لوجيتك تعزز إمكانات التفاعل السهل بالاعتماد على حلول مؤتمرات الفيديو المستدامة في ليب 2024
تاريخ النشر: 5th, March 2024 GMT
أعلنت "لوجيتك" خلال مشاركتها في "ليب 2024" مؤتمر التكنولوجيا العالمي السنوي الذي يعقد في الرياض في الفترة من 4 إلى 7 مارس، أنها ستعرض حلولاً تتمحور حول تحويل مساحات العمل والذكاء الاصطناعي والاستدامة في تقنيات المؤتمرات عبر الفيديو. وتساعد هذه الحلول في تمكين الشركات السعودية لمواكبة اتجاهات العمل الجديدة، والمساهمة في تحقيق أهداف "رؤية السعودية 2030".
وباعتبارها شركة رائدة عالمياً في تقنيات المؤتمرات عبر الفيديو، تتيح أحدث حلول "لوجيتك" المدعومة بالذكاء الاصطناعي للمؤسسات الاستفادة من فرص العمل المختلط المتاحة حالياً، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة الكفاءة ودعم تجارب التفاعل السهلة والعمل المشترك عبر الفرق. ومن خلال توظيف قوة الذكاء الاصطناعي، يمكن للمؤسسات إنشاء مساحات عمل بسهولة تكون مصممة وفق متطلباتها المحددة، مع الأخذ في الحسبان احتياجات كل موظف.
وستؤكد "لوجيتك" خلال مشاركتها في هذا الحدث أيضاً على أهمية تطبيق مبادئ "التصميم من أجل الاستدامة" التي تغطي محفظة منتجات وحلول مؤتمرات الفيديو بأكملها. ويمكن لعملاء هذه الشركة من المؤسسات تجهيز قاعات اجتماعات كاملة بالتقنيات التي تم تصميمها وفق متطلبات الاستدامة، نظراً لأن جميع هذه المنتجات والحلول التي تعمل على نظام التشغيل CollabOS سيتم تصنيعها الآن باستخدام مواد بلاستيكية يمكن إعادة استخدامها لاحقاً.
وتعليقاً على مشاركة الشركة في "ليب 2024"، قالت لبنى إيمنشال، رئيسة أعمال المؤسسات لمنطقة أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى في "لوجيتك": "إننا في "لوجيتك" ندرك تماماً مدى التأثير الكبير للتكنولوجيا في تعزيز الأهداف الطموحة التي تتبناها المملكة العربية السعودية بناء على المحاور التي تقوم عليها "رؤية 2030". ويمكن لحلول مؤتمرات الفيديو المتطورة أن تساعد بشكل كبير في تعزيز فرص العمل المشترك والتعاون وكفاءة التفاعل والاستدامة، باعتبارها الركائز الأساسية لرحلة المملكة التحويلية. ومن خلال مجموعة الأجهزة الداعمة لغرف الاجتماعات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، يمكن للمؤسسات التأسيس لبيئة أكثر ديناميكية وشمولية لدعم الاحتياجات المتنوعة لكوادرها التي تتبع نهج العمل المختلط. وعلاوة على ذلك، تقوم "لوجيتك" بتصميم وتصنيع منتجات جديدة باستخدام البلاستيك المعاد تدويره ومواد أخرى منخفضة الكربون، كما تعمل على تحديث المنتجات الحالية لتزويد قادة تكنولوجيا المعلومات بطريقة جديدة لتقييم استثماراتهم التكنولوجية لأماكن العمل في أنظمة غرف الاجتماعات، بما يعود بالنفع على المجتمع والبيئة".
