16 ابريل.. محاكمة جمال اللبان حوت مجلس الدولة وآخرين أمام دائرة أخرى
تاريخ النشر: 5th, March 2024 GMT
قررت محكمة جنايات جنوب الجيزة، اليوم الثلاثاء، إحالة محاكمة جمال اللبان و 6 آخرين بينهم سيدات أعمال، في اتهامهم بالاستيلاء على أكثر من 73 مليون جنيه من أموال مجلس الدولة في صورة مناقصات وهمية عبر شركات صورية ومناقصات بالأمر المباشر، وذلك في قضية فساد جديدة بالمجلس إلى دائرة أخرى للاختصاص، وتحديد جلسة 16 إبريل المقبل لنظر المحاكمة.
وكانت نيابة الأموال العامة العليا، أحالت المتهمين وهم "جمال الدين محمد إبراهيم اللبان (49 سنة) مدير الإدارة العامة للتوريدات بمجلس الدولة، وأحمد حسني محمد الأقفالي (40 سنة) صاحب شركة (تكني سيستم)، ومحمد أحمد شرف الدين أحمد (44 سنة) صاحب شركة (دريم)، وسهير محمد قاصد جامع (53 سنة) صاحبة شركة(أطلنطا للاستيراد والتصدير)، ورباب أحمد عبد الخالق أبو فراج (44 سنة) صاحبة شركة (السيف للتوريدات)،ومدحت عبد الصبور شيبة الحمد (55 سنة) صاحب شركة (الخلود للأثاث المكتبي)"، إلى محكمة الجنايات المختصة بدائرة محكمة استئناف القاهرة.
وكشف أمر الإحالة في القضية التي حملت الرقم 5760 لسنة 2023 جنايات الدقي، وقيدت برقم 46 لسنة 2023 جنايات أموال عامة عليا، أن المتهمين استولوا على أكثر من 73 مليون جنيه من أموال مجلس الدولة في صورة مناقصات وهمية عبر شركات صورية ومناقصات بالأمر المباشر، وذلك في قضية فساد جديدة بالمجلس.
وأضاف أمر الإحالة أن المتهم بصفته موظف عام مدير الإدارة العامة التوريدات بمجلس الدولة تستولي بغير حق على مال مملوك لجهة عامة بأن استولى على مبلغ 70 مليون ومائتين وثلاثة وتسعين ألفًا ومائتين وثلاثة وأربعين جنيها وأربعة وستين قرشًا) والمملوك لجهة عمله، وكان ذلك حيلة بأن اتفق مع المتهمين من الثاني حتى السادس على استخدام شركات مملوكة لهم تعمل في مجال التوريدات، وتأسيس شركات أخرى تعمل في ذات المجال بأنفسهم أو عن طريق آخرين يتبعونهم، وتولى وفقا لاختصاصه الوظيفي إعداد مذكرات باحتياجات مجلس الدولة المختلفة ومذكرات طرح اقترح فيها أن يكون الشراء بطريق المناقصات المحدودة في غير الأحوال المنصوص عليها في قانون المناقصات والمزايدات، وحرر دعوات لعدد من الشركات في كل مناقصة محدودة من بينها الشركات المملوكة للمتهمين من الثاني حتى السادس أو تابعهم، وأعد محاضر لجان القيمة التقديرية حدد فيها القيمة التقديرية للأصناف الخاصة بكل مناقصة بما يزيد عن القيمة السوقية لتلك الأصناف، وأعد العطاءات المالية والفنية للشركات.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: محاكمة جمال اللبان جمال اللبان محكمة جنايات جنوب الجيزة القضية محاکمة جمال اللبان مجلس الدولة
إقرأ أيضاً:
ياسين سعيد نعمان يحذر من مخاطر تشكيل "مجلس شيوخ الجنوب" والعودة إلى مرحلة ما قبل الدولة
حذر السياسي والدبلوماسي ياسين سعيد نعمان، من خطورة تشكيل "مجلس شيوخ الجنوب العربي" الذي أعلن عن تشكيله عيدروس الزبيدي رئيس ما يعرف بالمجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتيا.
والخميس أصدر الزبيدي، سلسلة من القرارات المرتبطة بمليشياته المسلحة المدعومة إماراتيا، والأهداف الرامية لتحقيق الإنفصال، بينها تشكيل ما سماها بـ "اللجنة التحضيرية لمجلس شيوخ الجنوب العربي"، تتولى مهمة إشهار المجلس والمدة المحددة لعملها، حيث عين علي عبدالله سالم الكثيري - رئيساً للجنة التحضيرية ومشرفا على أعمالها.
