في الرابع من فبراير الماضي، توقفت شبكات الهاتف المحمول الثلاثة (زين)، (سوداني)، (ام تي ان)، وبعد أسبوع من الانقطاع المتواصل عادت شبكة سوداني بشكل جزئي. 

الخرطوم: كمبالا: التغيير: سارة تاج السر

دخل انقطاع الاتصالات عن ولايات الخرطوم والجزيرة وولايات دارفور و أجزاء واسعة من كردفان، شهره الأول، وسط تحذيرات من لجان المقاومة من مغبة الموت جوعا بالعاصمة نتيجة خروج المطابخ الجماعية عن الخدمة بعد تعطل شبكات الإنترنت التي كانت الوسيلة الأساسية لتقديم الدعم.

في الرابع من فبراير الماضي، توقفت شبكات الهاتف المحمول الثلاثة (زين)، (سوداني)، (ام تي ان)، وبعد أسبوع من الانقطاع المتواصل عادت شبكة سوداني بشكل جزئي، ثم شبكة (ام تي ان) في ولايات البحر الاحمر، سنار، الشمالية، نهر النيل، كسلا والقضارف، النيل الأبيض سنار، وجزء من شمال كردفان.

زيادة متواضعة في الإتصال

فيما أكد مرصد مراقبة الانترنت (نتبلوكس)، أمس، أن المقاييس اظهرت زيادة متواضعة في الاتصال بمزود الإنترنت (زين)، حيث أفادت الشركة أنها تعيد توصيل الخدمة تدريجيًا عبر بورتسودان؛ بينما لا يزال جزء كبير من السودان غير متصل بالإنترنت بعد سلسلة من انقطاعات الاتصال الشهر الماضي.

اما شركة (سوداني) فقد اعلنت عن عودة الخدمة في دارفور تدريجياً، ابتداءً بمدينتي الفاشر وأم كدادة ووعدت بارجاع الخدمة لجميع مدن السودان بلا استثناء.

مع تفاقم الوضع الإنساني تأثرت الحياة اليومية في السودان بشكل كبير، جراء حجب الاتصالات حيث تعطلت المطابخ الجماعية وتعذرت وصول المساعدات الإنسانية للمناطق المتأثرة.

غرف الطوارئ تشكو

وأعلنت غرف الطوارئ في الخرطوم عن توقف جميع أنشطتها بسبب تعطل التحويلات البنكية، ما أدى إلى تعطيل العمل في العديد من المطابخ الجماعية.

كما هدد قطع الاتصالات القطاع الصحي، حيث يتعذر على الكوادر الطبية الوصول إلى المناطق النائية، مما يزيد من مخاطر الأمراض والوفيات الناجمة عن نقص الرعاية الطبية.

وقالت عضو مكتب الاعلام بغرفة طوارئ الخرطوم هند الطائف، إن جميع انشطتهم توقفت لاعتمادها على التحويلات البنكية، ما تسبب في توقف (62) مطبخ جماعي ببحري، ومعظم مطابخ شرق النيل البالغ عددها (150) مطبخا.

إلى جانب خروج جميع مطابخ امبدة، من جملة (300) مطبخا بالعاصمة موزعة على محلياتها الـ (7)، وأشارت في حديثها في منبر المغردين السودانيين بمنصة (إكس) (توتير) سابقا، أن داخل ولاية الخرطوم ما يقارب (240) ألف أسرة مهددون بالجوع، ويتطلب هذا الأمر استجابةً عاجلة من كافة الجهات المعنية.

وفيات بسبب الجوع

وكشفت عن رصد وفيات بسبب الجوع وسوء التغذية لم يتم حصرها حتى الآن، وأشارت إلى توثيق وفاة أسرة كاملة، جراء الجوع بإحدى مدن العاصمة.

وأكدت طوارئ الخرطوم أنها بحاجة ماسة للتدخل الفوري لحل الأزمة وإعادة خدمات الإتصالات والإنترنت، لضمان وصول المساعدات لمستحقيها واستئناف العمل في (التكايا) والمطابخ الجماعية المشتركة
واوضحت أن التقييد، أثر على المشغلين و المانحين والمتطوعين وعلى كل المتعاملين معهم لتوفير الاحتياجات الخاصة بغرف الطوارئ.

تداعيات اقتصادية

المتخصص في هندسة الاتصال عمار قاسم حمودة، اعتبر، تعمد قطع الاتصالات، جريمة كبيرة على مستوي حق الفرد، في الدولة كمواطن في تمتعه بالخدمات الأساسية الى جانب كونها جريمة اقتصادية كبيرة تترتب عليها تبعات يمكن رؤيتها بوضوح في قطاعات المصارف، لأنها مرتبطة مباشرة بحركة البيع والشراء والتبادل وحركة التعاملات التعليمية.

كما ظهر جليا في عملية توقف اصدار الجوازات وألاوراق الثبوتية.

