لجريدة عمان:
2025-04-05@06:40:00 GMT

الإعلام العماني.. وسياسة التوازنات

تاريخ النشر: 4th, March 2024 GMT

الإعلام العماني.. وسياسة التوازنات

سجلت سلطنة عمان تقدمًا في مؤشر الإعلام ضمن عدة مؤشرات تشكّل مجتمعة مؤشر القوة الناعمة الذي تصدره مؤسسة براند فاينانس البريطانية.. وتقدمت سلطنة عمان في هذا المؤشر من المرتبة 46 إلى المرتبة 40، وهي السنة الثانية التي تتقدم فيها سلطنة عمان في مؤشر الإعلام، حيث كانت قد تقدمت العام الماضي من المرتبة 51 إلى المرتبة 46، ما يعني تقدمها 11 مرتبة خلال عامين فقط.

ورغم أن الطموحات ما زالت كبيرة في أن يخطو الإعلام العماني خطوات أكبر خلال المرحلة القادمة فإن هذا التقدم مستحق للإعلام العماني، وهو تتويج لمسيرة تأسيسية طويلة استطاع فيها الإعلام العماني أن يقوم بدورٍ كبيرٍ في مرحلة البناء النوعي في سلطنة عمان، كما أسهم في بناء الوعي المجتمعي، وبناء الشخصية العمانية المتزنة والمعتزة بتاريخها وقيمها.

وفي الحقيقة لا يمكن فهم الدور الكبير الذي قام به الإعلام العماني خلال العقود الخمسة الماضية في معزل عن فهم السياق التاريخي والمتغيرات التي شهدتها المنطقة التي نعيش فيها بكل تحدياتها السياسية والاقتصادية والأمنية والأيديولوجية والأخلاقية القيمية، وكلها تحديات استطاع الإعلام العماني أن يتجاوزها ويتعامل معها بوعي كبير.

وبهذا المعنى لا يمكن الحديث عن استقرار المجتمع العماني، وتمسّكه بأصالته وبقيمه دون الحديث عن دور الإعلام، كما لا يمكن الحديث عن السلم الاجتماعي والوحدة الوطنية دون الحديث عن دور الإعلام، وهذه الثيمات هي الأكثر دوامًا عندما نتحدث عن رسوخ البناء، أما التحديات الآنية وربما الأخطاء فهي موجودة ولا يخلو منها أي عمل فكيف بالعمل الإعلامي اليومي، بل اللحظي الذي يستمر على مدار الساعة دون انقطاع وكل تفاصيله أمام الجمهور العام الذي له توجهاته ومتطلباته وتفضيلاته وقراءته ومرجعياته لكل كلمة تُكتب أو تُقال فيه.. لكن العبرة في القدرة على تجاوز التحديات وتصويب الأخطاء متى ما وُجِدت والتأسيس لممارسات إعلامية تسعى لبناء الوعي الجمعي في المجتمع.

إن التضحيات الكبيرة التي قدمها الإعلاميون منذ مرحلة التأسيس حتى اليوم كلها أسهمت في هذه اللحظة التي يتقدم فيها الإعلام العماني نحو المراتب العليا، فكل مرحلة أسست للمرحلة التي جاءت بعدها.

وإذا كان المجتمع العماني قد استطاع أن يبقى بعيدًا عن التأثر بالصراعات الأيديولوجية والمذهبية والطائفية وبالتشدد والإرهاب الذي بُليت به المنطقة فإن الفضل في الكثير من ذلك يعود لاتزان الخطاب السياسي والخطاب الديني وكلها خطابات تمثلها وعكسها بوعي تام الخطاب الإعلامي، الذي أسهم في بناء الوعي الداخلي، وبناء الصورة الذهنية عن عمان وعن شعبها في الخارج فصار يُضرب المثل بالسياسة العمانية وبالمجتمع العماني وبالفرد العماني الذي خلقت منه الظروف مجتمعة بما في ذلك الإعلام شخصًا متّزنًا واثقًا من نفسه ومتطلعًا لمستقبله دون تشدد أو شطط أو نظرة عدائية للآخر.

وهذا البناء معقد، وصناعة التوازن فيه خاصة في هذا الإقليم الذي ننتمي له وفي ظل كل هذه الظروف والتحديات أمر صعب جدًا.. ويحتار البعض ممن يفهم لعبة التوازنات السياسية كيف ينجح الإعلام العماني فيه بامتياز وبعلامة كاملة. وفي الحقيقة تستحق الدبلوماسية الإعلامية العمانية أن تُدرس وتُدرّس ففيها من العبقرية العمانية المتراكمة عبر الزمن الشيء الكثير، وفيها من الحنكة السياسية ما يكفي لبقاء السلم الاجتماعي واللحمة الوطنية ثابتة وراسخة عبر الزمن.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الإعلام العمانی سلطنة عمان الحدیث عن

إقرأ أيضاً:

مصطفى بكرى: أيها العالم الجبان أين الحديث عن حقوق الإنسان

قال الإعلامى مصطفى بكرى، لا تسألنى عن عدد الضحايا فى غزة، عائلات كاملة شطبت، معقبا: «حتى بيوت الله هدمت حيث دمرت المساجد والكنائس».

وتابع «بكرى»، خلال برنامج حقائق واسرار المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن الدمار فى غزة عظيم حتى أن أشلاء الشهداء اختلطت مع بعضها البعض.

وأكد الإعلامى مصطفى بكري، أن أبناء غزة وفلسطين متمسكون بأرضهم صامدون كأشجار الزيتون ولن يتركوها حتى لو كان مصيرهم الاستشهاد.

وأضاف مصطفى بكرى قائلا: أيها العالم الجبان أين الحديث عن حقوق الإنسان قررتم جميعا القضاء على الشعب الفلسطيني العظيم.

وكان كشف الناطق العسكري باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، اليوم الجمعة، عن أن نصف الأسرى الإسرائيليين يتواجدون في المناطق التي طلب جيش الاحتلال إخلاءها في قطاع غزة.

وقال «أبو عبيدة» عبر حسابه بمنصة تليجرام، إن كتائب القسام قررت عدم نقل هؤلاء الأسرى من تلك المناطق، وذلك ضمن إجراءات تأمين مشددة، لكنها محفوفة بالمخاطر الشديدة على حياتهم، بحسب ما أوردته وكالة الصحافة الفلسطينية «صفا».

مقالات مشابهة

  • عُمان تدين عدوان الاحتلال على غزة وتدعو لتحرك دولي عاجل
  • مصطفى بكرى: أيها العالم الجبان أين الحديث عن حقوق الإنسان
  • وقفة شعبية في خان شيخون بريف إدلب حداداً على ضحايا مجزرة الكيماوي التي ارتكبها النظام البائد قبل ثمانية أعوام وارتقى فيها عشرات الشهداء
  • سلطنة عُمان ورواندا توقّعان مذكرة تفاهم في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات
  • سلطنة عمان تشارك في ملتقى القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في أفريقيا
  • يبدو خيار حل الدولتين، كما حدث مع جنوب السودان، خيارًا يستحق التفكير
  • ختام مهرجان "سيف التميز" لسباقات الهجن بالمضيبي
  • زيارات العيد .. إرث اجتماعي راسخ في الثقافة العمانية
  • كرة اليد العمانية بين الواقع والطموح !
  • أكبر أزمة يُتم في التاريخ الحديث.. 39 ألف يتيم في قطاع غزة