في إطار جهود القيادة المصرية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، والوصول إلى هدنة جديدة قبل حلول شهر رمضان، استقبلت القاهرة، أمس الأحد، وفد من حركة حماس ودولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية، لاستئناف جولة جديدة من مفاوضات التهدئة في قطاع غزة،  في الوقت الذي يواصل فيه الاحتلال الإسرائيلي مجازره في القطاع واستهدافه لقوافل المساعدات، فهل ستنجح جهود الوساطة في إبرام هدنة إنسانية جديدة، هو ما أوضحه أستاذة علوم سياسيه في هذا التقرير.

 

الدكتور طارق فهمي


من جانبه، قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن جهود الوساطة في إبرام هدنة إنسانية جديدة في قطاع غزة قبل حلول شهر رمضان مرتبطة بما تم التوصل إليه من جهود في هذا الإطار، مشيرًا إلى أن مصر تتحرك في مسارات متعددة في اتجاه طرفي المعادلة، والأطراف الإقليمية والدولية، مضيفًا: في اعتقادي سَتُتم الهدنة بصرف النظر عن الحديث عن فرص نجاحها أو فشلها.

 

وأضاف في تصريحات لـ "الفجر"، قائلًا: من المهم الانتقال في هذه المراحل إلى البعد الإنساني وليس السياسي، لافتًا إلى أن البعد السياسي هو الأهم، مشيرًا إلى أن القاهرة تتحرك وفق خطتها الثلاثية المراحل وهي: هدنة 40 يوم، ثم هدنة 7 أيام ولياليها، ثم إجراءات بناء ثِقل والإفراج عن المحتجزين مقابل الأسرى، ويتبعها مرحلة ضمانات لمنع حدوث أي خروقات.

 

وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أن الهدنة فرصة جيدة بالنسبة للأطراف المختلفة في التعامل مع تطورات الوضع بالنسبة للأزمة وتداعياتها، ولكن الأهم هو أن توفر الولايات المتحدة الأمريكية ضمان، مضيفًا: كما ستضغط مصر وقطر على حماس لقبولها بالضمانات، لا بد أن يكون هناك طرف آخر وهو الجانب الأمريكي في الضغط على إسرائيل، لافتًا إلى أن الضغط على إسرائيل بادئ بالحكومة، وتغيير مكونات الائتلاف الحاكم.

 

وتابع قائلًا: شعبية الرئيس الأمريكي تضررت بصورة كبيرة وانخفضت بصورة مزعجة للغاية، إضافة لصعود ترامب في الانتخابات الرئاسية الخاصة به، وبالتالي هناك فرصة مهمه للانتباه إلى هذه المتغيرات التي طرحت نفسها خلال الفترة الأخيرة.


وأكد الدكتور طارق فهمي، أن هناك جهود مصرية جبارة وإمكانيات هائلة للتوصل إلى هذا الاتفاق، إضافة إلى جزء من المساعدات الإنسانية سواء من خلال الدخول عبر معبر رفح أو بالإنزال الجوي.

 

الدكتور حسن سلامة


وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن هناك أمل بإمكانية الوصول إلى هدنة جديدة في القطاع قبل شهر رمضان لما له من قدسية خاصة، مؤكدًا أن مصر تقوم بدور مهم في دعم القضية الفلسطينية من خلال تكثيف الجهود المصرية على المستوى السياسي باستضافة وفود مختلفة.

 

وأشار في تصريحات لـ "الفجر"، إلى أن هناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق يحوذ رضا الأطراف جميعًا متعلق بتبادل الأسرى المحتجزين، ووقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات، لافتًا إلى كافة هذه البنود هي عناصر مهمة في أي اتفاق وأي هدنة، خاصةً إذا كانت هدنة مؤقته.

 

واردف قائلًا: أن الأهم من ذلك أن يكون هناك ضمانات لاستدامة هذه الهدنة، مشيرًا إلى أن إسرائيل أدمنت الاكاذيب ونقض العهود، مؤكدًا على ضرورة وجود ضمانات حقيقية توصل استدامة لهذه الهدنة بعد انتهاء شهر رمضان، وتستطيع أن تنقلنا من مسار العدوان إلى مسار سياسي.

