إقرار مشروع خطة الحكومة خلال شهر رمضان
تاريخ النشر: 5th, March 2024 GMT
وخلال الذي شارك فيه نائبا رئيس الحكومة لشؤوني الخدمات والتنمية الدكتور حسين مقبولي والرؤية الوطنية محمود الجنيد ورئيس قطاع الثقافة والإعلام حسن الصعدي، والوزراء في الحكومة الدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى الدكتور علي أبو حليقة والتعليم العالي والبحث العلمي حسين حازب والدولة الدكتور حميد المزجاجي وأمين العاصمة الدكتور حمود عباد، استعرض مدير مكتب رئيس الحكومة طه السفياني ووكيل أول أمانة العاصمة خالد المداني، مفردات الخطة الحكومية لشهر رمضان المقبل.
حيث تهدف الخطة لتعزيز الأجواء والروح والهوية الإيمانية خلال الشهر الكريم بأبعادها الدينية والقيمية والإنسانية وترسيخ ثقافة البر والإحسان الذي يُعد واحدا من المقاصد الرئيسية خلال هذا الشهر، سيما في ظل الأوضاع الراهنة التي يمر بها الوطن والاهتمام بالقرآن الكريم وإتقان تلاوته وتدبر آياته.
وأوضح السفياني والمداني خلال اللقاء الذي حضره نواب وزراء الإرشاد وشؤون الحج والعمرة العلامة فؤاد ناجي والتعليم الفني والتدريب المهني الدكتور محمد السقاف والتخطيط والتنمية الدكتور عبدالسلام المهذري ورئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء اليمنية سبأ - رئيس التحرير نصر الدين عامر، أن الخطة تسعى إلى حشد وتفعيل الجهود الرسمية والمجتمعية للمشاركة في حملة النظافة وتجسيدها كسلوك ملموس في المنازل والأحياء والشوارع والمدن والقرى لما تمثله من قيمة إيمانية حث عليها الدين الحنيف وعامل أساسي من عوامل الحفاظ على البيئة ومكافحة الأوبئة.
وركز الاجتماع على البرنامج الرمضاني في الجهات الحكومية على المستويين المركزي والمحلي والأنشطة المنفذة حالياً للمدربين حول كيفية تقديم البرامج والورش والمواد العلمية للبرنامج وآلية توزيعه على مستوى العزل والمديريات ومتابعة ذلك عبر وزارة الإدارة المحلية، مع التأكيد على الدور المحوري للجوانب الإرشادية والثقافية والإعلامية في إنجاح البرنامج الذي يشمل عموم الأحياء في المدن والمديرات والعزل والقرى.
ونوه الاجتماع بأهمية برنامج التوعية بالشهر الكريم والمراكز الصيفية ومدارس جيل القرآن والتحاق الطلاب بها والاستفادة منها خلال العطلة الصيفية .. لافتاً إلى ما يمثله البرنامج من أهمية في إحياء الروح الايمانية والجهادية والتحشيد للجبهات وتوعية الناس بخطورة العدو والحرب الناعمة التي تستهدف الهوية الإيمانية والقيم الأصيلة.
وشدد على ضرورة التركيز خلال الفعاليات الرمضانية على إبراز الوعي الإيماني في مواجهة التحديات التي تواجه الأمة وإدراك أن ما يحصل في فلسطين دليل واضح على العداوة الشديدة للإسلام والمسلمين.
واطلع الاجتماع على المهام و الواجبات المناطة بالوزارات وبقية الوحدات الحكومية المحلية والمركزية في تحقيق الأهداف العامة للبرنامج والحملة ورفع مستوى الوعي بأهمية النظافة والمساهمة الفاعلة في رفع المخلفات وإزالة العشوائيات من الشوارع.
كما شدد الاجتماع على أهمية المساهمة الفاعلة لمختلف مؤسسات الدولة العامة والخاصة في إنجاح حملة النظافة الشاملة وتفعيل الدور المجتمعي ودور منظمات المجتمع المدني في التوعية ورفع الوعي العام بأهمية عملية النظافة والتشجير كسلوك ديني حضاري مهم ينبغي أن يترسخ أكثر فأكثر في أوساط الجميع.
وأكد ضرورة الاهتمام بأسر الشهداء والجرحى والفقراء والمحتاجين من خلال تعظيم دور المؤسسات المعنية والقطاع الخاص والمحسنين لدعم تلك الفئات وتوفير السلال الغذائية المناسبة أسوة بالأعوام الماضية.
