حقوقيون أتراك يطالبون بمعاقبة الشركات المصدرة إلى إسرائيل
تاريخ النشر: 6th, March 2024 GMT
أنقرة (زمان التركية) – طالب حقوقيون أتراك بمعاقبة الشركات التي تقيم علاقات تجارية مع إسرائيل بتهمة المشاركة في جريمة “الإبادة الجماعية” في غزة.
وتجمع ما يقرب من 50 عضوا في جمعية التضامن من أجل حقوق الإنسان والمضطهدين (MAZLUMDER) أمام محكمة أنقرة للاحتجاج على الهجمات الإسرائيلية في قطاع غزة.
ورفع المشاركون لافتات كتب عليها “فلسطين حرة” و “التجارة مع إسرائيل خيانة للإنسانية” بجانب شعارات مؤيدة لغزة.
من جانبه قال المحامي هاليس تشيتير، عضو مجلس إدارة MAZLUMDER، في بيان صحفي بالنيابة عن المجموعة إن المادة 39 من قانون العقوبات التركي (TCK) تنص على أن من يساعد على ارتكاب الجريمة يمكن أن يعاقب بالسجن من 15 إلى 20 عامًا، إذا كانت الجريمة تتطلب عقوبة السجن مدى الحياة المشددة، ومن 10 إلى 15 عامًا إذا كانت تتطلب عقوبة السجن مدى الحياة.
وأشار تشيتير إلى تقدم المجموعة ببلاغات في جميع أنحاء تركيا ضدد الشركات المتعاملة مع إسرائيل، بتهمة المساعدة في ارتكاب الجرائن، مفيدا أنه وفقًا لقانون العقوبات التركي، أن المسؤولية يتحملها أيضًا أولئك الذين ساعدوا في ارتكاب الجريمة كداعمين.
وأوضح تشيتير أن المجموعة سترسل التماسها إلى مكاتب المدعي العام في مدن الموانئ حيث تستمر حركة التجارة.
وأكد تشيتير أن الجرائم الأخرى غير جريمة “الإبادة الجماعية” لا تتطلب إذنًا من وزير العدل لكونها تأتي في نطاق المساعدة في الجرائم المرتكبة في بلد أجنبي وفق نص المادة 11 من قانون العقوبات التركي.
أضاف قائلا: “لذلك يجب بدء التحقيق على الفور بدون الاكتراث لبروتوكولات مثل “القتل المتعمد” و “الإصابة المتعمدة” و “التعذيب” و “الاعتداء الجنسي” و “النهب”.
ويظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة Yöneylem، في يناير الماضي رفض 71.1 في المئة من الأتراك التجارة مع اسرائيل.
وعلى الرغم من إعلان وزير التجارة التركي، عمرو بولات، تراجع حجم التجارة مع إسرائيل في 2023 بنحو 50 في المئة مقارنة بالعام السابق، أظهرت بيانات التجارة الخارجية وضعا مغايرا، ففي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بلغت صادرات تركيا إلى اسرائيل 319 مليون دولار لتواصل الارتفاع في ديسمبر/ كانون الأول إلى 430 مليون دولار بزيادة بلغت 34.8 في المئة.
Tags: التجارة بين تركيا واسرائيلالحرب الاسرائيلية على قطاع غزةالمصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: التجارة بين تركيا واسرائيل الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة مع إسرائیل
إقرأ أيضاً:
حقوقيون: عودة سكان غزة إلى منازلهم نقطة فارقة في تاريخ القضية الفلسطينية
أكدت منظمات حقوقية دولية أن عودة سكان قطاع غزة إلى منازلهم تمثل نقطة فارقة في تاريخ القضية الفلسطينية، مشددة على ضرورة دعم صمود الشعب الفلسطيني وتعزيز مقاومته وتمكينه من التشبث بأرضه. جاء ذلك خلال المؤتمر الدولي لرفض جريمة التهجير القسري ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، الذي يُنظم اليوم بأحد فنادق وسط القاهرة الشهيرة.
يتم تنظيم المؤتمر بالشراكة مع كل من: الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان. الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بدولة فلسطين. مركز الميزان لحقوق الإنسان في فلسطين. المنظمة المصرية لحقوق الإنسان. اتحاد المحامين العرب والتضامن الإفريقي الآسيوي.
