هل تنجح أمريكا في وقف إطلاق النار بين الجيش والدعم السريع بالسودان؟.. خبراء يجيبون
تاريخ النشر: 4th, March 2024 GMT
يستمر الصراع في السودان بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، الذي بدأ في أبريل الماضي وأسفر عن سقوط الآلاف من القتلى والجرحى من الشعب السوداني.
أعلنت الولايات المتحدة تعيين مبعوث جديد لها في السودان لوقف هذا الصراع، ويرون الخبراء والمختصون أن تعيين هذا المبعوث خطوة مهمة نحو إنهاء النزاع.
الحرب في السودان
واندلعت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في الخامس عشر من أبريل 2023.
تركّزت الاشتباكات في يومها الأول في العاصمة الخرطوم (ولاية الخرطوم) وخصوصًا في محيطِ القصر الرئاسي وفي مطار الخرطوم الدولي لكنها امتدَّت في الأيام اللاحقة لمدن وبلدات أخرى تقعُ في ولايات ثانية وتحديدًا الولاية الشمالية وولايات دارفور (الشمال، والجنوب، والشرق، والغرب).
تسبَّبت هذه الاشتباكات في تفاقم الوضع الإنساني في السودان وفي موجات نزوح كبيرة كما نجمَ عنها حتى الـ 22 من أبريل مقتل نحو 250 مدنيًا وإصابة أكثر من ألف آخرين بحسبِ إحصائيات نقابة أطباء السودان، فيما أشارت منظمة الصحة العالمية لأرقام أكبر وتكادُ تصل الضعف بحيثُ شملت عدد القتلى في صفوف المدنيين وفي صفوفِ الطرَفين المتحاربين مع توقّعات بأنّ الأرقام أكبر بكثير في ظلّ استمرار المعارك وصعوبة الحصول على أرقام دقيقة من على الأرض.
تعيين مبعوث جديد
كشفت وكالة رويترز، أن الولايات المتحدة الأمريكية قامت بتعيين مبعوث خاص جديدا إلى السودان، اليوم الاثنين، وذلك في الوقت الذي تسعي فيه واشنطن لحل الصراع بين القوات المسلحة السودانية ومليشيات الدعم السريع.
وحيث صرح وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في بيان له، أن الدبلوماسي السابق وعضو الكونجرس الأمريكي توم بيرييلو سيتولى دور المبعوث الخاص إلى السودان، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى زيادة التركيز على الصراع بعد فشل المحادثات حتى الآن.
ومن جِهته، قال السفير علي الحفني نائب وزير الخارجية السابق للشؤون الأفريقية، إن تعيين مبعوث إلى الولايات المتحدة الأمريكية بالسودان لا يعني إنهاء الصراع بين المتصارعين في السودان كما يعتقد البعض، لأن الأمر لا يقف على مبعوث أو دولة.
وأضاف "الحفني" في تصريحات خاصة لـ "الفجر"، أن إنهاء الصراع في السودان يقف على وجود إرادة سياسية لدى القوى المتصارعة من أجل وقف معاناة الشعب السوداني الذي تضرر بشكل كبير من هذا الصراع وتجنب معاناة هذا الشعب الذي نزح إلى دول الجوار خوفًا من هذا الصراع، مؤكدًا أن أزمة السودان تؤثر بشكل كبير على دول الجوار وأيضًا على منطقة القرن الإفريقي والضغط على اقتصاديات تلك الدول.
السفير علي الحنفيوعن الحل، علق نائب وزير الخارجية السابق للشؤون الأفريقية، قائلًا: "إن الحل لإنهاء الصراع في السودان يكون من خلال أمرين: "الأول هو تجمع الشعب السوداني حوله أجندة إصلاح واحدة أما الأمر الثاني هو عدم تدخل الأطراف الأجنبية في الشأن السوداني خصوصًا أن تلك الدول تملك أجندات من الممكن أن تتعارض مع بعضها البعض".
خطوة مهمة
أوضح الدكتور رامي زهدي خبير الشئون الإفريقية، أن تعيين الولايات المتحدة الأمريكية مبعوث جديد إلى السودان تعتبر خطوة مهمة وجادة من واشنطن من أجل إنهاء الصراع في السودان بشكل سريع خصوصًا مع تطور العمليات العسكرية بين الأطراف السودانية التي أدت إلى زيادة معاناة الشعب السوداني.
وعن فرصة نجاح المبعوث في وقف الصراع علق "زهدي" في تصريحات خاصة لـ "الفجر"، قائلًا:" أن مبعوث الولايات المتحدة الأمريكية من الممكن أن ينجح في وقف الصراع في السودان خصوصًا أنه سيقوم باستكمال مع وصل إليه الشركاء السابقين من دول الجوار ومصر وأيضا المملكة العربية السعودية بالإضافة إلى أن توم بيرييلو مبعوث واشنطن نجح في الحل العديد من الأزمات في الدول الإفريقية.
الدكتور رامي زهدي
واختتم خبير الشئون الإفريقية، أن هناك بعض المشاكل التي ستواجه هذا المبعوث من الممكن أن تؤدي إلى عدم نجاحه في مهمته بشكل كبير وذلك يرجع إلى أن الأطراف المتصارعة بالسودان تحصل على دعم من بعض القوي الإقليمية والدولية وتلك القوي من الممكن أن ترفض وجود الولايات المتحدة الأمريكية في وقف هذا الصراع ولكن المبعوث سينجح إلى تخفيف حادة الصراع في تلك الفترة مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى إلى تقليل حادة الصراع المنطقة خصوصًا مع زيادة التوترات في منطقة الشرق الأوسط والبحر الأحمر.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: السودان الجيش السوداني قوات الدعم السريع أخبار السودان السودان الان
إقرأ أيضاً:
الجيش السوداني يتهم قوات الدعم السريع بإحراق مصفاة الجيلي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
اتهم الجيش السوداني، اليوم الخميس، «قوات الدعم السريع» بإحراق مصفاة الجيلي شمالي الخرطوم.
وأوضح الجيش السوداني، في بيان: «عمدت ميليشيا آل دقلو الإرهابية صباح اليوم، إلى إحراق مصفاة الخرطوم بالجيلي في محاولة يائسة لتدمير بنى هذا البلد، بعد أن يئست من تحقيق أوهامها بالاستيلاء على مقدراته وأرضه».
و«مصفاة الجيلي»، (70 كيلومتراً شمال العاصمة الخرطوم)، كانت تُغطي، قبيل الحرب الراهنة بالبلاد، نحو 70 في المائة من الاستهلاك المحلي من البنزين وغاز الطهي، وإذا عملت بكامل طاقتها يمكنها إنتاج من 100 ألف إلى 120 ألف برميل في اليوم.
وحسب خبراء اقتصاديين، تقدَّر تكلفة المصفاة التي أُسست بشراكة بين الحكومة السودانية ودولة الصين لمدة 25 عاماً، بنحو 4 مليارات دولار.