محامون ونشطاء كنديون يرفعون دعوى ضد حكومتهم لتعليق صادراتها من الأسلحة إلى “إسرائيل”
تاريخ النشر: 6th, March 2024 GMT
مونتريال-سانا
رفع ائتلاف لمحامين ومواطنين ونشطاء كنديين دعوى ضد الحكومة الكندية برئاسة جاستن ترودو لإجبارها على وقف صادراتها من الأسلحة إلى كيان الاحتلال الإسرائيلي.
وحسب وكالة فرانس برس فإن الائتلاف الذي قدم الشكوى إلى المحكمة الفيدرالية يتكون من منظمة غير حكومية اسمها “محامون كنديون من أجل حقوق الإنسان الدولية” وعدد من المواطنين الكنديين، وكذلك “منظمة الحق الفلسطينية لحقوق الإنسان في كندا”.
وتستهدف الدعوى المرفوعة وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي وكذلك وزير العدل عارف فيراني، فيما تتضمن اتهامات بانتهاك القانون الدولي وقانون الدولة المحلي بشأن صادرات الأسلحة.
كما تطالب الدعوى “بإصدار أمر بوقف الصادرات غير الأخلاقية وغير القانونية للأسلحة من كندا إلى “إسرائيل” أسوة بالإجراءات القانونية المماثلة التي اُتخذت في بلدان أخرى حول العالم”.
وكانت محكمة هولندية في لاهاي أصدرت أمراً “بوقف تصدير قطع طائرات (إف35) إلى “إسرائيل” تحت بند خطورة حدوث انتهاكات للقانون الإنساني الدولي في قطاع غزة بمشاركة هذه الطائرات”.
وتتعالى الأصوات الدولية المنددة بجرائم العدو الإسرائيلي ضد الفلسطينيين في قطاع غزة والدعم الغربي المستمر له والمطالبة بوقف انتهاكاته واعتداءاته الوحشية.
المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء
إقرأ أيضاً:
الاورومتوسطي”: وحشية “إسرائيل” في غزة تفوق وصف الإرهاب
الثورة / وكالات
قال المرصد “الأورومتوسطي” لحقوق الإنسان -أمس الجمعة- إن الجرائم التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة تفوق في فظاعتها وتنظيمها واتساع نطاقها تلك التي ارتكبتها جماعات مسلحة إرهابية، والتي قوبلت بإدانات دولية واسعة.
وأضاف المرصد، “المجتمع الدولي يقف اليوم صامتا، بل ومتواطئا، أمام جريمة إبادة جماعية ترتكب بنية معلنة لمحو وجود الفلسطينيين من وطنهم، وتنفذ بإرادة وتصميم، منذ أكثر من 18 شهرا دون توقف”.
وأوضح “الأورومتوسطي”، أن تفجير قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر الخميس، روبوتا مفخخا بأطنان من المتفجرات في قلب حي الشجاعية شرق مدينة غزة، وسط منطقة مكتظة بالنازحين، ودون أي ضرورة عسكرية أو وجود لأعمال قتالية في المنطقة، “يجسد سلوك عصابات إرهابية، بل ويفوقه في الوحشية والاستهتار بالحياة البشرية، ولا يمت بصلة إلى سلوك دولة يفترض أن تخضع للقانون الدولي”.
وأشار إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتمد خلال الأشهر الماضية، خاصة في مناطق شمالي قطاع غزة، سياسة تفجير الروبوتات المفخخة في قلب الأحياء السكنية خلال العمليات البرية.
وأكد توثيق أكثر من 150 عملية تفجير من هذا النوع، أدت إلى “مقتل مئات المدنيين، معظمهم من النساء والأطفال”، إلى جانب إحداث دمار هائل في المنازل السكنية والبنى التحتية.
وأشار المرصد إلى أن فريقه الميداني وثق آلاف الجرائم التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي، والتي تشكل دليلا قاطعا على فظاعة ما ترتكبه إسرائيل، وعلى وجود نمط من الجرائم غير المسبوقة في العصر الحديث من حيث الحجم والاستهداف والنية. فقد سجل أكثر من 58 ألف قتيل، غالبيتهم من النساء والأطفال، معظمهم قتلوا تحت أنقاض منازلهم التي دمرت عمدا فوق رؤوسهم، وكثير منهم قتلوا قنصا بشكل مباشر ومتعمد.
كما أصيب أكثر من 120 ألف شخص، وسجل ما لا يقل عن 39 ألف طفل يتيم، إلى جانب التدمير شبه الكامل للبنية التحتية في قطاع غزة، بما في ذلك المساكن والمرافق الطبية والتعليمية، ما يجعل من هذه الجرائم واحدة من أوسع حملات الإهلاك الجماعي المنهجي في التاريخ المعاصر.
وبيَّن المرصد الأورومتوسطي أنه رغم أن الأساليب التي ترتكب بها إسرائيل جرائمها في غزة تعيد إلى الأذهان صورا من ممارسات عصابات، لا سيما جرائم القتل الجماعي للمدنيين، فإن ما يجري في غزة أشد خطرا بما لا يقاس، من حيث الوحشية والمنهجية والنية الواضحة في الاستئصال، ولا يمكن اختزاله في مستوى الأساليب أو أدوات العنف فقط.
ونبه المرصد الأورومتوسطي إلى أن ما ترتكبه إسرائيل لا يمكن اعتباره أعمالا عشوائية أو سياسات متطرفة، بل يجسد نموذجا متكاملا لإرهاب الدولة المنظم، نابعا من خطة شاملة للإهلاك والمحو، تنفذ على مرأى ومسمع من العالم، وتغطى سياسيا وعسكريا وماليا وإعلاميا، مشددا على أن هذه الجرائم ترتكب بقصد معلن وثابت، يتمثل في القضاء على الشعب الفلسطيني، واقتلاع من تبقى من أرضه وطمس هويته، وإنهاء وجوده الجماعي بشكل نهائي.
ومنذ الثامن عشر من مارس الماضي، استأنف جيش الاحتلال الإسرائيلي حرب الإبادة على غزة، متنصلا من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى مع حركة المقاومة الإسلامية “حماس” استمر 58 يومًا منذ 19 يناير 2025، بوساطة قطر ومصر ودعم الولايات المتحدة.
وبحسب وزارة الصحة في قطاع غزة، فإنه استُشهد منذ الـ18 من الشهر الماضي ألف و163 فلسطيني، وأُصيب ألفان و542 آخرون، غالبيتهم من النساء والأطفال.
وبدعم أمريكي، يرتكب جيش الاحتلال منذ 7أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 165 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.