فتاتان بالإسكندرية تصنعان فوانيس رمضان من البامبو رغم فقدان البصر
تاريخ النشر: 5th, March 2024 GMT
«ربنا أخد مننا نور البصر لكن عوضنا بنور البصيرة»، هكذا وصفت شيماء محمد، خريجة كلية الآداب قسم اللغة العربية بالإسكندرية، حياتها رفقة صديقتها نورهان أحمد، اللتان تصنعان فوانيس رمضان بالإضافة إلى عدد من المجسمات الأخرى من البامبو، رغم فقدانهما البصر.
تعلم حرفة البامبوتعمل الفتاتان منذ سنوات في مهنة البامبو، بعدما تعلمتاها داخل «جمعية دنيتنا» للمكفوفين التي تحرص على تعليم الحرف اليدوية لتلك الفئة، وقد نجحت الفتاتان في ذلك، ونتج عنه مشاركتهما بمنتجاتهما في معرض «مصري وبس» الذي أقيم بالمركز الثقافي الفرنسي بالإسكندرية لدعم المنتجات اليدوية المصرية.
تجلس كل فتاة منهما وتمسك بأعواد البامبو، تتحسس ملمسه وتبدأ في صناعة قاعدة المنتج، والتي تكون واحدة في أي مجسم.
«بنعمل القاعدة واحدة وبعدها بنبدأ نغير في التفاصيل حسب المجسم اللي احنا عاوزينه، إذ كانت بونبونيرا أو فانوس رمضان أو عياشة للعيش»، هكذا تحدثت شيماء عن مراحل العمل في تصنيع هذا المنتج اليدوي.
مدة تصنيع الفانوسوأضافت لـ«الوطن» أن المنتج يأخذ منها من 4 ساعات لصنع الأطباق، بينما يزداد إلى 6 ساعات لصناعة الفانوس، ويزداد أكثر لصناعة الشنط حسب أحجامها.
تقنيات صنع الفانوسأضافت «نورهان»: «الشغل بيتكون من بداية ولف ثم تقفيل، وبيختلف من تقفيل عادي أو ضفيرة، ودا بيكون على حسب الشكل اللي عاوزين نطلعه».
مراجعة المنتجكلاهما يجلسان بشغف كبير يصنعان المنتج حتى الانتهاء منه، ثم تتأكد عليهما مشرفة الجمعية بأن المنتج قد تم على أكمل وجه أو يحتاج إلى تعديل، وعلى الفور يجريا التعديلات ليكون المجسم جاهز للبيع للجمهور.
شعور بالانتصاروإن كانتا لا تران منتجاتهما إلا أنهما تتحسسان المنتج بعد نهايته، وبمجرد شعورهما بأنه تم على أكمل وجه، تعتلي الابتسامة وجه كلا منهما وتشعران بالانتصار على فقدان البصر بالإرادة والعزيمة والإصرار على أن تكونا مؤثرتان في المجتمع.
الثقة بالنفسوأكدت كلاهما على أن بيع تلك المنتجات لا يدخل لهما دخلا ماديا فحسب، بل يكسبهما الثقة في أنفسهما، بالإضافة إلى شعورهما بأنهما قادرات على وضع بصمتهما في حياة أناس كثيرين من خلال تواجد منتجاتهما اليدوية في منازلهما.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: رمضان الإسكندرية صناعة الفوانيس
إقرأ أيضاً:
تقرير أممي يحذر من فقدان نصف الوظائف في العالم بسبب الذكاء الاصطناعي
حذر تقرير لوكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، من أن نحو نصف الوظائف ستتأثر بذلك في سائر أنحاء العالم بسبب التحول الاقتصادي الذي ينشأ مع انتشار الذكاء الاصطناعي، موضحة أنه على الرغم من الفرص الهائلة، التي سيحدثها هذا الأخير، فإن هناك مخاطر من أن تعمِّق هذه التكنولوجيا الرائدة أوجه عدم المساواة القائمة في سوق الشغل.
وكشفت الوكالة في تقريرها، أنه في الوقت الذي يرسم فيه الذكاء الاصطناعي مستقبل العالم الاقتصادي، ففي المقابل من ذلك، هناك 118 دولة – معظمها في الجنوب – غائبة عن المناقشات الرئيسية حول حوكمة الذكاء الاصطناعي.
وأضاف تقرير (أونكتاد) « مع تبلور اللوائح المنظمة لعمل الذكاء الاصطناعي وأطره الأخلاقية، يجب أن يكون للدول النامية دورٌ فاعلٌ في ضمان أن يكون الذكاء الاصطناعي في خدمة التقدم العالمي، وليس فقط مصالح فئة قليلة ».
وحذر التقرير أيضا، من أنّ « الذكاء الاصطناعي قد يؤثر على 40% من الوظائف حول العالم، مما يُحسّن الإنتاجية، ولكنه يُثير أيضا مخاوف بشأن الاعتماد على الآلة والاستعاضة عن الوظائف ».
وقالت (أونكتاد)، إنّ القطاعات التي تعتمد على المعرفة، مثل الأعمال المكتبية والوظائف الإدارية ستكون الأكثر تضررا من الذكاء الاصطناعي.
وهذا يعني وفق التقرير أن الضرر الأكبر سيلحق بالاقتصادات المتقدمة، علما أن هذه الاقتصادات في وضع أفضل للاستفادة من فوائد الذكاء الاصطناعي مقارنة بالاقتصادات النامية.
كلمات دلالية اقتصاد الذكاء الاصطناعي الوظائف تحذير مخاطر