جيهان جادو لـ"الوفد": معركة الوعي ليست سهلة.. رحلة للبحث عن الحقيقة وسط غابة الافتراضات
تاريخ النشر: 5th, March 2024 GMT
أكدت الدكتورة جيهان جادو، عضو مجلس محلي بمدينة فرساى الفرنسية، على أننا نعيش في عصر يتخلله صراع مستمر بين الحقائق الواضحة والافتراضات الخاطئة، خاصة الأحداث والحروب التي يشهدها العالم الآن بالإضافة إلى الأوضاع الاقتصادية بالبلاد.
وأضافت جادو في تصريحات خاصة للوفد، حيث يشهد الناس تصريحات متسرعة دون التحقق من صحتها، مما يجعل الوعي الحقيقي أحد أهم الأصول في زمننا الحديث المليء بالتسرع والتشويش خاصه فيما يخص قضايا الرأي العام او القضايا الاجتماعيه التي تشتعل لمجرد ابدا الرأي المبني علي قله المعلومات او علي حقائق افتراضيه ليس لها مجال للصحة.
وأوضحت، جادو، في تصريحات خاصة للوفد، أنه كم من معلومات تم التلفظ بها وكانت سببا في هدم مجتمع باكمله لاسيما علي القرارات الهامه التي تتخذها الحكومات او الرؤساء، مضيفة: “صحيح ان الوعي المسبق لاسباب تلك القرارات هو شيء ضروري وهام حتي نتفادي العديد من المخاطر المتعلقه بالشائعات المغلوطه او عدم الوعي والادراك المترتب عليه التفوه بتصريحات واخبار ليس لها اي اساس من الصحه”.
ونوهت أن المشكلة الكبري تكمن في اعتقاد بعض الأشخاص بأنهم يمتلكون الحقيقة المطلقة دون النظر إلى ضرورة التحري والتدقيق، وهذا الاعتقاد ينتج عنه انتشار الجهل وانحياز الآراء بشكل غير مبرر، مطالبة المثقفين أن يكونوا حذرين ومتأنين في التصريحات التي يقدمونها حتى لا تؤثر بشكل سلبي على تفكير من يسمع لهم.
وتابعت: "الوعي الحقيقي لا يرتبط بكمية المعرفة فقط، بل يتعلق بالقدرة على التفكير النقدي والتحقق من صحة المعلومات قبل تبنيها أو نقلها، و يجب أن ندرك جميعًا قوة الكلمة وأثرها، وأن نكون مسؤولين في تبادل المعلومات والآراء بشكل بنّاء ومسؤول".
واختتم حديثها قائلة: “في النهاية معركة الوعي ليست سهلة، لكنها ضرورية لتحقيق تقدم حقيقي وتطور مستدام من خلال تعزيز الوعي وتشجيع النقاش البنّاء، يمكننا جميعًا المساهمة في بناء مجتمعات أكثر اعتمادًا على المعرفة والحقيقة”.
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
محكمة سجن روميه ليست حلّا مثالياً.. والاعتراضات مستمرة
كتب اسكندر خشاشو في" النهار": أعلن وزيرا العدل عادل نصار والداخلية أحمد الحجار إعادة تفعيل العمل بالمحكمة الموجودة في سجن رومية المركزي. وبحسب الوزيرين، فإن التحدي الأساسي هو الاكتظاظ في السجون على كل الأراضي اللبنانية، وهو موضوع قيد المعالجة، وهناك عمل على كل المستويات للتعجيل في المحاكمات وبت ملفات الموقوفين في أسرع ما يمكن، وتحسين الرعاية الصحية لهم، بالتنسيق مع وزير العدل ونقابتي المحامين والقضاة وقوى الأمن الداخلي.وجُهّزت قاعة المحكمة في سجن رومية بمواصفات دولية، بتكلفة مليونَين ونصف مليون دولار أميركي.
