صحفي روسي يسأل الأسد: بماذا تنصح بوتين؟
تاريخ النشر: 4th, March 2024 GMT
سخر الرئيس السوري بشار الأسد من العقوبات الأمريكية التي سيتم فرضها ضد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مؤكدا أن "الغرب مضحك وغبي أحيانا".
وسأل الصحفي الروسي فلاديمير سولوفيوف، الأسد: "الأمريكيون سيوجهون عقوبات ضد الرئيس الروسي، وكما أعرف أنكم أيضا تحت عقوبات دول عديدة منذ سنوات عدة، انطلاقا من خبرتكم ما الذي كنتم ستنصحون رئيسنا به؟ وكيف عليه أن يتصرف مع خطوات سياسية كهذه؟".
وأجاب الأسد: "ربما يكون لقائي المقبل مع الرئيس بوتين لكي نناقش فيه ماذا نفعل بأرصدتنا في المصارف الأمريكية، هي مشكلة كبيرة، الغرب مضحك وغبي أحيانا، لكن لاحظ ما يحصل، بدأ الحصار على كوبا منذ ستين عاما وبدأ الحصار على سوريا في عام 1979 وبالعام نفسه على إيران وبعدها على كوريا الشمالية واستمر يتوسع ويتوسع والآن الحصار على روسيا والحصار على الصين ويستمر الحصار، ما هي النتيجة بعد فترة سيكتشف الغرب بأنه هو المحاصر".
وتابع: "لأن الدول تتعامل مع بعضها، النتيجة أن الدولار يفقد قيمته ويفقد وزنه وهذا شيء جيد لذلك أنا أعتقد أن الحصار الغربي على الدول الأخرى يقوض ويضعِّف الدولار ويحقق مصالحنا على المدى البعيد، فأنا لا أراه سيئا، أراه أحمق من وجهة نظرنا، ولكن من الأفضل أن يستمروا به لأنه يخدم مصالحنا العالمية، ولا أقصد سوريا وروسيا بل يخدم مصالح معظم العالم على المدى المتوسط، ليس بالضرورة البعيد، المتوسط والبعيد."
المصدر: سانا
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: أخبار سوريا بشار الأسد دمشق عقوبات اقتصادية عقوبات ضد روسيا فلاديمير بوتين الحصار على
إقرأ أيضاً:
صمود فوق الركام!
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
منذ متى لم تنم غزة؟ منذ متى لم يعرف أهلها معنى الراحة؟ سؤال يطرحه كل من يتابع المشهد الكارثي هناك. مرة أخرى، يعود الاحتلال الإسرائيلي ليصب حممه على هذا القطاع الصغير بحجمه، الكبير بصموده. قصف متواصل، حصار خانق، دمار في كل مكان، والعالم لا يحرك ساكنا!
خمسة عشر يومًا مرت على استئناف حرب الإبادة في غزة، خمسة عشر يوماً والعالم يواصل صمته وكأن القتل الجماعي بات أمرًا عاديا.
أكثر من خمسين ألف شهيد، والمجزرة مستمرة. الاحتلال الإسرائيلي لا يقتل فقط، بل هدم البيوت فوق رءوس أصحابها، طارد ولا يزال، الناجين، ويحول المخيمات إلى أطلال. هذه ليست حربا يا سادة، بل عملية تطهير ممنهجة، تشارك فيها الصواريخ والطائرات، ويحميها تواطؤ دولي غير مسبوق تتزعمه أمريكا بقيادة ترامب!
اليوم، نحن أمام مشهد يذكرنا بمراحل أخرى من العدوان الإسرائيلي، لكن هذه المرة، الأمور أكثر وحشية. الأرقام وحدها تثير الذهول: أكثر من خمسين ألف شهيد، مئة وأربعة عشر ألف جريح، آلاف البيوت المدمرة، وملايين الأرواح المعلقة بين الحياة والموت بعد إعلان وقف إطلاق النار بأيام قليلة.
في رفح وخان يونس، عشرات الآلاف من المدنيين تحت الحصار بلا أدنى مقومات للحياة. الطعام نادر، الدواء شبه معدوم، والمياه الصالحة للشرب أصبحت رفاهية!!. وأُغلقت كل المخارج، لا طريق للنجاة، لا مكان للاختباء.
أما في الضفة الغربية، فالأوضاع ليست أقل مأساوية، حيث يواصل الاحتلال عمليات التدمير والتشريد. وجنين، تدفع ثمن المقاومة، الحصار مستمر، وقرارات الإخلاء طالت جميع السكان، والمنازل تُسوى بالأرض وكأننا في مشهد من نكبة جديدة.
والسؤال هو: من يحاسب هؤلاء القتلة؟! من يقف أمام آلة القتل هذه؟ الأمم المتحدة؟ تلك التي ما زالت "تعبر عن قلقها العميق"؟! أم البيت الأبيض الذي يعطينا دروساً في حقوق الإنسان بينما يزوّد القتلة بالذخيرة، ويعلن بكل بجاحة أن خرق إسرائيل لوقف إطلاق النار تم بالاتفاق مع إدارة نتنياهو؟.
غزة تحتضر، لكنها تقاوم. الاحتلال يظن أنه قادر على إنهاء القضية، لكنه لا يدرك أن فلسطين لا تموت، بل تتجدد مع كل شهيد. وكم من شهيد أعاد للأمة روحها؟!
لكن السؤال الأهم: إلى متى سيظل العالم متفرجا؟ إلى متى ستبقى البيانات المكررة هي كل ما تملكه الأمم المتحدة والعواصم الكبرى؟ غزة تنزف، لكن إرادتها لا تنكسر، ورغم الحصار والدمار، فإنها سوف تظل بإذن الله شامخة فوق الركام!