الكتاب: تطوّر المرجعية الشيعية:من الغيبة إلى ولاية الفقيه
الكاتب: د. هيثم أحمد مزاحم
الناشر: دار المحجة البيضاء للطباعة والنشر والتوزيع بيروت لبنان ،تاريخ الإصدار14 فبراير 2017، (عدد  الصفحات391من القطع الكبير)


منذ أن ظهر الانشقاق الديني المبكر جداً في الإسلام، في القرن السابع عقب وفاة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم عام 632، ظهر توتر خطير وخلاف كبير حول مسألة سياسية، هي تعيين خليفة للمسلمين على رأس الأمة (بمعنى الخلافة أو القيادة السياسية).



وهكذا، انقسم المسلمون حول مسألة الخلافة بين مؤيد ومختلف، حول المرشحين للشخصية الرمزية بالغة الرفعة، التي ستحمل الرسالة، وتتحمل مسؤولية قيادة الأمة، وإرساء النظام الاجتماعي والسياسي. وتعتبر مسألة الخلافة الأب الشرعي لظهور الأحزاب الإسلامية حينئذ، التي لكل منها وجهة نظر خاصة، إزاء من يخلف النبي. وهذه الأحزاب هي حزب الأنصار، والمرشح لولاية الأمر عند أعضاء هذا الحزب هو سيد الخزرج (سعد بن عبادة). والحزب الثاني، هو الحزب القريشي الذي تمت له الغلبة في الميدان السياسي، فأحرز السيادة حتى تمت البيعة لزعيمه أبي بكر خليفة المسلمين. أما الحزب الثالث، فهو الحزب الهاشمي، الذي لا يختلف مع الحزب القريشي في أن خلافة الرسول، تبقى منحصرة في قريش، "ولكنه لم يذهب معه في التعميم، بل كان يرى أن حق الخلافة منحصر في بني هاشم، وعلى التخصيص في علي بن أبي طالب (ع).

من هنا نشأت حركة التشيع التي تشكلت ابتداء من حزب سياسي مجرد من أي مشروع ديني مميز، وتغذت من تداعيات حرب (الجمل) وحرب (صفين)، حيث اتخذت صفة نضالية، ولكنها سوف تأخذ تدريجياً في تنمية رسالتها على المستويين الديني والسياسي معاً. وفي الحقيقة أن عليا سوف يصبح، وقد استبعد مرات ثلاث من الخلافة، العنصر التحليلي المستقطب للعناصر التي يدفعها النظام القائم إلى الاستياء، حتى يجسد بشخصه في نظرهم المثل الأعلى الإسلامي للعدالة والمساواة، العودة إلى منبع الرسالة الأصلي في مواجهة ممارسة سياسية ـ اجتماعية منحرفة، ومشبعة جداً بالنزعة النخبوية والعشائرية الأرستقراطية العربية.

وتعرّف النظرية الشيعية الإثني عشرية الكلاسيكية التشيع بأنه الإيمان بوجود النص من النبي محمد صلى الله عليه وسلم على علي، حيث أن التشيع من وجهة نظرها يمتد إلى عهد الرسول فكان من نتيجة ذلك أن اتخذ التشيع من صفات علي شروطاً أساسية للإمامة يجب أن يتصف بها كل من يتولى الخلافة بعد الرسول.

في هذا الكتاب الجديد،الذي يحمل العنوان التالي: تطوّر المرجعية الشيعية:من الغيبة إلى ولاية الفقيه، والمتكون من المقدمة و عشرين فصلاً وخاتمة ،وملحقًا للمراجع الشيعية الكبرى منذ الغيبة الكبرى و إلى أيامنا ،للكاتب و الباحث اللبناني الدكتور هيثم مزاحم،الذي يتطرق فيه بشكل رئيسيٍّ لإيديولوجية  النظام الإيراني الذي انبثق عن الثورة الإسلامية في إيران التي مرَتْ مؤخرًا الذكرى الرابعة والأربعين  لانطلاقتها، من دون أن تفقد زخمها أو تتراجع تأثيراتها في المحيط الإقليمي. ويختلف المراقبون في أسباب هذه القوة والحيوية، فيعيدها بعضهم إلى قوة الدولة الوطنية والقومية في إيران بغضَ النظر عن الأيديولوجيا السائدة في رأس الدولة. ويُعيدها البعض الآخر إلى النهوض الشيعي الديني العام، والذي وصل إلى ذروة تأثيره في إيران من خلال الثورة، وما تزال اندفاعاته الأولى مؤثرة حتى اليوم بالداخل كما في العراق ولبنان و الدول الخليجية ،ويُعيدها فريق ثالث إلى ضخامة التحديات الإقليمية، والتي هدَدت إيران منذ الحرب العراقية -الإيرانية (1980 ـ 1988)، وحرب الخليج الثانية عام 1991، والغزو الأمريكي للعراق عام 2003، وحرب تموز في لبنان 2006،والحرب على سوريا(2011ـ 2021).

