صحيفة صدى:
2025-04-06@05:42:10 GMT

التربية على العطاء ومساعدة الآخرين

تاريخ النشر: 5th, March 2024 GMT

التربية على العطاء ومساعدة الآخرين

إن أغلى مايملكه الإنسان في حياته الأبناء فهم جمال الحياة ومتاعها وزينتها فمن كتب الله له الذرية فهو في سعادة، وهذه هي السنة الكونية في الحياة فجمالها يكتمل باكتمال أركانها حتى الأنبياء كانوا يسألون الله أن لايجعلهم فرداً كما قال نبينا زكريا عليه السلام ( رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ ).

فعندما يكتب الله لك الذرية فإنها مسؤولية ومسيرة تحتاج إلى الجد والاجتهاد والرعاية فهؤلاء الأبناء هم أمانة في أعناقنا، فالطفل يولد على الفطرة والحب والعطاء وفعل الخير فتلك سجيته لم تخالطها الأفكار السيئة ولا القلوب المريضة تجده مبتسماً في أحلك الظروف قلبه أبيض طاهر يغلب على تفكيره العاطفة دون العقل ، من لجأ اليه آواه ومن احتاجه وقف بجانبه.

إن الطفل يتلقى تعاليمه من والديه بالدرجة الأولى فهم من يعدونه للمستقبل فإما يوجهونه نحو الأخلاق الحميدة التي ترفع من شأنه ويكون طيب النفس نشيطاً أو يربونه على الأخلاق السيئة التي تجعل منه خبيث النفس كسلانًا لا يقدر على مواجهة تحديات الحياة ، ولكن عندما يتربى ذلك الطفل على الارتباط بالدين وقيمه وأخلاقه من صلاة وصيام وصدق وإيثار وكرم وبذل ومساعدة الآخرين وغيرها من الأخلاق سيجد أثر ذلك عندما يكبر فيكون نافعًا لمجتمعه ووطنه .

ومن الأخلاق التي لابد أن نغرسها في نفوسهم العطاء والبذل ومساعدة الآخرين، وإهمال هذه القيم سيؤدي إلى انحسارها في المجتمع وبالتالي انتشار صور الأنانية وحب الذات فهناك دراسات غربية ذكرت أن نسبة العطاء ومساعدة الآخرين في الغرب في تناقص والسبب في ذلك أن تربية الآباء للأبناء تركز على التعليم، حيث يصبون اهتمامهم في تشجيع الأطفال على تحقيق المنجزات الكبيرة ويحتفلون بهم عند تقدمهم في الدراسة أو تحقيق منجزات عظيمة، لكن بالنقيض كانوا لايحثونهم على العطاء ومساعدة الآخرين بل كان بعضهم يربي أبناءه على الشدة والأنانية وأن يأخذ حقه بنفسه ولايكون عطوفاً ولا مساعداً للآخرين فكبرت تلك النزعة في قلبه فأصبح يهتم بذاته ويحبها غير مبالٍ بالآخرين.

وقد ذكرت الدراسة أيضا أن الأطفال الذين لهم اهتمامات بفعل الخيرات ومساعدة الآخرين هم أكثر نجاحاً واستمر هذا الحال حتى بعد أن بلغوا أشدهم.

ومن هذا المنطلق يجب أن نربي أبناءنا على كل خلق حميد ونغرس حب الخير في نفوسهم، وأنهم سواعد الوطن في البناء فبهذه التربية تبنى الأمم وبها تنال الشرف والرفعة وتصبح قدوة لغيرها من الشعوب،ولهذا يتحتم علينا إشراك أبنائنا في الأعمال الجماعية وحثهم على مساعدة من احتاج إليهم والتفاني في تقديم الخدمة للآخرين بما يملكونه من جهد ومال وفكر .

