رأس الخيمة- وام

أكّد صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم رأس الخيمة، أن الإمارة تمضي بخطوات مدروسة وواضحة لتعزيز نمو مختلف قطاعاتها الحيوية، كجزء من رؤيتها الاستراتيجية لبناء اقتصاد قوي ومستقر ومتنوع، وبما يسهم في الارتقاء بجودة الحياة، ويضمن صناعة مستقبل واعد ومستدام للأجيال القادمة.

جاء ذلك خلال افتتاح سموه اليوم منشأة «سانريف» العالمية لتصنيع اليخوت العاملة بالطاقة الشمسية في «مدينة موانئ رأس الخيمة الملاحية»، وذلك بحضور عددٍ من أصحاب السعادة سفراء الدول الصديقة، وكبار المسؤولين في الشركة.

وقال سموه: «رأس الخيمة تضع الاستدامة في صميم استراتيجيتها المستقبلية، الهادفة إلى تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والاجتماعي، وتحرص على دعم الابتكار والأعمال والاستثمار في مختلف المجالات، لمواصلة مسيرة التطور، وترسيخ مكانتها كوجهة جاذبة لازدهار المشاريع العالمية الكبرى، وكمركز لنمو الصناعات».

وأضاف سموه: «رؤية رأس الخيمة الاقتصادية تستند على إمكاناتها الهائلة، ومقوماتها المتميزة، وبيئتها الآمنة والمستقرة والداعمة لتطور مختلف القطاعات بما فيها التصنيع والتجارة والخدمات اللوجستية، وتهدف هذه الرؤية الطموحة إلى تحقيق التنمية المستدامة وتنويع مصادر الدخل».

وأعرب سموه عن ثقته بأن تكون المنشأة الجديدة، إضافة نوعية لقطاع التصنيع المزدهر في رأس الخيمة، والذي يسهم بفعالية في دعم الناتج المحلي للإمارة، وأكد أن هذه الخطوة تنسجم مع توجّهات الدولة بما يتعلّق بالاستدامة، والتزامها بتحقيق مستقبلٍ خالٍ من الكربون، وجهودها الرامية للمحافظة على البيئة.

وبعد افتتاح المنشأة الجديدة للشركة.. قام صاحب السمو حاكم رأس الخيمة بجولة تفقدية داخلها، حيث اطلع من المسؤولين على وحداتها التصنيعية المجهّزة بأحدث الآلات، والتقنيات الروبوتية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، وعلى صالة التصنيع والتحكم الرقمي باستخدام الحاسوب (CNC)، كما تتضمن المنشأة التي تشكّل وحدة تصنيع متكاملة لليخوت، ورشة حديثة للطلاء، وورش لأعمال النجارة والتنجيد والفولاذ المقاوم للصدأ، ما يعكس القدرات الكبيرة للمنشأة التي سجّلت عدداً من الإنجازات على صعيد معايير الاستدامة البيئية، وكفاءة الطاقة.

وكانت شركة «سانريف لليخوت» قد وقّعت في مارس 2023، اتفاقية تعاون مع مدينة رأس الخيمة الملاحية، لتطوير منشأتها العالمية في الإمارة، باستثمار بلغ 200 مليون درهم للمرحلة الأولى من المشروع، لتكون بمثابة مركزٍ للابتكار في المنطقة، إذ تمتدّ المنشاة الجديدة على مساحة 65,000 متر مربع، وتختّص بتصنيع يخوت «55 أوبن سانريف باور» الهجينة، واليخوت الشراعية التي يتراوح طولها بين 50 - 88 قدماً، والتي ستبحر إلى جانب أكثر من 300 قارب من قوارب «سانريف» في بحار العالم.

وقد وقع اختيار الشركة على إمارة رأس الخيمة، نظراً لموقعها الاستراتيجي، والمزايا الاستثنائية التي تقدمها، ودعمها لقطاع الملاحة البحرية، وكذلك سهولة الوصول منها إلى الأسواق العالمية الرئيسية، وبنيتها التحتية المتطورة في مجال النقل، حيث تشكّل المنشأة جزءاً مهماً من استراتيجية التوسّع العالمية لشركة «سانريف لليخوت» الساعية لترسيخ حضورها في منطقة الشرق الأوسط، والوصول إلى الأسواق الآسيوية وأستراليا. كما ستلعب المنشأة الجديدة في الإمارة، إلى جانب مصنعيّ الشركة في بولندا، دوراً محورياً في تعزيز الانتشار العالمي لمجموعة يخوت «سانريف».

