كامالا هاريس وبيني غانتس.. لقاء يتحدى سلطات نتنياهو
تاريخ النشر: 4th, March 2024 GMT
تستضيف نائبة الرئيس الأميركي، كامالا هاريس، الإثنين، عضو مجلس الحرب الإسرائيلي، بيني غانتس، والذي يزور واشنطن في خطوة شكلت تحديا لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
يلتقي غانتس، المنافس السياسي الوسطي لنتنياهو، عددا من كبار المسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن هذا الأسبوع، وبينهم هاريس، ووزير الخارجية أنتوني بلينكن ومنسق مجلس الأمن القومي للشرق الأوسط بريت ماكغورك وجيك سوليفان، مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض، فيما يتواجد الرئيس جو بايدن في كامب ديفيد، المنتجع الرئاسي خارج واشنطن، حتى الثلاثاء.
من المقرر أيضا أن يجتمع غانتس الاثنين مع زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل.
التقى غانتس الأحد مع كبيرة الدبلوماسيين الأميركيين لشؤون الشرق الأوسط، باربرا ليف، ومستشار وزارة الخارجية ديريك شوليت قبل اجتماعاته في البيت الأبيض، وفقا لمسؤولين في الإدارة غير مخولين بالتعليق علنا وطلبوا عدم الكشف عن هويتهم.
خلال نهاية الأسبوع، وجهت هاريس دعوة قوية للتوصل إلى اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار في غزة، والذي يقول مسؤولو الإدارة إنه سيوقف القتال لمدة 6 أسابيع على الأقل، كما ضغطت على إسرائيل لعدم عرقلة المساعدات التي يحاول عمال الإغاثة إدخالها إلى المنطقة. ويدعو البيت الأبيض إلى هذا الاتفاق الإطاري منذ أسابيع.
قالت هاريس خلال تواجدها في مدينة سيلما بولاية ألاباما الأحد: "نظرا لحجم المعاناة الهائل في غزة، يجب أن يكون هناك وقف فوري لإطلاق النار خلال الأسابيع الستة المقبلة على الأقل، وهو المطروح حاليا على الطاولة، والذي سيؤدي إلى تحرير الرهائن وإدخال قدر كبير من المساعدات".
وتابعت هاريس: "سيسمح لنا هذا ببناء شيء أكثر استدامة لضمان أمن إسرائيل واحترام حق الشعب الفلسطيني في الكرامة والحرية وتقرير المصير".
فيما رسمت هاريس صورة قاتمة لمعاناة الأطفال من سوء التغذية والموت في غزة، شددت على ضرورة بذل الحكومة الإسرائيلية المزيد من الجهد لزيادة تدفق المساعدات.
وأضافت هاريس: "لا توجد أعذار. يتعين على إسرائيل أن تفتح معابر حدودية جديدة، وليس فرض "قيود غير ضرورية" على توصيل المساعدات وحماية العاملين في المجال الإنساني وقوافل المساعدات الإنسانية من أن تصبح أهدافاً والعمل على استعادة الخدمات الأساسية وتعزيز النظام كي يتسنى وصول المزيد من الغذاء والماء والوقود للمحتاجين.
وافقت إسرائيل على الصفقة من حيث المبدأ، بحسب مسؤول بارز في إدارة بايدن، وشدد البيت الأبيض على أن المسؤولية تقع على عاتق حماس من أجل إتمام الاتفاق.
خلاف نتنياهو وغانتس
ومن جهته قال مسؤول في حزب الليكود اليميني المتطرف، الذي يتزعمه نتنياهو، إن غانتس لم يحصل على موافقة رئيس الوزراء من أجل اجتماعاته في واشنطن.
وأضاف أن نتنياهو وجه كلمات قاسية لغانتس، ما يسلط الضوء على اتساع الخلاف داخل القيادة الإسرائيلية بعد ما يقرب من 6 أشهر من بدء الحرب.
يُنظر إلى غانتس، الذي تظهر استطلاعات الرأي أنه سيحظى بدعم كاف لتولي رئاسة الوزراء إذا أجريت الانتخابات اليوم، على أنه معتدل سياسيا، لكنه لا يزال غامضا بشأن وجهة نظره حول الدولة الفلسطينية. وهو عضو في حكومة الحرب ويُنظر إليه على نطاق واسع على أنه قوة معتدلة. ومن المفترض أيضا أن يترك الحكومة عندما تنخفض وتيرة القتال العنيف، الأمر الذي من شأنه أن يزيد الضغط لإجراء انتخابات مبكرة.
