تندرج مصر في خضم تحولات اقتصادية هامة، حيث تلعب الاستثمارات الخارجية دورًا حاسمًا في هذا السياق. في نهاية فبراير الماضي، قام بنك مورجان ستانلي بتأكيد أثر الصفقة الاستثمارية الإماراتية بقيمة 35 مليار دولار على اقتصاد مصر.

 

 يرافق ذلك توقعات من بنك جولدن ساكس مان وتحليل دقيق من وكالة "فوربس" حول تأثير هذه الصفقة على سوق الصرف المصري.

سنقوم في هذا التحليل بتسليط الضوء على تلك التوقعات والتحليلات الرئيسية لفهم السياق الاقتصادي الذي يشهد تغييرات جذرية.


بنك مورجان ستانلي الأمريكي


  - أكد بنك مورجان ستانلي في نهاية فبراير الماضي أن صفقة الاستثمار الإماراتية بقيمة 35 مليار دولار تفتح الباب أمام تعديل لسعر صرف الجنيه المصري. ويتوقع استمرار هبوط سعر الجنيه في السوق الموازية.
  - البنك يتوقع أن تكون هذه الخطوة إيجابية مع اقتراب التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، ببرنامج تمويل قيمته مليارات الدولارات قبل شهر رمضان.
  - تقديرات البنك تفيد بتعادل الأموال التي ستحصل عليها مصر مع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر على مدى السنوات المقبلة.

 

بنك جولدن ساكس مان


  - يتوقع البنك أن تقوم مصر بتحرير سعر الصرف وخفض قيمة الجنيه في المصارف الرسمية إلى مستويات تتراوح بين 45 إلى 50، مما يشجع على زيادة الإيداعات وبيع الدولار في البنوك.
  - يعتبر البنك أن صفقة رأس الحكمة إلى جانب توسيع برنامج صندوق النقد الدولي سيوفر سيولة كافية لتغطية الفجوة التمويلية في مصر على مدى الأربع سنوات المقبلة.
  - تدفق العملات الأجنبية سيوفر للبنك المركزي المصري سيولة كافية لتسوية تراكم العملات الأجنبية وتصفية سوق العملات الأجنبية في الأسابيع القادمة.

Forbes Middle East

-يسلط تقرير وكالة "فوربس" الضوء على تأثير صفقة رأس الحكمة على سوق الصرف في مصر، حيث شهدت السوق السوداء انخفاضًا في أسعار العملات الأجنبية.
  - يتوقع الاستقرار التدريجي لسعر الدولار في السوق الرسمية بين 40 إلى 45 جنيهًا مصريًا، مع انخفاض في ظاهرة السوق السوداء مع تحسن تدفق السيولة في القنوات الرسمية.
  - الأسباب وراء انخفاض سعر الدولار تعود إلى تدفق العملات الأجنبية من صفقة رأس الحكمة وتوقعات تحرير سعر صرف الجنيه المصري.

وكالة رويترز

تقدم وكالة رويترز تقريرًا مفصلًا في 23 فبراير 2024 بعنوان "مصر تعلن عن استثمارات إماراتية بقيمة مليارات الدولارات"، حيث تُشير إلى أن صفقة رأس الحكمة ستجلب استثمارات بقيمة 35 مليار دولار خلال الشهرين المقبلين. الصفقة تأتي في سياق دعم النقد الأجنبي لمصر، ومن المتوقع أن تسهم في تنفيذ سياسات إصلاحية تُمكِّن تعديل سعر صرف الجنيه والتخلص من التحديات المتعلقة بوجود سعرين.


وكالة بلومبيرج

 

في تقريرها بتاريخ 23 فبراير 2024 بعنوان "مصر تبرم أكبر صفقة على الإطلاق مع الإمارات باستثمار بقيمة مليار دولار"، تتوقع وكالة بلومبيرج أن تعزز صفقة رأس الحكمة الجنيه المصري قصيرة المدى. تنجم الصفقة عن تدفقات نقدية إضافية، مما يساهم في خفض سعر صرف الدولار. التقرير يتوقع أيضًا تحرير سعر الصرف من قبل البنك المركزي المصري، مما يعزز فرص جذب المستثمرين الأجانب والمحليين.


موقع قناة "الحرة" الأمريكية

تشير الحرة إلى تحسن سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار في السوق الموازية بعد إعلان صفقة رأس الحكمة. يرون خبراء أن الوقت قد حان لتوحيد سعر الصرف، ويُرجى تحسين سعر الصرف إلى عوامل مثل تدفقات العملة الأجنبية من صفقة رأس الحكمة والإجراءات الاستباقية التي اتخذتها الحكومة.

