نساء بغزة يصفن ظروف الحمل والولادة بأنها أسوأ من جهنم
تاريخ النشر: 6th, March 2024 GMT
اضطرت أسماء أحمد إلى النزوح عن منزلها في شمال قطاع غزة بسبب القصف الإسرائيلي قبل أن تنجب طفلها في منتصف الليل في مدرسة إيواء في مدينة غزة حيث لا يتوافر التيار الكهربائي.
تواجه النساء الفلسطينيات في قطاع غزة، ظروفا إنسانية صعبة، فيما يتعلق بالحمل والولادة، في ظل انعدام الطعام والشراب، والرعاية الصحية المناسبة، نتيجة العدوان الوحشي الذي يشنه الاحتلال على القطاع ويدمر كل مناحي الحياة.
وتروي أسماء أحمد من غزة، مأساتها عند إنجاء طفلها، في مدرسة للإيواء في مدينة غزة، بدون كهرباء، وقطع الحبل السري للطفل، بواسطة مقص عادي، وخوفها من فقدان حياته بسبب الظروف الصعبة.
وتقول الممرضة التي ساعدتها براء جابر بدورها "الوقت كان متأخرا جدا، كان الاحتلال يقصف أي شخص يتحرك... لم نستطع نقلها إلى المستشفى".
وتقدر منظمة الصحة العالمية، وجود نحو 52 ألف امرأة حامل، في قطاع غزة، معرضات للخطر، بسبب تدمير الاحتلال النظام الصحي.
ولا تقتصر المخاوف على الولادة نفسها بل تتعداها إلى تحديات عدة مثل إبقاء الأطفال على قيد الحياة في ظل الحرمان من المواد الأساسية كالماء والغذاء.
وتثير الظروف الكارثية والموت المنتشر في كل مكان الخوف في نفوس النسوة الحوامل، وبينهن ملاك شبات بحسب الفرنسية.
ولجأت شبات إلى مدينة رفح في جنوب قطاع غزة بعدما نزحت مرات عدة من منطقة الى أخرى هربا من الغارات الجوية الإسرائيلية.
وتقول شبات التي يقترب موعد وضعها وتعيش في خيمة "أنا خائفة جدا من الولادة في هذا المكان".
ويقول صندوق الأمم المتحدة للسكان أن 62 حزمة مساعدات من المواد الخاصة بحالات الولادة تنتظر السماح لها بالدخول عبر معبر رفح.
ووصلت سماح الحلو إلى رفح في الشهر الأخير من حملها وكافحت لتحصل على الرعاية التي تحتاجها.
وأشارت: "قالوا سأحتاج إلى عملية جراحية بسيطة أثناء الولادة. تأخرت الجراحة أسبوعين إذ لم يكن هناك أطباء ولا أسرة ولا غرف عمليات".
لاحقا، وضعت الحلو طفلها محمد لكنها لم تستطع البقاء في المستشفى، إذ سرحها الأطباء مع طفلها لوجود حالات ولادة طارئة ولا مكان للجميع.
وتقول "عدت إلى الخيمة في منطقة المواصي في رفح. كان البرد شديدا وكانت لدي آلام شديدة أيضا، شعرت أني سأفقد ابني".
وتضيف "حياتنا هنا في الخيمة قاسية وأسوأ من جهنم".
وقال الطبيب الفرنسي رافاييل بيتي الذي كان يقوم بمهمة في جنوب قطاع غزة، إن هذا الخروج السريع من المستشفى أمر روتيني.
واضطرت نساء أخريات إلى الولادة في المستشفيات أو الشوارع على الأرض.
ولا يقتصر الخطر على النساء اللواتي اقترب موعد وضعهن بل جميع النساء الحوامل معرضات للخطر بسبب نقص الغذاء في وقت الحرب.
وقال صندوق الأمم المتحدة للسكان في تقرير الشهر الماضي إن انتشار المراحيض والحمامات غير الصحية يؤدي إلى التهابات المسالك البولية الخطرة على نطاق واسع.
ووفقا لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، فإن 95 في المئة من النساء الحوامل أو المرضعات يواجهن نقصا غذائيا حادا.
منذ اندلاع الحرب، تعاني رؤى السنداوي الحامل بثلاثة توائم من الدوار بسبب تناولها طعاما معلبا يؤثر على امتصاص الحديد، وفقا لطبيبها.
وتقول السنداوي (20 عاما) "اضطررت إلى اللجوء إلى التكايا التي توزع الطعام.. يوفرون فاصوليا، وعدسا، ومعكرونة".
وتضيف "استطعت أكل هذا الطعام لمدة أسبوع لكن بعدها لم تعد معدتي تحتمل.. تعبت".
وتقول ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان في الأراضي الفلسطينية دومينيك ألن "هناك العديد من الأزمات في المنطقة التي تعتبر كارثية بالنسبة للنساء الحوامل".
وتضيف أنه وبسبب الكثافة السكانية في غزة وغياب أماكن آمنة، الوضع "أسوأ من كل كوابيسنا".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية غزة النساء الولادة غزة حمل نساء جرائم ولادة المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الأمم المتحدة قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
الأغذية العالمي: إغلاق المخابر بغزة لعجزنا عن دعم انتاج الخبز
الثورة نت/..
اعلن برنامج الأغذية العالمي، اليوم الثلاثاء، عن إغلاق جميع المخابز التي يدعمها في قطاع غزة بسبب نفاد مخزون الدقيق، والمواد الأساسية.
وبحسب وكالة (فلسطين اليوم)، أوضح البرنامج في بيان رسمي أن هذا الإجراء يأتي نتيجة الحصار الخانق الذي تفرضه قوات العدو الصهيوني ومنع دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع منذ الثاني من شهر مارس الماضي.
وقال البرنامج: ملتزمون بالبقاء والعمل في غزة ولكن إمداداتنا على وشك النفاد بسبب نقص المساعدات التي تدخل القطاع منذ مارس الماضي.
واكد أنه تم توزيع جميع المخزون المتاح من الوجبات الجاهزة على الأسر في قطاع غزة مما يعني أنه لا توجد لديه إمدادات من هذه السلع.
وكان رئيس جمعية المخابز في غزة عبد الناصر العجرمي أعلن عن إغلاق جميع مخابز غزة العاملة مع برنامج الأغذية العالمي بسبب نفاد الدقيق.
وأضاف: أن “حرب التجويع تدق طبولها مجددا اعتبار من اليوم حيث ستغلق المخابز المدعومة من برنامج الغذاء العالمي جنوب القطاع ، بينما ستتوقف مخابز غزة وشمال القطاع عن العمل اعتبارا من الغد”.