الأمريكيين يدرسون حاليا مقترحات الجانب الروسي.
وصرّح لافروف أن روسيا تلتزم بنسبة 100% بوقف الهجمات على منشآت البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.
وأوضح لافروف أن روسيا نقلت معلومات إلى أمريكا، وكذلك إلى الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، بشأن كيفية انتهاك أوكرانيا لوقف الهجمات على منشآت الطاقة.
وصرح لافروف أنه هو وبيلاؤوسوف أبلغا الرئيس بوتين بعدم التزام أوكرانيا باتفاق وقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة.
وأضاف لافروف: “تحدث بيلاؤوسوف، عن كيفية الالتزام بالوقف (استهداف منشآت الطاقة)، الذي تم الاتفاق عليه بناءً على اقتراح الرئيس ترامب في 18 آذار، خلال محادثة هاتفية بين رئيسي روسيا وأمريكا”.
وأوضح لافرف أن “بيلاؤوسوف أخبر أنه لم يتم الالتزام بالوقف، فمنشآت الطاقة الروسية تتعرض للهجوم طوال هذا الوقت، ربما مع فاصل لمدة يوم أو يومين، وأدرج جميع المرافق التي كانت أهدافًا للطائرات المسيرة الأوكرانية خلال الفترة الماضية، بما في ذلك الليلة الماضية. وأنا واصلت على نفس المنوال”.
وأكد لافروف أن بوتين طلب في اجتماع مع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الروسي، التحدث عن الاجتماع مع الولايات المتحدة بشأن تجديد مبادرة البحر الأسود.
وأشار لافروف إلى أن روسيا قدمت مقترحات محددة لتنفيذ مبادرة البحر الأسود وهي ضرورية كي لا تتكرر التجربة المؤسفة لعام 2022.
وفي وقت سابق من اليوم، طلب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، من وزير الدفاع أندريه بيلاؤوسوف، تقديم تقرير عن الاتفاقيات المتعلقة بوقف الهجمات المتبادلة على أنظمة الطاقة في روسيا وأوكرانيا.
وقال بوتين، في بداية اجتماع مع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الروسي: “قبل أن نبدأ المناقشة، أود أن أسأل أندريه ريموفيتش بيلاؤوسوف، حول كيفية تنفيذ الاتفاقيات المتعلقة بوقف الهجمات المتبادلة على أنظمة الطاقة بين روسيا وأوكرانيا”.
واقترح الرئيس الروسي مناقشة التدابير الإضافية لمكافحة التهديد الإرهابي، قائلا: “اليوم سنناقش التدابير الإضافية لمكافحة التهديد الإرهابي. القضية مهمة للغاية. ليست هناك حاجة لتعليقات إضافية هنا”.
وكالة سبوتنيك
إنضم لقناة النيلين على واتساب