جريدة الوطن:
2025-04-05@19:40:35 GMT

القراءة والمعرفة

تاريخ النشر: 4th, March 2024 GMT

القراءة والمعرفة

اتجاهات مستقبلية

القراءة والمعرفة

مواجهة أزمة القراءة على مستوى الوطن العربي تتطلب ضرورة التوسع في البرامج الثقافية والمعرفية، التي تشجع الناشئة على القراءة

 

تحتفي دولة الإمارات العربية المتحدة في شهر مارس من كل عام بفَعَالية “شهر القراءة”، الذي شكّل منذ إطلاقه خطوةً فارقة على صعيد إثراء البناء المعرفي للمجتمع، وتعزيز مكانة الدولة كوجهة ثقافية وفكرية على المستويين الإقليمي والعالمي.


ومما لا شك فيه أن القراءة تُعدُّ بمثابة درع وسيف يحمي عقول الشباب، ويحرر الإنسان من قيود الجهل وانقياده للأفكار المغلوطة، فنور المعرفة يزداد كلما زادت حصيلة القراءة وتطور مستواها. وبالقراءة والمعرفة أيضًا تُعرَف منزلة الأمم والشعوب، حيث باتت تحتل الدول مكانها بين الأمم بحجم ما تمتلكه من معرفة واختراعات جديدة.
إن العلم هو أُولى خطوات تقدُّم البشرية والعالَم بأكمله، وقد حث اللهورسولهﷺ عليه؛وذلك في قوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾، الزُّمر: 9. ومن أفضل ما قيل من حِكَم رائعة عن العلم ما جاء على لسان الإمام علي بن أبي طالب، كرّم الله وجهه، حين قال شعرًا: ليس اليتيمُ الذي قَدْ ماتَ والدُه # إن اليتيمَ يتيمُ العلمِ والأدبِ
ورُوي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: “تعلَّمُوا العلمَ وعلِّمُوه الناس”.
وعلى الرغم من أن أّول أمر إلهي إلى رسولنا الكريم في بداية نزول الوحي عليه هو (اقْرَأْ)، فإننا أصبحنا أمة لا تقرأ؛ فإحصاءات القراءة في الوطن العربي تعطي إنذارًا خطيرًا عن حالة التدهور الثقافي الذي يعيشه المواطن العربي. ووفقًا لتقرير منظمة الأمم المتحدة للعلوم والثقافة “اليونسكو”، فإن أعلى نسبة أمية في العالم تُوجد في الوطن العربي، والقراءة هي آخر اهتمامات المواطن العربي، فهناك 60 مليون أُمّيٍّ عربيٍّ و9 ملايين طفل خارج المدرسة، ويشير التقرير ذاته إلى أن الطفل العربي يقرأ 7 دقائق في العام، بينما الطفل الأمريكي يقرأ 6 دقائق يوميًّا، وأن معدل نشر الكتاب في العالم العربي لا يتجاوز 7%، وأن نصيب كل مليون عربي من الكتب المنشورة في العالم لا يتجاوز 30 كتابًا، مقابل 584 كتابًا لكل مليون أوروبي. كما أن إصدارات الكتب في الدول الأوروبية هي الأخرى أكثر بكثير من العالم العربي، إذ يُصدِر هذا الأخير كتابين مقابل كل 100 كتاب في أوروبا، وينشر العالم العربي 1650 كتابًا سنويًّا، في وقت تنشر فيه الولايات المتحدة 85 ألف كتاب سنويًا، وذلك في وقت يُعدُّ فيه إنفاق الوطن العربي على البحث العلمي هو الأدنى.
إن مواجهة أزمة القراءة على مستوى الوطن العربي تتطلب ضرورة التوسع في البرامج الثقافية والمعرفية، التي تشجع الناشئة على القراءة مثل تلك البرامج التي تقوم بها دولة الإمارات، وخاصة برنامج “تحدِّي القراءة العربي”، ومسابقة “شاعر المليون”، وتهتم الدولة بإعادة النظر في نظام التعليم، بحيث لا يعتمد على التلقين، وإنما يشجع على البحث والقراءة الحرة، وينمّي مهارات البحث وطرق الحصول على المعلومة، فضلًا عن تطوير محتوى الكتاب وشكله، بحيث يواكب التطور التكنولوجي الحالي، ويكون في متناول مختلف الفئات الاجتماعية.
وفي النهاية، يمكننا القول إنه لابد من تلاحم جهود المؤسسات المختلفة، مثل المدرسة والجامعة والمراكز البحثية، لحث الأجيال الجديدة على القراءة والاطلاع. ويجب أن تنهض المؤسسات الثقافية أيضًا بأدوارها المطلوبة في إنتاج المعرفة وضمان وصولها إلى القارئ بسهولة ويسر.


المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: الوطن العربی

إقرأ أيضاً:

استعداداً لمونديال 2030.. المغرب يزيد طاقة المطارات إلى 80 مليون مسافر

أعلن وزير النقل المغربي، عبدالصمد قيوح، “عن إطلاق برنامج طموح يهدف إلى زيادة الطاقة الاستيعابية لمطارات المملكة من 30 مليون مسافر حاليًا إلى 80 مليون مسافر بحلول عام 2030”.

وأوضح قيوح أنه “تمت الموافقة على برنامج استثماري شامل لتنفيذ مشاريع توسعة وتحديث في مطارات المدن التي ستستضيف مباريات كأس العالم لكرة القدم 2030”.

وفي تصريحات نقلتها وكالة “المغرب العربي” للأنباء، أكد الوزير على “أهمية هذه المشاريع في دعم نمو النقل الجوي، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين، وتلبية تطلعات الزوار، بالإضافة إلى تعزيز القدرة التنافسية لوجهة المغرب، استعدادًا للاستحقاقات الكبرى وعلى رأسها كأس العالم 2030”.

وأشار قيوح إلى “وضع مخطط لتطوير شركة الخطوط الملكية المغربية كناقل وطني، وذلك من خلال إبرام برنامج مع الدولة يهدف إلى زيادة حجم أسطولها من 50 طائرة حاليًا إلى 200 طائرة بحلول عام 2037”.

ولفت إلى “مشروع حيوي آخر يتمثل في ربط مطار الدار البيضاء بالخط السككي فائق السرعة عبر إنشاء محطة قطار جديدة بمواصفات ومعايير دولية متقدمة، ستعمل كنقطة التقاء لجميع وسائل النقل المختلفة”.

وتأتي هذه الإعلانات “في سياق جهود متسارعة يبذلها المغرب للاستعداد لاستضافة فعاليات كأس العالم 2030، حيث سبق الإعلان عن خطط لتحديث شبكة السكك الحديدية وشراء قطارات جديدة”.

مقالات مشابهة

  • استعداداً لمونديال 2030.. المغرب يزيد طاقة المطارات إلى 80 مليون مسافر
  • ارسم حلمك .. "محمد فضة" طفل استثنائي يجمع العالم العربي في لوحة فنية
  • "براكة" تُنتج 25% من الكهرباء وتقلّص الانبعاثات بـ22.4 مليون طن
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • دعوات لعصيان مدني في العالم العربي لوقف الإبادة في غزة
  • مهرجان فرنسي يحتفي بالعربية ويصفها بـلغة النور والمعرفة
  • نظرة على مرض التوحّد في العالم العربي: تزايدٌ في عدد الحالات ومجتمعٌ لا يرحم
  • دول العالم تندد بالرسوم الجمركية التي فرضها ترامب
  • ترامب يعلن عن نسب الرسوم التي سيفرضها على عدد من دول العالم والعربية
  • ترامب يعلن عن نسب الرسوم التي يعتزم فرضها على عدد من دول العالم