تخليدا لذكرى الدكتور رمضان بدري.. معرض أثري مؤقت لأهم اكتشافاته بالمتحف المصري
تاريخ النشر: 6th, March 2024 GMT
شهدت المتحف المصري بالتحرير ، فعالية افتتاح معرض مؤقت للآثار لأهم اكتشافات عالم الآثار المصري الراحل الدكتور رمضان بدرى حسين، تخليداً لذكراه حيث أسهم بالعديد من الانجازات في مجال العمل الأثري.
وأوضح د. على عبد الحليم مدير عام المتحف المصري بالتحرير أن المعرض سيستمر لمدة ثلاثة أشهر، ويضم مجموعة من أهم القطع الأثرية التي تم الكشف عنها من خلال حفائر البعثة الأثرية المصرية الألمانية برئاسة الدكتور رمضان بدري في منطقة سقارة الأثرية، والتي من بينها قناع جنائزي فريد لسيدة كان يُغطي وجه مومياء داخل أحد التوابيت لحظة اكتشافه، وهو مصنوع من الفضة المذهبة ومطعم بالزجاج الأزرق والاوبسيديان، ويعود لعصر الأسرة 26 والمعروفة بالعصر الصاوي، وتمائم من الفيانس بهيئة جعران وبهيئة مسند الرأس ووزنات من البازلت والديورايت، وتمثال لصقر، ولوح مستطيل لسد فتحة التحنيط، بالإضافة إلى عدد من الأواني الكانوبية التي كانت تحفظ بها أحشاء الموتى بعد عملية تحنيطهم.
وأكد د. علي عبد الحليم حرص عدد من قيادات المجلس الأعلى للآثار وأسرة العالم الراحل، وأساتذة الآثار المصرية من الجامعات ومعاهد الآثار المصرية والأجنبية على حضور مراسم افتتاح المعرض وإلقاء كلمة بهذه المناسبة ومنهم عالم الآثار ووزير الآثار الأسبق الدكتور زاهي حواس والذي تحدث فيها عن بدايات العالم الراحل العلمية والتي كان شاهداً عليها، والدكتور كريستيان لايتس بجامعة شيفينجين بألمانيا والذي تحدث عن إنجازات العالم الراحل واللحظات الأخيرة في حياته، والدكتور محمد إسماعيل مدير مشروع أبوصير والذي أعلن عن إصدار كتاب تذكاري لإحياء لذكري العالم الراحل، موجها الشكر لكل من ساهم في خروج هذا الكتاب للنور، موجهاً الشكر لعلماء المصريات الذين شاركوا في إعداد هذا الكتاب.
وقد تم عرض فيلم تسجيلي عن حياة العالم الراحل وأهم انجازاته العملية والعلمية.
ومن الجدير بالذكر أن الدكتور رمضان بدري حسين حصل على ليسانس الآثار المصرية القديمة من كلية الآثار جامعة القاهرة عام 1994، وعمل مفتشا للآثار بالمجلس الأعلى للآثار، ثم حصل على الدكتوراه في علم المصريات من قسم الآثار المصرية بجامعة براون بالولايات المتحدة الأمريكية عام 2009.
وفور عودته من أمريكا، تولي العديد من المناصب بالمجلس الأعلى للآثار حينذاك، حيث شغل منصب مدير المشروع القومي لتوثيق المواقع الأثرية، ومنسقا للجنة المصرية للاستراتيجيات والخطط في مجال التوثيق الأثري، ورئيسا لمراجعة لجنة البعثات الأجنبية العاملة في مصر، وغيرها من المناصب.
ومنذ عام 2016 وحتى وفاته عام 2022، انتقل للعمل في جامعة توبنجن بألمانيا وكان يشغل منصب مدير مشروع ترميم وتوثيق مقابر العصر الصاوي بسقارة، وقد نجحت البعثة المصرية الألمانية التابعة لجامعة توبنجن برئاسته فى الكشف عن ورشة كاملة للتحنيط ملحق بها حجرات للدفن بها مومياوات تعود إلى عصر الأسرتين 26 و 27، وقد فاز هذا الكشف بلقب أفضل 10 إكتشافات أثرية في العالم خلال عام 2018.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المتحف المصري بالتحرير الآثار المصري الأثري البعثة الأثرية المصرية البعثة الأثرية الدكتور زاهي حواس الآثار المصریة الآثار المصری الدکتور رمضان العالم الراحل
إقرأ أيضاً:
رد فعل غير عادي لفعل عادي يعذب ضمير محجوب شريف النبيل
بقلم / عمر الحويج
في تعليق لي في صفحة الصديق د/حسن الجزولي في الفيس بوك ، وكتابته العميقة في الذكرى الأولى لرحيل شاعر الشعب والإنسانية حبيبنا محجوب شريف ، رأيت بإعادة هذه المشاركة في ذكرى رحيله الحادي عشر ، مع قليل تصرف .
