ذكرت منظمات تابعة للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء أن معدلات سوء التغذية بين الأطفال في شمال قطاع غزة “متفاقمة للغاية” وهي أعلى بنحو ثلاثة أمثال منها في جنوب القطاع الفلسطيني حيث تتوفر المزيد من المساعدات.

وقال ريتشارد بيبركورن ممثل منظمة الصحة العالمية في غزة والضفة الغربية إن طفلا واحدا من بين كل ستة أطفال دون الثانية في شمال القطاع يعاني من سوء تغذية حاد.

وأردف قائلا “كان هذا في يناير. لذا من المرجح أن يكون الوضع أسوأ اليوم”، مشيرا إلى الشهر الذي تم فيه تسجيل البيانات.

وصرح جيمس إلدر المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) بأن معدلات سوء التغذية بين الأطفال دون الخامسة في شمال غزة أعلى بثلاثة أمثال من تلك الموجودة في رفح في الجنوب. والحصول على مساعدات في القطاع محدود للغاية منذ بدء الحرب بين الاحتلال وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في أكتوبر تشرين الأول.

وأضاف إلدر أن هذا الوضع يكشف أن “وصول حتى القدر اليسير من المساعدات يحدث فرقا في إنقاذ الأرواح”.

وقالت وزارة الصحة في غزة يوم الأحد إن 15 طفلا على الأقل توفوا في مستشفى كمال عدوان بشمال القطاع خلال الأيام القليلة الماضية بسبب سوء التغذية والجفاف.

وزادت الدعوات للاحتلال إلى بذل المزيد من الجهود لمعالجة الأزمة الإنسانية بعد مقتل فلسطينيين كانوا يحتشدون للحصول على مساعدات في غزة الشهر الماضي.

وكشفت السلطات الصحية في غزة أن 118 شخصا استشهدو في تلك الواقعة وأرجعت سببها إلى إطلاق نار من جانب قوات الاحتلال ووصفتها بأنها مجزرة.

وبالإضافة إلى الجوع، قال إلدر إن هناك خطرا متزايدا من الأمراض المعدية إذ أصيب تسعة من كل عشرة أطفال دون سن الخامسة، أو حوالي 220 ألفا، بالمرض خلال الأسابيع الماضية.

وأردف قائلا للصحفيين في جنيف “هذه هي الدوامة التي نخشى منها بشدة: الأمراض المعدية، ونقص الغذاء، والنقص الشديد في المياه النظيفة، والقصف المتواصل، والقلق المتسمر من شن هجوم على رفح وهي مدينة يحتمي بها الأطفال”.

وأضاف “يعيش في رفح حوالي ثلاثة أرباع مليون طفل”.

وكثف الاحتلال الشهر الماضي قصفها لمدينة رفح حيث تشير التقديرات إلى أن نحو 1.5 مليون شخص مكدسون هناك، بعد فرار معظمهم من منازلهم في الشمال هربا من الهجوم العسكري.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن ربع عدد سكان القطاع، أي 576 ألف شخص، على بعد خطوة واحدة من المجاعة، وذلك بعد حوالي خمسة أشهر من بدء الهجوم على غزة.

المصدر رويترز الوسومالاحتلال الإسرائيلي الصحة العالمية فلسطين

المصدر: كويت نيوز

كلمات دلالية: الاحتلال الإسرائيلي الصحة العالمية فلسطين سوء التغذیة فی غزة

إقرأ أيضاً:

الجرائم الإسرائيلية بحق المسعفين وعمال الإغاثة في غزة عرض مستمر.. "الصحة العالمية" تدين استهداف 8 مسعفين بالهلال الأحمر.. والأونروا تؤكد مقتل 408 عاملين بالمجال الإنساني

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

استهداف ممنهج للمسعفين وعمال الإغاثة والأطقم الطبية انتهجته قوات الاحتلال الإسرائيلي على مدى أشهر منذ بدء العدوان على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، ولعل آخر الحوادث هي التي فضحت جرائم الاحتلال بحق المسعفين حيث استهدفتهم طائرات الاحتلال أثناء قيامهم بواجبهم في إغاثة المصابين في قطاع غزة. 

وكانت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، قد أعلنت يوم الأحد الماضي انتشال 14 جثمانا بعد قصف إسرائيلي مدينة رفح قبل نحو أسبوع، بينهم 8 من طواقمها و5 من الدفاع المدني وموظف يتبع لوكالة أممية.

الصحة العالمية تدين استهداف المسعفين

وفي أول تعليق لها على الحادث، أدانت منظمة الصحة العالمية استهداف المستعفين في قطاع غزة مؤكدة أن الاستهداف المتكرر لفرق الإغاثة يثير الكثير من القلق على حياة المدنيين والأطقم الطبية في القطاع.

وقال تيدروس أدهانوم، رئيس منظمة الصحة العالمية، تدين المنظمة مقتل 8 مسعفين من الهلال الأحمر الفلسطيني في هجوم إسرائيلي أثناء قيامهم بواجبهم في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، مشيرا إلى أن "منظمة الصحة العالمية تشعر بقلق بالغ إزاء صحة المسعف أسعد النصاصرة الذي لا يزال مفقودا"، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا". 

وشدد رئيس "الصحة العالمية" على أهمية حماية العاملين في مجال الصحة دائمًا بموجب القانون الإنساني الدولي، مطالبا بإنهاء الهجمات على العاملين في المجال الصحي والإنساني فورا.

