أكد محللان أن زيارة الوزير بمجلس الحرب الإسرائيلي بيني غانتس إلى العاصمة الأميركية، وصراخ رئيس أركان جيش الاحتلال هرتسي هاليفي على وزراء خلال اجتماع تؤكد أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بدأ يفقد سيطرته على المشهد السياسي.

وقال الكاتب المختص بالشأن الإسرائيلي إيهاب جبارين، إن نتنياهو كان قد فرض سيطرته على مجلس الحرب والائتلاف الحكومي والكنيست في فبراير/شباط الماضي لأول مرة منذ توليه زمام القيادة نهاية عام 2022.

وأشار جبارين -في حديثه لبرنامج "غزة.. ماذا بعد؟"- إلى أن الأمور خرجت عن السيطرة خاصة مع تصريحات وزير الدفاع يوآف غالانت بشأن تجنيد اليهود المتشددين وإخراج الجيش شريطا يظهر قتل أسيرين في غزة "ليتضح مدى وعمق الفجوة بين طموحات نتنياهو وقدرات إسرائيل العسكرية في الميدان".

ونبه إلى أن هاليفي كان منذ اليوم الأول للحرب بموضع سهام شركاء نتنياهو الحكوميين، وللمرة الأولى بتاريخ إسرائيل يتهكم أعضاء كنيست ويهاجمون رئيس الأركان في خضم حرب.

وأكد أن نتنياهو لم يسيطر على المشهد الميداني رغم سيطرته سياسيا "لذلك أكثر ما يخافه هم نخبة رجال الأمن كونه خريج السلك الدبلوماسي وحربه ضد هذه الشخصيات ليست وهمية، لأنهم قادرون على إظهاره كالرجل الضعيف".

بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني أحمد الحيلة، إن هناك مشكلة بين هاليفي والسياسيين إذ يرى الأول أن الجيش يحقق إنجازات تكتيكية فيما يحمله وزراء نتنياهو مسؤولية الفشل، واصفا الخلاف بينهما بالإستراتيجي.

وأضاف أن هاليفي يتهم السياسيين بأنهم غير قادرين على الحسم بين الخيارات كالقضاء على حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أو تحرير الأسرى المحتجزين، خاصة أن نتنياهو يرفع شعارات تعقد المسار السياسي كرفض تولي السلطة أو حماس الأمور بغزة، وإقامة دولة فلسطينية.

ويبدو مستوى ثقة نتنياهو في هاليفي ضعيفا -وفق الحيلة- الذي يرى أن الأخير لا ينسجم مع أهداف اليمين المتطرف، مشيرا إلى أن رئيس الأركان يتحفظ على قرارات سياسية، بينما رئيس الوزراء يأخذ قراراته بناء على رؤى أيديولوجية.

زيارة غانتس إلى واشنطن

ويعتقد الحيلة أن نتنياهو يريد فتح جبهة على خصومه، في وقت بات الجمهور الإسرائيلي يتهمونه بأنه يطيل أمد الحرب لأهداف شخصية، "لذلك تعتقد واشنطن أن غانتس حصان رابح يمكن المراهنة عليه في ظل استطلاعات الرأي التي تضعه المرشح الأبرز لخلافة نتنياهو".

ويضيف أن واشنطن ترسل رسائل شديدة اللهجة إلى نتنياهو عبر غانتس مفادها "كف عن المراوغة والكذب، ولا تخرج عن المسار الذي نريده وليس لدينا فائض من الوقت مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأميركية".

ويوضح أن المشهد الإسرائيلي منقسم بين جهة اليمين المتطرف وبين غانتس وآيزنكوت والسياسيين المعارضين خارج الحكومة إذ يلتقي غانتس مع النظرة الأميركية في عدم الرغبة بالتصعيد إقليميا، خاصة مع فشل الجيش الإسرائيلي ونتنياهو بتحقيق الأهداف التي دعمتها الولايات المتحدة.

من جانبه، وصف جبارين ما يعيشه غانتس بأنه ترجمة لنشوة استطلاعات رأى وهمية، لافتا إلى أن الرجل كان بالولايات المتحدة في 5 أكتوبر/تشرين الأول وبحث آنذاك كيفية دخوله إلى حكومة نتنياهو ضمن مساعي واشنطن للبحث عن شريك للتعامل معه.