وهناك العديد من الأحاديث التي وردت في فضل أعمال الخير نفع الخلق قال النبي صلى الله عليه وسلم (أَحَبُّ الناسِ إلى اللهِ أنفعُهم للناسِ ، وأَحَبُّ الأعمالِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ سرورٌ تُدخِلُه على مسلمٍ ، تَكشِفُ عنه كُربةً ، أو تقضِي عنه دَيْنًا ، أو تَطرُدُ عنه جوعًا ، ولأَنْ أمشيَ مع أخٍ في حاجةٍ ؛ أَحَبُّ إليَّ من أن اعتكِفَ في هذا المسجدِ يعني مسجدَ المدينةِ شهرًا ، ومن كظم غيظَه ولو شاء أن يُمضِيَه أمضاه ؛ ملأ اللهُ قلبَه يومَ القيامةِ رِضًا ، ومن مشى مع أخيه في حاجةٍ حتى يَقضِيَها له ؛ ثبَّتَ اللهُ قدمَيه يومَ تزولُ الأقدامُ) ، ويقول أحد الكتاب (دارين) في حديثه عن مآثر مساعدة الناس (دائما ماكنا مستعدين لمساعدة غيرنا ، وقد يكون هذا السبب وراء انتصار القبائل).

فنسأل الله أن نكون عوناً لمن احتاج إلينا وأن نفرج الكرب ونزيل الهموم .

المصدر: صحيفة صدى

إقرأ أيضاً:

وزارة التربية الوطنية تُقيّم مستوى القراءة لدى تلاميذ الابتدائي عبر دراسة دولية

تُجري وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة دراسة دولية لتقييم تطور الكفايات القرائية (PIRLS)، بهدف قياس أداء التلاميذ المغاربة في القراءة بالمقارنة مع نظرائهم في مختلف الدول المشاركة.

ووجّهت الوزارة مذكرة رسمية إلى مدراء الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمدراء الإقليميين لحثّهم على التحضير لهذه الدراسة، التي ستجرى مرحلتها التجريبية في الفترة الممتدة بين 8 و24 أبريل 2025.

وسيتم تنفيذها على عينة وطنية تشمل 1480 تلميذاً وتلميذة من المستوى الرابع ابتدائي، موزعين على 26 مؤسسة تعليمية تابعة للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين الاثنتي عشرة. كما تشمل الدراسة عينة من الأستاذات والأساتذة العاملين بهذه المؤسسات.

وتهدف هذه الدراسة إلى تقييم مدى تمكن التلاميذ من مهارات القراءة، باعتبارها أساساً لاكتساب المعارف في مختلف المواد الدراسية. كما ستوفر نتائجها مؤشرات دقيقة حول نجاعة المناهج التربوية وأساليب التدريس، مما سيساعد في وضع استراتيجيات تطويرية لتعزيز التعلمات الأساس وتحسين جودة التعليم.

يُذكر أن دراسة PIRLS، التي تُشرف عليها الجمعية الدولية لتقييم الأداء التربوي (IEA)، تُنظم كل خمس سنوات بمشاركة عدد كبير من الدول، حيث يتم تقييم قدرة التلاميذ على فهم النصوص المقروءة وتحليلها في سياقات مختلفة.

ومن خلال المشاركة في هذه الدراسة، تسعى وزارة التربية الوطنية إلى تحديد موقع المنظومة التربوية الوطنية على الصعيد الدولي، والعمل على تطوير سياسات تعليمية قائمة على الأدلة والمعطيات الميدانية.

مقالات مشابهة

  • وزيرة التربية والتعليم اليونانية تلتقي بالبابا ثيودوروس بطريرك الإسكندرية
  • قبيل ساعات من اعتصام للمعلمين.. التربية تصدر توجيهاً لدوام المدارس
  • التربية تدعو الإدارات المدرسية وأقسام المديريات إلى الالتزام بالدوام الأحد
  • وكلاء وزارة التربية يزورون المرابطين في جبهتي نجران وعسير
  • التربية تعلق بشأن الاستحقاقات التي تخص الملاكات التعليمية
  • المفتي قبلان: اللحظة للتضامن الوطني وليس لتمزيق القبضة الوطنية العليا التي تحمي لبنان
  • الحلم سيد الأخلاق
  • بيان هام من وزارة التربية
  • وزارة التربية الوطنية تُقيّم مستوى القراءة لدى تلاميذ الابتدائي عبر دراسة دولية
  • الصين تدعو أمريكا لتصحيح أخطائها وإدارة الخلافات مع الآخرين على أساس المساواة