وأشار إلى أهمية اضطلاع وزارة الصناعة والتجارة ومكاتبها وفروعها في الأمانة والمحافظات وبتعاون الجهات المعنية بتعزيز جهود المراقبة على الأسواق والأسعار وحماية المستهلك من المواد الغذائية المنتهية من خلال حملات التفتيش الروتينية والمفاجئة على الأسواق.
وأشاد المجتمعون بالدور المهم للمنابر الارشادية والوعظية ومختلف الوسائل الإعلامية في الحث على النظافة بمفهومها الشامل، والتفاعل مع الحملة بالتوعية والتحفيز وإعداد وبث المواد الإعلامية المتنوعة والمعززة لمسار التوعية.
وتطرق الاجتماع إلى الدور الحيوي لوحدات الأمن في ترسيخ الأمن العام وصون سكينة المواطنين خاصة خلال الشهر الكريم وكذا الدور المحوري للإدارة العامة للمرور ورجالها في تنظيم حركة سير المركبات في مختلف الشوارع وإنسيات حركتها ومعالجة مشكلة الاختناقات المرورية التي تزداد حدتها خلال رمضان.
ووجه رئيس حكومة تصريف الأعمال بسرعة إعداد وإرسال التعاميم اللازمة إلى الجهات الحكومية لتنفيذ المهام المحددة في الخطة المقرة وإنشاء غرفة عمليات بوزارة الإدارة المحلية لمتابعة نشاط المحافظات والمديريات وكذا غرفة عمليات مركزية برئاسة الوزراء.
ودعا كافة الجهات الحكومية إلى الخروج يوم غدٍ للمشاركة في حملة النظافة الشاملة وتسخير المعدات والآليات المتوفرة لديها في خدمة الحملة .. مؤكداً أن كافة فئات وشرائح المجتمع مطالبة بالمشاركة في الحملة التي تستهدف بدرجة أساسية الصحة ونظافة البيئة لما فيه إبراز المدلول الإيماني والثقافي للشعب اليمني العريق.
حضر اللقاء وكلاء وزارات الإدارة المحلية جمال العلوي والإرشاد وشؤون الحج والعمرة صالح الخولاني والشؤون الاجتماعية والعمل علي الرزامي.
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
إقرأ أيضاً:
تجليات المشهد في إسرائيل بعد إقرار الميزانية
لا يختلف اثنان على أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نجح بتثبيت أركان ائتلافه، بعد تمرير الميزانية الثلاثاء الماضي، وتأجيل الحديث عن إعفاء اليهود الحريديم من التجنيد إلى الأول من يونيو/حزيران المقبل.
وعزز شعور نتنياهو بأنه "على أعتاب النصر العظيم "-وفق تعبيره- إقرار قانون لجنة اختيار القضاة الذي يعتبر القانون الرئيسي في الانقلاب القضائي.
وتم لنتنياهو كل ذلك، رغم تحركات المعارضة التي نجحت بإعادة رص صفوفها وإيجاد قاسم مشترك خلال الأيام الماضية، بعد الإعلان عن إقالة رئيس الشاباك رونين بار والبدء بإجراءات المستشارة القضائية الحكومية غالي بهاراف ميارا اللذين يعتبرهما التيار الليبرالي العلماني في إسرائيل "حراس البوابة للدولة الديمقراطية".
لكن ما يلفت الانتباه، أن المظاهرات الكبيرة الحاشدة رافقها عنف غير مسبوق ضد المتظاهرين من قبل شرطة وزير الأمن الداخلي إيتمار بن غفير التي يحقق الشاباك بتغلغل عناصر من "حركة مائير كهانا الإرهابية" داخلها.
وأدى ذلك إلى احتكاك جسدي مباشر بين وزير الأمن الداخلي ورئيس الشابك المقال في جلسة الكابينت، هدد خلالها بن غفير باعتقال بار ووضعه في زنزانة، وقد انضم إلى هذه الجوقة كل تيارات ائتلاف نتنياهو اليمينية.
ووصف يديديا شتيرن رئيس معهد سياسة الشعب اليهودي الحالة الداخلية الإسرائيلية بقوله إن "إستراتيجية الحكومة في تفجير المنطقة تتمثل من خلال وضع العديد من القضايا على الطاولة الوطنية، وإرهاق الجمهور وتعزيز الأهداف التي لا يمكن الترويج لها في سياق الشؤون العادية".
في المقابل، فقد أعادت خطوات ائتلاف نتنياهو رص صفوف المعارضة التي دعا زعيمها يائير لبيد إلى تمرد ضريبي والإضراب الشامل في كل مناحي الحياة.
