زنقة 20 ا طنجة | أنس أكتاو

كشف مصدر مسؤول لموقع 20، أن مقاطعة طنجة المدينة إحدى مقاطعات مدينة طنجة الأربع، تعرف مجموعة من “الخروقات” القانونية على مستوى رئاسة المقاطعة.

وأبرز ذات المصدر، أن ولاية طنجة وجهت استفسارا لرئيس المقاطعة محمد الشرقاوي، حول مجموعة من الخروقات بخصوص الرخص الإدارية الصادرة عن مقاطعة طنجة المدينة.

وفي سياق متصل، وفي ظل علاقة توصف بالمتأزمة بين عضو حزب الحركة الشعبية والسلطات المحلية، ذكر مصدر مطلع آخر لموقع زنقة 20، أن الاستفسارات التي وجهت للشرقاوي بخصوص ذات الموضوع، كانت موجهة من قبل والي الجهة يونس التازي مباشرة.

من جهة أخرى، ووفق معلومات حصل عليها موقع زنقة 20، فإن الشرقاوي الذي يشغل أيضا رئاسة نادي اتحاد طنجة لكرة القدم، استدعي من طرف مصالح ولاية أمن طنجة لمساءلته حول الموضوع ومرة ثانية بخصوص الهتافات التي صدرت في مباراة لنادي اتحاد طنجة والتي مجدت للجزائر بملعب سانية الرمل بتطوان.

ويعيش محمد الشرقاوي على صفيح ساخن آخر يتمثل في الأزمة المالية التي يعانيها نادي اتحاد طنجة الذي يترأسه، والتي أثرت بشكل سلبي على نتائج الفريق وعلى اللاعبين خلال منافسات البطولة الاحترافية “إنوي”.

ووفق معلومات حصل عليها موقع Rue20 من داخل مستودع ملابس الفريق، فإن اللاعبين لم يتوصلوا برواتبهم منذ بداية الموسم الكروي الحالي، حيث وصل الحال ببعضهم ومنهم محترفين إلى مرحلة طلب السلف من زملائهم بالفريق فقط من أجل قضاء حاجتهم الضرورية.

المصدر: زنقة 20

إقرأ أيضاً:

منال الشرقاوي تكتب: مسلسل «Adolescence» دراما تحاكم المجتمع

كنت أنوي الكتابة عن المسلسل من زاوية فنية خالصة؛ عن الأرقام القياسية التي حققها في نسب المشاهدة خلال وقت وجيز، عن براعة الكاميرا في تقنية الـ"وان شوت" التي خلقت تواصلًا بصريًا حيًا مع المشاهد، عن الأداء التمثيلي الذي تجاوز حدود النص، وعن الإخراج الذي التقط اللحظة قبل أن تنفلت.

لكن قلبي سبق قلمي،
فوجدت نفسي لا أكتب عن "نجاح عمل" فقط، وإنما عن قيمة أبعد من الأرقام. 

لا أتوقف عند "مشهد جميل"، وإنما أتتبع أثرًا تركه في الوجدان ولا يزال حاضرًا.

وجدتني أقرأ المسلسل من منظور تربوي، قبل أن أقرأه بعين ناقدة. 

رأيت في المراهقين الذين على الشاشة، وجوهًا حقيقية نراها كل يوم في بيوتنا ومدارسنا وشوارعنا.

في زمن تتسابق فيه المسلسلات على اقتناص انتباه المشاهد، نجح هذا العمل في الرهان على الحصان الذي غالبًا ما يخشاه صناع الدراما: المراهقة.

ليست كل جريمة نهاية قصة، أحيانًا، تكون الجريمة بداية لأسئلة أكبر بكثير من القاتل والمقتول، هكذا يفتتح مسلسل Adolescence حكايته، بجريمة مروعة يرتكبها فتى في الثالثة عشرة من عمره، لكنها ليست سوى البوابة إلى عوالم داخلية معقدة.

فقد يبدو للوهلة الأولى أن المسلسل يقدم دراما ذات طابع بوليسي، لكن سرعان ما يتضح أن ما يُروى ليس عن الجريمة، وإنما عن السياقات التي سمحت لها أن تحدث.

الثيمة الأعمق هنا هي العزلة الرقمية، وكيف يمكن لطفل أن يضيع أمام أعين الجميع وهو متصل دائمًا، كيف أصبح الإنترنت وطنًا بديلًا للمراهقين حين غابت الأسرة والمدرسة عن احتضانهم.

يعالج المسلسل ببراعة مفهوم "الذكورة السامة"، ليس من خلال الخطاب المباشر أو التلقين، وإنما عبر تتبع التغير التدريجي في شخصية البطل "جيمي".

