6 مارس، 2024

بغداد/المسلة الحدث:

يُحيط الغموض بملف انسحاب القوات الأمريكية من العراق، حيث لا يزال الوضع مستمرًا في حالة اجترار للتصريحات والمباحثات التي تبدو بدون سقف زمني محدد، وقد تستمر لسنوات. أعضاء لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي يدعمون المفاوضات المستمرة منذ نحو شهرين مع واشنطن.

من جهة أخرى، يرى البعض أن التصريحات والاجتماعات هي ابر تخدير، حيث نفى المبعوث الأميركي للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة إيان مكاري وجود خطة راهناً لانسحاب القوات الأميركية والتحالف الدولي من العراق.

وحسب النتائج المتاحة، لم يتم تحديد مؤشرات النجاح بشكل واضح فيما يتعلق بمفاوضات انسحاب القوات الأمريكية من العراق. ولا توجد معلومات محددة حول المؤشرات التي ستحدد نجاح المفاوضات.

ومنذ العام 2014، تواجدت القوات الأمريكية في العراق لمحاربة تنظيم داعش. ومع ذلك، ازدادت المطالبات بانسحابها في السنوات الأخيرة، خاصة بعد اغتيال قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني في بغداد عام 2020 ثم لاحقا عددا من قادة الفصائل المسلحة.

وعقدت الجولة الأخيرة من المفاوضات بين الولايات المتحدة والعراق في 28 فبراير 2024. وركزت على تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الأمريكية، وتحديد دور الولايات المتحدة في تدريب القوات العراقية ومكافحة الإرهاب.

و ترغب الحكومة العراقية في إنهاء التواجد الأمريكي في البلاد، وتعتقد أن ذلك سيساعد في تعزيز سيادة العراق.
وترى بعض الفصائل السياسية العراقية أن التواجد الأمريكي يشكل انتهاكًا للسيادة العراقية.
و تخشى بعض الدول العربية من انسحاب القوات الأمريكية من العراق، وتعتقد أن ذلك سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة.

انسحاب القوات الأمريكية من العراق سيكون له تأثيرات كبيرة على العراق نفسه، وكذلك على الشرق الأوسط بشكل عام، بما في ذلك العلاقات بين العراق وإيران.

و يمكن أن يؤدي انسحاب القوات الأمريكية إلى تقليل الاستقرار الأمني في العراق، خاصة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاقية شاملة بين الحكومة العراقية والتحالف الدولي بشأن الأمن والتعاون العسكري.
و يؤدي انسحاب القوات الأمريكية إلى تأثيرات سياسية كبيرة في العراق، مثل تغيير التوازنات السياسية والنفوذ بين الأطراف المختلفة، وقد يزيد من التوترات الطائفية والسياسية.
ويخشى البعض من ان انسحاب القوات الأمريكية يؤدي  إلى تأثيرات اقتصادية سلبية على العراق، خاصة فيما يتعلق بالاستثمارات الخارجية وإعادة الإعمار، مما قد يعيق عملية البناء والتطوير الاقتصادي.

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: انسحاب القوات الأمریکیة من العراق

إقرأ أيضاً:

حكومة طوارئ أم انقلاب باسم الأزمة؟

4 أبريل، 2025

بغداد/المسلة: في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، يجد العراق نفسه عالقًا في قلب عاصفة إقليمية تهدد بإعادة تشكيل المشهد السياسي والاقتصادي في البلاد.

ومع إرسال البنتاغون تعزيزات عسكرية جديدة إلى الشرق الأوسط، بما في ذلك حاملة طائرات وأسراب مقاتلة، تتزايد المخاوف من احتمال اندلاع مواجهة مباشرة قد تعصف بالاستقرار الهش في المنطقة.

وفي هذا السياق، أثارت دعوات لتشكيل “حكومة طوارئ” في العراق جدلاً سياسيًا حادًا، كشف عن انقسامات عميقة بين القوى السياسية، خاصة داخل “الإطار التنسيقي”.

