انتقادات تطال تقريرا أمميا عن مزاعم عنف جنسي في طوفان الأقصى
تاريخ النشر: 5th, March 2024 GMT
تعرضت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالعنف الجنسي في مناطق النزاع براميلا باتن، اليوم الثلاثاء، لانتقادات من قبل الصحفيين بسبب تقرير أعدته بناء على طلب إسرائيلي للتحقيق في مزاعم حدوث عنف جنسي خلال هجوم "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وجاءت الانتقادات خلال مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة، حول زيارتها مع فريقها إلى إسرائيل والضفة الغربية المحتلة في الفترة ما بين 29 يناير/كانون الثاني و14 فبراير/شباط الماضي، على خلفية عدم مقابلتها أي شخص تعرض لعنف جنسي واكتفائها بالاستناد إلى إفادات شهود اختارتهم سلطات الاحتلال.
وأشارت باتن أنها وفريقها عقدوا 33 اجتماعا مع المؤسسات ومسؤولين بالوزارات وقوات الأمن الإسرائيلية، وأجروا جولات في القواعد العسكرية والمشارح وغيرها من المناطق التي ترتبط بمزاعم حدوث عنف جنسي خلال هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول.
وذكرت أن الفريق شاهد 5 آلاف صورة وحوالي 50 ساعة من اللقطات، وذكرت أنه تمت مقابلة 34 شخصا، بمن فيهم أولئك الذين تعرضوا للهجوم في 7 أكتوبر/تشرين الأول، والشهود والأسرى المفرج عنهم.
وقالت "رغم جهودنا لم نلتق مع أحد تعرض لاعتداء جنسي في 7 أكتوبر".
ليس تحقيقاوأشارت إلى أن الزيارات لم تتم تحت صلاحية الأمم المتحدة ولا تحمل صفة "تحقيق"، مبينة أن الهدف الرئيسي يتمثل في جمع المعلومات لتقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول العنف الجنسي في حالات النزاع.
وسردت القيود التي واجهوها في عملية جمع المعلومات مثل التغيرات في مسرح "الجريمة"، والنقص في معدات الطب الشرعي المهنية، والتفسيرات والتدخلات غير الدقيقة وغير الموثوقة من قبل غير المتخصصين، وعقبات الوصول إلى الضحايا، والحروق الشديدة في الجثث، وانعدام الثقة في المنظمات الوطنية والدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة.
وأضافت "وفقا للمعلومات التي تم جمعها، هناك أسباب مبررة للاعتقاد بأن العنف الجنسي القائم على النزاع مثل الاغتصاب والاغتصاب الجماعي، حدث في مهرجان نوفا للموسيقى، والطريق 232 ورعيم بئيري خلال هجمات 7 أكتوبر"، مؤكدة أن الدراسة التي أجروها ليست تحقيقا، وبالتالي لا يمتلكون أي معلومات فيما يتعلق بمن ارتكب العنف الجنسي.
كما ذكرت أن هناك "أسبابا مبررة" للاعتقاد بحدوث أعمال عنف جنسي ضد الأسرى (الإسرائيليين) وأن مثل هذه الممارسات ضد الأسرى المحتجزين حاليا مستمرة.
ولفتت إلى عدم وجود دليل في قضايا الاغتصاب، مبينة أن أبحاثهم تعتمد في الغالب على إفادات شهود والأدلة غير المباشرة.
وشددت على أنهم جمعوا معلومات لا أدلة، وأكدت ضرورة إجراء تحقيق شامل من أجل كشف ملابسات الأحداث والتثبت من الفاعلين.
ووجه الصحفيون خلال المؤتمر العديد من الأسئلة لباتن، مشيرين إلى النواقص المتعلقة بتقريرها عن مزاعم العنف الجنسي.
وانتقد أحدهم لقاء المسؤولة الأممية مع منظمة البحث والإنقاذ المدنية الإسرائيلية "زاكا"، المعروفة بفضائحها، قائلا "إذا لم يكن هذا تحقيقا، فكيف يختلف تقريرك عن مقالة نيويورك تايمز؟ (في إشارة إلى الفضيحة التي تورطت فيها الصحيفة بعد نشرها تقريرا عن ادعاءات واهية باستخدام حماس العنف الجنسي).
وردا على سؤال عما إذا كانت تشعر بالقلق من أن التقرير سيضفي الشرعية على المزيد من العنف في غزة، بعد الإشارة ضمنا إلى استمرار العنف الجنسي ضد الأسرى، نفت باتن ذلك، وأشارت إلى ضرورة التوصل إلى وقف إطلاق نار من أجل الأسرى.
وفي إجابتها عن سؤال "ما هدف التقرير دون توضيح كافة التفاصيل إذا كان لا يحمل صفة تحقيق"، لفتت إلى أن هدفه المساهمة في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة.
ووجّه لها أحد الصحفيين سؤالًا يقول "انتشرت العديد من الإشاعات والأخبار الكاذبة بما فيها قطع رؤوس رضع، فما التدابير التي اتخذتها لتجنب مثل هذا؟"، لترد بأن الخبراء الفنيين في فريقها أجروا دراسات تحقيق "مستقلة".
أقوال "مقنعة"وتساءل صحفي عن سبب عدم لقائها أسرى مفرجا عنهم كانوا قد لاقوا معاملة جيدة من قبل حماس، اكتفت بالقول "أعتقد أن ما قاله الأشخاص الذين أجريت معهم مقابلات كان مقنعا للغاية".
