تشيع جثمان الأنبا بيسنتي بحضور البابا تواضروس
تاريخ النشر: 4th, March 2024 GMT
وسط دموع الآلاف من محبي وأبناء شعب الكنيسة، شيَّع الآلاف من الأقباط الأرثوذوكس، جثمان الأنبا بيسنتي، أسقف حلوان والمعصرة، إلى قبره وذلك بعد أداء صلوات التجنيز بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، بحضور البابا تواضروس وأعضاء المجمع المقدس.
وجرى تشييع الجثمان إلى مدفنه الذي جرى تجهيزه بمقر دير الأنبا برسوم العريان بالمعصرة، وقد توافدوا منذ الصباح للمشاركة في أداء صلاة التجنيز لتوديعه، وترأس البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، اليوم صلوات التجنيز على الأنبا بيسنتي الذي توفي مساء أمس، بعد صراع طويل مع المرض، عن عمر قارب 83 سنة.
وأعلن البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، اليوم الاثنين، تكليف الأنبا يوليوس أسقف عام كنائس مصر القديمة، بإدارة شؤون إيبارشية حلوان والمعصرة، لحين تعيين أسقف جديد خلفا للأنبا بيسنتي والذي وافته المنية عقب صراع طويل مع المرض.
جاء ذلك في ختام كلمة البابا تواضروس أثناء أداء صلوات تجنيز الأنبا بيسنتي، أسقف حلوان والمعصرة، والذي أقيمت بمقر كاتدرائية المرقسية بالعباسية.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: البابا تواضروس الأنبا بيسنتي أسقف حلوان والمعصرة حلوان والمعصرة البابا تواضروس الأنبا بیسنتی
إقرأ أيضاً:
اِشبع واِرتو في عظة الأربعاء للبابا تواضروس
ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني عظته الأسبوعية في اجتماع الأربعاء مساء اليوم، من كنيسة القديس الأنبا أنطونيوس بالمقر البابوي بالكاتدرائية العباسية.
عظة البابا تواضروس الأسبوعيةواستكمل قداسته سلسلة "ثنائيات في أمثال السيد المسيح"، وقرأ جزءًا من الأصحاح الخامس والعشرين من إنجيل معلمنا متى والأعداد (١ - ١٣)، وتناول مَثَل العذارى الحكيمات والعذارى الجاهلات، وربط بين المَثَل ومقابلة السيد المسيح مع المرأة السامرية في إنجيل معلمنا يوحنا والأصحاح الرابع، لأن الهدف هو "الشبع والارتواء".
وأشار قداسة البابا إلى أن المَثَل تم ذكره مرة واحدة فقط في الأناجيل الأربعة في إنجيل معلمنا متى، ومقابلة المرأة السامرية تم ذكرها مرة واحدة أيضًا في إنجيل معلمنا يوحنا.
وشرح قداسته ظلال المَثَل المرتبطة بقصة مقابلة المرأة السامرية، كالتالي:
١- رقم (١٠) هو الرقم القانوني لاجتماعات الصلاة حسب العرف اليهودي باجتماع ١٠ أفراد، كما أنه يشير إلى الوصايا العشر، وإلى أصابع اليد والتي تُمثل المسؤولية.
٢- "الْعَذَارَى" تشير إلى النفوس التي تعيش من أجل المسيح، سواء النفس التي تعيش في بتولية أو تكريس أو زواج، "لأَنِّي خَطَبْتُكُمْ لِرَجُل وَاحِدٍ، لأُقَدِّمَ عَذْرَاءَ عَفِيفَةً لِلْمَسِيحِ" (٢كو ١١: ٢).
٣- المصابيح وهي طبق به القليل من الزيت وفتيلة مشتعلة.
٤- "الْعُرْسِ" ويتم ليلًا، لذلك يتطلب السهر، "لِتَكُنْ أَحْقَاؤُكُمْ مُمَنْطَقَةً وَسُرُجُكُمْ مُوقَدَةً" (لو ١٢: ٣٥).
٥- انتظار العريس ويُمثل التدبير الحسن والاستعداد، والاشتياق.
المسيح والمجئ الثاني٦- "الْعَرِيسُ" هو السيد المسيح في المجيء الثاني، والذي يفرح به النفوس المستعدة (العذارى الحكيمات)، "وَأَنَا يُوحَنَّا رَأَيْتُ الْمَدِينَةَ الْمُقَدَّسَةَ أُورُشَلِيمَ الْجَدِيدَةَ نَازِلَةً مِنَ السَّمَاءِ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُهَيَّأَةً كَعَرُوسٍ مُزَيَّنَةٍ لِرَجُلِهَا" (رؤ ٢١: ٢)، و كلمة "مُهَيَّأَةً" لا تُطلق سوى للعروس في يوم زفافها، حيث تكون في أتم استعداد.
٧- "خَمْسٌ مِنْهُنَّ حَكِيمَاتٍ، وَخَمْسٌ جَاهِلاَتٍ" ويُشير رقم (٥) إلى حواس الإنسان الخمسة، وإلى اختلافات البشر فيما بينهم، من قدرات ومواهب إلخ، وإن صار في طريق الله يصير حكيمًا.
