تعد زيارة صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت الشقيقة، لدولة الإمارات، خطوة هامة في مسار تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين التي ارتقت إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية الراسخة والمستدامة على مختلف الصعد وفي المجالات كافة.

تأتي الزيارة في وقت تواصل فيه العلاقات الإماراتية الكويتية مسارها التصاعدي في جميع المجالات بفضل توجيهات ودعم القيادة الرشيدة في البلدين الشقيقين، ممثلة بصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، وأخيه صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة.


وتحرص قيادتا الدولتين وممثلو حكومتيهما على تبادل الزيارات من أجل دفع العلاقات الثنائية نحو آفاق جديدة واسعة من التعاون المثمر بين الجانبين.
ويجمع البلدين تاريخ غني من العلاقات الأخوية والروابط الاجتماعية والاقتصادية الممتدة لسنوات طويلة، وقد كانت الكويت من أوائل الدول التي أقامت علاقات رسمية ودبلوماسية مع الإمارات بعد قيام اتحاد الدولة في عام 1971، وقد تم افتتاح سفارة الدولة لدى الكويت في عام 1972، فيما تم افتتاح سفارة دولة الكويت في أبوظبي في العام ذاته.
وشهدت السنوات الماضية مجموعة من الخطوات التي برهنت على مدى التزام البلدين الشقيقين بتطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التقارب والتنسيق في مختلف المجالات، ومن ضمنها تشكيل اللجنة العليا المشتركة بين دولة الإمارات والكويت، التي تعمل على تنمية وتطوير العلاقات الثنائية.
وتتميز العلاقات بين دولة الإمارات ودولة الكويت بالمتانة والرسوخ وشهدت تطوراً ملحوظاً على مدى العقود الماضية ويتضمن التعاون بين الإمارات والكويت عدة مجالات بارزة مثل التعاون السياسي، والتعاون الاقتصادي والتجاري، والتعاون العسكري والأمني، والعلاقات الثقافية والتعليمية والذي أسفر عن عشرات الاتفاقيات ومذكرات التفاهم المشتركة بين البلدين.
– التعاون السياسي.
ويتشارك البلدان رؤية مشتركة للسلام والاستقرار في المنطقة، ويؤديان دورا نشطًا في تشجيع الحوار الدبلوماسي، حيث تدعو كل من دولة الإمارات ودولة الكويت إلى إيجاد سبل دبلوماسية لحل النزاعات الإقليمية، والحفاظ على موقف يتماشى مع القوانين الدولية، ومنع أي تصعيد إضافي في المنطقة، كما تلعب الإمارات والكويت دوراً فعالاً في دعم الحلول السلمية للصراعات الراهنة في المنطقة، بالتعاون مع المجتمعين الإقليمي والدولي.
ويجسد المستوى العالي للتنسيق المتبادل بين الإمارات والكويت حيال جميع القضايا الثنائية والعربية والدولية، حجم التطور في العلاقات السياسية بين الدولتين بما يخدم مصلحة الجانبين ويعزز وحدة وتماسك البيت الخليجي والعربي عموما.
– التعاون الاقتصادي والتجاري.
تبرز العلاقات الاقتصادية بين الإمارات والكويت مستوى الشراكة الراسخة بينها حيث يؤمن البلدان بأهمية التعاون الاقتصادي والتجاري المشترك وضرورة تفعيله عبر زيادة التبادل التجاري وتعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية في مختلف المجالات والصناعية والتجارية والاستثمارية على الصعيدين الخاص والعام.
وارتفع مستوى التبادل التجاري غير النفطي بين دولة الإمارات ودولة الكويت من (10,477 مليون دولار أمريكي) في عام 2021 إلى (12,006 مليون دولار أمريكي) في عام 2022، بزيادة نسبتها ( 15%) عن عام 2021.
وبلغت قيمة الاستثمارات المتبادلة الضخمة بين البلدين ما يقارب (9,656.2 مليون دولار أمريكي) بين عامي 2018 – 2022، فيما وصل عدد الشركات الكويتية المستثمرة في دولة الإمارات إلى 54 شركة خلال الفترة ما بين 2003 – 2022، وفي المقابل، بلغ عدد الشركات الإماراتية المستثمرة في الكويت 133 خلال الفترة نفسها.
وفي المجال السياحي، ارتفع عدد السياح الكويتيين الذي أقاموا في فنادق الدولة في عام 2023 ليصل إلى 400 ألف سائح مقارنةً بـ 250 ألف سائح في عام 2022، بينما بلغ عدد الزوار الإماراتيين للكويت 50,620 زائرا خلال عام 2023.
– التعاون الثقافي والتعليمي.
أبرمت الإمارات والكويت العديد من الاتفاقيات الثنائية في مجال الثقافة والتربية والتعليم، بغرض تبادل الخبرات وتطوير التعاون المشترك بما يصب في مصلحة كلا البلدين.
وبلغ عدد الطلبة الكويتيين الذين يدرسون في الجامعات الإماراتية 1,240 طالباً، وقد أصدرت الكويت مؤخراً قرارات شجعت الطلبة أكثر على الدراسة في الإمارات، ما سيسهم في تعزيز التعاون في مجال التعليم.
– التعاون العسكري والأمني.
يستمر التعاون بين البلدين في مجالات الأمن والتدريبات العسكرية المشتركة، ما يسهم في تعزيز الأمن الإقليمي، وفي شهر نوفمبر الماضي استقبل ميناء الشويخ الفرقاطة “بينونة” فخر الصناعة الإماراتية.
– الكويت في “COP28”.
شاركت دولة الكويت بفعالية في مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيُّر المناخ “COP28” الذي عقد في مدينة إكسبو دبي، من 30 نوفمبر إلى 12 ديسمبر 2023، وطرحت عدة مبادرات في تطوير مشروعات منخفضة الكربون لدعم الاستدامة البيئية العالمية.