وأشار إلى أن نتنياهو كان يعلم بخطورة الوضع عندما أدخل غانتس إلى مجلس الحرب بعد "طوفان الأقصى"، قبل أن يتساءل كيف سيتعامل الرجلان مع بعضهما بعد عودة الأخير من جولته الخارجية التي تشمل العاصمة البريطانية لندن؟

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات أن نتنیاهو إلى أن

إقرأ أيضاً:

ترامب يجري أول اتصال مثمر للغاية مع رئيس وزراء كندا

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الجمعة أنه أجرى مكالمة هاتفية "مثمرة للغاية" مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، رغم التوترات الأخيرة بين البلدين على خلفية الرسوم الجمركية ودعوات ترامب الأخيرة إلى ضم كندا.

وتعد هذه المكالمة الأولى من نوعها منذ فوز كارني بزعامة الحزب الليبرالي الحاكم في كندا في 9 مارس/آذار الجاري، وكان أكد أن تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية على بلاده "خيانة لعلاقة اقتصادية وأمنية كانت وثيقة ذات يوم".

وقال ترامب إنه اتفق مع كارني على الاجتماع بعد الانتخابات الكندية المقررة في 28 أبريل/نيسان المقبل التي دعا إليها الأخير بعيد توليه رئاسة الوزراء خلفا لجاستن ترودو.

وقال ترامب -على منصته تروث سوشيال- "انتهيتُ للتو من التحدث مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني… كانت مكالمة مثمرة للغاية، واتفقنا على أمور كثيرة".

وأكد ترامب أنهما "سيجتمعان فورا بعد الانتخابات الكندية المقبلة للعمل على تفاصيل تتعلق بالسياسة والأعمال وكل العوامل الأخرى التي ستكون في نهاية المطاف مفيدة لكل من الولايات المتحدة الأميركية وكندا".

وشكّل منشور ترامب المتفائل تغيرا في وتيرة الخطاب مؤخرا بين واشنطن وأوتاوا.

إعلان

وفي دلالة على التوترات، أعلن كارني الخميس الماضي أن زمن التعاون الوثيق اقتصاديا وأمنيا وعسكريا بين كندا والولايات المتحدة "انتهى".

وتعهد كارني بالرد على قرار ترامب "غير المبرر" هذا الأسبوع من خلال فرض رسوم جمركية باهظة على السيارات.

ومن المقرر أن تدخل رسوم ترامب على واردات السيارات إلى الولايات المتحدة حيز التنفيذ الأسبوع المقبل، وتبلغ نسبتها 25%، وقد تكون مدمرة لصناعة السيارات الكندية التي تضم ما يُقدر بـ500 ألف وظيفة.

وحذر كارني الخميس الماضي من أنه لن يشارك في مفاوضات تجارية مع واشنطن حتى يُظهر الرئيس "احتراما" لكندا، وخصوصا من خلال إنهاء تهديداته المتكررة بالضم.

وتدهورت العلاقات بين الدولتين الجارتين والحليفتين منذ إعلان ترامب الحرب التجارية وتكراره منذ أسابيع أنه "من المقدر لكندا أن تكون الولاية الأميركية رقم 51".

كما حذر الرئيس الأميركي كندا الأربعاء الماضي من العمل مع الاتحاد الأوروبي لمواجهة الرسوم الجمركية المتبادلة المرتقبة على كل الواردات التي من المتوقع أن يُعلن عنها الأسبوع المقبل.

مقالات مشابهة

  • رئيس وزراء كندا: لا تعاون مع الروس في القطب الشمالي
  • ترامب يجري أول اتصال مثمر للغاية مع رئيس وزراء كندا
  • ترامب يعلّق على مكالمته مع رئيس وزراء كندا
  • رئيس وزراء كندا: زمن التعاون الوثيق مع واشنطن انتهى
  • رئيس وزراء كندا: زمن التعاون الوثيق مع واشنطن "انتهى"
  • رئيس وزراء بولندا معلقاً على رسوم ترامب: أوروبا "لن تركع"
  • الكنيست الإسرائيلي يقر قانون تعيين القضاة والمعارضة تطالب بإلغائه
  • نتنياهو يحكم سيطرته على القضاة بإقرار الكنيست تعديل لجنة اختيارهم
  • رئيس حزب مصر 2000: نتنياهو في مأزق حقيقي بسبب تمر إحتياطي جيش الاحتلال
  • “حماس”: نتنياهو يتحمل مسؤولية إفشال الاتفاق ويجب إلزامه بالعودة للمفاوضات