خسائر بملايين الدولارات.. جماعة متطرفة تجبر تسلا على الإنتاج في مصنعها بألمانيا
تاريخ النشر: 6th, March 2024 GMT
أوقفت شركة تسلا الإنتاج في مصنعها الألماني يوم الثلاثاء بعد أن أضرمت النيران في خطوط الكهرباء التي تغذي المصنع الأوروبي الوحيد لشركة صناعة السيارات الكهربائية الأمريكية في عمل تخريبي تبنته مجموعة يسارية متطرفة، وفق ما ذكرت شبكة فرانس 24.
غرد مالك شركة تيسلا ، إيلون موسك ، باللغة الألمانية، قائلاً إن الهجوم كان "غبيًا"، بينما قالت الشركة إنه سيكلفها عدة مئات الملايين من اليورو، ولم يتضح بعد متى يمكن استئناف الإنتاج.
تم استدعاء خدمات الطوارئ الثلاثاء بعد بلاغات عن احتراق عمود كهرباء جنوب شرق برلين ، بالقرب من مصنع تسلا.
وتم إخماد الحريق لكن الأضرار التي لحقت بالخطوط أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مصنع شركة صناعة السيارات الأمريكية، وكذلك القرى المحيطة.
وبعد أن قالت الشرطة إنها بدأت تحقيقا أعلن نشطاء يساريون متطرفون من ما يسمى فولكان جروب (مجموعة البركان) مسؤوليتهم .
وقالت المجموعة في بيان نشر على موقع يساري متطرف: "من خلال أعمالنا التخريبية، وضعنا لأنفسنا هدف تحقيق أكبر انقطاع ممكن للكهرباء في المصنع ".
وسلط النشطاء الضوء على المخاوف بشأن التأثير البيئي للمحطة وإمدادات المياه المحلية، في وقت تسعى فيه شركة تسلا إلى توسيع اعمالها.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: اخماد الحريق الألمانية التيار الكهرباء السيارات الكهربائي السيارات الكهربائية الأمريكية السيارات الكهربائية التيار الكهربائى ايلون
إقرأ أيضاً:
خسائر غير مسبوقة للبورصة الأمريكية بعد فرض ترامب الرسوم الجمركية
تكبدت الشركات المدرجة على مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" للبورصة الأمريكية خسائر ضخمة تجاوزت 2.5 تريليون دولار من قيمتها السوقية، وسط تصاعد المخاوف من ركود اقتصادي عالمي نتيجة الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة.
وكانت الشركات التي تعتمد بشكل كبير على سلاسل توريد خارجية من بين الأكثر تضرراً، حيث انخفضت أسهم "آبل" بنسبة 9.3%، في حين هبطت أسهم "لولوليمون أثليتيكا" و"نايكي"، اللتين ترتبطان بعلاقات تصنيع في فيتنام، بأكثر من 9%.
وسجل مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" أكبر انخفاض له منذ حزيران/يونيو 2020، حيث تراجعت أكثر من 80% من أسهم الشركات المدرجة، وانخفض ثلثاها بنسبة لا تقل عن 2%.
وفي هذا السياق، اعتبر غاريت ميلسون، المحل الاستراتيجي للمحافظ الاستثمارية لدى "ناتيكسيس إنفستمنت مانجرز سوليوشنز"، أن الوضع يعكس حالة من الانسحاب الجماعي من المخاطر.
وفاقمت الرسوم الجديدة في حجمها وتأثيرها تلك التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال ولايته الأولى، حيث ألقت بظلالها على سلاسل التوريد العالمية، وأسهمت في تفاقم التباطؤ الاقتصادي وارتفاع معدلات التضخم، مما أثار حالة من الترقب والقلق في أوساط المستثمرين بشأن انعكاساتها على أرباح الشركات.
وقدّر محللو بنك "سيتي غروب" أن شركة "آبل" قد تخسر ما يصل إلى 9% من هامش أرباحها الإجمالية إذا اضطرت إلى تحمل التكاليف الإضافية الناتجة عن الرسوم المفروضة على الصين.