في هذا الكتاب يدرس الباحث هيثم مزاحم تطوّر ولاية الفقيه أو سلطات المجتهد منذ غيبة الإمام الثاني عشر وحتى الوقت الراهن، وذلك عبر متابعة تطوّر الاجتهاد وعلم أصول الفقه لدى الشيعة الإثني عشرية أولاً والذي أتاح للمجتهد الفقيه أن يحتل موقع نائب الإمام المعصوم والمرجع الديني للشيعة في غيبته، ومن ثم دراسة تطوّر الفقه السياسي الإثني عشري من خلال توسّع صلاحيات المجتهد الفقيه "نائب الإمام"، وامتدادها من المسائل الشرعية الدينيّة إلى المسائل العرفية الدنيوية والسياسيّة، أي ما أطلق عليه اسم "ولاية الفقيه العامة"، والتي تطوّرت بدورها مع الإمام الخميني إلى ولاية الفقيه المطلقة.

وتقوم هذه الدراسة على إشكالية التطوّر المستمر الفقهي والفكري لنظرية الإمامة الدينية-السياسية لدى الشيعة الإثني عشرية سواء ببعدها الفقهي الديني البحت كمرجعية التقليد أو ببعدها السياسي والاجتماعي كالقيادة السياسيّة للأمة، وفق نظرية ولاية الفقيه أو النظريات الأخرى التي تتراوح بين ولاية الفقيه المقيّدة وبين الشورى وولاية الأمة على نفسها.

أما المنهج المعتمد في الدراسة فهو المنهج التاريخي التحليلي أي عبر دراسة النصوص الشيعية في الإمامة وولاية الفقيه وتحليل تطوّرها التاريخي، وكذلك منهجية التحليل والتركيب الكلاسيكية في التاريخ الثقافي والتي تقوم على تحليل النصوص ونقدها.

وتجدر الإشارة إلى أنّ ثمّة دراسات عدّة كتبت في السّنوات الثلاثين الماضية عن الشيعة وولاية الفقيه بالعربية والفارسية والإنكليزيّة والفرنسيّة وغيرها من اللّغات، خصوصاً بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، وازدياد الاهتمام بالشيعة الإثني عشرية من قبل الباحثين الغربيّين والعرب فضلاً عن الإيرانيين. ولكن الدراسات حول النظريات السياسية الشيعيّة الأخرى لا تزال قليلة جداً ونادرة أحياناً.

دور الثورة الإيرانية في تفجير اليقظة الشيعية

في ظل تراجعات الحركة القومية العربية عامة، في العديد من الميادين، وبخاصة المواجهة مع الإمبريالية الأمريكية والكيان الصهيوني، وعلى صعيد الدعوة للتغيير السياسي والاجتماعي الراديكالي، استطاعت الثورة الجماهيرية في إيران أن تسقط معقلاً من معاقل النظم الاستبدادية والإقطاعية الموالية للغرب عام 1979، وكل عهد تزوير إيران وشخصيتها الإسلامية، كما يرى رمز تلك الثورة نائب الإمام روح الله الموسوي الخميني.

كانت الثورة الإسلامية في إيران تحمل مضموناً دينياً لا يمكن إخفاء لونه بحال من الأحوال، إذ أنها تفجرت في رعاية المذهب الشيعي الإثني عشري، من دون أن يعني ذلك إهمال دور الأحزاب والحركات السياسية الإيرانية الوطنية والديمقراطية في هذه الثورة، مثل الجبهة الوطنية الديمقراطية بزعامة حفيد مصدق نثين دفتري، وحزب توده (الحزب الشيوعي الإيراني)، وحركة فدائيي الشعب، وحركة مجاهدي الشعب، وحركة تحرير إيران إلخ.