إعلانتبعها تحذيرات رئيس اتحاد نقابات العمال "الهستدروت" أرنون بار ديفيد بأن إسرائيل على شفا فوضى عارمة برعاية الحكومة، وأنه لن يسمح بالمساهمة في تدمير المجتمع الإسرائيلي. محذرا من الوصول لحالة الإضراب الشامل إذا رفضت الحكومة قرارات المحكمة العليا.
كما طالب رئيس حزب الديمقراطيين اللواء احتياط يائير غولان بضرورة انتقال الاحتجاج ضد الحكومة إلى مرحلة جديدة، وقال إن قوى الظلام تحاول سحق المجتمع ونحن بحاجة للقتال"، وحدد 3 أدوات للعمل تتمثل بالمظاهرات، والإضرابات، والعصيان المدني.
وحذر رئيس الأركان السابق رئيس معسكر الدولة بيني غانتس من أن "أمن إسرائيل في خطر بسبب الانقسام الداخلي، فما يحدث هو بمثابة تمهيد للكارثة القادمة".
دعوات التمرد تقابلها التحذيرات من الحرب الأهلية التي تدق أبواب إسرائيل، وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت في حديث لنيويورك تايمز بأن "أسس إسرائيل تهتز، ونتنياهو مستعد للتضحية بكل شيء من أجل بقائه، نحن أقرب إلى حرب أهلية أكثر مما يدركه الناس، وفي الخارج ولم أر هذا القدر من الكراهية ومناهضة إسرائيل".
وقد وصف عضو الكنيست ماتان كاهانا من حزب معسكر الدولة في مقال نشرته القناة السابعة ما يحدث بأنه مقدمات لحرب أهلية، وقال إن "أي شخص يستطيع بسهولة أن يتخيل السيناريو الذي يؤدي إلى حرب أهلية، وليست شرطا أن تكون حربا مثل الحرب في الولايات المتحدة. فالمظاهرات الحاشدة التي تخرج عن السيطرة وتتحول إلى العنف مع الإصابات، أو الوفيات هي حرب أهلية تماما".
وبحسب نحميا ستراسلر في مقال في هآرتس فإنه "رغم التحذيرات إلا أن نتنياهو يقود إلى حرب أهلية، فهو مهتم بها، سوف تخدمه، إن النار في الشوارع ستعزز موقفه وستوسع "المعسكر القومي" الذي سيتحد حوله، وسوف يسمح له ذلك بنسيان كل إخفاقاته الرهيبة: السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، والتخلي عن الرهائن، وسوف تكون الفوضى في الشوارع بمثابة ذريعة جيدة له لإلغاء انتخابات عام 2026 إذا توقعت استطلاعات الرأي خسارته".
ولم يستبعد المختص في الشؤون الإسرائيلية نائل عبد الهادي في حديثه للجزيرة نت "من تطور الاحتجاجات إلى احتكاكات خشنة بين مكونات المجتمع الإسرائيلي، بالنظر إلى الاحتجاجات العنيفة التي تصدت لها الشرطة بالسحل، والضرب، والاعتقال العنيف، وإلقاء قنابل الصوت، إضافة لمشاركة نشطاء اليمين المتطرف في استفزاز المحتجين والتعرض لهم جسديا".
إعلان
رفض الخدمة
بحسب المحلل العسكري يوسي يهوشع فإن الدعوة للتمرد والتحذيرات من حرب أهلية، تأتي في ظل حالة استنزاف شديدة يتعرض لها الجيش الإسرائيلي بمكوناته المختلفة بعد حرب طويلة على عدة جبهات، مضيفا أن "المستويات العليا تواجه صعوبة في فهم حقيقة، أن جزءا كبيرا من المجتمع الذي من المفترض أن ينفذ مهمة العودة إلى القتال بدأ ببساطة الآن يفقد الثقة".
وقال إن التحدي الكبير ليس عملياتيا على الإطلاق، لكن يجب أن تعود القيادة إلى رشدها وإلا سينهار التماسك الاجتماعي مثل برج من ورق"، موضحا أن جنود الاحتياط يتعرضون للاستنزاف الهائل مما يؤثر على حياتهم، "وكل ذلك مصحوب بجدار متزايد من عدم الثقة، بسبب اللامبالاة وحتى القسوة التي تبديها الحكومة تجاه تضحياتهم منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول)".
وتم طرد عدد من الجنود والضباط الذين أعربوا عن معارضتهم لخطوات الانقلاب القضائي، وكان آخرهم الرائد احتياط درور جافيش وهو ناشط احتجاجي معروف.