العربية Business 

أكد رجل الأعمال سميح ساويرس، مؤسس شركة أوراسكوم للتنمية، في مقابلة مع "العربية Business" في مارس 2024، ضرورة اتخاذ الحكومة المصرية إجراءات لتحسين سعر الصرف أمام الدولار. يشدد على أهمية تحرك الحكومة في هذا السياق لتعزيز جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية وتيسير آليات تحويل الأرباح.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: الاقتصاد المصري السوق السوداء المؤسسات المالية سعر صرف الجنيه سعر صرف الجنيه المصرى الاستثمار الاماراتي بنك مورجان مورجان ستانلي برنامج صندوق النقد الصفقة الاستثمارية صفقة الاستثمار المؤسسات المالية العالمية السوق الموازية بنك مورجان ستانلي اتفاق مع صندوق النقد الدولي خفض قيمة الجنيه اقتصاد مصر العملات الأجنبیة صفقة رأس الحکمة سعر صرف الجنیه الجنیه المصری ملیار دولار سعر الصرف

إقرأ أيضاً:

رسوم ترامب الجمركية .. خبير يوضح تأثير القرار على الإقتصاد المصري ؟

أعلنت الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على بعض الواردات المصرية، في خطوة تهدف إلى تقليل العجز التجاري وتعزيز الإنتاج المحلي الأمريكي. 

فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على بعض الواردات المصرية

ومع ذلك، تضمن القرار استثناء واردات الحديد والألمنيوم المصرية، مما يعكس استمرار التعاون الاقتصادي بين البلدين في بعض القطاعات الحيوية.

ويشار إلى أنه في عام 2024، بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر وأمريكا حوالي 9.1 مليار دولار، حيث سجلت الصادرات المصرية 6.2 مليار دولار، مقابل 2.9 مليار دولار للواردات الأمريكية.

أما الاستثمارات، فقد بلغ حجم الاستثمارات الأمريكية المباشرة في مصر 24 مليار دولار، تتركز في الطاقة، البنية التحتية، والتكنولوجيا، في حين زادت الاستثمارات المصرية في الولايات المتحدة إلى 1.8 مليار دولار في قطاعات العقارات، التكنولوجيا الناشئة، والصناعات الغذائية.

وأكد مسؤولون أمريكيون أن إعفاء الحديد والألومنيوم المصري من الرسوم الجمركية جاء للأسباب التالية:

عدم تأثير هذه الواردات على الصناعة المحلية الأمريكية.

التزام مصر بالمعايير والمواصفات المطلوبة في السوق الأمريكية.

اتفاقيات سابقة تدعم استمرار تدفق هذه المنتجات دون قيود جديدة.

وبلغت صادرات مصر من الحديد والألمنيوم إلى أمريكا 500 مليون دولار في 2024، ومن المتوقع أن يؤدي الإعفاء إلى زيادة الطلب عليها وتحفيز الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي.

من المرجح أن تؤثر الرسوم الجمركية الجديدة على بعض القطاعات التصديرية المصرية، لكن استثناء بعض المنتجات، خصوصًا الحديد والألمنيوم، قد يخفف من حدة التأثير. 

كما أن استمرار التفاوض بين الجانبين قد يسفر عن مزيد من التعديلات التي تعزز التبادل التجاري بين البلدين خلال عامي 2025 وما بعده.

ورغم فرض الرسوم الجديدة، تظل السوق الأمريكية واحدة من أبرز الوجهات للصادرات المصرية، وأهمها:

المنسوجات والملابس الجاهزة – تمثل جزءًا كبيرًا من الصادرات المصرية، وتعتمد عليها علامات تجارية عالمية.

الأسمدة والكيماويات – تصدّر مصر كميات كبيرة من الأسمدة الفوسفاتية والكيماويات إلى السوق الأمريكية.

المنتجات الزراعية – تشمل الفواكه الطازجة والمجمدة مثل الموالح، العنب، الرمان، والفراولة.

المنتجات البتروكيماوية – تحتل مكانة بارزة ضمن الصادرات المصرية إلى أمريكا.

الأجهزة الكهربائية والإلكترونيات – خاصة الكابلات والأسلاك الكهربائية المصنعة في مصر.

المنتجات المُستثناة من الرسوم الجمركية

إلى جانب الحديد والألومنيوم، تم استثناء عدد من المنتجات المصرية من الرسوم، بما في ذلك:

القطن المصري لجودته العالية وارتفاع الطلب عليه.

الأدوية والمستلزمات الطبية لدورها المهم في السوق الأمريكية.

