صحيفة البلاد:
2025-04-05@04:03:39 GMT

الأُخوة.. ضرورة وصل ما انقطع

تاريخ النشر: 5th, March 2024 GMT

الأُخوة.. ضرورة وصل ما انقطع

الأخوّة هي رابطة إنسانية متينة وعلاقة لا تضاهيها أي علاقة أخرى، فما بال العلاقة بين بعض الأخوة والأخوات تسودها اليوم المشاحنات والتنافر والخصام؛ بل والقطيعة؟ هل كل هذا الخصام والقطيعة مرده التطور الذي نعيش فيه، أم الوسائط التي تشغلنا بموادها عن واجبات هذه العلاقة الأخوية؟ أم ماذا؟

لقد اختلف مفهوم وواجبات الأخوّة اليوم.

في الإسلام معروف هذا المفهوم وواضح، وقد أوصانا رسولنا الكريم- عليه الصلاة والسلام- في أحاديث كثيرة بإخواننا وأخواتنا، وكل من له صلة رحم وحتى الجار، بل كل مسلم؛ مهما كانت درجة قرابته، فهو أخ له واجبات السؤال عنه، ومد يد العون تجاهه ومساعدته في حل مشكلاته؛ حيث يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته….إلخ) ويقول: ( إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خُرفة الجنة حتى يرجع) هذه هي تعاليم رسولنا الكريم عن الأخوة، بيد أن ما نعايشه من خصام وقطيعة بين بعض الأخوة والأخوات مختلف تماماً عنها.

المجتمع محتاج إلى توعية- لا سيما الجيل الجديد- بأهمية توضيح حقوق الأخوة، وما هي حقوق الأخ والأخت والجار والصديق، وما هي التداعيات التي تترتب من جراء عدم الوقوف إلى جانبهم وقت الشدة والحاجة، وما هي نتائج قطع العلاقة والخصام بين الأخوة والأخوات؟ الجيل السابق من الآباء والأجداد كان يطلق لفظة أخ وأخت على كل من تربطنا به علاقة أسرية وأبعد من ذلك، فأولاد العم والعمة والخال والخالة وبناتهم والأقارب كلهم أخوة أو أخوات، حتى الأصدقاء والجيران، وكل من تعترضه مشكلة كان الجميع يسارع لمعاونته في حلها، وإذا مرض أحدهم فإذا بالجميع يتعاونون على تدبير تكاليف علاجه، وكل صاحب حاجة تجد الآخرين يسدون عنه تلك الحاجة، كان مبدأهم أن الإنسان للإنسان، والأخ لأخيه دوماً في الضراء قبل السراء، وأنه كل ما امتد خير الفرد لغيره، فإن المولى ييسر له أموراً كثيرة.

مطلوب من الأسرة العمل على تقوية صلة الأخوة، وأهمية مراعاتها بين الأطفال، والمدارس عليها أن تبسط مفهوم الأخوة لطلابها وتغرسه في نفوسهم، ومراكز الأحياء يقع على عاتقها إنزال هذا المفهوم على أرض الواقع من خلال فعالياتها، وخطباء المساجد عليهم تناول موضوع الأخوة وأهميته.

وبمناسبة قرب حلول شهر رمضان الفضيل، فتلك سانحة لوصل ما انقطع من علاقة أخوية بالمبادرة بتقوية أواصرها بين بعضنا البعض بإرسال التهاني، أو الإهداء لإخواننا وأخواتنا وجيراننا وأصدقائنا، فكلهم أخوة، وحتى في الشركات والدوائر الحكومية على الزملاء والزميلات التعامل كأخوة وقيامهم بتقديم هدايا، ولو بسيطة لبعضهم البعض، أو حتى الدعاء لهم بظهر الغيب بكلمة طيبة.
باحثة وكاتبة سعودية

J_alnahari@

المصدر: صحيفة البلاد

إقرأ أيضاً:

البابا تواضروس ومحافظ الجيزة يفتتحان مبني الخدمات للأقباط الأرثوذكس

افتتح قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، والمهندس عادل النجار، محافظ الجيزة، والأنبا ثيؤدوسيوس، أسقف الجيزة، اليوم الخميس، مبنى الخدمات بمطرانية الجيزة للأقباط الأرثوذكس بشارع مراد بحي جنوب، وذلك بحضور القيادات التنفيذية والشعبية والأمنية بالمحافظة، وعدد من أعضاء مجلس النواب.

وأكد المحافظ خلال كلمته، أن الله قد أنعم على مصر بالعديد من المقومات والمزايا من أهمها هو أن حباها الله شعباً يحمل في جيناته وفطرته التي خلقه الله عليها حب الوطن والدفاع عنه، معتمدًا في ذلك على العلاقة التي تجمع مختلف طوائفه، وحرص جميع فئات الشعب المصري على توطيد أواصر الود ودحر الفتن ولفظ المتسببين بها لحفظ وحدة الصف بين أبناء الوطن الواحد.

ولفت إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، أكد في العديد من المناسبات على أهمية تلك العلاقة التي تجمع أبناء الشعب المصري ودورها الهام في تعزيز الاستقرار، موجهًا الشكر والتقدير لقداسة البابا تواضروس الثاني، على ما تبذله الكنيسة المصرية من مشاركة تنموية حقيقية في بناء الوعي الوطني ونشر المحبة والتسامح والتعايش.

مقالات مشابهة

  • دينا تكشف علاقتها بزوج كارول سماحة.. وتعترف بما فعله جورج وسوف
  • ‎بيلينغهام يصدم صديقته السابقة ويلغي المتابعة
  • ورقة بحثية: 3 فرضيات تكشف أسرار العلاقة بين ترامب وروسيا
  • البابا تواضروس ومحافظ الجيزة يفتتحان مبني الخدمات للأقباط الأرثوذكس
  • ديمومة الطاعة
  • العلاقة شبه مقطوعة
  • العلاقة بين نظافة المكيف وكفاءة التشغيل
  • علي جمعة: السرور والفرح جزءٌ لا يتجزأ من حياة المسلم
  • القمة الثقافية - أبوظبي تلقي الضوء على العلاقة الحيوية بين الثقافة والإنسانية
  • دراسة تكشف عن العلاقة بين قلة النوم ومرض الزهايمر