"الغرفة" ودورها في تعزيز تنشيط قطاع المعارض
تاريخ النشر: 4th, March 2024 GMT
حيدر بن عبدالرضا اللواتي
haiderdawood@hotmail.com
يعمل القائمون على قطاع المعارض بغرفة تجارة وصناعة عُمان على تنشيط دور المعارض في التنويع الاقتصادي للبلاد، وتؤدي لجنة المعارض والمؤتمرات والفعاليات بالغرفة هذا الدور من خلال مناقشة القضايا التي تهم المؤسسات والشركات المنظمة للمعارض في السلطنة وكذلك العارضين، ومناقشة التحديات التي تُواجه القطاع خاصة بعد فترة التوقف بسبب انتشار وباء "كوفيد-19"، الذي أثّر بصورة كبيرة على هذا القطاع وفعالياته خلال السنوات الأربعة الماضية، وإعادة العمل به وتمكينه للقيام بدوره المرجو في تعزيز النمو الاقتصادي.
ويؤكد المسؤولون في لجنة المعارض والمؤتمرات والفعاليات بالغرفة أن اللجنة ترى آفاقًا واسعة للنمو الاقتصادي، كما إنها تعد من ضمن الأسس التي يقوم عليها لجلب وترويج الاستثمار الداخلي والخارجي من خلال تعزيز قطاع المعارض؛ الأمر الذي يتطلب بذل المزيد من الجهود لتمكين لهذا القطاع وتعزيز التسهيلات للعاملين فيه، واستغلال ما تملكه السلطنة من المقومات الطبيعية والتاريخية والثقافية بجانب البنية التحتية التي يُمكن أن تجذب المزيد من الشركات والمؤسسات العالمية للمُشاركة في المعارض التي تُقام في البلاد سنويًا.
وفي هذا الصدد، يُؤكد سالم بن عمر الهاشمي رئيس لجنة المعارض بالغرفة أهمية التكامل بين القطاع الخاص العُماني ومُختلف الجهات المعنية في البلاد؛ لتعزيز جاذبية المعارض، والعمل على تعزيز تنافسيتها في هذا القطاع الحيوي، في إطار الاهتمام الذي تبديه الغرفة ومسؤوليها بهذا القطاع، حيث إنَّ الغرفة تعمل على تحقيق العديد من الفعاليات والأنشطة من خلال توجهاتها الاستراتيجية التي تواكب الأهداف المرسومة في رؤية "عُمان 2040"، خاصة تلك التي تتعلق بتحسين بيئة الأعمال التجارية وتوسيع قاعدة التنويع الاقتصادي التي ترمي إليها البلاد في السنوات المقبلة.
ومن هذا المنطلق تعمل الغرفة حاليًا على تنفيذ مقترح يتعلق بتنشيط المعارض من خلال إقامة ندوة موسعة هدفها جمع الجهات المعنية التي تدعم هذه التوجهات، وتلك التي تعمل في مجال صناعة المؤتمرات والمعارض لمناقشة جميع الأمور التي تتطلب تعزيز هذه الصناعة التي تمثل قوة كبيرة للاقتصادات، بجانب مناقشة التحديات والعراقيل التي تؤدي إلى تراجع التخصيص في تنظيم المعارض العالمية، إضافة إلى مناقشة جميع المقترحات والحلول التي يمكن أن تدعم توجهات الشركات التي تعمل في تلك المجالات من خلال تعزيز جهود جميع المؤسسات المعنية في القطاع الحكومي والخاص والتنسيق فيما بينها في هذا الشأن.
ويُعد مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض الذي أُنشئ بأحدث صورة؛ ليكون مقراً للمعارض العالمية؛ حيث يقع هذا المركز في منطقة قريبة من مطار مسقط الدولي، ويضم العديد من القاعات الحديثة المزودة بالتكنولوجيات والتصاميم والامكانات لتنظيم كبريات المعارض والمؤتمرات الدولية. هذا المركز يصل لمستوى عالمي من الخدمات ويضمن استيعاب زيادة مساحات الاجتماعات لتناسب منظمي المؤتمرات والمعارض الأكثر تميزًا، ويستوعب آلاف من الزائرين والوفود الرسمية المشاركة في تلك الأحداث.
