فيلم برتقالة من يافا.. ثمرة فاكهة تجعلك تعقد صلحا مع العالم
تاريخ النشر: 5th, March 2024 GMT
جنود إسرائيليون يحتلون زوايا الكادر، رجل يتلفت حوله بقلق، مفتشا عن سيارة أجرة، تلك هي اللحظات الأولى من فيلم المخرج الفلسطيني محمد المغني "برتقالة من يافا" -الحائز الجائزة الكبرى في مهرجان كليرمون السينمائي للأفلام القصيرة في فرنسا- وهي تومض بما يهدد مصير ذلك الرجل.
لم يكن محمد (بطل الفيلم) سوى صورة مستوحاة من مخرجه الذي خاض -على حد تعبيره- تجربة مشابهة، في محاولة منه للذهاب إلى يافا للقاء والدته، ليسدل الزمن ستارة دون أن يطوي تلك الحكاية، ويستعيد محمد ما راوده من انفعال آنذاك وما رغب في التعبير عنه في فيلمه، وشاطرنا شذرات منه في حوارنا معه في الجزيرة نت.
يخلق الحاجز معنى أعمق من كونه ماديا جاثما بثقله على الواقع الفلسطيني وسينماه بسعيه لاختراق نفسية أبطاله، وإرغامهم على الرضوخ وتعجيزهم، بفرض سطوته على حياتهم، ليحاولوا مراوغته بالحيل، باعتناق أكذوبة صغيرة كمحمد أو بالقبض على مصابيح تنير عتمة الليل، يشهرها أب لأطفاله البعيدين على الجانب الآخر من الجدار ليلة تلو أخرى كدلالة حب في فيلم "200 متر" لمخرجه أمين نايفة أو بعاشق -في فيلم "عمر"- يحاول تخطي الحاجز لرؤية محبوبته.
بظهور الجنود الإسرائيليين عند تلك الحواجز، يفرد محمد حيزا من فيلمه "برتقالة من يافا" من دون ترجمة، متعمدا توحد المتلقي مع مشاعر البطل المتوترة أمام حاجز من نوع آخر، وهو حاجز لغوي يستعصي على التأويل، يستحضر المخرج هناك ما ألمّ به مرارا عند تلك الحواجز الإسرائيلية عند تحادثهم بالعبرية بقوله: "داخلني دوما إحساس بالريبة، لم أفقه ما يدور بينهم، تُركت بين شكوك متنامية وحدس يخبرني بأن ثمة مشكلة، وعليّ التوصل إليها باستنتاجي الخاص".
تتصاعد الهواجس والتوترات بالاقتراب من الحاجز، حتى تحين لحظة انفجارها، باحتقان البطلين داخل السيارة، في لحظة قصد بها محمد المغني تصوير عوالم أخرى ضيقة ضاقت ذرعا بذلك الحصار الذي لم تجد له بدا، مدفوعا بالضغوطات في مجاز رآه مخرجها تجسيدا لأحد أساليب الاحتلال الوضيعة في فرض ظروف بقوة السلاح ومعاينة تعاطي الفلسطينيين معها.
أن تعقد صلحا مؤقتا مع العالمحدق محمد المغني في مشاهد كتلك كثيرا، حام حولها في صغره في حي الشجاعية في غزة -حسبما يروي- إلى أن وقع في شباك حب السينما والقصص التي ظل يصغي إليها بانتباه من أقربائه، ودارت في معظمها حول الحي أو غزة، كانت طريقتهم في سرد الحكايات تثير بداخله فضولا جامحا للمعرفة، وربما ربط بين الأفلام التي شاهدها والروايات التي تشربها والشخوص التي أحاطت به من كل جانب، ليحمل الكاميرا في الـ16 مصورا فيلمه القصير مع صديق الطفولة يوسف المشهراوي، مستذكرا معنا "كل ما أتمناه الآن العودة إلى غزة والعمل مرة أخرى مع يوسف. بجعبتي عديد من الأفكار، لكن على الحرب أن تنتهي أولاً"، ثم ينهي بعدها دراسة البكالوريوس والماجستير من المدرسة الوطنية للأفلام في وودج بولندا.
وتمثلت الصعاب التي واجهته في أثناء تصوير الفيلم في رام الله، كما يقول، "اضطررنا لبناء حاجز إسرائيلي كامل مطابق لحاجز حزما القريب من القدس، لتكون أحداث الفيلم مطابقة للواقع أقصى الإمكان، وأود أن أذكر أن الفنان عامر أبو مطر من رام الله هو من قام ببناء الحاجز في فترة وجيزة، مواجها مشاق لا عدد لها".
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
محمد بن زايد ومحمد بن راشد وسلطان يعزّون المعلا في وفاة والدته
قدم صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، أمس، واجب العزاء إلى صاحب السموّ الشيخ سعود بن راشد المعلا، عضو المجلس الأعلى، حاكم أم القيوين، في وفاة والدته المغفور لها الشيخة حصة بنت حميد بن عبدالرحمن الشامسي.
وأعرب سموّهم خلال زيارتهم مجلس العزاء في الديوان الأميري في أم القيوين، عن خالص تعازيهم وصادق مواساتهم إلى صاحب السموّ الشيخ سعود بن راشد المعلا، وسموّ الشيخ راشد بن سعود بن راشد المعلا، وليّ عهد أم القيوين وعائلة الفقيدة وعموم آل المعلا الكرام، داعين الله تعالى أن يتغمدها بواسع رحمته ومغفرته وأن يسكنها فسيح جناته وأن يلهم أهلها وذويها جميل الصبر والسلوان.
Secondary footer menu سياسة الخصوصية فهرس الموقع وظائف أخبار خاصة © 2025. حقوق النشر محفوظة "لصحيفة الخليج"
شارع الخان، الشارقة، الإمارات العربية المتحدة، ص.ب. 30
هاتف 0097165777777