خلال كافة عهود الدول التي تشكلت في إيران، وتعاقبت على السلطة في ظل البوهيين، والالياخنيين ثم الصفويين، كان الحكم في إيران ثنائياً، هناك سلطة المجتمع السياسي، وهناك سلطة العلماء والمجتمع الديني. وكان الدولة الصفوية التي تأسست خلال العام 1501 واستمرت حتى العام 1727، قد شهدت فرض المذهب الشيعي ـ بالمملكة التي توحدت حديثاً، حيث شاءت الأقدار أن تتخذ قرار تشييع إيران، ملك من قبيلة تركمانية، وأن يعم قرار بلاد فارس بأسرها وأن يقوم بالتنفيذ ويتحمل عبء المسؤولية، عرب، قدر عددهم بحوالي 120 داعية، من جبل عامل (في لبنان)، والكرك (الأردن) والقطيف (الجزيرة العربية)، والبحرين .

إذا كان الشاه يستمد سلطته من حق طبيعي مفترض يعود إلى سلالة أو عائلة، والواقع حق تفرضه قوة سلاح، فإن رجال الدين في إيران يفوضون شرعيتهم بناء لحق ديني وطدته نظرية الإمامة. . . ولم تكن الحركة الدينية في إيران ملتصقة بالسلطة، ولا قابلة بها كواقع تحاول تصفيته فقط من حين لآخر، وإنما كانت أيضاً ـ في شخص قياداتها ـ طموحة للسلطة هي أيضاً .ففي عصر الدولة الصفوية، الذي اتسم بالاستبداد والقهر والتعصب، لعب فيه الصفويون دور أداة في أيدي الدول الاستعمارية، آنذاك، التي استغلتهم في ضرب الدولة العثمانية وإنهاكها، خصوصاً وأن قيام الدولة الصفوية توافق تاريخياً مع مرحلة التوسع العثماني في أوروبا، بقيادة السلطان سليم الأول، كانت العلاقة بين فقهاء الشيعة والسلطة قوية، وقائمة على الولاء والطاعة.

غير أنه مع سقوط الصفويين، واستيلاء القاجار على السلطة (1795 ـ 1925)، ثم مجيء أسرة بهلوي (1925 ـ 1978) تبلور الدور السياسي للمؤسسة الدينية، وأصبح الصراع بين الشاه والماسك بزمام الحكم والمرجع الديني الشيعي الأعلى، يأخذ طابع المد والجزر مع تبلور الوعي الشيعي المناهض للقوى الاستعمارية الغربية التي تنهب إيران.

وإذا كان الشاه يستمد سلطته من حق طبيعي مفترض يعود إلى سلالة أو عائلة، والواقع حق تفرضه قوة سلاح، فإن رجال الدين في إيران يفوضون شرعيتهم بناء لحق ديني وطدته نظرية الإمامة. . . ولم تكن الحركة الدينية في إيران ملتصقة بالسلطة، ولا قابلة بها كواقع تحاول تصفيته فقط من حين لآخر، وإنما كانت أيضاً ـ في شخص قياداتها ـ طموحة للسلطة هي أيضاً .

ويرفض مفكرو الثورة الإيرانية المعاصرون "التشييع الصفوي"، ويرون في التشييع بصورته العلوية أو الأصلية يمثل أصول المذهب الشيعي الإثني عشري، ومثله العليا في الإيمان والوحدة، والعدالة التي تتمثل في الصراع الطبقي والوحدة وفي مواجهة الإمبريالية والصهيونية، في العالم الإسلامي. ويقدم إحدى مفكري الحركة الثورية المعاصرة في إيران بأنه كان "تشيع المصلحة" وليس تشيع الحقيقة، فقد أبطل كل مسؤولية فكرية، على الإنسان بدعوى غيبة الإمام، وأبطل كل الأوامر والمناهي بحجة غيبة الإمام، وكانت غيبة الإمام هي المشجب الذي يعلق عليه ملوك الصفوية كل فجورهم وفسقهم .

