الباحث نجاح بولس يكتب: رحيل أحد أعمدة الكنيسة القبطية خلال النصف قرن الأخير الأنبا بيسنتي أسقف حلوان والمعصرة
تاريخ النشر: 4th, March 2024 GMT
رحيل أحد أعمدة الكنيسة القبطية خلال النصف قرن الأخير ، الأنبا بيسنتي أسقف حلوان والمعصرة، اقتربت منه وخدمت معه فترة التسعينيات أثناء دراستي بجامعة حلوان ، وقدم لنا الدعم الكامل لتأسيس أسرة الأنبا برسوم للمغتربين بجامعة حلوان عام ١٩٩٥ التي تشرفت بتأسيسها مع بعض الأصدقاء وكنت أميناً لها لمدة عامين حتى تخرجي ، وكان مقرها واجتماعها الأسبوعي بدير الأنبا برسوم العريان بالمعصرة ، وأعلم أنها مستمرة في نشاطها حتى الأن لخدمة المغتربين روحياً واجتماعياً ، وأذكر له مواقف عديدة من الدعم والمساندة وخصوصاً في بعض المواقف التي تعرضنا فيها لإستدعاء من الجهات الأمنية لأمور متعلقة بالأسرة الجامعية
لمست فيه الروح البسيطة المحبة العطوفة ، وكان محباً للأطفال حتى انه كان يجلس امام مكتبه في ساحة الدير فيتجمع حوله الأطفال ويقضي معهم وقتاً طويلاً يتسامر مبتسماً مستمتعاً بالحوار ، ولم يكن يرد لنا أي طلب حتى أنني احياناً كنت أقابله بالصدفة قبل إجتماع الاسرة الأسبوعي وأطلب منه تقديم الكلمة لإعتذار الضيف ، فيقبل دون أي مجادلات حول بروتوكول الدعوة والمواعيد وغيرها من تلك الأمور
كان بسيطاً في طباعه وفي ملبسه ولا يستسرّ بمراسم الأستقبال التي تقام للأساقفة عند دخولهم وخروجهم ، ولم يكن محسوباً على أي أطرافاً متصارعة ولم يكن له أي أطماع سوى خدمة الناس ، فعاش وديعاً ورحل شبعان الأيام بعد شيخوخة صالحة وصراع طويل مع المرض ، ليلقي حجراً في مياه راقدة تتعلق بأمر تقاعد رجال الاكليروس في وقت معين بعد حياة عامرة بالخدمة والتضحية دون أن يشوبها شائبة بحكم العمر وعوامل فقدان الارادة، نياحاً لروحه الطاهرة في فردوس النعيم
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: الكنيسة القبطية الأنبا بيسنتي أسقف حلوان والمعصرة جامعة حلوان دير الأنبا برسوم العريان بالمعصرة المرض
إقرأ أيضاً:
تاريخ الكنيسة الأرثوذكسية.. ٣ صلوات تجنيز على الأنبا باخوميوس
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تعتبر الكنيسة الأرثوذكسية من أقدم وأهم الطوائف المسيحية في العالم، وتحظى بتاريخ طويل ومعقد يتنقل بين أزمنة وحضارات متعددة، حيث تأسست في القرن الأول الميلادي على يد الرسل والقديسين.
وتنتمي الكنيسة الأرثوذكسية إلى التقاليد المسيحية الشرقية، وتؤمن بتعاليم الآباء القديسين واحتفظت بالكثير من التقاليد الدينية العريقة التي حافظت عليها عبر العصور.
تاريخ الكنيسة الأرثوذكسية
تعود جذور الكنيسة الأرثوذكسية إلى المسيحية الأولى، وتحديدًا إلى يوم تأسيسها في العهد الجديد في فترة ما بعد صعود المسيح.
وتتميز الكنيسة الأرثوذكسية بتقاليدها وطقوسها العميقة التي تشمل الصلاة الطويلة، والصوم، والاحتفالات بالأعياد الدينية الكبرى. يُعتبر البطريرك رأس الكنيسة الأرثوذكسية، وهو مسؤول عن شؤونها الروحية والإدارية، ويمثل الرابط بين المؤمنين بالله في الكنيسة.
على مر العصور، شكلت الكنيسة الأرثوذكسية العديد من المجامع المسكونية الهامة التي أثرت على الفكر المسيحي. وقد شهدت الكنيسة العديد من التحولات الهامة بعد الانقسامات الكبرى مثل الانقسام العظيم بين الكنيسة الغربية (الكنيسة الكاثوليكية) والكنيسة الشرقية الأرثوذكسية في القرن الحادي عشر الميلادي، والذي كان بسبب خلافات عقائدية وكنسية، ولا يزال الانقسام قائمًا إلى اليوم.
صلوات الجنازات على مطران أنبا باخوميوس
في سياق مواقف هامة في تاريخ الكنيسة الأرثوذكسية، قام بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية البابا تواضروس الثاني بالصلاة على ٣ جنازات للمطران أنبا باخوميوس، الذي وافته المنية صباح امس . وقد كانت الصلاة على جنازات هؤلاء الرجال الكرام بمثابة تكريم لمسيرتهم الروحية، وما قدموه للكنيسة من خدمات عظيمة، إذ كان كل واحد منهم قدوة للكثيرين في حياتهم وحملهم للأمانة الروحية.
مطران أنبا باخوميوس كان واحدًا من أبرز الشخصيات الدينية في الكنيسة الأرثوذكسية في مصر، وله تأثير كبير على المجتمع المسيحي من خلال إرشاداته الروحية وعمله الدؤوب في نشر تعاليم المسيحية. توفي مطران أنبا باخوميوس بعد صراع طويل مع المرض، مما شكل صدمة للمؤمنين الذين كانوا يثقون في حكمته ورعايته.
وفي جنازته، قام بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية بالصلاة على روحه الطاهرة، وأشاد بما قدمه من أعمال خيرية وتعليمية طوال فترة خدمته. وكان حضور الجنازات مهيبًا، حيث حضر العديد من رجال الدين، وعدد كبير من المؤمنين الذين أرادوا أن يودعوا مطرانهم الراحل بتكريم وحب.
لقد كانت هذه اللحظات مناسبة لتجديد إيمان المؤمنين وذكرى للأجيال القادمة حول أهمية الالتزام بالمبادئ المسيحية وتقديم الخدمة للجميع بتواضع وحب.