نزوح وجوع ومستشفيات عاجزة.. أزمة غزة الإنسانية بالأرقام
تاريخ النشر: 6th, March 2024 GMT
منذ نحو 5 أشهر، تستمر العمليات العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة، ردا على الهجمات التي شنتها حركة حماس في السابع من أكتوبر الماضي، إلا أن هذه العمليات أدت إلى تدمير معظم أنحاء القطاع الفلسطيني، ونزوح معظم سكانه البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، وسط أزمة إنسانية قاتلة.
واندلعت الحرب إثر هجوم نفّذته حركة حماس في السابع من أكتوبر، على إسرائيل، أسفر عن مقتل أكثر من 1160 شخصاً، غالبيتهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال، وفقاً لتعداد أجرته وكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام إسرائيلية رسمية.
وتوعّدت إسرائيل بـ"القضاء" على حماس بعد الهجوم، وبدأت قصفا مدمرا على قطاع غزة أُتبع بعمليات برية، مما تسبّب في مقتل 30631 شخصاً، غالبيتهم من النساء والأطفال، وفق وزارة الصحة في القطاع.
وضربت الأزمة الإنسانية مختلف أوجه الحياة في قطاع غزة، وشملت نقصا حادا في الغذاء والماء والدواء.. وفيما يلي بعض الحقائق المهمة عن الأوضاع في قطاع غزة:
النزوحقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، إن نحو 1.7 مليون شخص، أي أكثر من 75 بالمئة من السكان، نزحوا داخل غزة. واضطر كثيرون منهم إلى النزوح أكثر من مرة.
وكثفت إسرائيل الشهر الماضي، قصفها لمدينة رفح الواقعة جنوبي القطاع على الحدود مع مصر، حيث يكتظ نحو 1.5 مليون شخص.
ومعظم السكان اللذين يعيشون في رفح حاليا نزحوا من منازلهم في شمال القطاع، هربا من الحملة العسكرية التي تقول إسرائيل إنها لن تتوقف حتى تحقق هدفها المتمثل في "القضاء على حماس".
الصحة والمستشفياتقالت منظمة الصحة العالمية، إن معظم مستشفيات القطاع البالغ عددها 36 مستشفى، توقفت عن العمل.
وأضافت أنه لا يعمل من هذه المستشفيات جزئيا إلا 12 مستشفى فقط، 6 منها في شمال القطاع و6 في الجنوب، بينما يعمل مستشفى الأمل في خان يونس بالحد الأدنى.
وقال ممثل منظمة الصحة العالمية في غزة والضفة الغربية، ريتشارد بيبركورن، الثلاثاء، إن "أكثر من 8 آلاف شخص بحاجة إلى نقلهم خارج غزة لتلقي العلاج".
وأضاف أن "نحو 6 آلاف شخص يحتاجون إلى الخروج من القطاع بسبب إصابات وأمراض مرتبطة بالحرب، في حين يعاني 2000 من السرطان وأمراض مزمنة خطيرة أخرى".
وزار فريق من منظمة الصحة العالمية وشركائها، الأحد، مستشفيين هما كمال عدوان والعودة في شمال غزة، لتوصيل الإمدادات لأول مرة منذ بدء الأعمال القتالية.
ووصف بيبركورن الوضع في مستشفى العودة بأنه "مروع على وجه الخصوص" بسبب تدمير أحد مبانيه.
وقال رئيس المكتب الفرعي لمنظمة الصحة العالمية في غزة، أحمد ضاهر: "المستشفيان اللذان زرناهما يمثلان النظام الصحي بوجه عام في غزة، إذ يكافحان من أجل الاستمرار في العمل بكميات صغيرة من المساعدات، مما يجعلهما بالكاد يعملان لخدمة المحتاجين".
وتابع: "واجه المستشفيان نقصا في الوقود والطاقة والموظفين المتخصصين. وكان غالبية الأشخاص الذين أُدخلوا إلى المستشفيين يعانون من الصدمة".
وقالت وزارة الصحة في غزة، الأحد، إن 15 طفلا على الأقل توفوا خلال الأيام القليلة الماضية بسبب سوء التغذية والجفاف في مستشفى كمال عدوان، شمالي غزة.
ورُفضت معظم طلبات منظمة الصحة العالمية لزيارة شمالي غزة في يناير، ولم يسمح بتسهيل سوى 3 طلبات فقط من أصل 16 طلبا. وأضافت المنظمة أنه لم يسمح بتسهيل أي طلبات لتنفيذ مهام تقودها بنفسها في شمال قطاع غزة، الشهر الماضي.
المساعدات الإنسانية والجوعأوقفت إسرائيل جميع واردات الغذاء والعقاقير والطاقة والوقود إلى غزة مع بداية الحرب.
