التطرف الديني يتزايد: انتشار التيار السلفي في كردستان يثير التساؤلات
تاريخ النشر: 4th, March 2024 GMT
4 مارس، 2024
بغداد/المسلة الحدث: تشهد مدينة السليمانية في إقليم كردستان العراق تزايداً ملحوظاً في انتشار التيار السلفي المتشدد، الذي بدأ يلفت الانتباه ويثير قلق السكان المحليين والمراقبين. وفقًا للكاتب والصحفي الكردي محمد فاتح، فإن هذا التيار الذي يعتبر غريبًا على أهالي الإقليم، يتميز بخطابه المتطرف ونشره للكراهية، مما يتعارض مع الثقافة التعددية والتسامح التي كانت تميز المنطقة.
ويعزو فاتح ظهور هذا التيار المتطرف إلى فترة بدء نيل إقليم كردستان الحكم الذاتي في عام 1991، حيث بدأ الإقليم يشهد توسعاً للتيار الإسلامي المتشدد، وسط مجتمع كان يعرف بالاعتدال والتعايش السلمي. يذكر أن هذه الزيادة في التطرف جاءت برغم الجذور الصوفية المسالمة التي كانت تميز المدينة.
ويعكس الانتشار المتزايد للتيار السلفي المتشدد في السليمانية تحولاً ملحوظاً في الديناميات الاجتماعية والسياسية في إقليم كردستان، حيث كانت المنطقة تعرف سابقاً بالتسامح والتعايش السلمي بين مختلف الطوائف والأديان. وتعكس هذه الظاهرة الانقسامات الداخلية والتوترات السياسية التي تشهدها المنطقة، حيث يُظهر الانتشار المتزايد للتيار السلفي المتشدد استخدام الأطراف السياسية للدين كأداة لتحقيق أهدافها السياسية، دون النظر إلى الآثار السلبية على التسامح والاستقرار الاجتماعي.
من الجدير بالذكر أن السليمانية كانت تعتبر منبعًا للحركات الصوفية المسالمة، ويشير ذلك إلى التباين الكبير في الاتجاهات الدينية داخل المدينة، والذي يعكس التحديات التي تواجه مفهوم التعايش والتسامح في المنطقة.
و أصبحت المساجد التابعة لهذا التيار تتواجد في معظم مناطق المدينة. ومع ذلك، ينفي خطباء التيار السلفي ما يقال عنهم، ويؤكدون على أنهم يمارسون دورهم الديني والعقائدي دون تدخل في الشؤون السياسية.
وفي هذا السياق، يعتبر بعض المراقبين أن انتشار التيار السلفي له علاقة بالسياسة أو بدعم خارجي، خاصة مع القرب الواضح بين أحزاب السلطة والتيار السلفي. وتشير التقارير إلى أن أحزاب السلطة بدأت تتقرب من التيار السلفي لمصالحها الخاصة، مما يزيد من التساؤلات حول طبيعة هذه العلاقة وتأثيرها على الحياة السياسية والاجتماعية في المنطقة.
ويعكس انتشار التيار السلفي في السليمانية تحولًا ملحوظًا في الديناميكيات الدينية والسياسية في المنطقة، حيث يعتبر تزايد هذا التيار علامة على التحولات الكبيرة التي تشهدها المدينة. ويظهر التقارب الواضح بين أحزاب السلطة والتيار السلفي أهمية الدين في المشهد السياسي الحالي، ويسلط الضوء على التداخل المتزايد بين الشؤون الدينية والسياسية.
وفي هذا السياق، يتساءل الكثيرون عن طبيعة العلاقة بين أحزاب السلطة والتيار السلفي، ومدى تأثير هذه العلاقة على الحياة السياسية والاجتماعية في المنطقة. ومع تزايد أعداد المساجد التي يديرها خطباء من التيار السلفي، يثير هذا الأمر تساؤلات حول مدى التأثير الديني على السياسة والحكم في المنطقة، وإلى أي مدى يمكن أن يؤثر ذلك على التسامح والتعايش بين المجتمعات المختلفة في السليمانية.
ويشار إلى أن الملا كريكار، واسمه نجم الدين فرج أحمد، هو أشهر داعي كردي من السلفية الجهادية، وهو من السليمانية وأسس فيها أول جماعة للإخوان المسلمين، وفي عام 2001 أسس حركة “أنصار الإسلام” في النرويج حيث يقيم، وحركته صنفت ضمن التنظيمات الإرهابية،
واحدة من أسباب انتشار السلفي هي فشل أحزاب السلطة في إدارتها والمقت الشديد لتلك الأحزاب من قبل أغلب المواطنين في الإقليم”.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: أحزاب السلطة هذا التیار فی المنطقة
إقرأ أيضاً:
برلماني: اقتحام الأقصى انتهاك صارخ وخرق واضح لجميع الاتفاقيات التي تهدف لترسيخ السلام
أدان النائب عمرو فهمي عضو مجلس الشيوخ، عضو الهيئة العليا في حزب مستقبل وطن اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي وعدد من أفراد شرطة الاحتلال المسجد الأقصى والمقدسات الدينية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في محاولة استفزازية لمشاعر العرب والشعب الفلسطيني واستمرارا للانتهاكات الإسرائيلية للقوانين الدولية في ظل غياب الإجراءات الدولية الرادعة لهذه التجاوزات والممارسات غير الإنسانية والمخالفات التي تصر عليها حكومة وقوات نتنياهو.
الممارسات الصهيونية المحمية بغطاء غربي أمريكيوأكد فهمي في بيان له اليوم، أن هذه الممارسات الصهيونية المحمية بغطاء غربي أمريكي والتي تصر على إثارة الفوضى في المنطقة والاعتداء على حقوق الشعب الفلسطيني وعرقلة كافة مسارات وجهود ترسيخ ركائز الأمن والاستقرار وفرض السلام الشامل والعادل في المنطقة، تؤكد بما لا يدع مجالا للشك نية الكيان الصهيوني لزعزعة الاستقرار وتهديد الأمن القومي والاعتداء على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني على وجه العموم والشعب الفلسطيني بصفة خاصة.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن ما تشهده الساحة الآن من خرق إسرائيل لكافة العهود والاتفاقيات وآخرها اتفاقية وقف إطلاق النار وبحث خطوات إعادة إعمار غزة وإنهاء حالة الفوضى والمجازر وجرائم الإبادة الجماعية وتعزيز مفاوضات حل الدولتين كسبيل أمثل لتحقيق السلام الشامل والعادل إنهاء حالة الصراع في المنطقة، أثبت أن تل أبيب كيان بلا مبدأ ودون التزام على الرغم من وجود ضمانات أمريكية ودولية.
العقوبات الدولية على إسرائيلولفت النائب عمرو فهمي إلى أن غياب العقوبات الدولية على إسرائيل يجعلها تواصل انتهاكاتها، مؤكدًا أن من أمن العقاب أساء الأدب، مضيفا: على الرغم من تراجع دور المجتمع إلا أن مصر وقيادتها السياسية ومن خلفهما الشعب المصري العظيم قادر على المضي قدما في تنفيذ خارطة طريق واضحة تضمن حماية أمن المنطقة والحفاظ عليها.