ما الذي يعنيه فعليا تاريخ الصلاحية المكتوب على أغلفة الأطعمة؟
تاريخ النشر: 5th, March 2024 GMT
الولايات المتحدة – نتعرض جميعا تقريبا إلى نسيان الأطعمة المعلبة مخزنة لفترة طويلة لدرجة انتهاء تاريخ الصلاحية المكتوب عليها، ما يدفع إلى مشكلة هدر الطعام.
ولطالما أربك هذا التاريخ المستهلكين، حيث يتساءل الكثيرون عما يعنيه على وجه التحديد وما إذا كان آمنا استهلاك الطعام “منتهي الصلاحية” أو أنه يجب التخلص منه.
ووفقا للخبراء، فإن الإجابة على هذه الأسئلة معقدة بعض الشيء.
ماذا يعني التاريخ الموجود على الطعام المعلب؟
يمكن العثور على هذا التاريخ المطبوع على الغطاء أو الملصق أو في أي مكان آخر على مغلف الطعام.
وتختلف العبارات المشيرة إلى تاريخ انتهاك الصلاحية والتي تشمل “يفضل استخدامه في/قبل” أو ” الاستخدام بحلول”.
وتوضح إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) أن ملصق التاريخ الموجود على الطعام يجب أن يشير إلى آخر تاريخ يحافظ فيه الطعام على أعلى مستويات الجودة والنكهة. وتهدف ملصقات التاريخ إلى عكس الجودة وليس سلامة الأغذية.
ويشير استخدام عبارة “يُفضل استخدامه في/قبل” إلى أن المنتج قد لا يكون له مذاق أو أداء كما هو متوقع ولكنه آمن للاستخدام أو الاستهلاك.
ولأن التاريخ المكتوب لا يعني انتهاء الصلاحية، فإنه ما يزال من الممكن تناول الطعام الذي لا تظهر عليه علامات الفساد بعد التاريخ المحدد.
وشرح آبي سنايدر، الأستاذ المساعد في علوم الأغذية في كلية كورنيل للزراعة وعلوم الحياة، أن تغييرات الجودة يمكن أن تشمل انقسام المنتج (على سبيل المثال عندما تحاول إخراج الكاتشب من الزجاجة، ولكن يخرج سائل أحمر مائي بدلا من ذلك) أو “الميكروبات الفاسدة” التي يمكن أن تجعل مذاق طعامك مختلفا، لكنها “لا تجعل الطعام غير آمن”.
متى يصبح الطعام غير آمن للأكل؟
توضح وزارة الزراعة الأمريكية أنه إذا مر تاريخ الصلاحية أثناء وجود الطعام في منزلك، فإن الطعام “يظل آمنا وصحيا إذا تم التعامل معه بشكل صحيح إلى أن يظهر تلفا”.
وتقول الوزارة إن علامات الفساد تشمل “اختفاء الرائحة أو النكهة أو الملمس وبسبب البكتيريا الفاسدة التي تحدث بشكل طبيعي”، مضيفة أنه “إذا طور الطعام مثل هذه الخصائص الفاسدة، فلا ينبغي تناوله”.
وتتضمن العديد من الأطعمة إرشادات حول كيفية تخزينها. على سبيل المثال، توصي ملصقات الكاتشب بالتبريد بعد الفتح (على الرغم من أنك لا تحتاج بالضرورة إلى القيام بذلك) أو تخزين الفلفل الأسود في “مكان بارد وجاف”.
وتشير وزارة الزراعة الأمريكية إلى أنه عندما لا يتم تخزين الطعام بناء على الإرشادات الموصى بها، يمكن أن تنمو البكتيريا بشكل أسرع ويمكن أن تتأثر الجودة.
وفي النهاية، إذا أمسكت بوعاء من زبدة الفول السوداني أو وعاء من الزبادي ولاحظت أنها قد تجاوزت يوما واحدا من تاريخ الصلاحية، فهذا لا يعني أنه يجب التخلص منها مباشرة في سلة المهملات. ووفق وزارة الزراعة الأمريكية وإدارة الغذاء والدواء الأمريكية، ستحتاج فقط إلى التحقق مما إذا كان الطعام ما يزال ذو نوعية جيدة أو ما إذا كان يحتوي على أي بكتيريا قابلة للتلف (وهي نصيحة يمكن اتباعها حتى قبل أيام من انتهاء تاريخ الصلاحية)، من أجل تحديد ما إذا كان قابلا للاستهلاك.
