كشفت منظمة العفو الدولية، الثلاثاء، أن المجلس الانتقالي الجنوبي، وهو المدعوم من الإمارات، يُمارس ما يوصف بـ"القمع" ويفرض إجراءات تعسّفية ضد منظمات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان في محافظة عدن، العاصمة المؤقتة لليمن.

وقالت المنظمة في تقرير لها، إنه "ينبغي لسلطات الأمر الواقع المتمثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي، إزالة القيود غير القانونية والتعسفية المستمرة التي تفرضها على عمل منظمات المجتمع المدني والمدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان في محافظة عدن، جنوبي اليمن".




وأضافت أنه: "منذ مطلع عام 2023، تبنّى المجلس الانتقالي الجنوبي سلسلة من التدابير التي تقيّد على نحو متزايد عمل منظمات المجتمع المدني اليمنية، ضاربًا عرض الحائط بقانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية القائم والمعايير الدولية لحقوق الإنسان".

وتشمل القيود وفقا للمنظمة الدولية "وجوب أن تقدم المنظمات طلبات للحصول على تراخيص من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والهيئة الوطنية للإعلام الجنوبي اللتين يديرهما المجلس الانتقالي الجنوبي لإقامة فعاليات عامة لتفادي حظر أنشطتها أو إغلاقها، علاوة على فرض متطلبات بيروقراطية مرهقة، مثل التقديم المفرط للتقارير. وفي بعض الحالات، حرمت الوزارة المنظمات التي تُعَدُّ معارضة سياسيًا للمجلس الانتقالي الجنوبي من الأموال أو المشاريع".

وقالت نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، غراتسيا كاريتشيا: "من المعيب أن نرى أن سلطات الأمر الواقع المتمثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي تعرقل العمل الحيوي لمنظمات المجتمع المدني والمدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان بدلًا من أن تحرص على تمكينهم من مواصلة تقديم الدعم الضروري جدًا للمدنيين الذين يواجهون التأثير المدمر للنزاع المسلح المستمر".

وتابعت كارتيشيا، بأن "ما تتخذه سلطات الأمر الواقع المتمثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي من تدابير غير قانونية وتعسفية يخلق مناخًا من الترهيب والخوف ويقيّد الحقوق في حرية التعبير، وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها، والمشاركة في الشؤون العامة".

يشار إلى أن المجلس الانتقالي المنادي بانفصال جنوب البلاد عن شمالها تشكّل بدعم من أبوظبي، خلال عام 2017، ويسيطر على مدينة عدن، عاصمة البلاد المؤقتة، وشبوة (جنوب شرق) وأجزاء من محافظتي أبين وحضرموت (جنوب وشرق اليمن).


ونقلت منظمة العفو الدولية عن ستة من الممثلات والممثلين لمنظمات مجتمع مدني وحقوق إنسان في عدن قولهم: "إنه على عكس ما ينص عليه قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية اليمني لعام 2001، يصرّ المجلس الانتقالي الجنوبي الآن على أن تقدم المنظمات طلبات للحصول على تراخيص من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والهيئة الوطنية للإعلام الجنوبي اللتين يديرهما المجلس من أجل مزاولة أنشطتها في عدن".

وأضافوا، أنه "ولكي يتم الحصول على التراخيص، يتعين عليها تقديم تقارير تفصيلية مرهقة بشأن أنشطة المنظمة العامة المقررة، على أن تتضمن معلومات حول مكان الفعالية، وموعدها، وغرضها، وعدد المشاركين، ومصدر التمويل والنتائج المتوقعة.. وفي بعض المناسبات، طلبت السلطات قائمة بأسماء المشاركين في الفعالية أو المستفيدين من برنامج معيّن".

كذلك، أشارت منظمة العفو، إلى أن "منظمتين أبلغتاه أن المجلس الانتقالي الجنوبي قد منعهما من مزاولة أنشطتهم بين نوفمبر/ تشرين الثاني وديسمبر/ كانون الأول 2023 لأنهما لم يقدموا طلبا للحصول على ترخيص".

وفي هذا السياق، قالت ممثلة إحدى المنظمات المعنية بالتنمية الاجتماعية: "لقد خططنا لفعالية عامة ثقافية في مكتبنا ونشرنا الدعوة على منصات التواصل الاجتماعي".

وعقب ذلك، تضيف ممثلة المنظمة المحلية أنها تلقت فورا اتصالا من الهيئة الوطنية للإعلام الجنوبي، قالت فيه إن "المناسبة ممنوعة لأننا لم نقدم طلبًا للحصول على ترخيص"، مؤكدة أن "المجلس الانتقالي يفرض عليهم قيودا تعسفية لا تستند إلى أي أساس قانوني".


تجدر الإشارة إلى أن الهيئة الوطنية للإعلام الجنوبي، هي كيان انفصالي تابع للمجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا، وقد تأسست خلال عام 2021، فيما سطت مؤخرا على مقر نقابة الصحفيين اليمنيين في عدن، وحولته إلى مقرا لها.