قصف 30 سيارة إسعاف في غزة

وكان الدكتور بشار مراد، مدير البرامج الصحية في الهلال الأحمر الفلسطيني، قد أعلن نهاية شهر مارس الماضي عن استهداف قوات الاحتلال انحو 30 سيارة إسعاف في قطاع غزة منذ استئناف الاحتلال لهجماته على القطاع في الأيام الأخيرة، داعيا إلى ضرورة فتح ممر إنساني آمن بقطاع غزة حتى تتمكن فرق الإسعاف والأطقم الطبية من أداء مهامها.

وأوضح مدير البرامج الصحية أن العمليات العسكرية الإسرائيلية تتركز في المناطق الشمالية بغزة وغرب رفح الفلسطينية، مشيرا إلى أن 16 سيارة إسعاف توقفت عن العمل بسبب نفاد الوقود، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنه تم إنشاء مستشفى ميداني في مدينة غزة لتقديم الخدمات للمصابين، والاحتلال يقصف مباني سكنية مأهولة بالسكان في قطاع غزة". 

استهداف رجل العمل الإنساني

ولم تكتف إسرائيل باستهداف الأطقم الطبية والمسعفين، بل تخطى الأمر ذلك بعد استهداف عمال الإغاثة الإنسانية في غزة، حيث كشف تقرير حديث صادر عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، أن قوات الاحتلال قتلت ما يزيد عن 408 عاملين في المجال الإنساني بغزة. 
وعبر فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، عن الحزن العميق لتأكيد "مقتل موظفـين آخرين في الوكالة و8 من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني والمسعفين الأوائل، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة حماية المدنيين في جميع الأوقات وضمان المساءلة عن الانتهاكات.

وفي تغريدة عبر حسابه على موقع "إكس"، قال "لازاريني"، إن ذلك يرفع عدد عاملي الإغاثة القتلى في غزة منذ بدء الحرب قبل نحو عام ونصف إلى 408 منهم 280 من وكالة إغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين "الأونروا".

وأضاف "عُثر أمس على جثة زميلنا الذي قتل في رفح مع عاملي الإغاثة من الهلال الأحمر الفلسطيني، ألقي بهم جميعا في مقابر ضحلة، انتهاك جسيم للكرامة الإنسانية، إنهم كانوا عاملي إغاثة، سواء على الخطوط الأمامية أو في بيوتهم مع أسرهم، يتعين حماية المدنيين في جميع الأوقات".

وقال لازاريني، "إن استهداف المستجيبين للطوارئ أو الصحفيين أو عاملي الإغاثة أو تعريضهم للخطر، يعد تجاهلا صارخا وكبيرا للقانون الدولي".

وأضاف: "في غزة أصبح هذا القتل أمرا روتينيا. لا يمكن أن يكون ذلك هو الواقع الجديد، يتعين ضمان المحاسبة، القانون الدولي ينطبق على الجميع بدون استثناء".

كما أدان مدير شؤون وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في الضفة الغربية رولاند فريدريك، "الهجوم الحارق الذي استهدف مجددًا مقر الأونروا في القدس الشرقية"، واصفًا إياه "بالعمل المُدان الذي يأتي في سياق تحريض ممنهج ضد الوكالة منذ أشهر".

وأشار فريدريك في بيان للوكالة، اليوم الاثنين، إلى أن "موظفي الأمم المتحدة اضطروا لإخلاء المقر في كانون الثاني/يناير 2025، مع بدء تنفيذ القوانين الإسرائيلية التي تستهدف عمل الأونروا، في ظل تكرار الاعتداءات والتهديدات".

وأكد أن هذا المقر لا يزال تابعًا للأمم المتحدة، ويخضع للحماية بموجب القانون الدولي. وأضاف أن "على إسرائيل، بصفتها عضوًا في الأمم المتحدة وطرفًا في اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، الالتزام بحماية موظفي ومرافق المنظمة الدولية في جميع الأوقات".

وشدد فريدريك على أن هذه المقرات تقدم خدمات إنسانية حيوية للاجئي فلسطين الأكثر ضعفًا، ويجب ألا تكون هدفًا للاعتداء.

مقالات مشابهة

  • جيش الاحتلال يبدأ عملية برية في الشجاعية.. وقصف عنيف بمختلف مناطق غزة
  • غزة الآن.. أحزمة نارية وتوغل بري للاحتلال بحي الشجاعية شمال القطاع
  • الحصار الاقتصادي يتسبب في ارتفاع عدد المصابين بسوء التغذية ووفيات الأطفال
  • الجرائم الإسرائيلية بحق المسعفين وعمال الإغاثة في غزة عرض مستمر.. "الصحة العالمية" تدين استهداف 8 مسعفين بالهلال الأحمر.. والأونروا تؤكد مقتل 408 عاملين بالمجال الإنساني
  • الدعم السريع تعلن إسقاط طائرة للجيش السوداني ومقتل طاقمها “فيديو”
  • بينهم 9 أطفال.. 19 شهيدا باستهداف العدو الإسرائيلي لعيادة “أونروا” في مخيم جباليا
  • 19 شهيدا بينهم 9 أطفال.. مجزرة للاحتلال بحق عيادة تابعة لـ"الأونروا" شمال غزة (فيديو)
  • استشهاد 19 فلسطينيا بينهم 9 أطفال.. الاحتلال يقصف عيادة تؤوي نازحين شمال غزة
  • رصد اقتران “القمر” مع “عنقود الثريا” دلالة على قدوم فصل الصيف ومهاجرة الطيور شمالًا
  • “منظومة وزارة الصناعة” تستعرض أحدث الابتكارات الصناعية