صندوق النقد العربي: 6.8 مليار دولار إصدارات السندات الخضراء في المنطقة العربية
تاريخ النشر: 6th, March 2024 GMT
أكد سعادة الدكتور فهد بن محمد التركي، المدير العام، رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، أن النمو الملحوظ في حجم التمويل المستدام في المنطقة العربية يعكس الاهتمام المتزايد بالتمويل الأخضر والمستدام؛ إذ تشير آخر الإحصائيات إلى أن إجمالي إصدارات السندات الخضراء في المنطقة بلغ 6.8 مليار دولار حتى أكتوبر 2023، بزيادة قدرها 40% عن عام 2022.
وأضاف التركي، في كلمته خلال افتتاح أعمال الاجتماع الثالث لشبكة التمويل الأخضر والمستدام في الدول العربية، المنعقد في أبوظبي، أن دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، تعتبران مصدران رئيسيان لإصدارات السندات الخضراء، ويمثلان أكثر من 90% من حجم السندات الخضراء.
ويشارك في الاجتماع ممثلون من المصارف المركزية ووزارات المالية وهيئات أسواق المال في الدول العربية، وعدد من الخبراء والمتحدثين من المؤسسات الإقليمية والدولية الشريكة، مثل: بنك التسويات الدولية، وصندوق النقد والبنك الدوليين، ومؤسسة التمويل الدولية، ومجموعة البنك الاسلامي للتنمية، والوكالة الدولية للطاقة المتجددة، وشبكة تخضير النظام المالي العالمي، وصندوق تمويل المناخ التابع للأمم المتحدة، والمنظمة الدولية لهيئات الأسواق المالية، واتحاد أسواق المال العربية، وسوق أبوظبي العالمي.
وأوضح التركي أن شبكة التمويل الأخضر والمستدام في الدول العربية تعتبر منصة لتبادل التجارب والخبرات ونقل المعرفة والتنسيق في مواضيع التمويل المستدام، للإسهام في مواكبة تطوّر الأنشطة والخدمات المالية والمنتجات الخضراء والمستدامة، إضافة إلى تعزيز الوعي بقضايا التمويل المستدام وإدارة مخاطر تغيرات المناخ. كما تمثل فرصة لصناع القرار المالي في الدول العربية لاستكشاف الحلول، وتبادل أفضل الممارسات، وتحفيز الاستثمار في المشاريع المتوافقة مع الأهداف البيئية والمجتمعية.
ولفت سعادته إلى أن الانتقال نحو التّمويل الأخضر والمستدام يلعب دوراً هاماً في معالجة تحديات التغيرات المناخية، كونه يهتم بالعلاقة بين الممارسات المالية المسؤولة والأداء البيئي، من خلال مواءمة رأس المال مع المبادرات المستدامة، مضيفا: “كما يؤدي دوراً حاسماً في توجيه مجتمعاتنا نحو مسار المرونة والنمو المسؤول، من خلال القرارات التي نتخذها، والتعاون الذي نقيمه، والإستراتيجيات التي نصوغها، بما يسهم في تعزيز السياسات والاستثمارات والإجراءات التي تشكل مستقبل كوكبنا”.
وذكر أن صندوق النّقد العربي يولي اهتماماً بالغاً بمواضيع التمويل الأخضر والمستدام وتداعيّات تغيّرات المناخ على القطاع المالي والمصرفي وتطبيق المعايير البيئيّة والمجتمعيّة والحوكمة في الأنشطة الماليّة، والسياسات الاستثماريّة في دولنا العربيّة، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز أمن الطاقة، مشيراً إلى قيام الصندوق بتنظّيم عدد من ورش العمل والدورات التدريبيّة، إلى جانب إصادر أدلّةً إرشاديّة، وبحوثاً ودّراسات متخصِّصة في الموضوع، بالتعاون مع السلطات في الدول العربيّة، ومع المؤسّسات الماليّة الدوليّة.
ولفت إلى أن نجاح شبكة التمويل الأخضر والمستدام في الدول العربية يعتمد على التعاون المشترك والبنّاء، من خلال المناقشات وتبادل الأفكار والخبرات، في مجال التمويل الأخضر والمستدام من أجل مستقبل أكثر استدامة وازدهاراً لدولنا العربية، مثمنا جهود دولة الإمارات في رعاية ودعم الصندوق باعتبارها دولة المقر، وهو ما يسهم في تمكينه من القيام بالمهام المنوطة به.وام
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
مديرة صندوق النقد تستبعد وجود ركود في الأمد القريب رغم مخاوف الرسوم الجمركية
قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، إن سعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفرض رسوم جمركية شاملة "يخلق حالة من الضبابية الشديدة ويؤثر على الثقة"، لكن من المستبعد أن يؤدي إلى ركود في الأمد القريب.
وأضافت جورجييفا، في تصريحات أوردتها قناة "الحرة" الأمريكية اليوم الاثنين، "لا نشهد تأثيرا حادا" حتى الآن للرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، أو هدد بفرضها منذ عودته إلى البيت الأبيض.
وذكرت أنه من المرجح أن يُخفّض صندوق النقد الدولي توقعاته الاقتصادية بشكل طفيف في تحديثه القادم لتقرير آفاق الاقتصاد العالمي الذي يصدر بعد حوالي ثلاثة أسابيع، لكننا "لا نرى ركودا اقتصاديا يلوح في الأفق".
ورفع صندوق النقد الدولي في يناير تقديراته للنمو الاقتصادي العالمي لعام 2025 إلى 3.3 بالمئة من 3.2 بالمئة في تقديره السابق في أكتوبر، ويُعزى مُعظم هذا الارتفاع إلى زيادة بواقع نصف نقطة مئوية للتوقعات الخاصة بالولايات المتحدة إلى 2.7 بالمئة.
مع ذلك، تتوقع جورجييفا الآن أن يظهر تحديث تقرير آفاق الاقتصاد العالمي المقرر في أبريل خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي في واشنطن، "تصحيحا" طفيفا بالخفض لتلك التقديرات.
وفرض ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير رسوما جمركية بنسبة 20 بالمئة على جميع السلع الواردة من الصين.
وهدد بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 بالمئة على معظم السلع الواردة من كندا والمكسيك ثم أرجأ تطبيقها.