اقتصاد ألمانيا مهدد بخسائر فادحة في حال فوز ترامب بالانتخابات
تاريخ النشر: 6th, March 2024 GMT
قال المعهد الاقتصادي الألماني (IW) في ورقة بحثية إن في حال فوز الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية المقررة هذا العام سيكبد اقتصاد ألمانيا خسائر بقيمة 150 مليار يورو (162 مليار دولار) في غضون أربعة أعوام.
فتح باب التصويت بانتخابات التجديد النصفي لنقابة الأطباء البيطريين إسقاط صاروخ باليستي و3 مسيرات للحوثيين في البحر الأحمروأعلن المعهد في الدراسة التي قدمها للصحفيين من مقره بمدينة (كولونيا) إن الرسوم الجمركية التي يخطط ترامب لفرضها على البضائع المستوردة في حال عاد إلى البيت الأبيض ستكلف اقتصاد ألمانيا وهو أكبر اقتصاد بأوروبا 150 مليار يورو (162 مليار دولار)، ما يعني انكماش الاقتصاد بنسبة 1.
وأوضحت الدراسة أن إعلان ترامب خطة لفرض رسوم جمركية على البضائع الأجنبية بنسبة 10 بالمئة وعلى البضائع الصينية بنسبة 60 بالمئة سيشكل "ضربة موجعة" للاقتصاد الألماني الذي يعتبر السوق الأميركي أحد أهم الأسواق لاسيما بالنسبة لقطاع صناعة السيارات وقطاعات أخرى.
ومن شأن صدمة الرسوم الجمركية أن تخفض مؤقتًا ما بين 1 إلى 1.4 بالمئة من الناتج الاقتصادي الأميركي في السنوات الأولى، ويرجع ذلك أساسًا إلى ارتفاع أسعار المستهلكين والبطالة التي تؤثر على الاستهلاك وصدمة الثقة التي قد تؤثر على الاستثمار على المدى القصير، وفقًا لدراسة IW.
لكن التحسينات في الميزان التجاري والمالي من شأنها أن تسمح للناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة بالتعافي ليكون سلبيا بشكل طفيف فقط بحلول عام 2028.
وفقًا لدراسة المعهد الألماني للبحوث الاقتصادية، سيكون التأثير على أوروبا وخاصة على الدول المصدرة مثل ألمانيا أكثر شدة بكثير، في وقت تعاني فيها بالفعل من ارتفاع أسعار الطاقة ونقص العمالة الماهرة.
وطالبت الدراسة حكومة ألمانيا والاتحاد الأوروبي بسرعة التصرف واستغلال وجود الرئيس الحالي جو بايدن في السلطة لتأسيس مناطق تجارة حرة مع أستراليا والهند وأندونيسيا ورابطة دول (ميركوسور) المكونة من الأرجنتين والبرازيل والأوروغواي وباروغواي.
كما طالب المعهد بضرورة وضع اتفاقية الحديد والصلب والمعادن النادرة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على أساس متين يجنب الصادرات الأوروبية من هذه المواد المهمة دفع المزيد من الرسوم الجمركية.
ونشر المعهد الاقتصادي، الذي يموله جمعيات أعمال ألمانية بارزة ولها ثقل بين صناع السياسة في برلين، الدراسة قبل يوم من "سوبر تيوسداي أو ما يعرف بـ الثلاثاء الكبير"، هو يوم مهم للانتخابات الأميركية، حيث تعقد 16 ولاية، بما في ذلك كاليفورنيا وتكساس وماساتشوستس وفيرجينيا، الانتخابات التمهيدية والتجمعية.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: اقتصاد ألمانيا فوز ترامب فوز ترامب بالانتخابات
إقرأ أيضاً:
وزيرة اقتصاد غرينلاند: خطاب ترامب بشأن الاستيلاء على بلدنا ومعادننا غير مقبول
نوك – بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب نيته السيطرة على جزيرة غرينلاند بحجة ضمان "الأمن الاقتصادي"، سارعت الجزيرة القطبية الشمالية إلى التأكيد أنها ليست للبيع في ظل تزايد الاهتمام بمواردها المعدنية النادرة وغير المستغلة في معظمها.