 

ولفت أستاذ العلوم السياسية، إلى أن هناك جهود مصرية للإنزال الجوي للمساعدات الإنسانية على سكان القطاع في الشمال، موضحًا أن كافة هذه الجهود تصب في اتجاه تعزيز تمسك أهالي غزة بأرضهم، ومنع تصفية القضية الفلسطينية، ومنع التهجير القسري الذي يحاول المخطط الإسرائيلي تحقيقه، حتى نستطيع التحدث عن أجندة سياسية، بالتوازي معها رأب الصدع وتحقيق اللحمة الفلسطينية، والتقارب ما بين الفصائل وبعضها، والدعوة إلى حكومة تكنوقراط تكون مسئولة عن تقديم الخدمات وغيرها.

 

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة قطاع غزة هدنة إنسانية في غزة التهدئة في قطاع غزة حركة حماس شهر رمضان أستاذ العلوم السیاسیة شهر رمضان ا إلى أن أن هناک

إقرأ أيضاً:

قطر: مزاعم دفع الأموال للتقليل من جهود مصر في السلام تسعى لإفساد جهود الوساطة

أكدت قطر أن المزاعم بشأن دفعها أموالا للتقليل من جهود مصر في عملية السلام، تهدف إلى إفساد جهود الوساطةبين حماس ودولة الاحتلال، بشأن وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

وأصدرت قطر بيانا اليوم الخميس أعربت خلاله عن استنكارها الشديد للتصريحات الإعلامية من قبل بعض الإعلاميين والوسائل الإعلامية التي تزعم قيام دولة قطر بدفع أموال للتقليل من جهود جمهورية مصر العربية الشقيقة أو أي من الوسطاء في عملية الوساطة بين حركة حماس وإسرائيل.

وأكدت دولة قطر أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة، ولا تخدم سوى أجندات تهدف إلى إفساد جهود الوساطة وتقويض العلاقات بين الشعوب الشقيقة، كما أنها تمثل حلقة جديدة في مسلسل التضليل وتشتيت الانتباه عن المعاناة الإنسانية والتسييس المستمر للحرب.

وحذرت دولة قطر من انزلاق هؤلاء الأشخاص نحو خدمة مشاريع ليس لها من هدف إلا إفشال الوساطة وزيادة معاناة الأشقاء في فلسطين.

وتظل دولة قطر ملتزمة بدورها الإنساني والدبلوماسي في التوسط بين الأطراف المعنية لإنهاء هذه الحرب الكارثية، وتعمل بشكل وثيق ومستمر مع الأشقاء في جمهورية مصر العربية لتعزيز فرص تحقيق تهدئة دائمة وحماية أرواح المدنيين.

وأشادت  دولة قطر بالدور المحوري للأشقاء في جمهورية مصر العربية في هذه القضية الهامة، حيث يجري التعاون والتنسيق اليومي بين الجانبين لضمان نجاح مساعي الوساطة المشتركة الهادفة إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة.

وجددت دولة قطر تأكيدها على أن جهود الوساطة يجب أن تبقى بمنأى عن أي محاولات للتسييس أو التشويه، وأن الأولوية تظل في التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني وحماية المدنيين وتحقيق تسوية عادلة ومستدامة وفق حل الدولتين.

مقالات مشابهة

  • قطر: لم ندفع الأموال للتقليل من جهود مصر في ملف غزة
  • عاجل| مسؤول روسي: هناك تقدم كبير في جهود إنهاء الحرب
  • أول تعليق من قطر على اتهامها بمحاولة تشويه الوساطة المصرية في حرب غزة
  • قطر تنفي مزاعم دفع أموال لتقليل دور مصر بجهود الوساطة في غزة
  • قطر ترد على ادعاءات دفع أموال للتقليل من دور مصر في وساطة غزة
  • الدوحة ترد على تقارير "التقليل من دور مصر" في الوساطة
  • قطر تنفي دفع أموال لتحجيم دور مصر بجهود الوساطة في غزة
  • قطر: مزاعم دفع الأموال للتقليل من جهود مصر في السلام تسعى لإفساد جهود الوساطة
  • أستاذ علوم سياسية: مصر تتحرك بفاعلية لوقف العدوان الإسرائيلي في غزة والتوصل إلى هدنة
  • وزير الأوقاف يحيي ذكرى رحيل الدكتور محمود حمدي زقزوق