٨- الاختلاف بين العذارى الحكيمات والعذارى الجاهلات في عنصر استخدام الوقت، وكيف نستخدم فرصة الوقت، "مُفْتَدِينَ الْوَقْتَ لأَنَّ الأَيَّامَ شِرِّيرَةٌ" (أف ٥: ١٦).
٩- "آنِيَتِهِنَّ" وهي خزان الزيت، وتُمثل قلب الإنسان،"فَادْخُلْ إِلَى مِخْدَعِكَ وَأَغْلِقْ بَابَكَ" (مت ٦: ٦)، هل القلب ممتلئ بالفضائل؟ هل القلب مستعد؟.
الروح القدس وسر الميرون١٠- الزيت يرمز إلى الروح القدس، وسر التثبيت (الميرون)، حيث يصير الإنسان فيه مدشنًا، "وَلكِنَّ الَّذِي يُثَبِّتُنَا مَعَكُمْ فِي الْمَسِيحِ، وَقَدْ مَسَحَنَا، هُوَ اللهُ" (٢كو ١: ٢١).
١١- "وَفِيمَا أَبْطَأَ الْعَرِيسُ نَعَسْنَ جَمِيعُهُنَّ وَنِمْنَ" (مت ٢٥: ٥)، فترة الليل تُشير إلى الزمن المنقضي حتى مجيء السيد المسيح، "قوموا يا بني النور، لنسبح رب القوات"، والنوم ليس تكاسل لأن الحكيمات نمن ولكنهن كُن مستعدات.
١٢- "هُوَذَا الْعَرِيسُ مُقْبِلٌ، فَاخْرُجْنَ لِلِقَائِهِ!" (مت ٢٥: ٦)،"لأَنَّ الرَّبّ نَفْسَهُ بِهُتَافٍ، بِصَوْتِ رَئِيسِ مَلاَئِكَةٍ وَبُوقِ اللهِ، سَوْفَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ" (١تس ٤: ١٦).
١٣- "وَفِيمَا هُنَّ ذَاهِبَاتٌ لِيَبْتَعْنَ جَاءَ الْعَرِيسُ" (مت ٢٥: ١٠)، وهنا يتضح أهمية الاستغلال الحسن للوقت، وهذا هو الفرق بين العذارى الحكيمات والجاهلات.
١٤- "الْعُرْسِ" ويُمثل باب الملكوت، "هذَا يَقُولُهُ الْقُدُّوسُ الْحَقُّ، الَّذِي لَهُ مِفْتَاحُ دَاوُدَ، الَّذِي يَفْتَحُ وَلاَ أَحَدٌ يُغْلِقُ، وَيُغْلِقُ وَلاَ أَحَدٌ يَفْتَحُ" (رؤ ٣: ٧).
١٥- "يَا سَيِّدُ، يَا سَيِّدُ، افْتَحْ لَنَا!" (مت ٢٥: ١١)، جئن يطلبن الرحمة بعد أن أضعن الفرصة أن يكون لهن نصيبًا في الملكوت.
١٦- "الْحَقَّ أَقُولُ لَكُنَّ: إِنِّي مَا أَعْرِفُكُنَّ" (مت ٢٥: ١٢)، "أَمَّا أَنَا فَإِنِّي الرَّاعِي الصَّالِحُ، وَأَعْرِفُ خَاصَّتِي وَخَاصَّتِي تَعْرِفُنِي" (يو ١٠: ١٤).
وأوضح قداسة البابا أن تلك المشاهد ترتبط بأحد السامرية، كالتالي:
١- السيد المسيح عطشان لكل نفس خاطئة، لأن الله لم يخلق الإنسان للهلاك، بل فداه على الصليب.
٢- السيد المسيح حافظ على كرامتها لكي تتجنب الجميع، عندما أرسل التلاميذ ليبتاعوا طعامًا.
٣- السيد المسيح استعاد فيها العذراوية والنفس النقية.
٤- السيد المسيح قدّر قيمتها كأنها مخطوبة للعريس السماوي، وهذه هي قيمة النفس الإنسانية.
٥- الحوار مع السامرية كان مهدّفًا، فكان السيد المسيح يتحاور معها ليُخلص مدينة.
٦- عندما بنى السيد المسيح فيها النفس النقية نسيت ماضيها، "الأَشْيَاءُ الْعَتِيقَةُ قَدْ مَضَتْ، هُوَذَا الْكُلُّ قَدْ صَارَ جَدِيدًا" (٢كو ٥: ١٧)، وهكذا قادها السيد المسيح إلى ترك الشر، فكان حواره مشبعًا.
٧- من خلال حواره معها رفعها روحيًّا، "أَيُّهَا الْعِطَاشُ جَمِيعًا هَلُمُّوا إِلَى الْمِيَاهِ، وَالَّذِي لَيْسَ لَهُ فِضَّةٌ تَعَالَوْا اشْتَرُوا وَكُلُوا. هَلُمُّوا اشْتَرُوا بِلاَ فِضَّةٍ وَبِلاَ ثَمَنٍ خَمْرًا وَلَبَنًا" (إش ٥٥: ١).
٨- "هَلُمُّوا انْظُرُوا إِنْسَانًا قَالَ لِي كُلَّ مَا فَعَلْتُ" (يو ٤: ٢٩)، قد يرسلك المسيح إلى مكان بهدف ورسالة.