ممنوع دخول غير الأثرياء.. زفاف نجل رجل الأعمال موكيس أمباني يستفز فقراء الهند
تاريخ النشر: 5th, March 2024 GMT
أقيمت الاحتفالات الفخمة التي سبقت حفل الزفاف ابن رجل الأعمال الهندي الملياردير موكيش أمباني، أحد أغنى الرجال في العالم، على بعد ياردات فقط من المكان الذي يعيش فيه أفقر الناس على وجه الأرض.
موكيس أمبانيوخلال عطلة نهاية الأسبوع، حضر الضيوف حفلات الكوكتيل والعشاء الفخمة في مواقع مزينة بشكل مذهل داخل مجمع ريلاينس جرينز، حيث تم تقديم الطعام الذي أعده أكثر من 100 طاهٍ.
ولكن خلف جدارها الحدودي المهيب، كانت الأبقار والجاموس تتجول عبر أكوام من القمامة، بينما كانت الرياح تثير جدارًا من الغبار والحطام.
وفي مكان قريب، تقيم عشرات العائلات في أكواخ من القش مغطاة بأغطية بلاستيكية في مجمع متهالك مليء بالبرك، حيث يركض عشرات الأطفال الصاخبين دون أحذية.
ولكن بالنسبة للعديد من أولئك الذين يعيشون في مكان قريب، كانت تلك قصة مؤسفة عن الفقر والحرمان على بعد مليون ميل من البذخ الذي على عتبة بابهم.
وقال أحد أهالي المنطقة الفقيرة، وهو يمسح العرق عن جبينه: «من المؤسف أن هؤلاء الأثرياء والمشاهير لن يتوقفوا لتذوق الشاي الخاص بي.. أستطيع أن أعدك بأنه أفضل بكثير من أي شيء يصنعه هؤلاء الطهاة الرائعون».
زفاف نجل رجل الأعمال الهندي موكيش أمبانيوأضاف: «لقد سمعت عن حفل الزفاف هذا والمبلغ الذي تم إنفاقه، لكني لا أفهم المبالغ التي يتحدثون عنها لأنه عالم آخر بالنسبة لي، لا أستطيع حتى أن أقول 120 مليون جنيه إسترليني».
وأضاف: «لقد عملت في كشك الشاي هذا منذ أن كنت طفلاً، الحياة صعبة جدًا بالنسبة لي، وليس لدي وقت للتفكير في ما يفعله السيد أمباني وكيف ينفق أمواله».
وقال راج، أحد السكان المحليين: «هؤلاء المتسولون يتواجدون هنا كل يوم، وهم محظوظون بالحصول على حوالي 3 جنيهات إسترلينية، نحن نشتري لهم الطعام ونعطيهم ما في وسعنا ولكن ليس كثيرًا، مثل الكثير منا في هذه المنطقة، الأمر كله يتعلق بالبقاء. بقدر ما يهمني، هؤلاء الأثرياء والمشاهير مهتمون فقط بالترويج لأنفسهم».
وأقيمت الاحتفالات الفخمة لزواج أنانت، نجل أمباني، من ابنة رجل الصناعة الثري راديكا ميرشانت، داخل مجمع كبير مساحته 750 فدانًا يسمى ريلاينس جرينز، والذي كان يحرسه حراس مسلحون خلال الحدث، تم بناؤه من قبل شركة Reliance Industries التابعة لـ أمباني لبعض عماله في مصفاة نفط قريبة، ولكن تم تحويله مؤقتًا إلى ما يمكن وصفه بـ حرم المشاهير من فئة الخمس نجوم لإيواء الضيوف البارزين.
ريلاينس هي أكبر شركة في الهند من حيث القيمة السوقية بينما أمباني، 66 عامًا، هو عاشر أغنى شخص في العالم، وفقًا لقائمة فوربس للمليارديرات، حيث تبلغ ثروته أكثر من 116 مليار دولار، وهو أغنى رجل في الهند وآسيا.
ويقال إن رجل الأعمال الهندي الملياردير موكيش أمباني أنفق مبلغًا مذهلاً قدره 120 مليون جنيه إسترليني على ثلاثة أيام من الاحتفالات التي شهدت قائمة دعوة مبهرة من الرؤساء التنفيذيين للتكنولوجيا العالمية ونجوم بوليوود وأيقونات البوب والسياسيين.
واستمتع مؤسس مايكروسوفت بيل جيتس، ورئيس ميتا مارك زوكربيرج، وإيفانكا ترامب وعشرات من الأسماء اللامعة الأخرى بالطعام الفاخر في محيط فخم، وأقاموا في أماكن إقامة فاخرة مصممة خصيصًا لهذه المناسبة واستمتعوا بالترفيه من قبل المغنية ريهانا، التي حصلت على ما يقدر بـ 5 ملايين جنيه إسترليني مقابل ساعتين.