في حين يقدم مفكرو الشيعة المعاصرون المذهب الشيعي الإثني عشري بأنه مذهب ثوري يمثل يسار الإسلام، وحركة تحررية متناقضة مع الاستبداد والظلم والإمبريالية والصهيونية.

فالمذهب الشيعي الإثني عشري هو مذهب جهادي شعبي جسدته الثورة الإيرانية، وقام على الأسس التالية : الإيمان بحب العترة والولاية والإمامة في مقابل عدم الاعتراف بالحكومة الخلافة والزعامة واحترام سادات آل البيت في مقابل احتقارهم مع التخوف منهم والعمل على القضاء عليهم من جانب السلطات الحاكمة، ودفع الخمس في مقابل الضرائب والاجتماع في الحسينيا والتكايا في مقابل المساجد، التي كانت معظمها مغلقاً في عهد الشاه، هي السلاح الوحيد عند الشيعة طوال تاريخهم في مقابل كل القوة والغلبة والسيطرة التي كانت عند أعدائهم. فالحرب الشيعية على طول التاريخ حرب غير متكافئة بل هي نوع من الإقدام على الشهادة، وإلا هل يمكن أن نسمى موقعة كربلاء حرباً بين جيش الحسين (اثنان وسبعون رجلاً) وجيش يزيد (عدة آلاف) .

لقد قدمت الثورة الإيرانية خطاباً إسلامياً راديكالياً في تناوله للقضايا الاجتماعية، ومسألة الهيمنة الإمبريالية الأمريكية، والصهيونية العالمية، وفي مناهضته للإيديولوجيات الغربية بشقيها الليبرالي والماركسي. فالثورة الإيرانية قامت لتحقيق برنامج الإسلام في محاربة الاستبداد الأسود الذي مارسه الشاه، ومحاربة الفوارق الطبقية الطاغية والتبذير والترف ومحاربة التبعية السياسية للإمبريالية العالمية، والدعوة لأن تكون إيران دولة مستقلة عن الشرق والغرب.

نجحت الثورة الإيرانية في ظل مأزق تاريخي كانت تعاني منه ولا تزال الحركة القومية العربية، وفي ظل ظرف سياسي إقليمي وعالمي تميز بالإعداد لتوقيع معاهدة استسلام بين مصر والكيان الصهيوني، وباستمرار التغلغل الأميركي في المنطقة العربية، والإبقاء على استمرار تدفق النفط العربي والإيراني إلى الغرب ككل.

الثورة الإيرانية كفعل تاريخي كبير دخلت على المساحة العربية، وهي مساحة مهتزة، بسبب غياب المشروع القومي التوحيدي، وتراجع العمل الرسمي والشعبي من أجل الوحدة العربية، وتفتت النضال الشعبي الذي كان قوياً في الخمسينات والستينات، وتراجع المواجهة مع العدو الصهيوني بتبني شعارات التسوية، وانتفاء شعار التحرير الذي كان شعار الأغلبية الساحقة من القوى الوطنية، وتغلب الاتجاهات القطرية والطبقية الضيقة، وضراوة الهجوم الإمبريالي الأميركي ـ الصهيوني الداخلي، وعجز القوى القومية والديمقراطية الكلي والنسبي عن المواجهة.

يرفض مفكرو الثورة الإيرانية المعاصرون "التشييع الصفوي"، ويرون في التشييع بصورته العلوية أو الأصلية يمثل أصول المذهب الشيعي الإثني عشري، ومثله العليا في الإيمان والوحدة، والعدالة التي تتمثل في الصراع الطبقي والوحدة وفي مواجهة الإمبريالية والصهيونية، في العالم الإسلامي.كان هذا الوضع العربي كما تم تشخيصه يشكل عنصراً سلبياً ، أمام الفعل الإيراني الكبير، إلا أنه من غير المشكوك فيه، أن انتصار الثورة الإيرانية قد جسد نجاحاً تشجيعياً محققاً للشيعة اللبنانيين الذين رحبوا بها ترحيباً كبيراً، على غرار الأقليات الأخرى، لجهة قيام دولة حامية متمثلة بإيران الخميني، تحضن الشيعة العرب، وتقدم لهم جميع ألوان المساندة والتعزيزات المالية والسياسية لكي يكونوا عنصر تحريك وضغط داخل الوضع العربي عامة، والوضع اللبناني خاصة، حيث أن للروابط التي ترطب شيعة جبل عامل وشيعة إيران تاريخ طويل ومتميز.