في المقابل، رأى الخبير الاقتصادي في "جي بي مورغان" مايكل فيرولي، أن هذه الإجراءات تعادل أكبر زيادة ضريبية تشهدها البلاد منذ عام 1968، محذراً من أنها قد تؤدي إلى رفع الأسعار بنسبة تصل إلى 1.5% هذا العام، الأمر الذي من شأنه أن يدفع الاقتصاد نحو ركود حاد.
تراجعت الأصول الأمريكية
وعلى الصعيد العالمي، تراجعت الأصول الأمريكية بشكل ملحوظ، حيث هبط مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 4.8%. وفي المقابل، كان تأثير الأزمة محدوداً في الأسواق الأخرى، إذ سجل المؤشر الآسيوي العام تراجعاً بأقل من 1%، وهبط "ستوكس أوروبا 600" بنسبة 2.6%، بينما ارتفع اليورو بنسبة 1.6% مقابل الدولار. وأغلقت بورصة وول ستريت على تراجع حاد، حيث خسر مؤشر "إس آند بي 500" 4.84%، ومؤشر "داو جونز" 3.98%، بينما هبط "ناسداك" بنسبة 5.97%.
وتراجعت الأسواق الأوروبية بدورها، حيث سجلت بورصة فرانكفورت انخفاضاً بنسبة 2.27%، وباريس بنسبة 2.69%، ولندن بنسبة 1.54%. كما شهدت أسعار النفط تراجعاً حاداً، إذ انخفض سعر خام برنت بنسبة 6.42% ليصل إلى 70.14 دولاراً للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 6.64% ليستقر عند 66.95 دولاراً للبرميل.
وعلى الرغم من التراجع الحاد في الأسواق، أكد الرئيس الأمريكي أن الاقتصاد والأسواق سيشهدان انتعاشاً، مشيراً إلى أن البلاد "ستزدهر". لكن ردود الفعل الدولية لم تكن على نفس القدر من التفاؤل.
فيما دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الشركات الفرنسية العاملة في الولايات المتحدة إلى تعليق استثماراتها، فيما شددت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني على ضرورة إلغاء الرسوم بدلاً من زيادتها. من جهتها، حذرت منظمة التجارة العالمية من أن هذه الإجراءات قد تقلّص تجارة البضائع العالمية بنسبة 1% خلال العام.
أما الرئيس البرازيلي، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، فقد تعهد باتخاذ كل الإجراءات الممكنة لحماية الشركات والعمال، في حين أعلنت كندا فرض رسوم جمركية مضادة بنسبة 25% على واردات سيارات أميركية، مؤكدة عزمها على تعزيز علاقاتها مع شركاء أوروبيين موثوقين. أما مملكة ليسوتو فقد أعلنت عن إرسال وفد إلى واشنطن للاحتجاج على رسوم بنسبة 50% فرضت عليها.
من جانبها، دعت بكين واشنطن إلى إلغاء الرسوم فوراً، ملوّحة برد مضاد. أما المفوضية الأوروبية فأكدت استعدادها للحوار، مع الاحتفاظ بخيارات الرد مفتوحة.
وحذرت تقارير اقتصادية من أن هذه السياسات الحمائية قد تدفع النمو العالمي إلى ما دون 2%. كما قدّر وزير الخزانة الأميركي الأسبق لاري سامرز خسائر السوق بما يصل إلى 30 تريليون دولار.
وأثارت الإجراءات الأميركية انتقادات واسعة من اليابان وأستراليا وبنغلادش، فيما أبدت فرنسا وألمانيا استعداداً للرد من خلال استهداف شركات تكنولوجيا أميركية. وندد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز٬ بما وصفه بـ"عودة إلى الحمائية" التي تتناقض مع متطلبات القرن الحادي والعشرين.
وتأتي هذه الإجراءات الأمريكية في إطار سياسة تستهدف الرد على ما تعتبره واشنطن حواجز غير جمركية تعيق دخول السلع الأميركية إلى الأسواق الأجنبية. ورغم إعلان البيت الأبيض عن إعفاء بعض السلع من الرسوم، إلا أن آثارها ظهرت سريعاً مع إعلان شركة "ستيلانتيس" إغلاق مصنع "كرايسلر" في كندا مؤقتاً.
ويحذر خبراء دوليون، بمن فيهم مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، من أن الرسوم الجديدة تشكل تهديداً كبيراً على استقرار الاقتصاد العالمي.