وفي مقابلة خاصة للجزيرة نت مع وزيرة الاقتصاد والموارد الطبيعية نايا ناثانيلسن من مقر الوزارة في العاصمة نوك، أكدت على انفتاح السوق الغرينلاندي على الشراكات الأجنبية في مجال التعدين.
وقد تولت ناثانيلسن منصب وزيرة الاقتصاد والتجارة والموارد الطبيعية في غرينلاند منذ عام 2021، وهي عضو في البرلمان منذ عام 2009، وعضو في الحزب الاشتراكي إينويت أتاكاتيجيت.
خطاب أيديولوجيوتعليقا على تهديدات ترامب المتكررة بشراء المستعمرة الدانماركية السابقة، لا تعتقد الوزيرة أن هناك تهديدا وشيكا للاحتلال العسكري لغرينلاند، معتبرة أن خطاب ترامب بشأن الحروب التجارية والنهج الذي يسلكه في التعامل مع ملف الحرب في أوكرانيا وقناة بنما وقطاع غزة مترابط بطريقة أيديولوجية، ويلحق الضرر بالازدهار في كل أنحاء العالم.
وأضافت "كنت أحاول فهم ما يدور حول هذا الأمر خلال الشهرين الماضيين وما إذا كان ذلك يتعلق بالأمن القومي، ولكن بما أن زيادة الاستثمارات في قطاع المعادن والوجود العسكري ممكن في غرينلاند، فأعتقد أن السبب الرئيسي يبقى على الأرجح هو الأيديولوجية التي تريد الولايات المتحدة فرضها على العالم".
إعلانوتأتي تصريحات الوزيرة بعد أن قال رئيس الوزراء موتي إيجيدي إن غرينلاند بدأت حوارا مع واشنطن وتسعى للتعاون مع إدارة ترامب، حيث أكد أن بلاده منفتحة على علاقات أوثق مع الولايات المتحدة، وأن "أبوابها مفتوحة فيما يتعلق بالتعدين".
وفي سياق متصل، لم يعلن كلا المسؤولين في حكومة غرينلاند أن الجزيرة القطبية الشمالية ستقبل السيطرة الأميركية على الإقليم المتمتع بالحكم الذاتي، خاصة بعد إثارة الرئيس الأميركي ناقوس الخطر عند رفضه استبعاد التدخل العسكري للسيطرة على غرينلاند.
وأوضحت ناثانيلسن "نحن شعب مستقل وديمقراطية صغيرة، وعدد سكاننا 56 ألف نسمة فقط لكن لدينا حكومتنا وبرلماننا، ومن المهم جدا لنا أن نعلن ذلك. كل ما لدينا هو صوت، لذا نستخدمه أينما أمكننا، ونتحدث إلى كل من نستطيع لنُعبّر للعالم الخارجي عن عدم رغبتنا في أن نصبح أميركيين".
واعتبرت الوزيرة أن هذا الانقسام الحالي "غير ضروري على الإطلاق لأننا حلفاء للولايات المتحدة وكنا أصدقاء، لكن هذا الخطاب المستمر حول ضم غرينلاند والاستيلاء على المعادن مسيء للغاية، وهو ما يدل على مدى توتر صداقتنا في الوقت الراهن".
وعند سؤالها عما إذا كانت عودة ترامب للبيت الأبيض ستمثل ضربة قوية للعمل المناخي العالمي، أجابت الوزيرة بأن "العديد من الدول تتخذ إجراءات بغض النظر عما تفعله أميركا، وهناك أيضا ولايات أميركية تدرك أزمة المناخ بشكل جيد مثل كاليفورنيا، لكن قرار الولايات المتحدة الانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ كان بمثابة ضربة موجعة لنا جميعا".
