8 آلاف مريض بحاجة إلى إجلائهم من قطاع غزة
تاريخ النشر: 6th, March 2024 GMT
#سواليف
قالت #منظمة_الصحة_العالمية، الثلاثاء، إن 8 #آلاف #مريض في #غزة بحاجة إلى #إجلائهم من #غزة، معربةً عن خيبة أملها لعدم تمكن سوى عدد قليل من المرضى من الخروج من القطاع المحاصر لتلقي العلاج في الخارج.
وكان فريق من منظمة الصحة العالمية وشركائها قد تمكن من الوصول مرة أخرى إلى مستشفيات شمال غزة، حيث أكد ارتفاع مستويات سوء التغذية بين الفلسطينيين ووفاة الأطفال بسبب الجوع والشح الحاد في الوقود والغذاء والإمدادات الطبية وتدمير مباني المستشفيات.
وقال ممثل منظمة الصحة العالمية في الأرض الفلسطينية المحتلة ريك بيبركورن، إن معظم البعثات التي كان مقررا أن تتوجه إلى شمال غزة في كانون الثاني/يناير، قد رُفض طلبها ولم تتم الموافقة إلا على 3 منها فقط. أما شهر شباط/فبراير فلم تتمكن أي بعثة من الوصول إلى المنطقة.
مقالات ذات صلة أطباء بعد عودتهم من غزة : القهر في كل زاوية.. لكنهم صامدون 2024/03/06ومنعت قوات الاحتلال الإسرائيلي من وصول البعثات الطبية والأممية وقوافل المساعدات الإنسانية إلى شمال القطاع.
وأضاف بيبركون في مؤتمر صحفي عقد في مدينة جنيف السويسرية، وتحدث فيه عبر الفيديو من القدس المحتلة، إن المنظمة وشركاءها تمكنوا أخيرا من الوصول إلى مستشفيي الشهيد كمال عدوان والعودة في الثالث من الشهر الحالي. وكانت تلك أول بعثة للمستشفيين منذ أوائل تشرين الأول/أكتوبر على الرغم من الجهود المتكررة للوصول إلى شمال غزة.
وتمكن الفريق من توصيل 9500 لتر من الوقود لكل مستشفى وبعض الإمدادات الطبية الأساسية، وإن كانت نسبة ضئيلة من حجم الإمدادات التي تشتد إليها الحاجة، كما قال المسؤول بمنظمة الصحة العالمية.
وأضاف ريك بيبركورن أن الوضع في مستشفى العودة، بشكل خاص، مروع.
وقال إن مستشفى كمال عدوان، وهو مستشفى الأطفال الوحيد بشمال غزة، يعمل فوق طاقته القصوى إذ يكتظ بالمرضى.
وحذّر من أن انقطاع الكهرباء يمثل خطرا كبيرا على رعاية المرضى وخاصة في العناية المركزة ووحدة رعاية حديثي الولادة.
وتمثل سوء التغذية تهديدا كبيرا لسكان غزة وخاصة الأطفال الصغار لما يمكن أن يؤدي إليه من هزال وعواقبه التي لا يمكن علاجها. وكان الاكتفاء الذاتي في غزة من السمك وغيره من المنتجات الغذائية، يقي السكان من مثل تلك المخاطر. ولكن الآن يشير ممثل منظمة الصحة العالمية إلى أن الهزال يصيب 15.6% من الأطفال ممن تقل أعمارهم عن العامين في شمال غزة.
وقال المسؤول الأممي إن 12 مستشفى فقط في غزة تعمل بشكل جزئي، 6 في الشمال و6 في الجنوب، وإن 23 مستشفى توقف عن العمل بشكل كامل. وبسبب ذلك الوضع، تدعو منظمة الصحة العالمية إلى زيادة الإجلاء الطبي بشكل كبير من غزة.
وقال بيبركورن: “نقدر أن 8000 مريض يجب إحالتهم إلى خارج غزة، 6000 إصابة منهم مرتبطة بالحرب و2000 مصاب بأمراض أخرى”.
وقالت منظمة الصحة العالمية إن الفترة بين 7 تشرين الأول/أكتوبر و20 شباط/فبراير شهدت إجلاء 2,203 مرضى فقط، رغم أن مصر وعددا من الدول الأخرى عرضت استقبال المرضى والمصابين من مستشفيات غزة.