كما إن الطبيعية الجغرافية للسلطنة تساعد على أن تصبح الدولة مقرًا للمعارض الدولية بسبب توفر البنية التحتية اللازمة لهذه الأنشطة، فيما يمكن لقطاع المعارض أن يؤدي دورًا محوريًا في تشكيل البنى الأساسية والاقتصاد العُماني، والاستفادة من الاستثمارات الاستراتيجية في شبكات الطرق والمطارات والموانئ والسكك الحديدية في إطار الاهتمام الحكومي بالتنويع الاقتصادي ومبادرتها في "تنفيذ" برنامج رؤية "عُمان 2040"، والتزامها بتقديم الدعم الحكومي والاستدامة والتقدم التكنولوجي المستمر؛ الأمر الذي يساعد السوق العُماني في تحقيق النمو المستدام والقدرة التنافسية.
وخلال الأشهر المقبلة، فإن السلطنة مُقبلة على تنظيم العديد من المعارض الكبيرة في مجال التكنولوجيا ومواد البنى والبنية الأساسية، إضافة إلى معارض في مجال التعليم والتدريب والتأهيل، ومعارض للنفط والغاز والتكرير والبتروكيماويات، وفي قطاعات الزراعة والأمن الغذائي والمشروبات، وتقنيات تجهيز الأغذية، ومعدات المطابخ والمطاعم، وأنظمة التعبئة والتغليف، وتجهيزات الفنادق والخدمات ذات الصلة. ومن المقرر تنظيم معارض في مجال تقديم حلول وابتكارات متقدمة في التصميم الداخلي والديكور والأثاث والابتكار في المجال التكنولوجي ومنتجات الإضاءة والابتكار والإضاءة، وفي العمل التجاري للمطابخ والحمامات والبلاط والحجر التجارين بجانب المعارض في التصميم الداخلي للفنادق والقطاعات السياحية وفي مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بالإضافة إلى تنظيم معرض دولي للمنتجات والمعدات الصحية والرياضة واللياقة البدنية والخدمات الطبية، وآخر في مجال الإطفاء والسلامة والأمن.
جميع هذه الأنشطة والفعاليات ستعمل على تعزيز فرص الاستثمار في عُمان وتعزيز العلاقات التجارية الدولية مع الأطراف المحلية والخارجية من خلال تجمع الجهات الرئيسية المسؤولة عن المشاريع، والمتخصصين، والمصنعين، وغيرهم ممن يعملون في هذه القطاعات الاقتصادية الحيوية.
رابط مختصر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
وزير الاستثمار ومحافظ الإسكندرية يعقدان لقاءً موسعًا مع أعضاء الغرفة التجارية.. صور
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
عقد المهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والفريق أحمد خالد حسن سعيد محافظ الإسكندرية، لقاءً موسعًا مع أعضاء مجلس إدارة الغرفة التجارية بالإسكندرية برئاسة أحمد الوكيل. كما عقدا لقاءً موسعا مع رموز وممثلي المجتمع التجاري والاستثماري السكندري، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز التعاون مع القطاع الخاص، وتحسين مناخ أداء الأعمال، وتنمية الصادرات، وجذب الاستثمارات.
وأكد الوزير خلال زيارته إلى الإسكندرية على الأهمية المحورية للغرف التجارية كشريك استراتيجي في التنمية الاقتصادية، مشيدا بالدور الحيوي الذي تلعبه الغرفة التجارية بالإسكندرية في دعم مجتمع الأعمال وخلق بيئة أعمال محفزة، وتمكين الشركات من التوسع والنمو.
ومن جانبه ثمّن الفريق أحمد خالد محافظ الإسكندرية الدور المحوري الذي تلعبه الغرف التجارية في جذب الاستثمارات وتنمية الصادرات، مشيرًا إلى مساهمتها المتميزة في العمل الاقتصادي الإقليمي والدولي.
وقد تفقد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية برفقة محافظ الإسكندرية مبنى الغرفة التجارية، بالإضافة إلى أقسام المبنى، وعلى رأسها وحدة خلايا الطاقة الشمسية، والمركز اللوجستي لتقديم الخدمات لمنتسبي الغرفة من التجار والصناع.
وخلال اللقاء الذي عقد مع ممثلي المجتمع التجاري والاستثماري السكندري، استعرض المهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية مشهد الاستثمار في مصر، وخطط الدولة المستقبلية لتهيئة بيئة الأعمال، مشيرا إلى أن الحكومة تستهدف خلق مناخ استثماري جاذب ومحفزًا للقطاع الخاص من خلال سياسات واضحة وطويلة الأجل، بهدف تمكينه من قيادة عملية التنمية الاقتصادية.
وأوضح الخطيب أن الدولة تعمل حاليًا على تنفيذ مجموعة من الإصلاحات في السياسات المالية والنقدية والتجارية، وتبني إجراءات جديدة لتقليل زمن الإفراج الجمركي وخفض التكاليف اللوجستية، مما يسهم في رفع كفاءة التجارة الخارجية، ويعزز من تنافسية الاقتصاد المصري.