وبفضل تقنياتها الرائدة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل RightSight وRightSound وRighLight، إضافة إلى برنامجها لإدارة الأجهزة Logitech Sync، تعتبر "لوجيتك" من أشد الداعمين لنشر تقنيات الذكاء الاصطناعي، كما وظفت نقاط قوتها لرفع مستوى الأداء للمؤتمرات عبر الفيديو. وستكون الفرصة متاحة لزوار "ليب 2024" لمشاهدة الإمكانات الهائلة لأحدث ابتكارات "لوجيتك" المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي توفرها للمؤسسات التي تتطلع برؤية مستقبلية، ومنها ما يلي:
"Rally Bar Huddle" من "لوجيتك"
تقدم هذه التجهيزات (Rally Bar Huddle) من "لوجيتك" حلاً شاملاً من الجيل التالي، لتوفر للعملاء تجربة مؤتمرات فيديو متميزة للاجتماعات والغرف الصغيرة بلمسة زر واحدة. وتتميز أيضاً بسرعة الإعداد شخصياً أو عن بُعد إضافة إلى بساطة إدارتها، وإمكانية تكاملها بسهولة مع حلول مؤتمرات الفيديو الحالية باستخدام نظام التشغيل CollabOS. ومن خلال تطبيق ذكاء الفيديو المتطور والمعزز بالذكاء الاصطناعي من "لوجيتك"، والخاصية المتقدمة لالتقاط الصوت وإخفاء الضوضاء، والتحسينات المستمرة للبرامج، تضمن هذه المجموعة من التجهيزات رؤية الجميع وسماع أصواتهم بوضوح، ما يوفر تجربة اجتماع طبيعية ومريحة للمشاركين عن بعد.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: بالذکاء الاصطناعی لیب 2024
إقرأ أيضاً:
نضج المساهمة الاجتماعية للمؤسسات
في الجزء الأول من هذه المقالة تناولنا التتبع التاريخي لتطورات مفهوم المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات في قطاعات الأعمال ، ووقفنا عند ضرورة تجديد أبعاد المفهوم ليتواكب اليوم مع المقتضى العالمي والإنساني للسياقات التي تنشط فيها هذه الأعمال، وأشرنا إلى ثلاثة أبعاد رئيسية هي في تقديرنا اليوم أبعاد تجديد المفهوم للوصول إلى نضج الممارسات والتطبيقات وهي (المسؤولية تجاه الأفراد - المسؤولية تجاه السياسات - المسؤولية تجاه المستقبل). سردنا في المقالة تفصيلًا لبعض الأفكار المرتبطة بالبعد الأول، والتي تتلخص في إيجاد بيئات عمل داعمة للصحة النفسية وللتوازن والنمو الاجتماعي السليم بالنسبة للأفراد، وما يمكن في الآن ذاته أن يجعل الأفراد الذين يقعون في محيط بيئة الأعمال قادرين على الاندماج الاجتماعي بشكل أمثل داخل المجموعة الاجتماعية الصغرى والكبرى في الآن ذاته. نستطرد في هذا الجزء بالحديث عن البعدين الآخرين؛ بالمسؤولية تجاه السياسات، والمسؤولية تجاه المستقبل.
ففي بُعد المسؤولية تجاه السياسات، فإن السياسات التي تعدها المؤسسات سواء كانت سياسات إجرائية داخلية، أو سياسات تشغيلية قطاعية هي في حقيقتها ذات صلة بالمكون الاجتماعي؛ فالسياسات الإجرائية الداخلية تتماس مع المكون البشري العامل في هذه المؤسسات وفي الوقت ذاته لابد أن تكون مراعية للثقافة والخصوصية المجتمعية عوضًا عن احترامها للتفاهم في محيط اجتماعية المؤسسة، والسياسات التشغيلية القطاعية تتماس مع العمليات والأنشطة والمنتجات التي تولدها هذه المؤسسات وقد يكون المجتمع حاضنًا مكانيًا لها، أو مستفيدًا منها، أو مستهلكًا لها، أو متأثرًا بها. ومن المحكات التي يمكن أن تشملها أشكال المسؤولية تجاه السياسات هو ابتكار آليات ذات ديمومة مؤسسية لتعزيز مشاركة المجتمع في صنع سياسات المؤسسة وتوجهاتها، ومدى تنفيذ ما يعرف اليوم بـ Policy Algorithm Matrix والتي تستخدم لضمان توافق سياسات المؤسسة التي تنتجها مع مجمل السياسات العامة القائمة في بعدها (التشريعي – البيئي – الاجتماعي – الاقتصادي – الثقافي – السياسي)، وهو ما يضمن أن المؤسسة لا تساهم فقط في إنجاح القطاع الذي تعمل فيه وتعظيم فكرة الربح، بل هي مساهمة بشكل أو بآخر في الاتساق مع منظومة السياسات العامة القائمة وتحقيق التنمية الوطنية، وهذا ينسجم مع توجهات الدولة التي تنشط فيها إن كانت تستهدف تحقيق مؤشرات معينة في التشغيل، أو التنوع الاقتصادي، أو تحقيق سياسة اجتماعية كالتمحور حول الأسرة، أو حتى سياسات تربوية كاحترام قيم الزواج والإنجاب، إن المؤسسات وإن نشطت في قطاعات خاصة وتخصصية فإن مجمل سياساتها تتماس مع المقتضيات الوطنية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، مرئية أو غير مرئية، ذلك أنها مثلما أسلفنا هي بيئات اجتماعية في داخلها تتشكل قيم وأفكار وتوجهات ومبادئ. ومن المحكات التي يمكن النظر إليها أيضًا هو تحديد مرجعيات أخلاقية للنظم والمبتكرات والتقانات الحديثة؛ سواء كان ذلك مرتبطًا باستخدامات تقنيات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، أو المبتكرات والتقنيات التي تعتمد في التعامل مع المجتمع، أو تلك التي تجمع معلومات عن الأفراد، أو تلك التي تسخر لممارسة أنشطة في المحيط المكاني للمجتمع كالآلات والمعدات والتقنيات الأخرى.