ويقول ميشال مازاوي في هذا الصدد : "في الواقع إن الفصل المتعلق ببروز التشييع في إيران اثر قيام الدولة الصفوية، في أوائل القرن السادس عشر لا يمكن كتابته دون الإحالة المباشرة إلى الدور الذي لعبه علماء عاملون من جنوب لبنان الذين توافدوا على البلاد ما أن سيطر النظام الجديد عسكرياً وسياسياً".. وفي القرون التالية، تلقى العديد من رجال الدين اللبنانيين تعليمهم الديني في النجف ـ العراق التي طغت على جبل عامل كمركز للتعليم الديني الشيعي. ثم ومع بروز قم كمركز للتعليم الديني أخذ عدد من العلماء الشيعة اللبنانيين يتلقى العلم فيها أيضاً.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي أفكار كتب تقارير كتب الكتاب الديني التشيع كتاب دين تشيع مذاهب كتب كتب كتب كتب كتب كتب أفكار أفكار أفكار سياسة سياسة أفكار أفكار أفكار أفكار أفكار أفكار أفكار أفكار سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الثورة الإیرانیة فی إیران فی مقابل

إقرأ أيضاً:

«الإفتاء» تعلن عن خطتها في شهر رمضان لنشر الوعي الديني وتقديم خدماتها

أعلن الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، عن خطة دار الإفتاء المصرية في شهر رمضان المعظم لعام 1446 هجريًّا، وذلك بعد اجتماعه مع اللجنة العليا لأمانة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، وتوجيه فضيلته بتكثيف الأنشطة الإفتائية والعلمية والدعوية والإعلامية خلال الشهر الكريم.

وكشف مفتي الجمهورية، عن نشاطٍ مكثفٍ لفضيلته إعلاميًّا، حيث سيكون هناك برامج يومية على مختلف الإذاعات المصرية، كإذاعة القرآن الكريم، وراديو مصر، وراديو 9090، وكذلك على الشاشات والفضائيات المختلفة، كقناة الناس، وقناة صدى البلد، وغير ذلك، كما سيكون لفضيلة المفتي مجموعة من المقالات المتنوعة في مختلف الصحف.

ويوازي ذلك نشاط ميدانيٌّ لفضيلته، حيث تزدحم أجندة فضيلة المفتي بمجموعة من الندوات والدعوات واللقاءات في الداخل والخارج.

وفيما يتعلق بخدمات دار الإفتاء المصرية خلال الشهر الكريم، فسوف تكون الخدمات الإفتائية متاحة للجمهور على مدار اليوم للوفاء بحاجة السائلين شفويًّا وهاتفيًّا وإلكترونيًّا، وأيضًا من خلال فروع الدار في محافظات مصر.

حيث تستقبل إدارة الفتوى الشفوية في الفرع الرئيسي السائلين في شهر رمضان من الساعة التاسعة صباحًا وحتى الخامسة مساءً قبل الإفطار ومن الساعة السابعة إلى التاسعة مساءً بعد الإفطار.

أما إدارة الفتوى الهاتفية فسوف تعمل خلال شهر رمضان من الساعة التاسعة صباحًا وحتى الخامسة مساءً قبل الإفطار ومن الساعة الثامنة مساءً وحتى منتصف الليل مساءً بعد الإفطار، وهي نفس مواعيد العمل في إدارة الفتوى الإلكترونية.

وبخصوص فروع الدار في المحافظات..

فيعمل فرع أسيوط جميع أيام الأسبوع من الساعة العاشرة صباحًا حتى الساعة الثالثة عصرًا عدا يوم الجمعة من الساعة الواحدة ظهرًا إلى الساعة الخامسة مساءً.

بالإضافة إلى قيام الفرع بعمل نشاط ميداني تحت عنوان (فتاوى الصائمين) بالمساجد والمدارس على مدار أيام الشهر الفضيل.