بدوره، لفت المتحدث باسم اليونيسف جيمس ألدر إلى “العواقب الوخيمة” بالنسبة للأطفال في تلك المنشآت. وقال: “تفيد التقارير بأن 10 أطفال على الأقل لقوا حتفهم بسبب الجفاف وسوء التغذية في مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة. ومن المرجح أن عددا كبيرا آخر من الأطفال يصارعون من أجل حياتهم. هذه الوفيات من صنع البشر، ومتوقعة ويمكن منعها”.
ورجح المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة وفاة المزيد من الأطفال خلال الأيام المقبلة إذا لم يتم توسيع نطاق المساعدات بدون تأخير.
وقال إلدر إن الجوع أو النقص المطلق في السعرات الحرارية، يمكن أن يؤدي إلى أمور مثل فشل في وظيفة الأعضاء.
ولكن قبل الوصول إلى هذه المرحلة، يمكن أن يكون سوء التغذية الحاد سببا أساسيا كبيرا للوفاة، ما يجعل الأطفال أكثر عرضة للموت جراء أمراض أطفال شائعة. لذا فإن إدراج سوء التغذية الآن كسبب مباشر أيضا لوفيات الأطفال أمر “مثير للقلق”، وفق إلدر.
وفي حين أن عبارة مجاعة قد تجذب المزيد من اهتمام وسائل الإعلام، إلا أنه شدد على أنها “لا تحدث فرقا كبيرا بالنسبة للأطفال على الأرض”.
من جهته، قال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ينس لايركه: “مع بدء تسجيل وفيات بين الأطفال … جراء الجوع، نحن أمام إنذار لم نواجه مثيلا له من قبل”.
وتساءل لايركه “إن لم نضع حدا لما يجري الآن فمتى نفعل؟ ومتى تحين لحظة اتخاذ إجراءات عاجلة ونجعل المساعدات تتدفق على غزة التي هي بحاجة إليها”.
وأضاف “هذا ما نريده أن يحدث”.
وأشار تقرير للأمم المتحدة في كانون الثاني/يناير إلى أن أكثر من 15% من الأطفال دون العامين في شمال غزة، أي واحد من كل ستة أطفال، يعانون من سوء تغذية حاد فيما يعاني 3% من الهزال الشديد الذي يهدد حياتهم.
وفي جنوب قطاع غزة يعاني 5% من الأطفال دون العامين من سوء تغذية حاد، بحسب التقرير نفسه، فيما حذرت منظمة الصحة العالمية من أن الوضع ازداد سوءا على الأرجح في الأسابيع القليلة الماضية.
ولدى الأمم المتحدة والوكالات الإنسانية معايير معينة لتحديد حالة المجاعة التي لم تعلن بعد في قطاع غزة رغم الوضع الكارثي فيه.
وارتفعت حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 30631، غالبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي. كما ارتفعت حصيلة الإصابات إلى 72043، في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض.
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف آلاف مريض غزة إجلائهم غزة منظمة الصحة العالمیة سوء التغذیة من الأطفال شمال غزة قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
الجرائم الإسرائيلية بحق المسعفين وعمال الإغاثة في غزة عرض مستمر.. "الصحة العالمية" تدين استهداف 8 مسعفين بالهلال الأحمر.. والأونروا تؤكد مقتل 408 عاملين بالمجال الإنساني
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
استهداف ممنهج للمسعفين وعمال الإغاثة والأطقم الطبية انتهجته قوات الاحتلال الإسرائيلي على مدى أشهر منذ بدء العدوان على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، ولعل آخر الحوادث هي التي فضحت جرائم الاحتلال بحق المسعفين حيث استهدفتهم طائرات الاحتلال أثناء قيامهم بواجبهم في إغاثة المصابين في قطاع غزة.
وكانت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، قد أعلنت يوم الأحد الماضي انتشال 14 جثمانا بعد قصف إسرائيلي مدينة رفح قبل نحو أسبوع، بينهم 8 من طواقمها و5 من الدفاع المدني وموظف يتبع لوكالة أممية.
الصحة العالمية تدين استهداف المسعفينوفي أول تعليق لها على الحادث، أدانت منظمة الصحة العالمية استهداف المستعفين في قطاع غزة مؤكدة أن الاستهداف المتكرر لفرق الإغاثة يثير الكثير من القلق على حياة المدنيين والأطقم الطبية في القطاع.