وفي كانون الأول/ ديسمبر 2023، أصدرت هذه الهيئة مذكرة موجهة إلى "الفنادق والقاعات العامة" بمنعها "من استضافة مؤتمرات أو فعاليات أو ورش تدريبية أو توعوية أو مناقشات مجموعات التركيز، أو حلقات نقاشية، أو منتديات حوارية، إلا إذا حصلت على تراخيص من الهيئة".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية العفو الدولية حقوق الإنسان اليمن اليمن حقوق الإنسان العفو الدولية المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الهیئة الوطنیة للإعلام الجنوبی المجلس الانتقالی الجنوبی منظمات المجتمع المدنی العفو الدولیة منظمة العفو للحصول على

إقرأ أيضاً:

المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة: اهتمام خاص بالمصابين بالتوحد بمبادرة "أسرتي قوتي"

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، التزام المجلس المستمر بدعم وتمكين الأشخاص ذوي التوحد وأسرهم، والعمل على تهيئة بيئة أكثر شمولًا لهم، بما يضمن دمجهم الكامل في المجتمع.

وقالت، إن احتفال مصر والعالم اليوم، الثاني من أبريل، باليوم العالمي للتوحد، هو مناسبة تهدف إلى زيادة الوعي باضطراب طيف التوحد وتعزيز الجهود لضمان حقوق الأشخاص ذوي التوحد في مختلف المجالات.

وأكدت الدكتورة إيمان كريم، أن التوعية وقبول الآخر هما أساس بناء مجتمع متكامل، يحترم التنوع ويحتضن الجميع دون تمييز.

في هذا السياق، وجهت دعوتها إلى تكثيف الجهود الإعلامية والتعليمية لتعزيز ثقافة الدمج، وإشراك الأشخاص ذوي التوحد في مختلف الأنشطة المجتمعية، وتمكينهم من ممارسة حقوقهم دون عوائق.

وقالت: إن اليوم العالمي للتوحد هو فرصة هامة لنا جميعًا لتعزيز الوعي بحقوق الأشخاص ذوي التوحد، والتأكيد على أهمية دمجهم في المجتمع بشكل كامل. وأن المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ملتزم بمواصلة العمل على توفير بيئة داعمة للأشخاص ذوي التوحد وأسرهم، من خلال تطوير السياسات، وتوسيع نطاق التوعية، وتعزيز الشراكات مع مختلف الجهات المعنية. موجهة الدعوة إلى مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والإعلام للمشاركة في دعم هذه الفئة الهامة من مجتمعنا، لضمان حياة كريمة تكفل لهم حقوقهم وتتيح لهم فرصًا متساوية للنجاح والإبداع.

وأعلنت الدكتورة إيمان كريم، أن المجلس يواصل جهوده في تقديم الدعم للأشخاص ذوي التوحد وأسرهم، عبر عدة محاور تشمل: التوعية المجتمعية: من خلال حملات إعلامية موسعة تهدف إلى نشر المعلومات الصحيحة حول اضطراب طيف التوحد، وكسر الصور النمطية المرتبطة به.

وأيضا من خلال التشريعات والسياسات: حيث يعمل المجلس بالتنسيق مع الجهات التشريعية على دعم سياسات تكفل حقوق الأشخاص ذوي التوحد في التعليم والتأهيل والعمل والرعاية الصحية.

وكذلك الدعم الأسري: حيث يولي المجلس اهتمامًا خاصًا لأسر الأشخاص ذوي التوحد، عن طريق تقديم برامج إرشاد وتدريب للأهالي لتمكينهم من التعامل الأمثل مع احتياجات أبنائهم.

وهناك التعاون مع المجتمع المدني: حيث يؤمن المجلس بأهمية الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني لتعزيز الجهود المبذولة في مجال التوعية، وإتاحة الخدمات المتخصصة للأشخاص ذوي التوحد.

وأضافت أنه في إطار دعم الأسر، أطلق المجلس مبادرة "أسرتي قوتي"، التي تهدف إلى تمكين الأسر وتعزيز دورها في توفير بيئة داعمة لأطفالها من ذوي الإعاقة ومن داخلها الأطفال ذوي التوحد. وتشمل المبادرة: ورش عمل تدريبية لأولياء الأمور حول استراتيجيات التربية والتعامل الفعّال مع أطفالهم، وجلسات دعم نفسي واجتماعي لمساعدة الأسر في مواجهة التحديات اليومية، وتوفير مواد تثقيفية وتوعوية لتعزيز تقبل المجتمع للأشخاص ذوي التوحد.

مقالات مشابهة

  • وزير الإعلام اطلع من وفد منظمة العفو الدولية على انتهاكات وثقتها بحق حرية الصحافيين
  • العفو الدولية: المجازر الطائفية في الساحل السوري جرائم حرب
  • العفو الدولية تلمح لـ"جرائم حرب" في هجوم الساحل السوري
  • برلمان موزمبيق يقر قانونًا جديدًا لتهدئة الساحة السياسية
  • العفو الدولية: المذابح التي ارتكبتها الجماعات التكفيرية في الساحل السوري “جرائم حرب”
  • الانتقالي يعتقل شخصية في عدن اجتماعية بسبب الـ”ووتس آب”
  • الأمن الداخلي: أغلقنا منظمات دولية بسبب مشروعها لتوطين المهاجرين
  • المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة: اهتمام خاص بالمصابين بالتوحد بمبادرة "أسرتي قوتي"
  • الأمن الداخلي يفتح النار ضد منظمات دولية بتهم تتعلق بالإلحاد وتوطين المهاجرين وتعليم الإجهاض
  • اقرأ غدا في عدد البوابة: الجرائم تطارده.. العفو الدولية تدعو المجر إلى اعتقال نتنياهو