يشار إلى أن فصائل المقاومة الفلسطينية، وفي مقدمتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) شنت في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، هجوما مفاجئا على مستوطنات غلاف غزة وقواعد عسكرية بجنوب إسرائيل، قتل خلاله مئات الإسرائيليين كما اقتادت الحركة العشرات لقطاع غزة لمبادلتهم بآلاف الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
وتشن إسرائيل منذ ذلك الحين حربا مدمرة على قطاع غزة، أسفرت عن عشرات آلاف الشهداء والجرحى، معظمهم أطفال ونساء، إلى جانب كارثة إنسانية غير مسبوقة، بحسب بيانات فلسطينية وأممية.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات أکتوبر تشرین الأول العنف الجنسی فی 7 أکتوبر عنف جنسی جنسی فی
إقرأ أيضاً:
إعدامات ميدانية بالسودان تطال عشرات المدنيين
كشفت منظمات حقوقية أن عناصر من الجيش السوداني وقوات متحالفة معه نفذوا خلال اليومين الماضيين إعدامات ميدانية راح ضحيتها نحو 45 مدنيا على الأقل في عدد من مناطق العاصمة الخرطوم.
التغيير ــ وكالات
ووفقا لمجموعة “محامو الطوارئ”، فقد وثقت مقاطع فيديو لتصفيات ميدانية نفذها أفراد من الجيش السوداني إلى جانب المجموعات التي تقاتل معه بحق أسرى ومدنيين في أحياء بجنوب وشرق الخرطوم ومنطقة جبل أولياء.
وأوضحت المجموعة أن تلك التصفيات يتم تنفيذها “بالتزامن مع حملة مكثفة على وسائل التواصل الاجتماعي يقودها نشطاء ومؤيدون للجيش بهدف توفير الغطاء لهذه الجرائم”.
خرق خطيرواعتبرت مجموعة “محامو الطوارئ” أن هذه الانتهاكات، التي يتم تبريرها بتهم “التعاون مع قوات الدعم السريع”، تشكل “خرقا خطيرا للقوانين الوطنية والدولية، وتؤجج خطاب الكراهية والعنف، وتهدد النسيج الاجتماعي عبر نشر ثقافة أخذ الحق باليد، ما يؤدي إلى استغلال البعض لهذه الفوضى لتصفية خصوماتهم خارج إطار القانون والقضاء”.
وحذرت المجموعة في بيان من أن عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء تعد جرائم حرب بموجب القانون الدولي الإنساني، الذي يحظر قتل الأسرى والمدنيين دون محاكمة عادلة وفقا لاتفاقيات جنيف للعام 1949 والبروتوكولات الإضافية الملحقة بها.
وأضافت: “تكرار هذه الجرائم بعد سيطرة الجيش على مدينة ود مدني يؤكد أنها تنفذ ضمن سياسة ممنهجة تستغل لترهيب المدنيين ونشر الخوف، مما يجعلها جرائم ضد الإنسانية وفق المادة 7 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية”.
وطالبت المجموعة بالتحرك لحماية المدنيين والوقف الفوري لعمليات القتل خارج نطاق القضاء، ومحاسبة جميع المتورطين فيها، سواء المنفذين أو المحرضين، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
كما دعت إلى وقف حملات التحريض التي تبرر هذه الانتهاكات لما تمثله من خطر على السلم المجتمعي.
تصفيات ممنهجةوشملت التصفيات عددا من المدنيين على أساس جهوي، إضافة إلى أعضاء في لجان مقاومة، وبعض المشرفين على المطابخ الخيرية “التكايا”.
وحمل الكاتب الصحفي صلاح شعيب قيادة الجيش مسؤولية ما يجري، وقال: “هناك حملات اغتيال ممنهجة يوثقها القتلة بأنفسهم بلا خوف من سلطات قانونية محلية أو دولية”.
وأضاف: “بين كل يوم وآخر تخرج لنا الوسائط الإعلامية أصنافا من الفيديوهات البشعة التي تصور شبابا لا حول لهم ولا قوة، وهم يساقون إلى حتفهم بلا أي ادعاء قانوني أو محاكمة أمام قضاء نزيه. وكل هذا يحدث تحت سمع ومرأى السلطة القائمة التي لا تحرك ساكنا لإدانة هذا الفعل حتى شجعت مباركتها للقتل خارج مظلة القانون حدوث المزيد من الانتهاكات المروعة”.
تحرك أميركيومنذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، قتل أكثر من 150 ألف شخص وأجبر نحو 15 مليونا على الفرار من منازلهم، بينما يواجه ملايين السكان احتمال المجاعة وانعدام الأمن الغذائي الحاد.
والإثنين، قدم عضو لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس الأميركي، جروجي مييكس، مشروع قانون يتضمن فرض إجراءات لمحاسبة مرتكبي الفظائع في السودان من خلال فرض عقوبات على من ساهموا في ارتكاب الإبادة الجماعية، أو جرائم الحرب، أو الجرائم ضد الإنسانية، أو منعوا المساعدات الإنسانية.
وقال مييكس إن مشروع القانون الجديد سيزيد المساعدات الإنسانية ويقدم الدعم لحماية المدنيين من خلال إقرار مساعدة الولايات المتحدة لقوة تابعة للأمم المتحدة أو الاتحاد الإفريقي أو أي قوة متعددة الجنسيات أخرى لهذا الغرض.
الوسومالجيش الخرطوم تصفيات ميدانية