التداعيات كذلك تمتد إلى الآثار الاجتماعية، على مستوي الشخص الذي يرغب في الاطمئنان على أهله بمجرد رسالة نصية أو مكالمة وأضاف حمودة لذلك اصبح الاثر مضاعف ومركب وغير يسير.

وبشأن الخسارة الاقتصادية المتوقعة، قال: اذا كان الحديث عن أرباح الشركات، فالخسائر كبيرة اذا علمنا أن ارباحها الشهرية تتجاوز 10 مليون دولار وهي تقديرات غير رسمية لبعض الشركات وفيها معلومات يمكن إعادة النظر بها، في ظل الحرب والنزوح.

حيث كانت الحاجة أكبر للتواصل وإنجاز المعاملات عبر الاتصالات لكن بالمقابل لابد من الوضع في الحسبان خروح عدد من المحطات خارج الخدمة وغيرها من التحولات الأخرى.

ومع ذلك رأى حمودة أن لا يكون حساب الخسائر حصرا على أرباح الشركات لكن النظر في الابعاد الاخري، التي تاثرت بانقطاع الاتصالات وتأثيرها على مجمل الاقتصاد.

الوسومآثار الحرب في السودان انقطاع الاتصالات حرب الجيش والدعم السريع قطع الانترنت

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: آثار الحرب في السودان انقطاع الاتصالات حرب الجيش والدعم السريع قطع الانترنت

إقرأ أيضاً:

خلال أسبوع.. 85 قتيلًا في هجمات لقوات الدعم السريع جنوب الخرطوم

قُتل 85 شخصًا وأصيب عشرات في هجمات تشنها قوات الدعم السريع منذ أسبوع على قرى تقع إلى الجنوب من الخرطوم.

وجاء في بيان لتنسيقية لجان مقاومة كرري: "لليوم السابع على التوالي، مليشيا الجنجويد تواصل هجماتها العنيفة على قرى الجموعية غرب جبل أولياء، ما أسفر عن أكثر من 85 شهيدًا وعشرات المصابين والجرحى".

أخبار متعلقة الأردن: الاحتلال مستمر في خرق القوانين الدولية والإنسانية في غزةالرئاسة الفلسطينية: فصل رفح يؤكد النوايا الإسرائيلية لاستدامة احتلال غزة

وقالت لجنة محامي الطوارئ في بيان، إن قوات الدعم السريع هاجمت أكثر من 15 قرية في الجموعية منذ 27 مارس الماضي، متحدثة عن مقتل العشرات وإصابة المئات جراء القصف المدفعي العشوائي، وإطلاق النار المباشر، والاشتباكات المسلحة.

الجيش يسيطر على الخرطوم

ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حربًا بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، أدت إلى تدمير البلاد وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 12 مليون شخص.

وأعلن الجيش السوداني يوم الخميس الماضي أنه استعاد السيطرة على الخرطوم، غداة إعلان البرهان تحرير العاصمة من قوات الدعم السريع.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } الجيش السوداني يحتفل باستعادة السيطرة على الخرطوم - وكالات

وأقر دقلو يوم الأحد بأن قواته انسحبت من العاصمة بعد معارك ضارية دارت بينها وبين الجيش مدى أسابيع.

ورغم الانتكاسة التي ألحقها الجيش بقوات الدعم السريع في العاصمة، فإن السودان لا يزال منقسم بحكم الأمر الواقع بين معسكرين متقاتلين.

ويسيطر الجيش على شرق وشمال السودان، بينما تسيطر قوات الدعم السريع بشكل شبه كامل على إقليم دارفور الشاسع في الغرب وأجزاء من الجنوب.

مقالات مشابهة

  • خلال أسبوع.. 85 قتيلًا في هجمات لقوات الدعم السريع جنوب الخرطوم
  • سفارة السودان بمسقط تحتفل بعيد الفطر المبارك وتحرير الخرطوم
  • شكاوى من انقطاعات متكررة لخدمة "عدن نت" في عدن
  • كيفية سداد فاتورة التليفون الأرضي لشهر أبريل 2025.. الدليل الشامل لتجنب انقطاع الخدمة
  • الخرطوم صراط جمال المؤمنين بآلاء الله فلن تكون لشيطان العرب
  • المرتبات الهزيلة والمضحكة والفضيحة في السودان للموظفين تعوق عودة الخدمات
  • شاهد بالصورة والفيديو.. إبنة الحكم السعودي علي القحطاني تعبر عن فرحتها الكبيرة بتحرير الخرطوم وتغني مع والدها (أنا إفريقي أنا سوداني)
  • السلاح الأمريكي في السودان: رقصة الموت على أنغام السياسة
  • صحة الخرطوم: (٣٧٦٢) مريض تلقوا خدمات صحية اول ايام العيد
  • خارطة طريق نحو استقرار السودان بعد تحرير الخرطوم