أونصة الذهب فوق 2100 دولار والتركيز يتحول إلى شهادة باول
تاريخ النشر: 5th, March 2024 GMT
شهدت أسعار الذهب العالمي، ارتفاعا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 5-3-2024، قرب أعلى مستوى له في 3 أشهر، مدعوما بضعف الإنفاق على الصناعات التحويلية والبناء في الولايات المتحدة، بينما يترقب المستثمرون شهادة جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) وبيانات الوظائف الرئيسية المقرر صدورها هذا الأسبوع.
قالت جمعية سوق السبائك في لندن إن مؤشر سعر الذهب في لندن وصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 2098.05 دولار للأونصة في مزاد بعد ظهر أمس الاثنين متجاوزا الرقم القياسي السابق البالغ 2078.40 دولار المسجل في 28 ديسمبر.
وينصب تركيز السوق على شهادة رئيس البنك المركزي الأميركي جيروم باول أمام الكونغرس يومي الأربعاء والخميس.
ومن المنتظر صدور بيانات اقتصادية أخرى هذا الأسبوع قد تسهم في تحديد اتجاه توقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية، ومن بينها بيانات الخدمات من معهد إدارة التوريدات في الساعة 1500 بتوقيت غرينتش، ومسح فرص العمل ودوران العمالة، الأربعاء، وتقرير الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة.
وأظهرت بيانات الأسبوع الماضي تراجع التصنيع الأميركي بقدر أكبر في فبراير وتراجع التضخم تدريجيا، في حين ظلت معنويات المستهلكين ضعيفة.
وقال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا، رافائيل بوستيك، أمس الاثنين إن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يتعرض لضغوط عاجلة لخفض أسعار الفائدة في ضوء الاقتصاد "المزدهر" وسوق العمل، في تصريحات سلطت الضوء على خطر بقاء التضخم فوق هدف البنك المركزي البالغ اثنين بالمئة أو ارتفاعه بمقدار أكبر من ذلك من خلال "الوفرة المكبوتة".
ويرى المتداولون الآن فرصة قدرها 65 بالمئة لخفض أسعار الفائدة الأميركية في يونيو، وفقا لتطبيق توقعات أسعار الفائدة التابع لشركة إل.إس.إي.جي "LSEG".
ومن شأن انخفاض أسعار الفائدة زيادة الاقبال على شراء السبائك التي لا تدر عوائد.
التغير في الأسعار
تراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.1 بالمئة إلى 2112.39 دولار للأونصة، بحلول الساعة 0230 بتوقيت غرينتش، لكنه حوم قرب مستويات الاثنين البالغة 2119.69 دولار، وهو أعلى مستوياته منذ الرابع من ديسمبر. وانخفضت العقود الأميركية للذهب 0.3 بالمئة إلى 2120.50 دولار.
وبالنسبة للعملات النفيسة الأخرى، تراجع البلاتين 0.7 بالمئة إلى 890.90 دولارا للأونصة، وانخفض البلاديوم ما يقرب من واحد بالمئة إلى 951.12 دولار. ونزلت الفضة 0.9 بالمئة إلى 23.68 دولار.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أسعار الذهب أسعار الذهب العالمي تعاملات اليوم الولايات المتحدة البنك المركزي الأميركي مجلس الاحتياطي الفيدرالي
إقرأ أيضاً:
باول يحذر من التضخم نتيجة الرسوم وترامب يطالبه بالكف عن التلاعب
أعرب رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي) جيروم باول عن قلق بالغ إزاء التداعيات الاقتصادية للتصعيد الجمركي الذي أطلقته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. من جهته طالب الرئيس الأميركي باول "بالكف عن التلاعب السياسي" والعمل على خفض أسعار الفائدة.
وفي مؤتمر صحفي عقده اليوم الجمعة، وصف باول الرسوم الجديدة بأنها "أكبر مما كان متوقعا"، محذرا من أنها قد تزيد من الضغوط التضخمية وتبطئ وتيرة النمو الاقتصادي.
وأكد باول أن الاحتياطي الفدرالي ملتزم بمراقبة الوضع عن كثب للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، مشيرا إلى أن البنك المركزي "لن يتردد في التدخل إذا لزم الأمر".
ترامب يطالب بتخفيض فوري لأسعار الفائدةوقبل مؤتمر باول الصحفي كان ترامب قد دعا مجلس الاحتياطي الفدرالي إلى خفض فوري لأسعار الفائدة، واصفا اللحظة الحالية بأنها "الوقت المثالي" لمثل هذا الإجراء. وكتب ترامب عبر منصته تروث سوشيال: "اخفض أسعار الفائدة يا جيروم، وتوقف عن ممارسة السياسة!.. لقد تأخرت دائما، لكن لا يزال أمامك فرصة لتغيير صورتك!".
وقالت رويترز إن تصريحات ترامب زادت من حدة التوتر بين البيت الأبيض والاحتياطي الفدرالي بشأن التوجه المستقبلي للسياسة النقدية، خاصة في ظل الاضطرابات الاقتصادية المتصاعدة.
إعلان الأسواق ترد بتقلبات حادةوتفاعلت الأسواق المالية مع هذه التصريحات المتضاربة بتقلبات شديدة، حيث شهدت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت تراجعات حادة.
وتعرض القطاع المصرفي لضغوط ملحوظة، حيث سجلت أسهم مؤسسات كبرى مثل جي بي مورغان تشيس وغولدمان ساكس خسائر كبيرة، وسط مخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية وردود الفعل العالمية إلى كبح النمو وتقليص إنفاق المستهلكين.
ورفع كبار المحللين الاقتصاديين تحذيرات قوية من دخول الاقتصاد الأميركي والعالمي في حالة ركود. وأشارت جي بي مورغان إلى أن احتمال حدوث ركود عالمي ارتفع إلى 60%، بعد أن كان التقدير السابق 40%. وعزت ذلك إلى تصعيد الحرب التجارية، واضطرابات سلاسل الإمداد، وتراجع الثقة في بيئة الأعمال.
وأوضحت أن الرسوم الجمركية الجديدة تمثل أكبر زيادة ضريبية في الولايات المتحدة منذ عام 1968، مما يزيد من احتمالية تباطؤ الاستثمار والنمو على المدى القريب.
تداعيات دولية واسعة النطاقولم تقتصر التداعيات على الاقتصاد الأميركي، إذ أعلنت الصين بالفعل عن رسوم انتقامية، مما قد يؤذن باندلاع حرب تجارية شاملة. كما تأثرت الأسواق الأوروبية بشكل مباشر، حيث سجلت مؤشرات كبرى تراجعات حادة وسط قلق تزايد من دخول الاقتصاد العالمي في دوامة تباطؤ.
وبينما تطالب الإدارة الأميركية باتخاذ إجراءات نقدية فورية، يتعين على الاحتياطي الفدرالي موازنة الضغوط التضخمية مع ضرورة دعم النمو الاقتصادي. وسيظل المستثمرون والمراقبون يترقبون الخطوات التالية للبنك المركزي في الأسابيع المقبلة، وسط مشهد اقتصادي بالغ التعقيد.