متى تسقط فدية الصيام عن المريض.. الإفتاء تعلن الشروط
تاريخ النشر: 5th, March 2024 GMT
قالت دار الإفتاء : “إذا كان المسلم كبيرا في السن بحيث لا يقوى على الصيام، أو تلحقه به مشقة شديدة أو تضرر وقد نصحه الطبيب بعدم الصوم، وكان مع ذلك متعذرا ماديا بسبب تعطل حركة العمل، وبالأخص فيما يخص من يكتسبون أجرهم باليوم والليلة، فكان إخراج الفدية مما يتعسر عليه، أو عبئا زائدا على حاجته الأساسية، فإنها تسقط في حقه حينئذ ولا يلزمه إخراجها؛ لأنها إنما وجبت على القادر المتيسر، لا على العاجز المتعسر”.
وذكرت دار الإفتاء ، اختلاف الفقهاء في لزوم الفدية على الشيخ الهرم والمرأة العجوز إذا لم يستطيعا الصوم؛ فذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والحنابلة وأحد القولين عند الشافعية إلى وجوب الفدية عليهما، وذهب المالكية إلى استحبابها.
متى تسقط فدية الصيام
وتابعت دار الإفتاء: “وإذا كان انتشار فيروس كورونا قد تسبب في تعذر الحالة المادية، وذلك بسبب تقليل وقت العمل، وفرض حظر جزئي على وقت فتح المحلات التجارية وعلى حركة الناس أيضا، كإجراء وقائي للحد من زيادة تفشي وانتشار الفيروس، مما كان له أثر واضح على أصحاب الأعمال ذات الأجر اليومي ممن يكتسبون قوت يومهم قدر عملهم في اليوم والليلة، وتعسر في ظل هذه الظروف أن يغطي المسلم حاجته اليومية من مأكل ومشرب وعلاج وغير ذلك، ويخرج مع كل هذا ما وجب عليه من فدية الصيام لكونه غير مطالب به لكبر سن أو مرض دائم”.
وأكدت أن جميع الأحكام الشرعية إنما أنيطت بالاستطاعة، فمن عجز عنها لم يكن مكلفا بها؛ قال تعالى: ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها﴾ [البقرة: 286].
والقول بوجوب الفدية إنما هو في حالة تيسير إخراجها، فإذا لم يتيسر إخراجها لفقر أو إعسار سقطت عنه ولا تلزمه في الأولى وعليه أن يستغفر الله تعالى، وعلى ذلك نص الفقهاء.
هل على المرأة كفارة الجماع في رمضان
ورد أن كثير من الفقهاء يرون أن هذه الكفارة واجبة على الزوج وحده إذا لم يكن ناسيا، وبعض المذاهب ترى أن الكفارة تكون على الزوج والزوجة معا، وبعضها يرى الكفارة على الزوج، أما الزوجة فعليها القضاء فقط، وإن كان الاثنان شريكين في الإثم والمعصية.
وتكون الكفارة على الترتيب الذي ذكره الحديث السابق: فيلزمه عتق الرقبة إن استطاع إلى ذلك سبيلا، فإن لم يستطع فعليه صيام شهرين متتابعين، فإن عجز أطعم ستين مسكينا من أوسط ما يطعم أهله.
قيمة كفارة إفطار رمضان
وأجاب الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن تكلفة كفارة إفطار اليوم الواحد من شهر رمضان، في عام 2021 تقدر ب10 جنيهات.
كيف تحدد قيمة كفارة الإفطار بالمال
قال الدكتور مجدي عاشور، مستشار مفتي الجمهورية، إن هناك معايير لتحديد قيمة كفارة الإفطار في شهر رمضان، منوها بأنها لا تحدد بالأهواء.
وأضاف عاشور، في فتوى له، أن المعيار في تحديد قيمة كفارة الإفطار في رمضان، هو قول النبي الكريم في حديثه "من أدركه الكبر فلم يستطع أن يصوم رمضان فعليه لكل يوم مد من قمح".