المصدر: The Hill
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: تاریخ الصلاحیة ما إذا کان یمکن أن
إقرأ أيضاً:
السلطات المغربية تمنع ناشطا حقوقيا من السفر.. ردّ بالإضراب عن الطعام
أعلن المؤرخ والأكاديمي المغربي المعطي منجب عن دخوله في إضراب عن الطعام احتجاجًا على منعه من السفر خارج المغرب، معتبراً أن هذا القرار "غير قانوني" ويندرج ضمن "إجراءات تعسفية" تستهدفه منذ سنوات.
وفي تدوينة نشرها عبر حسابه على موقع "فيسبوك"، أرفقها بصورة التقطها أمام مطار الرباط سلا، أكد منجب أنه مُنع، يوم الخميس 3 أبريل 2025، من مغادرة البلاد رغم توفره على جواز سفر ساري المفعول وتذكرة سفر، وذلك أثناء توجهه إلى فرنسا لإلقاء محاضرة في جامعة السوربون حول "ربيع الشعوب في تونس 2011-2021".
وأوضح منجب أنه يخضع لمنع من السفر منذ عام 2020، مشيرًا إلى أن ممتلكاته، بما في ذلك منزله وسيارته وحسابه البنكي، ظلت محجوزة منذ أكثر من أربع سنوات. وأضاف أن هذه الإجراءات تتعارض مع قانون المسطرة الجنائية المغربي، الذي ينص على أن المنع من السفر والرقابة القضائية يجب ألا يتجاوزا مدة معينة، إلا أن منعه استمر دون أي تمديد قانوني.
وأكد منجب أن هذا القرار "غير مبرر"، واصفًا التهم التي وُجهت إليه بأنها "كيدية" وذات طابع "سياسي". كما أشار إلى أنه لم يُعاد إلى منصبه الجامعي رغم العفو الملكي الذي شمله، والذي نص صراحةً على إغلاق الملف الذي أدى إلى توقيفه عن التدريس.
وفي ختام تدوينته، ناشد منجب الرأي العام المغربي لدعمه في هذه القضية، موضحًا أن استمرار منعه من السفر زاد من معاناته الشخصية، لا سيما مع استمرار فراقه عن أسرته التي تقيم في فرنسا منذ خمس سنوات.
وصباح اليوم الجمعة أعلن منجب أنه "بالموازاة مع الإضراب عن الطعام، سيقوم اليوم باعتصام أمام المجلس الوطني لحقوق الانسان بالرباط بين الساعة 2 و8 مساءً احتجاجا على منعه اللاقانوني من السفر وحجز منزلي وحسابي البنكي وسيارتي وتوقيفي عن العمل، منذ سنوات".
من هو المعطي منجب؟
المعطي منجب، المولود عام 1962 بمدينة بنسليمان، هو مؤرخ وأستاذ جامعي وناشط حقوقي معروف بمواقفه المدافعة عن حرية التعبير وحقوق الإنسان في المغرب. حصل على دكتوراه في الشؤون السياسية لشمال إفريقيا من فرنسا عام 1989، ودكتوراه أخرى في تاريخ السياسة الإفريقية من السنغال عام 2005.
كرّس منجب مسيرته الأكاديمية والحقوقية لتعزيز حرية الصحافة والتعبير، حيث أسس مركز ابن رشد للدراسات والتواصل في الرباط عام 2006، والذي أغلقته السلطات في يناير 2015. كما تولى رئاسة جمعية "الحرية الآن"، التي تعنى بالدفاع عن حرية الصحافة في المغرب.
تعرض منجب لسلسلة من المتابعات القضائية أثارت انتقادات واسعة من منظمات حقوقية دولية. ففي عام 2015، مُنع من السفر بتهم تتعلق بـ"المسّ بالسلامة الداخلية للدولة" و"تلقي تمويلات أجنبية غير قانونية". وأضرب عن الطعام آنذاك احتجاجًا على هذه الإجراءات، قبل أن يُرفع المنع لاحقًا.
وفي ديسمبر 2020، تم اعتقاله بتهمة "غسيل الأموال"، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة عام في يناير 2021. وبعد إضراب عن الطعام دام 19 يومًا، أُفرج عنه مؤقتًا في مارس من العام نفسه.
إلى جانب نشاطه الحقوقي، أصدر منجب عدة مؤلفات، من بينها: "الملكية المغربية وصراع القوى" (1992) و*"الإسلاميون في مواجهة العلمانيين في المغرب"* (2009)، حيث تناول من خلال كتاباته الديناميات السياسية والاجتماعية في المغرب والمنطقة.
يظل ملف المعطي منجب واحدًا من القضايا الحقوقية المثيرة للجدل في المغرب، حيث يرى مؤيدوه أن استهدافه يأتي على خلفية نشاطه الحقوقي، بينما تؤكد السلطات أن المتابعات التي تعرض لها تستند إلى معطيات قانونية.