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات الشيخ سعود بن صقر القاسمي حاكم رأس الخيمة رأس الخيمة رأس الخیمة

إقرأ أيضاً:

كوبا تراهن على الطاقة الشمسية لحل أزمة الكهرباء

سينفويغوس (كوبا) "أ ف ب": في مدينة سينفويغوس وسط كوبا التي يبلغ عدد سكانها حوالي 9.7 مليون نسمة، لا تزال تعتمد بشكل رئيسي على الوقود الأحفوري لتشغيل محطاتها الكهربائية الثمانية القديمة، إضافة إلى العديد من المولدات، ولحل أزمة الطاقة المزمنة، أطلقت الحكومة الكوبية مشروعًا طموحًا لإنتاج الطاقة الشمسية، يهدف إلى بناء 55 محطة للطاقة الشمسية بحلول عام 2025. وتعد مقاطعة سينفويغوس، التي تضم ميناء صناعي ومصفاة ومحطة للطاقة، واحدة من المناطق الاستراتيجية التي تم اختيارها لتنفيذ هذا المشروع، اذ يعمل فريق من العمال على تركيب 44 ألف لوح شمسي بالقرب من أنقاض محطة للطاقة النووية لم تكتمل.

وتجري الأعمال في موقع بناء محطة "لا يوكا" الكهروضوئية، حيث تُحمل الألواح الشمسية بواسطة رافعات شوكية وتنقل بين الهياكل الخرسانية، ويقول أحد المديرين في الموقع: "نقوم حاليًا بالتوصيلات وحفر الخنادق وتجهيز الألواح، ونحن نهدف لإتمام المشروع في مايو المقبل، اذ يعد هذا المشروع استجابة لزيادة الطلب على الطاقة وتحديات توفير الوقود، حيث أشار وزير الطاقة والمناجم فيسنتي دي لا أو ليفي إلى أن أكثر من نصف الوقود المستهلك في البلاد يُستخدم لإنتاج الكهرباء. وأضاف أن كوبا تتحمل أكبر "فاتورة" للطاقة، التي تتفوق على تكاليف الغذاء والدواء. وقد تسببت الأعطال المتكررة في شبكة الكهرباء في انقطاع التيار الكهربائي في كوبا عدة مرات خلال الأشهر الستة الماضية، مما أدى إلى تضرر العديد من المناطق.

ورغم هذه التحديات تركز الحكومة الكوبية على استخدام الطاقة الشمسية لسد احتياجات البلاد، وأن الطاقة المنتجة من هذه المحطات ستُغذّي الشبكة الوطنية لتوزيع الكهرباء في كافة أنحاء البلاد، وهو جزء من استراتيجية طويلة الأمد لمعالجة العجز المستمر في الطاقة. ولكن في بعض المناطق مثل سينفويغوس، حيث لا تزال فترات انقطاع الكهرباء أكثر من فترات توافرها، مما يؤثر على حياة السكان بشكل كبير.

ولتنفيذ هذا المشروع الضخم يتطلب استثمارًا بمئات ملايين الدولارات، اذ تعتمد كوبا بشكل جزئي على الدعم المالي من الصين. ورغم أن التفاصيل الدقيقة للاستثمار لم تُعلن بعد، فإن الحكومة الكوبية تهدف إلى توليد 1200 ميغاوات من الطاقة الشمسية بحلول نهاية عام 2025، في حين تعاني البلاد من عجز يومي في توليد الكهرباء يصل إلى نحو 1500 ميغاوات.

ويُرحّب الباحث خورخي بينيون من جامعة تكساس بالتوجه نحو إنتاج 12% من طاقة كوبا من مصادر متجددة بحلول عام 2025، وزيادة هذه النسبة إلى 37% بحلول عام 2030. لكنه أشار إلى ضرورة استخدام "بطاريات تخزين كبيرة" لتخزين الطاقة الشمسية واستخدامها في فترات الليل لضمان توازن العرض والطلب على الكهرباء.

و يظل مشروع الطاقة النووية الذي تم التخلي عنه في عهد الاتحاد السوفياتي بمثابة ذكرى للفرص المفقودة، ورغم ذلك، تبقى آمال كوبا معلقة على الطاقة الشمسية كحل طويل الأمد لمواجهة تحدياتها الاقتصادية والطاقة.

مقالات مشابهة

  • سوهاج .. مستقبل وطن بسوهاج يطلق مبادرتين لتحسين أوضاع المواطنين
  • تشييع جثمان النائبة رقية الهلالي وسط حضور شعبي مهيب في سوهاج
  • ما هي أهداف سياسة ترمب التجارية المفترسة؟
  • ضبط 3 أطنان مواد خام مستخدمة لتصنيع الألبان مجهولة المصدر بالشرقية
  • كوبا تراهن على الطاقة الشمسية لحل أزمة الكهرباء
  • أبل تتجه إلى البرازيل لتصنيع آيفون وتفادي رسوم ترامب
  • متى يحق للمريض الخروج من المنشأة الطبية بالقانون الجديد؟
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • كيف تنقذ الصناعات المحلية مصر من جمارك ترامب
  • خبير : النسيج أكثر الصادرات المغربية التي ستتأثر بالرسوم الأمريكية الجديدة