وأشار الوزير إلى أن مصر تمتلك بنية تحتية حديثة، ومدن جديدة، وسوقًا استهلاكيًا كبيرًا، وعمالة مؤهلة، وموقعًا جغرافيًا استراتيجيًا يربطها بثلاث قارات، إلى جانب ارتباطها باتفاقيات تجارة حرة وتفضيلية مع أكثر من 70 دولة، وهو ما يجعلها بوابة رئيسية للاستثمار والتجارة في المنطقة.
كما نوه الخطيب إلى أن الوزارة تعمل على مضاعفة حجم الأصول والاستثمارات التي يديرها الصندوق السيادي، وتعظيم العائد من أصول الدولة من خلال شراكات فعالة مع القطاع الخاص، مؤكدًا أن الفترة الحالية تمثل مرحلة انتقالية من إدارة الدولة للاقتصاد إلى تمكين القطاع الخاص من قيادة عملية التنمية.
واستمع الوزير خلال اللقاء إلى كافة الآراء والمقترحات التي عرضها ممثلو مجتمع الأعمال بشأن سبل تطوير بيئة الاستثمار والتجارة، كما استمع إلى التحديات والمشكلات التي تواجه المستثمرين والمتعاملين في مختلف القطاعات، حيث وعد الوزير بدراسة هذه المشكلات بشكل فوري، وتكليف فرق عمل متخصصة بوضع حلول عملية وسريعة لها، مؤكدا حرص الحكومة على إزالة العقبات وتوفير بيئة أعمال أكثر كفاءة واستقرارا.
وفي رده على الاستفسارات المتعلقة بصندوق مساندة الصادرات، أكد الوزير أنه سيتم الإعلان عن البرنامج الجديد لرد أعباء الصادرات خلال شهر أبريل الجاري، مشيرا إلى أن البرنامج سيشهد زيادة مخصصاته المالية، بما يعكس التزام الدولة بدعم المصدرين، وتحفيز النمو في الصادرات، وتعزيز حضور المنتجات المصرية في الأسواق الدولية.
وفيما يخص الاستفسارات المتعلقة بتعزيز نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق الأفريقية، أكد الوزير أن هذا الملف يمثل أولوية وطنية، مشيرا إلى أن الوزارة تعمل حاليا بالتنسيق الكامل مع كافة الجهات المعنية على تنفيذ حزمة من الإجراءات العملية، في مقدمتها العمل على تفعيل عدد من المراكز اللوجستية مصرية في عدد من الدول الأفريقية، لتيسير حركة الصادرات، وتعزيز تواجد المنتجات المصرية في هذه الأسواق الحيوية، بما يسهم في فتح أسواق جديدة وزيادة معدلات التصدير.
ومن جانبه رحب الفريق أحمد خالد حسن سعيد محافظ الإسكندرية، بالسيد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وممثلي مجتمع الأعمال السكندري على أرض الإسكندرية المدينة التجارية الأولى لمصر مثمنًا جهود وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية الفعالة نحو زيادة فرص الاستثمار وتشجيع الاستثمارات.
وأكد الفريق أحمد خالد أن تحسين المناخ الاستثماري والتجاري يأتي على رأس ملفات العمل بمحافظة الإسكندرية، من أجل المساهمة في رفع مستوى معيشة المواطن السكندري بشكل عام، وذلك من خلال خلق المزيد من المشروعات وفرص العمل، بالإضافة إلى تحفيز مناخ أداء الأعمال وجذب الاستثمارات.
وقال الفريق أحمد خالد أن الإسكندرية تمتلك العديد من المقومات الاستثمارية في جميع القطاعات السياحية والصناعية حيث إنها تمثل أحد أهم أركان الاقتصاد القومي من خلال الاستحواذ على نحو 60% من حجم التجارة في مصر، وتساهم بما يقرب من 40% من إجمالي الإنتاج الصناعي على مستوى الجمهورية ما يجعلها مركزا صناعيا وتجاريا من الطراز الأول. مشيرًا سيادته إلى أن الدولة تستهدف وضع الإسكندرية على خريطة الاقتصاد العالمي، من خلال تبنّي نهج اقتصادي وتنموي يدعم المستثمرين في توسيع أنشطتهم على أرض المحافظة، ومن خلال دعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتحفيز المبادرات التي تعزز الابتكار والاستدامة في بيئة الأعمال.