وفيما يتعلق بالبعد المرتبط بالمسؤولية تجاه المستقبل؛ تبرز أدوار حثيثة على المؤسسات – في قطاعات أعمالها – في بناء ثقافة التفكير المستقبلي تجاه مستقبل متغيرات القطاع وتأثيراتها، وفي تعزيز ما يُعرف بـ semi-specialized general culture ضمن قطاع أعمالها، وكيف يؤثر القطاع ومتغيراته في مشهد الحياة العامة. هناك دور آخر مرتبط ببناء مهارات المستقبل والعمل على تبادلها مع القطاعات الحيوية، إن استثمار المؤسسات في المهارات والقدرات البشرية، والظروف التي تتيحها أدوات التدريب والتمكين المتقدمة ترتبط ببناء صف من المهارات المستقبلية الجاهزة، وما يتوجب على المؤسسات ضمن إطار مساهمتها الاجتماعية هو المساهمة في تجهيز تلك الصفوف من الكفاءات الجاهزة، على مستوى التخصص وعلى مستوى القيادة، وتبادلها مع قطاعات التركيز الحيوية للتنمية، ومع المؤسسات الأخرى ذات الاحتياج، لقد لاحظنا في تجارب دول إقليمية الدور المهم والمحوري خاصة للقطاع الخاص في تجهيز القيادات الوطنية، المؤهلة بالمعرفة، والقادرة على إحداث تحولات جذرية في الرؤى الوطنية، وهذا يدخل حسب تقديرنا ضمن منظومة مساهمة هذه المؤسسات اجتماعيًا ووطنيًا. فهذه القيادات لا تأتي فقط بمهاراتها أو معارفها التخصصية والنوعية، بل بثقافتها وأسلوب تدبيرها وأنماط قيادتها وثقافة الإنتاجية التي تحملها. كما يستوجب على المؤسسات إنضاج مساهمتها الاجتماعية فيما يتعلق بالمنظومات الوطنية لإدارة المخاطر، ليس فقط على مستوى إدارة تلك المخاطر في القطاعات التي تنشط فيها تلك المؤسسات إدارة تقنية وتخصصية، بل في بناء الثقافة العامة، وإكساب المهارات للقطاعات والأفراد في قطاعات أخرى، ونقل الخبرات التخصصية، والمساهمة في حشد المعارف، وإتاحة التقنيات والمعلومات المرتبطة بهذه الجوانب.
إن ما سردنا عبر جزأين هي أفكار لمحكات متفرقة تستوجب إعادة النظر في مفاهيم المسؤولية الاجتماعية، وما يرتبط بها من ممارسات وأبعاد وتطبيقات، وهي دعوة لمراجعة تلك الأبعاد وتكوين المفهوم الوطني المعياري الذي يتناسب والمرحلة الراهنة من عمر العالم والسياق المحلي، إن استيراد المفهوم بمجرد ممارساته ومعاييره العالمية قد لا يخدم بالضرورة مساهمة تلك المؤسسات في عضد التنمية المحلية والوطنية، وإذا ما قسنا المفهوم بكونه (مساهمة اجتماعية) فإن سياق الاحتياجات والأولويات والضرورات لكل مجتمع تختلف بطبيعة الحال عن الآخر، وهذه لحظة مواتية في تقديرنا للانعتاق – ولو جزئيًا – من المفاهيم والمعايير الجاهزة إلى تطوير أطر ومعايير وطنية تتلمس مسؤولية المؤسسات الاقتصادية والثقافية والأخلاقية والتشريعية والبيئية.
مبارك الحمداني مهتم بقضايا علم الاجتماع والتحولات المجتمعية فـي سلطنة عُمان