الأسبوع:
2025-02-26@07:08:33 GMT

التاجر الصدوق يحجز مكانه فى الجنة

تاريخ النشر: 5th, March 2024 GMT

التاجر الصدوق يحجز مكانه فى الجنة

أجمع العلماء والفقهاء على أن التاجر الصدوق الأمين يحشر مع النبيين والصديقين والشهداء، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه سيدنا أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: "التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء يوم القيامة".

كما قال الله تعالى: "وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا" (النساء:69)، والتاجر الصدوق الأمين، لا يغش ولا يكذب أبدا مهما كانت مكاسبه، لذلك من يصدق اختصه الرسول الأكرم - صلى الله عليه وسلم - بمصاحبته في الجنة.

فما أعظم جزاء الصدق والأمانة فى التجارة، لما لذلك من أثر طيب فى المجتمع، وخاصة فى وقت الأزمات.

وفى المقابل التاجر الكذاب المحتكر الجشع الذى لا يرى إلا مصلحة نفسه، ملعون فى الدنيا والآخرة.

وما من إنسان يتصف بالصدق إلا وكانت أخلاقه حسنة، والنبي صلى الله عليه وسلم لما اتصف بالصدق حسنت جميع أخلاقه، والمتصف بالصدق إذا تأملناه نجده تقيا، مواظبا على الصلاة، نجده مع أهله حسن الخلق، ومع جيرانه حسن السيرة، فالصدق من أعظم الأخلاق النبيلة، التى إذا اتصف بها الإنسان جمع الأخلاق الحسنة.

وتحدث القرآن الكريم مؤكدا أن الصدق من صفات الله، قال تعالى: "قل صدق الله فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين" وقال: "من أصدق من الله قيلا"، و"من أصدق من الله حديثا"، والصدق من صفات الرسل ـ عليهم السلام ـ قال تعالى: "واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا"، "واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا"، "واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقا نبيا ورفعناه مكانا عليا".

وإن الصدق من صفات عباد الله عز وجل، قال تعالى: "من المؤمنين رجال صدقوقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا".

والقرآن الكريم يعتبر الصدق جامعا لكل صفات البر، فالصدق من أعظم الأخلاق التى أمر بها الله تعالى، وقد أكد النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ على ضرورة أن يتحلى الإنسان المسلم بالصدق، وأوضح أن الصدق هو طريق المسلم إلى الجنة، فعن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: "عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة، وما زال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً" (متفق عليه).

وقد أمر الإسلام بالصدق وحث عليه في كل المعاملات التي يقوم بها المسلم، والأدلة كثيرة من القرآن الكريم على هذا الخلق النبيل، قال الله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ" أي: اصدقوا والزموا الصدق تكونوا مع أهله، وتنجوا من المهالك، ويجعل لكم فرجا فى كل أموركم ومخرجا.

وقال الله تعالى: ".. هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ"، أي: ينفع الصادقين في الدنيا صدقهم في الآخرة، فجازاهم على عملهم بالمغفرة لذنوبهم، لأن الحسنات يذهبن السيئات، والفوز العظِيمً لا يقدر قدره، إلا الذي أعطاه، مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، نسأل الله أن يجعلنا منهم، وأن يرفع عنا الغلاء، ويجعل مصرنا الحبيبة سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين.

[email protected]

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: صلى الله علیه وسلم الله تعالى الصدق من یهدی إلى

إقرأ أيضاً:

هل تلغى النار يوم القيامة؟.. القصة الكاملة لتصريحات الدكتور علي جمعة

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، إن عدد المسلمين حاليا حوالي 2 مليار، بينما لم يصل عدد المسلمون في العصور السابقة إلى هذا الرقم.

وأضاف علي جمعة، في تصريحات على قناة "العربية"، أن الدقيقة عند الله تساوي 34 عاما، فإذا عاش الإنسان 100 سنة في الدنيا، فهو بذلك قد عاش 3 دقائق فقط من الزمن الذي عند الله- عز وجل-.

وأشار إلى أن اليوم عند الله يعادل 50 ألف سنة مما في الأرض، كما ورد في القرآن الكريم، في قوله تعالى "تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ" (المعارج: 4).

هل تلغى النار يوم القيامة؟

وكشف علي جمعة، أنه من المحتمل إلغاء النار يوم القيامة، فهناك أدلة شرعية تؤكد هذا التصور كما أن هذا الحديث ليس جديدا، بل تحدث فيه علماء أهل السنة والجماعة عبر العصور، وأبرزهم: ابن القيم وابن تيمية.

وأوضح علي جمعة، أن الله- تعالى- لا يخلف وعده، وقد يخفف في الوعيد الذي وضعه لهم، منوها بأن النار قد تُفنى أو تُلغى أو يتصرف الله فيها كما يشاء بتجلي رحمته، حيث أن رحمة الله- تعالى- فوق كل شيء، وأنها تشمل جميع عباده المؤمنين.

وأشار إلى أن فناء النار أو تلغى أو يفعل الله ما يشاء، هو مذهب أهل السنة وهذا مذهب ابن القيم وابن تيمية، فليس الأمر حديثا ولا رأي توصلنا إليه من الأدلة، بل هو كلام الصحابة والتابعين، وهو أن الله لا يخلف وعده، بل قد يخفف الوعيد.

وأكد أن هناك ثقافة سائدة بعد تولي العثمانيين شئون المسلمين في الدولة العثمانية، والنبي يقول مثلا (القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر الناس) فكل الناس في ثقافتها العامة أخذوا الجزء الثاني، وذلك بثقافة سائدة وليس بحقيقة دينية موثقة، وهي أن القبر حفرة من حفر النار، وأن به عذاب القبر وفيه السؤال وفيه العقاب، ونسوا صدر الحديث وهو حديث متفق على صحته ومتفق في الاعتقاد به.

عدد المسلمين في الجنة

وأوضح علي جمعة، أنه سيدخل الجنة بلا حساب سبعون ألف، ويتشفع كل واحد منهم في 70 ألف، وضرب هذا الرقم، ينتج قرابة 5 مليارات مسلم سيدخلون الجنة.

وأشار إلى أن عدد المسلمين حتى الآن 2 مليار، وعدد المسلمين في العصور السابقة لا يساوي هذا الرقم، فإذن رحمة الله واسعة وهذا هو المعنى الذي نريده دون جدل لا فائدة فيه إلا القدح في سلوك المسلمين وانهيار العقلية الإسلامية.

مقالات مشابهة

  • داعية إسلامية: مقولة «بعد ما شاب ودوه الكتاب» تخالف القرآن (فيديو)
  • داعية إسلامية: الحفاظ على صلاتي الفجر والعصر سبب دخول الجنة
  • الإنحراف عن مقاصد التدين
  • باقي على رمضان 2025 أقل من 111 ساعة.. علي جمعة: احذروا 3 أفعال
  • كيف أغير ما بنفسي قبل رمضان.. روشتة شرعية تجعلك مميزا عند الله
  • مفتي مصر يشعل ضجة بسبب حديثه عن إلغاء النار يوم القيامة
  • هل تلغى النار يوم القيامة؟.. القصة الكاملة لتصريحات الدكتور علي جمعة
  • المقاومة نبض.. والأمة قلب (سيرة شهيد حول الدم إلى إيقاع للخلود)
  • ركعتان تفتحان لك أبواب الجنة .. واظب عليهما بإخلاص
  • في رثاء المرحوم شوفان الطوالبة