وعن تحديات التعدين في الجزيرة الكبرى في العالم، كشفت نايا ناثانيلسن أن قيمة التعدين تكمن في كونها مكملا ممتازا للسياحة بعد صناعة الأسماك التي تعد القطاع الأهم. ورغم أن الأمر يتطلب وقتا للمس تأثير حقيقي على المستوى الوطني، فـ"إننا نأمل أن يصبح التعدين عاملا أكثر أهمية في اقتصادنا"، على حد قولها.
إعلانوتُعتبر بلدة نارساك المعزولة بين المضايق والجبال الجليدية في جنوب غرينلاند، والتي يبلغ سكانها حوالي 1300 نسمة، قريبة جدا جغرافيا من سادس أكبر رواسب اليورانيوم وثاني أكبر رواسب الأرض النادرة في العالم، مما جعلها تدخل في صراع مع شركة تعدين على بعد آلاف الأميال في أستراليا.
وفي هذا الإطار، أوضحت وزيرة الاقتصاد أن غرينلاند تمتلك مذكرة تفاهم مع الاتحاد الأوروبي والعديد من الشركات الكندية ومع أستراليا وأوروبا الشرقية والمملكة المتحدة، مشيرة إلى أن هذا الوضع قابل للتغيير في المستقبل لأن الجزيرة بحاجة إلى جميع أنواع الاستثمارات من جميع أنحاء العالم.
وتابعت "لقد سعينا جاهدين لتسهيل بدء التعدين قدر الإمكان، مع الحفاظ على معايير بيئية عالية جدا، لأننا نعيش على الطبيعة ونحتاج إلى بيئة نظيفة وجيدة. كما أننا نتميز بظروف عمل جيدة مع حد أدنى مرتفع للأجور، والتركيز بشكل كبير على سلامة أصحاب العمل في المنجم".
وفي سياق متصل، تعتقد ناثانيسلن أن دونالد ترامب لا يكترث كثيرا بالبيئة نظرا للسياسات الأميركية المتبعة، لكنها ترى أنه من سوء إدارة الأعمال عدم فهم ضرورة إرضاء الشركاء "لأنهم إذا لم يكونوا راضين عنك، سيديرون لك ظهرك ويعقدون صفقات مع جهات أخرى".
أما عن مدة وصعوبة تدشين المناجم، فقد فسرت ناثانيلسن ذلك بالقول "نسعى إلى التعاون مع الدول المستوردة للمعادن بشأن ذلك لأن تدشين منجم يستغرق 16 عاما في المتوسط، وخلال تلك الفترة ننفق المال فقط ولا نجني الكثير. لذا، نحتاج حقا إلى تمويل هذه السنوات الصعبة ودعم المشاريع إذا أردنا أن تكون المعادن جزءًا من إنتاجنا".
يذكر أن غرينلاند تتعاون مع الولايات المتحدة بالفعل في مجال المعادن بموجب اتفاقية أبرمت عام 2019 خلال الإدارة الأولى للرئيس الأميركي دونالد ترامب، لكن هذه الاتفاقية شارفت على الانتهاء. وصرحت وزيرة الاقتصاد بأن الجزيرة القطبية الشمالية تأمل في إبرام اتفاقية جديدة.
وقد شمل هذا التعاون بين الطرفين في مجال المعادن رسم الخرائط والعمل الميداني والتحليل والتسويق المباشر، على حد قولها، لكنها تأمل أن يؤدي ذلك إلى توفير التمويل اللازم لبدء المشاريع.
إعلانأما فيما يتعلق بدور المستعمر السابق للجزيرة، أكدت الوزيرة أن الدانمارك لا تلعب دورا كبيرا في قطاع التعدين في الوقت الحالي ولم تُظهر اهتماما ملحوظا بشأن تطويره، لذا نعمل عادة مع دول أخرى.
وقالت الوزيرة "لدينا حاليا منجم واحد نشط ولم نلمس أثره بعد على عائدات الخزينة الوطنية، لذا لسنا دولة تعدين بعد لكننا نعمل على افتتاح المزيد من المناجم خلال السنوات الخمس أو العشر القادمة. نحن أمة صغيرة واقتصادنا صغير، لذا سيكون من المفيد جدا تشغيل 5 مناجم فقط".