وقال نعمان في مقال نشره عبر صفحته على "فيسبوك" إن "استدعاء الماضي السياسي لمعالجة مشاكل الحاضر وصياغة المستقبل خطأ جسيم". مؤكدًا أن هذه قاعدة عامة في الحياة السياسية لا يجوز إغفالها.
وأضاف نعمان "يزخر الماضي بكنوز المعرفة التي تشكل تراثًا انسانيًا هائلاً، لكن هذا التراث يُفرز منه السياسي باعتباره حالة خاصة لا تتكرر، وكل الذين حاولوا تكرارها في ظروف وحقب مختلفة تقطعت بهم السبل وتخبطوا في معارك أفضت إلى انهيارات متلاحقة".
وأكد أن الماضي تاريخ له دوره في الاستدلال على المعطيات والاحداث والوقائع التي تكونت منها وبسببها الهوية الوطنية لكل شعب من شعوب الأرض، ولكل أمة من أمم الكون، عبر عمليات طويلة ومعقدة يشترك فيها المجتمع بكل مكوناته، وقدم ويقدم من خلالها التضحيات الجسيمة.
واستطرد سفير اليمن في لندن "لا أذهب باستدعاء الماضي هنا إلى الأفراد كأفراد مؤهلين للقيام بدور سياسي واجتماعي ما، وإنما إلى الرمزية والمسميات الماضوية التي يتم بها استدعاؤهم لتمثيل المكونات السياسية والاجتماعية لما قبل الدولة للقيام بهذا الدور".
وزاد "مكر التاريخ، في ظروفنا، يضع قراراً من هذا النوع، بغض النظر عما يحمله من أهداف، في فك الماضي؛ وللماضي السياسي في الجنوب فك تمساح توارى طويلاً في المياه الضحلة ينتظر أن يأتي اليه القارب المُتْعب والمبحر وسط العواصف ليصفي حسابات قديمة". حد قوله
وفي سياق تحذيره من انشاء مجلس شيوخ قبائل الجنوب قال نعمان "لا يمكن أن يُسلّم هذا البلد إلى فك التمساح بحثاً عن طريق يوصله بالمستقبل".
واستدرك "لتكن لدى البلد الوجاهات الاجتماعية التي يعتد بها، والتي تستولد من رحم المواطنة والدولة والأهلية والكفاءة، لا من أرحام المنزلة الاجتماعية والتراتبية المتيبسة، والتي تعيد تفكيك الجنوب إلى تكويناته السياسية والاجتماعية القديمة من خلال استدعاء الماضي السياسي الذي طوته الثورة، وأنتجت عوضاً عنه دولة صار فيها الجميع مواطنين".
واسترسل "أصبح فيها السلطان القديم لجغرافيا لا تتعدى حدود القبيلة محافظًا لرقعة جغرافية وبشرية واسعة عابرة لحدود القبيلة الصغيرة التقليدية؛ وأصبح الشيخ قائدًا عسكريًا يضم في لوائه أو فرقته أو جيشه كل البلاد متجاوزًا حدود السلطنة والمشيخة والامارة، وغيره .. وغيره ممن بإمكانه أن يصبح قائدًا لما هو أعم وأكبر، فكيف لنا أن نعيد ترسيم هؤلاء "المواطنين" في حدود قبيلتهم أو إمارتهم.. الخ.
وأكد ياسين سعيد نعمان أن الدولة الوطنية أكسبت الجميع "المواطنة"، وفتحت أمامهم الطريق الى أن يكونوا قادة وطن، وتكون الدولة بهذا قد تشكلت من ذلك النسيج الذي لم يعد بالإمكان فرزه دون أن يؤدي ذلك إلى تفكيكه.
وختم نعمان منشوره بالقول "مرة أخرى أقول إن استدعاء الماضي السياسي لمعالجة مشاكل الحاضر والمستقبل خطأ كبير، لقد أبحر الجميع على قارب اسمه " الوطن" واشتقوا منه صفة المواطنة، والتي تعني المساواة في الحقوق والواجبات، ومنها حقه في أن يصبح قائدًا في دولة عابرة لحدود القبيلة أو الامارة والسلطنة وغيرها من التكوينات السياسية القديمة، وحق البلاد عليه في أن يسهم في تحويلها إلى وطن".
وأثار قرار تشكل "مجلس شيوخ الجنوب" جدلا واسعا ليس فقط بسبب التسمية المستقاة من مرحلة ما قبل الاستقلال، بل لما يحمله القرار من دلالات تتجاوز الرمزيات إلى محاولة إعادة تشكيل المشهد الاجتماعي والسياسي وفق أنماط تقليدية لم تعد تلائم تطلعات شعب الجنوب ولا متطلبات بناء الدولة.