وقدم الصندوق الكويتي للتنمية عدة مشروعات في مجالات الطاقة المتجددة، والمياه، والزراعة المستدامة، ونظم محاضرات حول التغير المناخي.

ولعب التمثيل الكويتي دورًا مهمًا في مؤتمر “COP28” بدعم المبادرات البيئية لحقيق أهداف وتطلعات المؤتمر، كما انضمت الكويت لتحالف القرم من أجل المناخ الذي أطلقته دولة الإمارات.وام


المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: الإمارات والکویت دولة الإمارات دولة الکویت بین البلدین فی عام

إقرأ أيضاً:

صحية ومستدامة.. أهم 5 معلومات عن مشروع شرم الشيخ مدينة خضراء

مدينة شرم الشيخ هي مدينة سياحية ساحرة، تقع على ساحل البحر الأحمر عند ملتقى خليجي العقبة والسويس، تبلغ مساحة شرم الشيخ 480 كم، وتستطيع المدينة استقطاب ملايين السياح من العرب والأجانب بفضل جمال شواطئها ومحمياتها الطبيعية الخلابة ومبانيها الساحرة الفريدة التي تتميز برقيها المعماري، وتولي الدولة المصرية اهتمام كبير بمدينة شرم الشيخ لتصبح واحدة من أولى الوجهات السياحية الخضراء في مصر.

مشروع شرم الشيخ مدينة خضراء

تهتم وزارة البيئة بمشروع شرم الشيخ مدينة خضراء حيث تضع المشروع من ضمن أولوياتها، ويهدف المشروع إلى دعم مدينة شرم الشيخ لتصبح واحدة من الوجهات السياحية الخضراء وأيضًا يستهدف أن تكون مدينة صحية ومستدامة.

مدة مشروع شرم الشيخ مدينة خضراء

من المخطط أن يكون مدة مشروع شرم الشيخ مدينة خضراء حوالي 6 سنوات، وهو ما يضمن اتباع أساليب النهج التشاركي وتطبيقه على مختلف قطاع التخضير من خلال التخطيط وتنفيذ المعايير المستدامة حتى يتحقق التكامل بين التنمية الاجتماعية والعمرانية الرائدة وكذلك نمو السياحة. 

تنفيذ مشروع شرم الشيخ مدينة خضراء

يتم تنفيذ مشروع شرم الشيخ مدينة خضراء عن طريق جهاز شئون البيئة المصري وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وذلك بالشراكة مع محافظة جنوب سيناء بتمويل من البيئة العالمية.

النطاق الجغرافي

النطاق الجغرافي للمشاركة في المشروع يتمثل في المنطقة البرية لمدينة شرم الشيخ وذلك على مساحة 42 كم²، والمناطق البحرية/ الساحل المحيطة، ومحمية نبق على مساحة 600 كم²، ومحمية أبو جالوم على مساحة 500 كم²، ومحمية محمد على مساحة 850 كم².

أسلوب تنفيذ مشروع شرم الشيخ مدينة خضراء

يتم تنفيذ المشروع بأسلوب تشاركي وذلك مع أصحاب المصلحة من الجهات العامة المعنية بالتخطيط والإدارة، وكذلك الشركات الخاصة في قطاع السياحة، والسكان المحليون بمدينة شرم الشيخ بما في ذلك المجتمع البدوي.

تنمية مستدامة وخطط تنفيذية

فيما يخص أسلوب عمل المشروع، فسيكون عبارة عن دمج تكنولوجيات الكربون المنخفض، والحد من التلوث، وممارسات الاستخدام للموارد الطبيعية، والإدارة للنفايات، وإدارة المناطق المحمية بشكل جيد لحماية التنوع البيولوجي والموارد الطبيعية، كما سيعمل مشروع شرم الشيخ مدينة خضراء على تطوير استراتيجية تنمية مستدامة متكاملة وخطط تنفيذية كاملة، وكذلك تعزيز التغيير السلوكي بما يتماشى مع التوجهات والأولويات الوطنية التي تسلكها الحكومة.

مقالات مشابهة

  • اعتماد عضوية دولة الكويت في الاتحاد العالمي للمحاكم الإدارية
  • أمير الكويت يشيد بعلاقات الكويت وطهران في اتصال مع الرئيس الإيراني
  • وزير الخارجية الفرنسي يزور الجزائر الأحد.. الهدف طي صفحة التوتر بين البلدين
  • بيان مشترك بالعيون يعزز التعاون والشراكة بين المغرب وبرلمان الأنديز
  • مكتوم بن محمد: قمة «أسواق رأس المال» منصة استراتيجية لتحفيز الحوار والتعاون
  • مبعوث لبوتين في واشنطن لتحسين العلاقات بين البلدين
  • الحكومة تعلق على “رسوم ترامب” وتؤكد قوة العلاقات الإستراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة
  • رانيا المشاط تؤكد التطور المستمر للعلاقات المصرية الصينية
  • صحية ومستدامة.. أهم 5 معلومات عن مشروع شرم الشيخ مدينة خضراء
  • ترامب يزور قطر والسعودية والإمارات