وقال تيدروس أدهانوم، رئيس منظمة الصحة العالمية، تدين المنظمة مقتل 8 مسعفين من الهلال الأحمر الفلسطيني في هجوم إسرائيلي أثناء قيامهم بواجبهم في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، مشيرا إلى أن "منظمة الصحة العالمية تشعر بقلق بالغ إزاء صحة المسعف أسعد النصاصرة الذي لا يزال مفقودا"، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
وشدد رئيس "الصحة العالمية" على أهمية حماية العاملين في مجال الصحة دائمًا بموجب القانون الإنساني الدولي، مطالبا بإنهاء الهجمات على العاملين في المجال الصحي والإنساني فورا.
قصف 30 سيارة إسعاف في غزةوكان الدكتور بشار مراد، مدير البرامج الصحية في الهلال الأحمر الفلسطيني، قد أعلن نهاية شهر مارس الماضي عن استهداف قوات الاحتلال انحو 30 سيارة إسعاف في قطاع غزة منذ استئناف الاحتلال لهجماته على القطاع في الأيام الأخيرة، داعيا إلى ضرورة فتح ممر إنساني آمن بقطاع غزة حتى تتمكن فرق الإسعاف والأطقم الطبية من أداء مهامها.
وأوضح مدير البرامج الصحية أن العمليات العسكرية الإسرائيلية تتركز في المناطق الشمالية بغزة وغرب رفح الفلسطينية، مشيرا إلى أن 16 سيارة إسعاف توقفت عن العمل بسبب نفاد الوقود، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنه تم إنشاء مستشفى ميداني في مدينة غزة لتقديم الخدمات للمصابين، والاحتلال يقصف مباني سكنية مأهولة بالسكان في قطاع غزة".
استهداف رجل العمل الإنسانيولم تكتف إسرائيل باستهداف الأطقم الطبية والمسعفين، بل تخطى الأمر ذلك بعد استهداف عمال الإغاثة الإنسانية في غزة، حيث كشف تقرير حديث صادر عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، أن قوات الاحتلال قتلت ما يزيد عن 408 عاملين في المجال الإنساني بغزة.
وعبر فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، عن الحزن العميق لتأكيد "مقتل موظفـين آخرين في الوكالة و8 من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني والمسعفين الأوائل، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة حماية المدنيين في جميع الأوقات وضمان المساءلة عن الانتهاكات.
وفي تغريدة عبر حسابه على موقع "إكس"، قال "لازاريني"، إن ذلك يرفع عدد عاملي الإغاثة القتلى في غزة منذ بدء الحرب قبل نحو عام ونصف إلى 408 منهم 280 من وكالة إغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين "الأونروا".
وأضاف "عُثر أمس على جثة زميلنا الذي قتل في رفح مع عاملي الإغاثة من الهلال الأحمر الفلسطيني، ألقي بهم جميعا في مقابر ضحلة، انتهاك جسيم للكرامة الإنسانية، إنهم كانوا عاملي إغاثة، سواء على الخطوط الأمامية أو في بيوتهم مع أسرهم، يتعين حماية المدنيين في جميع الأوقات".
وقال لازاريني، "إن استهداف المستجيبين للطوارئ أو الصحفيين أو عاملي الإغاثة أو تعريضهم للخطر، يعد تجاهلا صارخا وكبيرا للقانون الدولي".
وأضاف: "في غزة أصبح هذا القتل أمرا روتينيا. لا يمكن أن يكون ذلك هو الواقع الجديد، يتعين ضمان المحاسبة، القانون الدولي ينطبق على الجميع بدون استثناء".
كما أدان مدير شؤون وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في الضفة الغربية رولاند فريدريك، "الهجوم الحارق الذي استهدف مجددًا مقر الأونروا في القدس الشرقية"، واصفًا إياه "بالعمل المُدان الذي يأتي في سياق تحريض ممنهج ضد الوكالة منذ أشهر".
وأشار فريدريك في بيان للوكالة، اليوم الاثنين، إلى أن "موظفي الأمم المتحدة اضطروا لإخلاء المقر في كانون الثاني/يناير 2025، مع بدء تنفيذ القوانين الإسرائيلية التي تستهدف عمل الأونروا، في ظل تكرار الاعتداءات والتهديدات".
وأكد أن هذا المقر لا يزال تابعًا للأمم المتحدة، ويخضع للحماية بموجب القانون الدولي. وأضاف أن "على إسرائيل، بصفتها عضوًا في الأمم المتحدة وطرفًا في اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، الالتزام بحماية موظفي ومرافق المنظمة الدولية في جميع الأوقات".
وشدد فريدريك على أن هذه المقرات تقدم خدمات إنسانية حيوية للاجئي فلسطين الأكثر ضعفًا، ويجب ألا تكون هدفًا للاعتداء.