قيمة كفارة الإفطار بالمال
وأشار إلى أنه تم تحويل قيمة المد الوارد في الحديث، فأصبحت تساوي 500 جرام وزيادة، وإذا تم قياس هذا المد على غالب قوت البلد من القمح أو الأرز، فتساوي حوالي 8 جنيهات، ودار الإفتاء تجبرها إلى 10 جنيهات.
وذكر أن الكفارة تكون للغني والفقير لأنها تقدر بمعيار وليست بناء على الأهواء، منوها إلى أن الأمر فيه سعة ويجوز الزيادة لمن يقدر عليها.
وأوضح أنه لا يجوز إخراج كفارة إفطار رمضان قبل قدوم شهر رمضان، فإذا جاء أول يوم من رمضان يجوز إخراجها.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: كفارة الجماع دار الإفتاء
إقرأ أيضاً:
هل يجوز الجمع بين صيام القضاء وأول ستة أيام من شوال بنية واحدة؟.. الإفتاء تجيب
تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا مضمونه:ما حكم الجمع بين صيام القضاء وأول ستة أيام من شوال بنية واحدة؟
وأجابت الإفتاء عن السؤال قائلة: انه يجوز للمسلم أن ينوي نية صوم النافلة مع نية صوم الفرض؛ فيقضي في شوال ما فاته من رمضان، ويكتفي بكل يوم يقضيه عن صيام يوم من الست من شوال، ويحصل بذلك على الأجرين، لكن الأكمل والأفضل أن يصوم كلًّا منهما على حدة.
وأشارت إلى أن كثير من الفقهاء اجازوا اندراج صوم النفل تحت صوم الفرض، وليس العكس؛ أي لا يجوز أن تندرج نية الفرض تحت نية النفل.
وبناءً عليه: يجوز للمرأة المسلمة أن تقضي ما فاتها من صوم رمضان في شهر شوال، وبذلك تكتفي بصيام قضاء ما فاتها من رمضان عن صيام الأيام الستة، ويحصل لها ثوابها؛ لكون هذا الصيام قد وقع في شهر شوال، وذلك قياسًا على من دخل المسجد فصلى ركعتين قبل أن يجلس بنية صلاة الفرض أو سنة راتبة، فيحصل له ثواب ركعتي تحية المسجد؛ لكون هذه الصلاة التي أداها قبل أن يجلس؛ قال العلامة البجيرمي في "حاشيته على شرح المنهج": [وتحصل بركعتين فأكثر، -أي يحصل فضلها- ولو كان ذلك فرضًا أو نفلًا آخر، سواء أنويت معه أم لا؛ لخبر الشيخين: «إذَا دَخَلَ أَحَدُكُم الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْ»؛ ولأن المقصود وجود صلاة قبل الجلوس وقد وجدت بذلك] .
وفي مسألة الصوم قال السيوطي في "الأشباه والنظائر": [لو صام في يوم عرفة مثلًا قضاءً أو نذرًا أو كفارة، ونوى معه الصوم عن عرفة، فأفتى البارزي بالصحة والحصول عنهما. قال: كذا إن أطلق. فألحقه بمسألة التحية] .
ونبهت الإفتاء على أن المراد بحصول الثواب عن الأيام الستة إنما هو ثواب أصل السُّنَّة فيها دون الثواب الكامل؛ فقد قال الرملي في "نهاية المحتاج": [ولو صام في شوال قضاءً أو نذرًا أو غيرهما أو في نحو يوم عاشوراء حصل له ثواب تطوعها، كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى تبعًا للبارزي والأصفوني والناشري والفقيه علي بن صالح الحضرمي وغيرهم، لكن لا يحصل له الثواب الكامل المرتَّب على المطلوب] اهـ. وهو إتباع رمضان بستة من شوال.