وقد حذر في لقاء مع يديعوت أحرونوت من أن رفض الخدمة العسكرية ظاهرة موجودة، وحقيقة منذ سنوات "وهي سلاح كارثي وجودي، فالواقع الذي يسيطر فيه الائتلاف على كل السلطات الحاكمة في البلاد يشكل تهديدا وجوديا أعظم بكثير من أي شيء يمكن لأعدائنا فعله في هذه المرحلة".
وتأتي التحذيرات من رفض الخدمة العسكرية، مع تحذيرات شديدة من استمرار الانقلاب القضائي الذي يصر نتنياهو وشركائه على تنفيذه ضاربين بعرض الحائط مآلات هذا الانقلاب والتي أثبتت التحقيقات في فشل السابع من أكتوبر/تشرين الأول، بأنها كانت من أبرز الدوافع للمقاومة الفلسطينية لشن هجومها على المستوطنات.
ويرى المختص في الشؤون الإسرائيلية عصمت منصور أن ظاهرة رفض الخدمة يمكن أن تتسع بشكل مطرد، فقد كان لها انتشار ضخم في ظل الاحتجاجات التي سبقت السابع من أكتوبر/تشرين الأول وطالت وحدات قتالية ومفاصل حساسة في المنظومة الأمنية والجيش.
إعلانوأوضح منصور في حديثه للجزيرة نت أن الحالة الداخلية الإسرائيلية تعيش مخاضا معقدا، وتعكس حجم الصراع الداخلي الذي سينعكس حتما على كل الساحات، ومن بينها الجيش".
ولكن في مقابل نجاح المعارضة في رص صفوفها حول قضيتي رئيس الشاباك والمستشارة القضائية، إلا أنها أُسقط في أيديهم أمام تمرير لجنة تغيير القضاء حيث وصفتهم موران أزولاي في يديعوت أحرونوت "بأنهم استسلموا وأعلنوا أنهم سيعملون على ضمان إلغاء القانون في الحكومة المقبلة.
وصوّت أعضاء الكنيست صباح الأربعاء الماضي على مشروعي قانونين مختلفين؛ الأول كان لتعديل القانون الأساسي للقضاء والثاني مشروع قانون لتعديل قانون المحاكم.
وأدى إقرارهما إلى تغيير في تشكيلة لجنة اختيار القضاة، ويهدف كلا القانونين إلى زيادة سلطة السياسيين في اللجنة على حساب القضاة، وإنهاء تدخل نقابة المحامين فيها.
ووفق وصف يديديا شتيرن في يديعوت أحرونوت فإن قرارات الحكومة تشعل بكل قوتها الجبهة الداخلية، وقال "إنهم يدفعوننا جميعا إلى حافة خلاف عميق حول القضايا الأكثر محورية في حياتنا الوطنية. إنها تقطع اللحم الحي أثناء الحرب".
قتل الفلسطينيين
وفي خضم الحراك الداخلي الإسرائيلي إلا أن العدوان على غزة لا يزال يتواصل بأعنف حالاته، وهو يعتبر هدية ترضية قدمها نتنياهو لإعادة بن غفير لحكومته ليتمكن من تمرير الموازنة.
ووفقا لوصف نائل عبد الهادي الذي اعتبر أن نتنياهو لا يبحث منذ البداية عن صفقة لإنهاء الحرب، ولكنه كان يبحث عن إطلاق أكبر قدر من الأسرى الأحياء من يد المقاومة، لنزع هذه الورقة القوية منها، موضحا أن الأسرى المتبقين هم جنود وقعوا على اتفاقية تنفيذ إعدامهم إذا وقعوا أسرى عبر إجراء بروتوكول هانيبال.
إعلانواعتبر عبد الهادي أن خطة التهجير، والإعلانات عن إقامة مديرية للتهجير في قطاع غزة، هي ذر الرماد في العيون، وإرضاء لقاعدة اليمين المتطرف الانتخابية والحقيقة أن إسرائيل تريد قتل أكبر قدر من الفلسطينيين مع وجود ضوء أخضر أميركي واضح بفتح أبواب الجحيم" والخلافات الداخلية حول هذه المسألة بسيطة جدا.
ويتفق منصور معه بقوله إنه في ذات السياق تأتي التعيينات في الجيش التي يقودها إيال زامير حاليا بإيحاء من وزير الدفاع يسرائيل كاتس وتهدف لاستمرار الحرب في غزة وعدم إنهائها في المنظور القريب إلا بالوصول لحرية حركة سهلة للجيش الإسرائيلي في غزة، وضمان عدم وجود حماس بشقيها العسكري والمدني حينها يمكن لإسرائيل أن تحرك ملف التهجير على الأرض.