المكونات الإلكترونية الدقيقة المستخدمة في الصناعات التكنولوجية.

المعدات والآلات الزراعية التي تعتمد عليها قطاعات زراعية أمريكية.

منتجات الطاقة المتجددة لدعم مشاريع التحول نحو الطاقة النظيفة.

ماذا عن تأثير القرار؟

قال الدكتور أشرف غراب, الخبير الاقتصادي, نائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية لشئون التنمية الاقتصادية, أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية واسعة النطاق على أغلب دول العالم والتي شملت بعض الدول العربية ومنها مصر برسوم جمركية بنسبة 10%, لن يكون تأثيرها كبير وسيكون التأثير محدودا خاصة وأن الصادرات المصرية لأمريكا تمثل نحو 10% تقريبا من إجمالي حجم الصادرات المصرية ولذا سيكون تأثيرها المباشر محدودا ومحصورا .

أوضح غراب خلال تصريحات لــ"صدى البلد " أن أغلب الصادرات المصرية إلى واشنطن من الملابس الجاهزة والمنسوجات وهذه تخضع لاتفاقية الكويز التي وقعتها مصر مع الولايات المتحدة الأمريكية عام 2004 والتي تعفي المنتجات المصرية المصدرة لأمريكا من الرسوم, وبعد تطبيق اتفاقية الكويز على بعض الصادرات تصبح حجم الصادرات المصرية التي تدخل السوق الأمريكية بدون اتفاقية الكويز نحو 5% على أقصى تقدير ولذا سيكون تأثير القرار محدودا .

وأشار غراب, إلى أن قرارات ترامب بفرض رسوم جمركية على الواردات من كافة دول العالم يؤدى لزيادة أسعار المنتجات الأجنبية المستوردة على الأمريكيين أنفسهم لحين الاعتماد على المصانع الأمريكية في تصنيع هذه المنتجات وتعويض نقصها بالأسواق الأمريكية, موضحا أن الحل أمام مصر البحث عن اسواق بديلة للسوق الأمريكي لاستيعاب الصادرات المصرية مثل الاسواق الإفريقية والشرق الاوسط وغيرها, موضحا أن قرارات ترامب يمكن استغلالها في جذب الشركات الصينية والأجنبية الأخرى التي فرضت علي بلادها رسوم جمركية عالية بحيث تقوم بنقل استثماراتها إلى مصر وتقوم بالتصنيع وتصدير منتجاتها من مصر لأمريكا برسوم جمركية مخفضة .

تابع غراب, أن قرارات ترامب التجارية سيكون لها تأثير سلبي على الاقتصاد العالمي فقد تؤدي لحدوث ركود تضخمي على المستوى العالمي وتزيد الضغوط التضخمية نتيحة ارتفاع تكلفة الواردات في جميع دول العالم وتراجع حجم الصادرات ما يؤدي لاضطراب سلاسل الإمدادات, وهذا يؤثر على سوق النقد الأجنبي, موضحا أن ذلك يودي لارتفاع التضخم في أمريكا وعالميا ما يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على مستويات الفائدة مرتفعة ما يضغط على العملات المحلية بالدول الأخرى, مضيفا أن البنك المركزي المصري في اجتماعاته المقبلة قد يلجأ إلى التحوط في قرارات خفض سعر الفائدة فقد يخفض من سعر الفائدة ولكن بوتيرة أقل من التوقعات بسبب التأثيرات السلبية لقرارات ترامب التجارية .

مقالات مشابهة

  • رسوم ترامب الجمركية .. خبير يوضح تأثير القرار على الإقتصاد المصري ؟
  • أسعار الدولار أمام الجنيه المصري اليوم الجمعة 4 أبريل 2025
  • مقرر أولويات الاستثمار بالحوار الوطني لـ صدى البلد: الرسوم الجمركية الأمريكية تهدد الاقتصاد العالمي
  • "الإمارات العالمية للقدرة" تستعرض تطوير التعاون مع المؤسسات الدولية
  • “وكالة التخصيص والاستدامة المالية” توقع مذكرة تفاهم مع “درة الحدث” لتعزيز الاستثمار الرياضي في الحدائق
  • سعر الدولار مقابل الجنيه المصري اليوم الأربعاء 2 أبريل
  • وثيقة لمكتب الصرف تفضح خطط الفراقشية الكبار لاستنزاف المالية العمومية
  • المدير التنفيذي لمشروعات التنمية الزراعية المستدامة يتفقد العمل في سحارة الحكمة
  • سعر اليورو مقابل الجنيه المصري اليوم الأربعاء
  • وزير المالية: الاستثمار في العنصر البشري لرفع كفاءة المنظومة الضريبية