وسمحت فيما بعد بدخول شحنات المساعدات. لكن منظمات الإغاثة تقول إن التفتيش الأمني وصعوبة التحرك عبر منطقة تدور فيها حرب يعرقلان عملياتها بشدة.
وقالت وكالات تابعة للأمم المتحدة، إن معدلات سوء التغذية بين الأطفال في شمال غزة "مرتفعة للغاية، وأعلى بنحو 3 أمثال مما عليه الوضع في جنوب" القطاع الفلسطيني، حيث تتوفر المزيد من المساعدات.
وقال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، ينس لاركيه: "عندما يبدأ الأطفال في الموت جوعا، ينبغي أن يكون ذلك تحذيرا لا مثيل له".
وأضاف: "إذا لم يكن ذلك الآن، فمتى يحين الوقت المناسب لبذل قصارى جهدنا وإعلان حالة الطوارئ، وإغراق غزة بالمساعدات التي تحتاجها؟".
وقال بيبركورن من منظمة الصحة العالمية، إن "واحدا من كل 6 أطفال تحت سن الثانية يعاني من سوء التغذية الحاد في شمال غزة".
وتزايدت الدعوات الموجهة إلى إسرائيل لبذل المزيد من الجهود لمواجهة الأزمة الإنسانية، منذ مقتل فلسطينيين كانوا يتجمعون للحصول على المساعدات في غزة الشهر الماضي.
وقالت السلطات الصحية في غزة، إن 118 شخصا قتلوا بنيران إسرائيلية في الواقعة التي وصفتها بـ"المذبحة". فيما قالت إسرائيل إن العديد من هؤلاء الأشخاص "تعرضوا للدهس" وتعهدت بإجراء تحقيق.
ونفذ الجيش الأميركي أول عملية إنزال جوي للمساعدات الغذائية على سكان غزة، السبت، ويعتزم تنفيذ المزيد.
ويُنظر إلى عملية الإنزال الجوي على أنها أحدث دلالة على أن واشنطن بدأت تتخطى الطرق الدبلوماسية مع إسرائيل، التي تشكو الأمم المتحدة ووكالات إغاثة أخرى من أنها منعت أو قيدت وصول المساعدات. وتنفي إسرائيل عرقلة وصول المساعدات الإنسانية.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: منظمة الصحة العالمیة قطاع غزة أکثر من فی شمال فی غزة
إقرأ أيضاً:
روبيو: لن نتحمل بعد اليوم القسم الأكبر من المساعدات الإنسانية حول العالم
أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أن بلاده، لن تتحمل بعد الآن عبء توفير القسم الأكبر من المساعدات الإنسانية العالمية، داعيا الدول الغنية الأخرى إلى تكثيف جهودها بعد أن دمر زلزال أجزاء من ميانمار.
وقال روبيو لصحفيين في بروكسل "لسنا حكومة العالم، سنقدم المساعدة الإنسانية، مثلما يفعل الآخرون تماما، وسنبذل قصارى جهدنا"، مضيفا "لكن لدينا أيضا احتياجات أخرى وعلينا موازنة ذلك".
وأمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتعليق جميع المساعدات الخارجية الأمريكية لمدة 90 يوما في أول يوم له في منصبه.
وأدى هذا الإجراء وما تلاه من أوامر وقف العمل في الكثير من برامج الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية حول العالم، إلى تعطيل وصول المساعدات الغذائية والطبية التي تشتد الحاجة إليها لإنقاذ الأرواح. وترتبت على ذلك حالة من الفوضى العارمة في جهود الإغاثة الإنسانية العالمية.
وتعرضت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية نفسها للتفكيك إلى حد كبير مع المساعي المحمومة من جانب ترامب والملياردير إيلون ماسك لتقليص حجم الحكومة الاتحادية، حيث مُنح معظم موظفي الوكالة إجازات أو جرى تسريحهم، كما أُلغي الكثير من منح الوكالة.
وقال روبيو إنه ليس من الإنصاف توقع أن تتحمل الولايات المتحدة ما بين 60 و70 بالمئة من المساعدات الإنسانية حول العالم، وإن هناك الكثير من "الدول الغنية" التي ينبغي أن تساهم في هذا الجهد، وأشار تحديدا إلى الصين والهند.
وأوضح روبيو "نحن أغنى دولة في العالم، لكن مواردنا ليست بلا حدود وعلينا دين وطني ضخم، لدينا أيضا أولويات أخرى كثيرة، وقد حان الوقت لإعادة تقييم كل ذلك، لذا سيكون لنا دور، سنقدم المساعدة قدر استطاعتنا، لدينا أمور أخرى علينا الاهتمام بها أيضا".
وأضاف "الصين دولة غنية جدا. الهند دولة غنية أيضا. هناك الكثير من الدول الأخرى في العالم، وعلى الجميع المساهمة".