ويعمل فرع محافظة الإسكندرية من يوم السبت إلى يوم الأربعاء من الساعة الثامنة والنصف صباحا حتى الساعة التاسعة مساءً باستثناء وقت الإفطار، ويوم الخميس حتى الساعة الثالثة والنصف، كما يقوم الفرع بمبادرة تحت عنوان: (اسأل دار الإفتاء) تتضمن زيارات ميدانية، وحملات توعوية بالتنسيق مع الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف في تنظيم الفعاليات والبرامج والندوات المشتركة، وذلك في المساجد والمدارس والأحياء، وجامعة الإسكندرية.

ويعمل فرع دار الإفتاء المصرية بمطروح في شهر رمضان من السبت إلى الخميس على فترتين، الأولى من الثامنة والنصف صباحا حتى الثالثة والنصف مساء، والثانية من السابعة مساء حتى التاسعة مساء.

كما يقوم الفرع بمجموعة من الأنشطة الخارجية كمجالس الإفتاء على مدار الشهر بالتنسيق مع وزارة الأوقاف.

ويعمل فرع دار الإفتاء في محافظة الغربية خلال شهر رمضان من السبت إلى الأربعاء فترتين، الفترة الصباحية من التاسعة صباحا حتى الرابعة عصرا.

والفترة المسائية من السابعة مساء حتى التاسعة مساء.

ويوم الخميس من التاسعة صباحا حتى الثانية مساء.

كما يقوم الفرع بمجموعة من الأنشطة الخارجية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، حيث يقوم الفرع بعقد عدة ندوات خلال شهر رمضان، كما يتعاون الفرع مع وزارة الأوقاف في المجالس الإفتائية على مدار الشهر في مساجد المحافظة، ومنها المسجد الأحمدي بطنطا. كما يتم التعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي بعمل مجموعة من الندوات ببعض القرى، ويتعاون الفرع مع بعض الوزارات الأخرى.

إضافة إلى ذلك، فهناك عدد كبير من اللقاءات الإعلامية لأمناء الفتوى في الدار في الفضائيات والإذاعات المتنوعة، حيث يظهر أمناء الفتوى يوميًّا في حلقات برنامج فتاوى الناس على شاشة الناس، كما تم تسجيل فتاوى خاصة بشهر رمضان في مؤسسة الأهرام الصحفية، وكذلك في قناة القاهرة الفضائية، وقناة النيل الثقافية، وقناة الدلتا.

بالإضافة إلى برامج يومية على راديو مصر بإشراف ورعاية دار الإفتاء المصرية.

وبمناسبة شهر رمضان المبارك تطلق دار الإفتاء المصرية صفحة إلكترونية خاصة بهذا الشهر المعظم منبثقة عن بوابتها الإلكترونية.

وتعنى هذه الصفحة بنشر كل ما يتعلق بشهر رمضان المبارك من الصيام والذكر وقراءة القرآن صلاة التراويح والاعتكاف والعمرة وزيارة النبي صلى الله عليه وسلم، وغيرها من المسائل التي تهم جموع المسلمين في مصر وخارجها في هذا الشهر الكريم، كما تحتوي على فتاوى معتمدة من دار الإفتاء المصرية في كل المسائل التفصيلية الخاصة بهذه الشعيرة وذلك في ظل الأيام المباركة والمكانة السامية لهذا الركن العظيم ونفحات المولى ومِنَّتِه على المسلمين.

وتهدف الدار من هذه الصفحة إلى زيادة وعي المسلمين وبيان الأعمال المستحبة في هذا الشهر المبارك.

وهذه الصفحة المباركة تشبه مفتيا إلكترونيا مرافقا للصائم والمعتكف والمعتمر في رمضان يجد ضالته إذا أشكل عليه أمر من شروعه في هذه المناسك وحتى انتهاءه، كما يمكن للزائر تحميل كتاب الصيام بالفتاوى المعتمدة والأعمال المستحبة خلال شهر رمضان، وهو من إصدارات الدار.

هذا فضلًا عن قسم للمرئيات يضمُّ شرحًا وإجابات لأسئلة عن الصيام وما يتعلق به من مسائل يجيب عنها نخبة من علماء دار الإفتاء المصرية.