تأتي هذه التطورات على وقع تهديدات إيرانية سابقة بإغلاق مضيق هرمز، وهو الشريان الحيوي لتجارة النفط العالمية، ردًا على الضغوط الأمريكية المتصاعدة بشأن برنامجها النووي.

وفي العراق، يخشى المسؤولون من تداعيات هذا السيناريو على الاقتصاد الوطني، حيث قد يؤدي إغلاق المضيق إلى شل حركة الواردات عبر ميناء البصرة، بما يشمل السلع الأساسية كالأدوية والمواد الغذائية.

هذه المخاوف دفعت بعض الأصوات إلى اقتراح تشكيل “خلية أزمة حكومية” للاستعداد لمثل هذه الاحتمالات، لكن الفكرة سرعان ما تحولت إلى مقترح أكثر جذرية: تشكيل “حكومة طوارئ” مع تأجيل الانتخابات النيابية المقررة لعام 2025.

جدل سياسي محتدم

لاقى المقترح ترحيبًا من بعض الأطراف التي ترى فيه ضرورة لمواجهة التحديات الاستثنائية.

اطراف مقربة من حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، حذرت من أن “العراق لن ينجو من حرب محتملة إلا باتخاذ قرارات حاسمة”، واعتبرت أن تشكيل حكومة طوارئ وتأجيل الانتخابات هما خطوة ضرورية لضمان الأمن والاستقرار.

في المقابل، أثار المقترح موجة غضب داخل “الإطار التنسيقي”، التحالف السياسي الشيعي الذي يشكل العمود الفقري للحكومة الحالية.

النائب رائد حمدان من “ائتلاف دولة القانون” اتهم المقربين من الحكومة بـ”إثارة الخوف والهلع” بين المواطنين لتبرير تعطيل العملية الديمقراطية.

بدوره، وصف عباس الموسوي، مستشار زعيم الائتلاف نوري المالكي، الداعين للمقترح بـ”وعاظ السلاطين”، متهمًا إياهم بالسعي لتعزيز قبضة الحكومة على السلطة تحت ذريعة الأزمة.

ووفق الدستور العراقي لعام 2005، يتطلب إعلان “حكومة طوارئ” طلبًا مشتركًا من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، يعقبه تصويت بأغلبية الثلثين في مجلس النواب (220 صوتًا من أصل 329). وفي حال الموافقة، يتم منح الحكومة صلاحيات استثنائية لمدة 30 يومًا قابلة للتجديد، لمواجهة حالات الحرب أو الكوارث الطبيعية أو الفوضى.

لكن هذا الشرط القانوني لم يخفف من حدة الانتقادات، حيث يرى معارضو الفكرة أنها قد تُستغل لتمديد عمر الحكومة الحالية على حساب الديمقراطية.

لم تصدر الحكومة العراقية أي تعليق رسمي على الجدل الدائر.

في سياق متصل، يسعى العراق لتجنب الانجرار إلى الصراع الأمريكي-الإيراني. وفي تصريح لافت، أكد وزير الخارجية العراقي أن بلاده ليست جزءًا من “محور المقاومة” وترفض مبدأ “وحدة الساحات”، في محاولة لتأكيد حياد بغداد.

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية الإيراني: لا معنى للمفاوضات المباشرة مع الولايات المتحدة
  • بعد ثلاثة أسابيع من القصف…مؤشرات فشل واشنطن في اليمن
  • الإحصاء الأمريكي للتجارة:حصة السلع العراقية من اجمالي واردات السلع الامريكية من دول العالم تساوي 0.22%
  • الصين تراجعت.. الرسوم الجمركية الأمريكية أوقفت مفاوضات تيك توك
  • مسؤولون أميركيون: سنقضي على برنامج إيران النووي إذا رفض خامنئي المفاوضات
  • من بين أكثر 5 دول تضررا.. ما جهود الحكومة العراقية لمواجهة الجفاف؟
  • رسوم ترامب.. ظلال تُرخي ثقلها على البراميل العراقية
  • النفط العراقية تنشر ايضاحاً بشأن تصريح مغلوط ومضلل
  • حكومة طوارئ أم انقلاب باسم الأزمة؟
  • مؤشرات الأسهم الأمريكية تغلق على تراجع