فتى يعاني من قلق داخلي، يبحث عن صورة لذاته في مرآة معطوبة، ويتلقى وابلًا من الرسائل الرقمية التي تشكل وعيه دون رقابة أو حوار.

جيمي ليس شريرًا، لكنه ضحية لفجوة بين الواقع والواقع الافتراضي؛ حيث تتحول مفاهيم القوة والقبول إلى معايير مشوهة تفرض عبر ضغط الأقران الرقمي.

المسلسل يدين فشل الأسرة والمدرسة في لعب دور الحامي والموجه، فرغم أن جيمي ينشأ في بيت محب، إلا أن الحوار الحقيقي غائب، واليقظة العاطفية مؤجلة. 

المدرسة، بدورها، تبدو مشغولة بالإدارة اليومية، غافلة عن مراهقين يتشكل وعيهم في أماكن أخرى لا يراها الكبار.

هذا الإخفاق المؤسسي لا يقدم بتجريم مباشر، وإنما كصورة متكررة لأب يحاول، لكن لا يرى، ومدرسة تحاول، لكن لا تسمع. 

وكأن الرسالة تقول إن النوايا الحسنة وحدها لا تكفي حين تكون أدوات التواصل مفقودة.

يتعمق المسلسل أكثر من خلال اعتماده على أسلوب السرد المتعدد؛ إذ تروى كل حلقة من منظور مختلف: الأسرة، الشرطة، الطبيب النفسي، والأصدقاء، هذا التنوع يقدم رؤية فسيفسائية دقيقة لأثر العزلة الرقمية، حيث تتكامل الأصوات لتشكل صورة شاملة لأزمة جيل بأكمله.

فنحن لا نرى جريمة، وإنما سلسلة من الفراغات، كل واحدة منها تساهم في صنع النتيجة النهائية.

من أبرز ما يميز مسلسل Adolescence هو تسليطه الضوء على التناقض العميق بين الارتباط الرقمي والانفصال الاجتماعي.  

فالمراهقون في هذا العمل لا يفتقرون إلى الاتصال؛ على العكس تمامًا، فهم يغرقون فيه، لكنهم يفتقرون إلى الحضور الحقيقي، إلى من يُصغي، لا من يراقب.

"Adolescence" مسلسل يخلخل يقيننا اليومي ويعيد توجيه البوصلة نحو جيل يعيش في عزلة مزدحمة بالضجيج الرقمي.

هو تذكير صارخ بأن الاتصال الدائم لا يعني الحضور، وأن المراقبة لا تعني الرعاية.

في كل مشهد نواجه حقيقة مريرة، هناك مراهقون يتشكل وعيهم في فراغ، تعيد صياغتهم خوارزميات بلا قلب، وتهملهم مؤسسات فقدت قدرتها على الإصغاء.

حتى أدوات الإخراج لم تكن عبثية؛ فـتقنية الـ"وان شوت" تجاوزت حدود الإبهار البصري، ونجحت في إيصال عزلة جيمي إلى المشاهد بصدق مباشر، دون فواصل أو فلاتر.
المسلسل لا يُنهي الحكاية، وإنما يفتح نقاشًا نحتاجه بشدة.

لأن السؤال الأصعب لم يعد: ماذا فعل الطفل؟
بل: أين كنا نحن حين كان يبحث عمن يسمعه؟

مقالات مشابهة

  • الرابطة المحترفة.. الكشف عن برنامج المباريات المتأخرة والجولات المقبلة
  • الرابطة المحترفة.. الكشف عن تواريخ المباريات المتأخرة و مواعيد الجولات المقبلة
  • ندفع شهريًا نحو 133 ألف يورو.. أحمد سالم يكشف عن أزمة نادي الزمالك
  • أمير هشام يكشف كواليس الجلسة الساخنة للجنة الاستئناف بخصوص أزمة لقاء القمة
  • الأمم المتحدة: غزة تواجه أسوأ أزمة إنسانية
  • أهم التهديدات التي تواجه الأمن القومي المصري.. ندوة بجامعة الملك سلمان الدولية
  • التقرير الاقتصادي الفصلي لبنك عوده: تعدّد التحدّيات الاقتصاديّة التي تواجه العهد الجديد
  • العملة تنهار والأسعار تشتعل.. عدن تواجه أزمة اقتصادية خانقة
  • منال الشرقاوي تكتب: مسلسل «Adolescence» دراما تحاكم المجتمع
  • وزير الإتصال: الإعلام يجب أن يبقى بالمرصاد للحملات التشويهية التي تستهدف الجزائر