الراحل محجوب شريف إنسان منذ مولده إنسان طيلة حياته إنسان بعد رحيله مجسداً في شعره ومساره ، كان هو الإنسان الخالد في ضمير الشعب أبداً ، مجد إسم ورسم مخلداً .
حكاية قديمة في حوالي منتصف السبعينات ، جعلتني أفكر حينها ودائماً ، أن الراحل
بحساسيته الانسانية المفرطة والمتدفقة ، دائماً ما يحس أنه شخصياً ( أكيد وليس قد يكون ) ، مسؤولاً وبشكل مباشر عن اﻵلام واﻷحزان التي يعانيها اﻷخرون مهما صغرت في نظرنا نحن العاديين .
جاءني صباح جمعة هو والصديق د/عبد القادر الرفاعي والشاعر الراحل عمر الدوش وطلبوا مفتاح سيارتي الفيات ، العتيقة ، منتهية الصلاحية ، آكلة عمرها الإفتراضي بلا حياء ، كما الكيزان في زماننا هذا ، بلا حياء انتهى بهم العمر الإفتراضي ، يريدون كعربتي الكركوبة يصرون على السير في الطرق المسلفتة دون تدبر أو تدبر في العواقب التي جلبوها للوطن والمواطن .
لأن لديهم مشوار مهم ، وكان هذا شيئاً عادياً بين الأصدقاء ، وعند الغروب عادوا ، وقبل وصولنا ديوان المنزل اعتذر لي د/عبدالقادر الرفاعي بوصفه السائق ، أن مساعد الياي الأمامي قد إنكسر وبما أن عربتي قابلة لتلقى اﻷعطال في أي لحظة وأي وقت ، ومتى شاءت ، وانا اعرف خطاياه ومقالب خطاها ، فهي معي يوماً بكامله ، ويومين مع المكانيكي بأكمله .
فأخذت الموضوع برد فعل عادي ، ومتجاوز ، خاصة وأن الميكانيكي جاري ، وسعر اصلاحه للعطل عيني وليس نقدي ، إلا أني لاحظت أن الراحل محجوب شريف ، طيلة مدة جلوسنا للضيافة ، وهو ظل في حالة أعتذار متكرر لي ، بتأثر شديد ، وفي كل مرة بكلمات أكثر تأثرا من سابقتها ، وحين أبديت تعحبي من هذه اﻹعتذارات الغير عادية ، في أمر لا يستحق اﻹعتذار أصلاً ، حينها فاجأتني ضحكات عبد القادر الرفاعي والراحل عمر الدوش ، وعرفت منهما السبب أن هذا المشوار المهم كان يخص الراحل محجوب ، وحكيا لي ، أنه ظل يكرر ، مع كل صوت "طقطقة" تصدره العربة ، تطقطق حينها نبضات ضميره الحي ، ويردد لهم "هسي حنعتذر لى عمر كيف ونقول ليه شنو" .. وضحكت معهم لهذا السبب الذي لا يشبه غير محجوب شريف .
رحمك الله أيها البطل الاسطوري في إنسانيتك
في حساسيتك في ضميرك في أدبك ، وبعده وقبله في شعرك الذي سيخلده شعبنا والوطن والتاريخ .
وستظل فينا ، وفي ذكرياتنا وذواكرنا نحن الذين جايلناك وعايشناك ما حيينا .
وسيظل شعرك مستودع أحزان وأتراح وآلام شعبنا ومن ثم في أفراح شعبنا القادمات .
ورحم الله الفرسان الثلاثة محجوب شريف وعمر الدوش "وقد دونت هذه الذكرى قبل رحيل د/عبدالقادر الرفاعي" ولهم المغفرة بقدر ما قدموا من فكر وثقافة وأدب وشعر .. وتمثلت حياتهم بحق ، المثقف العضوي الملتزم في أنقي تجليه .
وهو القائل عند الموت عن ضميره :
[ أموت لا أخاف
كيفما يشاء لي مصيري
قدر ما أخاف
أن يموت لحظة ضميري ] .
[ لا للحرب .. لا "لموت الضمير" .. نعم للسلام .. والدولة مدنية ]
***
omeralhiwaig441@gmail.com