وتبلغ مساحتها نحو 250 متراً مربّعاً، وتضم 12 قفص اتّهام موزّعة على ثلاث طبقات (أربعة في كل طبقة)، مساحة كل قفص 12 متراً مربّعاً، ويتّسع لعشرة أشخاص، وهو مجهّز بنظام مراقبة ومكبّر صوت وميكروفون وزجاج ضد الرصاص وعازل للصوت. والمسافة القصوى بين قوس المحكمة وأبعد قفص أكثر من 20 متراً، ما يعني أن القضاة مضطرون إلى استعمال الكاميرات والميكروفونات للتواصل مع بعض الموقوفين. عُقدت في المحكمة جلسات عام 2012 لم تتجاوز أصابع اليد الواحدة، ودشّن المجلس العدلي، في 2013، قاعة المحاكمات بجلسة لمحاكمة الموقوفين في ملف نهر البارد. وخصصت الجلسة للنظر في ملفين بعدما تمت تجزئة الملف الأساسي إلى مجموعة ملفات.
ويضم الملفان 53 متهماً، ويخصص الأول لمحاكمة متهمين بالتزوير الجنائي، فيما يخصص الثاني الذي يشمل 45 متهماً لجرائم الاعتداء على أمن الدولة والقيام بأعمال إرهابية وقتل ومحاولة قتل، قبل أن يتوقف العمل فيها. وفي حزيران 2020 أعلنت "لجنة الرعاية الصحية في السجون" عودة جلسات المحاكمة في قاعة المحاكمات في رومية، إلا أن المحاكمات ما لبثت أن توقفت عن العمل بعد كثرة الشكاوى من المحامين في عهد نقيب المحامين السابق ناضر كسبار نتيجة معوقات واجهت المحامين خلال عملهم.
وعلى الرغم من تأكيد وزير العدل التنسيق مع نقابة المحامين وأن الرغبة موجودة لدى الجميع في أن يكون حق الدفاع مصونا وتكون استقلالية القضاء والمحامين محفوظة في المحكمة، لا تزال اعتراضات المحامين قائمة.
وبحسب كسبار، فإن لنقل الملفات من قلم محكمة بعبدا إلى محكمة روميه مخاطر كثيرة، "إذ على الكاتب حمل عشرات الملفات ونقلها إلى سيارته، ومن ثم إلى روميه. فماذا لو فقدت أوراق أو مستندات من الملفات في أثناء النقل؟ وماذا لو اعترض مسلحون أو غير مسلحين الكاتب؟"
في رأيه أن "المحامي الذي لديه ملف في بعبدا وينوي حضور الجلسة، قد يقوم بعشرات المراجعات، وفي استطاعته حضور جلسات أخرى في المحكمة، سواء أمام قاضي التحقيق أو أمام القضاة المنفردين أو محكمة الاستئناف، وهناك مشاكل لوجيستية تتعلق بإدخال هاتف المحامي، وعمليات التفتيش الدقيقة والكثيرة التي يتعرض لها المحامون، وعدم وجود مواقف، حتى إن بيئة المحاكمة التي يجب أن تكون بعيدة من السجن تشعر المتهم بأريحية، أما في السجن فهو تحت الضغط". يُذكر أن الطاقة الاستيعابية لسجن رومية تبلغ 1050 سجيناً، وهو يضم حالياً 3476 سجيناً، ما يعني أن نسبة الاكتظاظ تتجاوز 324 في المئة. ويتألف سجن رومية المركزي، وهو أكبر السجون اللبنانية، من 6 مبانٍ: مبنى "ب"، ومبنى "د" للمحكومين، ويتألف كل منهما من 3 طبقات، ومبنى الأحداث،واللولب المركزي، ومبنى الخصوصية، والمبنى الاحترازي، علما أن 40 في المئة من السجناء في لبنان هم من غير اللبنانيين. مواضيع ذات صلة وزير العدل: لتفعيل المحاكمات في سجن رومية Lebanon 24 وزير العدل: لتفعيل المحاكمات في سجن رومية