اقرأ أيضاًمرصعة بالألماس.. ابن موكيش أمباني يمتلك أغلى ساعة في العالم
موكيش أمباني.. استعدادات أسطورية لحفل زفاف ابن أغنى رجل في آسيا؟ (صور)
بقيمة 4 مليارات إسترليني.. الملياردير الهندي موكيش أمباني يقترب من شراء ليفربول
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: موكيش أمباني الملياردير الهندي موكيش أمباني موكيش امباني أمباني أنانت أمباني موكيش أمباني أغنى رجل في آسيا موکیش أمبانی رجل الأعمال
إقرأ أيضاً:
تذكّروهم.. حيثما كانوا
(1)
ها هو شهر رمضان يلملم أوراقه الأخيرة، ليترك مكانه لزائر كريم آخر، هو العيد، وما أدراك ما العيد، إنه الأيام الثلاثة الأكثر بذخا لدى «بعض» المسلمين، الذين تفـيض موائدهم عن حاجة نصف سكان الأرض، بينما يتضور الكثير الآخر منهم جوعا، وظمأ، يعيشون دون طعام، يأكلون الفتات، ويشربون ماء البحر، ويموتون عطشا، وبردا، صائمون قبل رمضان وبعده، لم يعودوا يفرّقون بين الأيام، ولا يهتمون بالوقت، ولا ينظرون إلى السماء ليعرفوا فـي أي شهر (عربيّ) هم، إنه التناقض المريع الذي يعيشه المسلمون، التشرذم المقيت الذي يحيونه، الإحساس المعدوم الذي افتقدوه بالآخر، يرون، ويسمعون، ويقرأون عن حرب إبادة إخوانهم فـي «غزة» ولا يلتفتون إليهم، بل أصبح بعض العرب أكثر قسوة من عدوهم، يؤيدونه، ويمدونه بالمال والسلاح، ليقضي على «أخوانهم»، تماما كما هي قصة «قابيل وهابيل» الأزلية، لقد أصبحت شعائر الله مجرد عادات، وتقاليد لدى الكثيرين، لا يحرك فـيهم ضميرا، ولا نخوة، ولا رجولة، ولا إنسانية، وتمر عليهم آية «..إنما المؤمنون أخوة..» دون أن يراعوا حقها.. فأي صوم ذاك الذي صاموه «بالعادة»، بينما هم غائبون، أو مغيّبون عن فقهه، ومعانيه النبيلة الأكثر عمقا، وفهما؟!!
(2)
بينما يحتفل الناس بالعيد، بين أهاليهم، هناك من هم يعملون من أجل أن ينعم المواطنون بالراحة، والأمان، والرفاهية أحيانا، هناك رجال الأمن (الشرطة والجيش) الذين يؤمنون بواجبهم الوطني المقدس، والذين يحرسون هذا الوطن، ومن سكن على أرضه، لينعم كل مواطن ومقيم بالهدوء، والسلام، والطمأنينة.
تحية لأولئك الأطباء والممرضين، والمناوبين من رجال الإعلام، والبلديات، وغيرهم من المرابطين على رؤوس أعمالهم، فـي مثل هذه الأيام التي ينتظرها كل فرد، ليعيش بهجة أول أيام العيد مع أهله، وذويه يشاركهم المتعة، والفرحة، ويعيّد على أولاده، وأسرته، وأهله، هؤلاء الذين يضحون بأوقاتهم السعيدة، من أجل الوطن، يستحقون منا كل إجلال، وإكبار.
(3)
فـي المستشفـيات أولئك الذين أنهكهم المرض، وفتّ عضدهم السقم، والذين يعاونون على فراش المشفى، ينتظرون زيارة من ولد، أو زوج، أو قريب، أو بعيد، ينظرون إلى الممرات، وعيونهم مشرعة على أبواب العنابر، علّهم يرون من يخفف عنهم، ويشاركهم فرحته، ويفتح لهم أبواب الأمل، ويعيد إليهم روح التفاؤل، ويرفع من روحهم المعنوية أيام العيد، ويصبّرهم على معاناتهم، مرضى مزمنون، وأمراض فتاكة، ووقت طويل بين الثانية، والثانية، إنهم يستحقون منا بعض الوقت، لزيارتهم، والتخفـيف من معاناتهم، والوقوف معهم أيام العيد.
(4)
هناك النزلاء فـي السجن، الذين يبكون حرقة على ما فرطوا فـي حق أنفسهم، وأسرهم، يحسبون الثواني، والدقائق، ويتلهفون للحظة التي يرون فـيها نور الحرية، أولئك الذين يدفعون ثمن أفعال لم يحسبوا لها حسابا، والذين ضاعت زهرة شبابهم وهم بين جدران السجن، بين حاضر مؤلم، ومستقبل معتم، يغمضون أعينهم كي يروا العالم من جديد، ويفتحون قلوبهم كي يشعروا ببعض الحياة التي تنتظرهم.
هؤلاء يستحقون منا أن نتعاطف معهم، وننتظر فرجهم، ونخفف عنهم، ونسأل الله أن يفرّج كربهم، فتحية لهم، وتحية لرجال الأمن فـي السجون الذين تخلصوا من عقدة «السجين والسجان»، والذين يخففون من معاناتهم، ويتفهمون ظروفهم، ويعايشون تحولاتهم، فلهم كل الأجر، والثناء، والتحية.
(5)
تحية لكل هؤلاء، لكل أم تنتظر ولدها، لكل أب يعمل من أجل أسرته، لكل مغترب ذهب ليؤدي واجبه فـي الخارج، لكل دارس فـي بلاد الدنيا يسعى ليعلي اسم وطنه.. تحية لكل هؤلاء فـي العيد السعيد.. تذكروهم، ولا تنسوهم.
وكل عيد والجميع مؤتلفـين، متآلفـين، يحتفلون مع أحبائهم بسعادة ومحبة.