حتى ال ن، لا تزال الدعوات لإجراء انتخابات مبكرة خافتة بسبب الحرب، لكن المحللين يعتقدون أنه عندما يترك غانتس الحكومة، فإن ذلك سيرسل إشارة إلى الجمهور الإسرائيلي مفادها أن الحاجة إلى الوحدة الوطنية قد انتهت وأن الجهود الرامية إلى الإطاحة بحكومة نتنياهو يمكن أن تبدأ بشكل جدي.
من جانبه، يعتزم غانتس تعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة، والدعم لحرب إسرائيل، والضغط من أجل إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين، بحسب مسؤول إسرائيلي خر.
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات غانتس هاريس كامب ديفيد مجلس الشيوخ باربرا ليف البيت الأبيض غزة كامالا هاريس نتنياهو إسرائيل غانتس هاريس كامب ديفيد مجلس الشيوخ باربرا ليف البيت الأبيض غزة أخبار إسرائيل
إقرأ أيضاً:
اليونيسيف: حظر إسرائيل إدخال المساعدات يهدد حياة مليون طفل في غزة
أطلقت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) -السبت- تحذيرا جديدا بخصوص المخاطر والعواقب الوخيمة التي تهدد حياة أكثر من مليون طفل في قطاع غزة جراء استمرار حظر إدخال المساعدات الإنسانية للقطاع المحاصر.
وسجلت المنظمة -في بيان لها- أن إسرائيل "لم تسمح بدخول أي مساعدات إلى القطاع منذ الثاني من مارس/آذار 2025، وهي أطول فترة منع للمساعدات منذ بدء الحرب، مما أدى إلى نقص في الغذاء والمياه الصالحة للشرب والمأوى والإمدادات الطبية".
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2أونروا: الضفة تشهد أكبر نزوح منذ حرب 1967list 2 of 2أطباء بلا حدود: مصدومون من مقتل موظف ثانٍ في غزة خلال أسبوعينend of listورجحت يونيسيف أن ترتفع معدلات سوء التغذية والأمراض من دون هذه الضروريات، الأمر الذي توقعت أن يؤدي إلى زيادة في عدد وفيات أطفال غزة.
وقال المدير الإقليمي لليونيسيف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إدوارد بيجبيدر، إن المنظمة لديها "آلاف المنصات المحملة بالمساعدات تنتظر دخول قطاع غزة"، معتبرا أن معظم هذه المساعدات "مُنقذة للحياة، ولكنها بدلا من إنقاذ الأرواح تُخزن".
ودعا المسؤول الأممي إلى ضرورة السماح بدخول المساعدات فورا، مشددا على أن هذا الأمر "ليس خيارا أو صدقة، بل إنه التزام بموجب القانون الدولي".
وزاد بيجبيدر مناشدا "من أجل أكثر من مليون طفل في قطاع غزة، نحث السلطات الإسرائيلية على ضمان تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان على الأقل، بما يتماشى مع التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني".
إعلان
وأشار إلى أن المسؤولية القانونية تفرض على إسرائيل ضمان تزويد الأسر بالغذاء والدواء وغيرها من اللوازم الأساسية التي يحتاجونها للبقاء على قيد الحياة.
كما نبهت يونيسيف إلى أن الأطفال الذين يتلقون علاج سوء التغذية في فطاع غزة المحاصر يتعرضون لـ"خطر جسيم"، إذ أُغلق 21 مركزا للعلاج منذ 18 مارس/آذار 2025 بسبب أوامر النزوح أو القصف.
ويواجه 350 طفلا يعتمدون على هذه المراكز الآن سوء تغذية متفاقما قد يُهدد حياتهم، حسب تقديرات المنظمة، كما أن الأغذية التكميلية للرضع الضرورية للنمو عند انخفاض مخزونات الغذاء "نفدت في وسط وجنوب غزة، ولم يتبقَّ من حليب الأطفال الجاهز للاستخدام سوى ما يكفي لحوالي 400 طفل لمدة شهر".
وتفيد إحصائيات يونيسيف بأن نحو 10 آلاف رضيع دون سن 6 أشهر يحتاجون إلى تغذية تكميلية، منبهة إلى أنه من دون حليب الأطفال الجاهز للاستخدام "قد تُجبر العائلات على استخدام بدائل ممزوجة بمياه غير آمنة".
كما سجلت يونيسيف أن معدل الحصول على مياه الشرب بالنسبة لمليون شخص، بمن فيهم 400 ألف طفل، انخفض من 16 لترا للشخص في اليوم إلى 6 لترات فقط، محذرة من انخفاض هذا الرقم إلى أقل من 4 لترات في حال نفاد الوقود خلال الأسابيع المقبلة.
وبدعم أميركي، ترتكب إسرائيل منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 165 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.