وفي إطار دورها الريادي في نشر الوعي الديني الصحيح وتعزيز القيم الإسلامية تطلق دار الإفتاء المصرية حملة إعلامية وتوعوية شاملة عبر منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي خلال شهر رمضان المبارك، وتهدف الحملة إلى تقديم محتوى يعرض صحيح الدين بمنهج معتدل وسطي، وتصحيح المفاهيم، وتعزيز القيم الاجتماعية والأسرية، وذلك عبر مجموعة متنوعة من الفعاليات والمبادرات الرقمية التي تلبي احتياجات الجمهور خلال الشهر الفضيل.

حيث تقدم الحملة محتوى فقهيًّا شاملًا وإجابات على تساؤلات الصائمين من خلال سلسلة يومية من الفتاوى الرمضانية التي تجيب على أبرز الأسئلة الخاصة بالصيام، بالإضافة إلى بث مباشر مع علماء الدار لمناقشة القضايا الفقهية التي تهم المسلمين خلال شهر رمضان، كما سيتم نشر فيديوهات تثقيفية بعنوان "أحكام الصيام" لتوضيح الأحكام الفقهية الخاصة بهذا الشهر الكريم.

كما تتضمن الحملة مبادرات تفاعلية تهدف إلى نشر قيم التسامح والتأمل والتدبر، ومنها: "رمضان بلا خلافات"، و"تدبر مع دار الإفتاء"، و"ومضات رمضانية"، و"الأدعية الرمضانية اليومية".

وتركز الحملة أيضًا على دور الأسرة في رمضان وتعزيز الأجواء الإيمانية داخل البيوت، من خلال محتوى خاص بـ الأسرة المسلمة وربة المنزل في رمضان.

وتقدم دار الإفتاء فيديوهات تعريفية حول أحكام الزكاة والصدقات.

وضمن أنشطتها الرمضانية، تقدم دار الإفتاء محتوى مميزًا حول كيفية ختم القرآن في رمضان، بالإضافة إلى مواد توعوية حول ليلة القدر والاستعداد لها، بهدف تحفيز المسلمين على تعظيم هذه الليلة المباركة.

كما تهدف الحملة إلى تعزيز الأخلاق والعبادات، وذلك من خلال حملة: "رمضانك بإيمانك" حيث تهدف إلى تعزيز القيم الإيمانية والأخلاقية للصائمين.

هذا، ومن المقرر أن تستطلع دار الإفتاء المصرية هلال شهر رمضان المعظم من خلال لجانها المختصة في شتى ربوع الجمهورية، ويعلن فضيلة المفتي عن نتيجة هذه الرؤية في احتفال رسمي وشعبي تنظمه دار الإفتاء المصرية مساء يوم الجمعة، 28 فبراير 2025، الموافق 29 من شهر شعبان 1446 هجريًّا.

اقرأ أيضاًدار الإفتاء تعلن موعد استطلاع هلال شهر رمضان 2025

هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان؟.. دار الإفتاء تجيب

مفتي الجمهورية: دار الإفتاء تسعى لتعزيز الوعي الإنساني في المجتمع

مقالات مشابهة

  • تحليل: ترقب لزيارة الشرع إلى الأردن وسط ترجيحات ببناء مقاربات أمنية وسياسية مشتركة جديدة
  • مشهد التشييع... وداع الحقبة الإيرانية
  • الإصلاح الديني والقياس الفاسد.. مشاتل التغيير (7)
  • الخارجية الإيرانية تندد بالعقوبات الأمريكية الجديدة
  • الدفاعات الجوية الإيرانية تسقط أهدافاً معادية اخترقت الأجواء للاستطلاع
  • رعد: على الحكومة إلغاء قرار وقف الرحلات الجوية ومنع هبوط الطائرات الإيرانية
  • محجوب فضل بدری: صياد النجوم فی أبْ قَبَّة فحل الديوم !!
  • الشرقاوي: الخلية الإرهابية التي تم تفكيكها كانت مشروعا استراتيجيا لـ”ولاية داعش بالساحل” لإقامة فرع لها بالمملكة
  • «الإفتاء» تعلن عن خطتها في شهر رمضان لنشر الوعي الديني وتقديم خدماتها
  • حزب المصريين: زيارة مدبولي للكويت لها أهداف اقتصادية وسياسية