وقال سلطان بن حسن الجمَّالي، الأمين العام للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، إن التهديدات الخطيرة بالتهجير القسري التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني دعت إلى عقد هذا المؤتمر على وجه السرعة مع الشركاء. وأضاف: "نحن هنا لمناقشة الاستبداد والطغيان الدولي العابر للحدود، الذي يسعى لفرض إرادته على إرادة الشعوب، ومصادرة حقها في تقرير مصيرها، متجاهلًا الشرعة الدولية لحقوق الإنسان بانتهاكات متعمدة تهدف إلى إسكات مئات الملايين من الناس".
وتابع: "لذلك نحن هنا اليوم لبحث أدوات مناهضة هذا الطغيان الذي يعمل على قمع الحقوق والحريات، رافضين إرهابنا والتعالي على قياداتنا وشعوبنا. نحن نؤكد استمرار جهودنا في الدفاع عن الشعب الفلسطيني ودعمه في مواجهة هذا الطغيان، معتبرين أن القضية الفلسطينية هي قضية العرب والمسلمين جميعًا، وقضية كل شريف ومقاوم وثائر على وجه الأرض".
وأضاف: "لمواجهة هذا التجبر والطغيان، علينا دعم صمود الشعب الفلسطيني وتعزيز مقاومته، وتمكينه من التشبث بأرضه ومقاومة الاحتلال بكل الوسائل المشروعة، باعتباره شعبًا تحت الاحتلال ومن حقه الدفاع عن حريته واستقلاله. هذا المشروع الاستعماري لا يستهدف الفلسطينيين فقط، بل يستهدف الأمة العربية بأكملها من المحيط إلى الخليج، وجودًا ومكانةً وكرامةً. وأد القضية الفلسطينية يعني إذلال الأمة العربية بأكملها".
من جهته، أكد علاء شلبي، رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، أن عودة سكان قطاع غزة إلى منازلهم تمثل نقطة فارقة في تاريخ القضية الفلسطينية. وأضاف: "الموقف المصري والأردني وكافة الدول العربية تميز بالصمود والقوة من أجل نصرة القضية الفلسطينية". وتمنى أن تخرج القمة العربية المرتقب عقدها الأسبوع المقبل في مصر بعدد من التوصيات التي تدعم القضية الفلسطينية.
وبدوره، قال فهمي فايد، الأمين العام للمجلس القومي لحقوق الإنسان، إن الوضع في قطاع غزة يجب التعامل معه باهتمام والنظر إليه بعين الحذر. وأشار إلى أن التهجير القسري جريمة إنسانية تعاقب عليها القوانين الدولية، حيث تمارس إسرائيل جرائمها بحق الشعب الفلسطيني لتغيير التركيبة الديموغرافية للقطاع.
وأوضح: "الشعب الفلسطيني لم يعد له أي مقوم من مقومات الحياة"، لافتًا إلى أن القوانين العالمية تنص على ضرورة عودة الشعوب إلى أرضها، كما أن الشعب الفلسطيني له الحق في العودة إلى أرضه وتعميرها". وأضاف: "تم تدمير المستشفيات والمدارس، ومن الضروري دفع الاحتلال الإسرائيلي تعويضات للشعب الفلسطيني بما يحقق السلام والاستقرار له".
من جهته، قال عصام يونس، رئيس مركز الميزان لحقوق الإنسان الفلسطيني، إن المشهد الحالي للقضية الفلسطينية يمثل الوضع الأكثر خطورة منذ عام 1948. وتابع: "منذ اليوم الأول، سعت دولة الاحتلال إلى تهجير الفلسطينيين، حيث تم دفع الشعب الفلسطيني من الشمال إلى الجنوب في رفح".
وأضاف: "بدلًا من نزوح الفلسطينيين إلى الجنوب، نشاهد حاليًا عودتهم إلى الشمال، وهو ما يعد بمثابة لوحة وقصة العصر الحالي". وأكد أن من يرتب للتهجير لا يعلم ما هي الأوطان، وما هو الانتماء، مشيدًا بالموقف المصري الذي أفشل محاولات التهجير.
ويهدف المؤتمر إلى حشد الجهود الدولية والإقليمية لمناهضة جرائم التهجير القسري والانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني. ويشارك في المؤتمر 80 شخصية بارزة من قادة المجتمع الحقوقي الدولي، بالإضافة إلى عدد من البرلمانيين والإعلاميين وقادة الفكر والرأي من مختلف الدول.
كما يسعى المؤتمر إلى توحيد الجهود العربية والدولية لدعم حقوق الفلسطينيين وتعزيز آليات مساءلة الاحتلال الإسرائيلي على انتهاكاته المستمرة.