هل يجوز صيام آخر يوم في شعبان من باب الاحتياط عن رمضان
تاريخ النشر: 4th, March 2024 GMT
أكدت دار الإفتاء، أنه يجوز صيام آخر يوم في شعبان بنية قضاء صيام أيام من رمضان الماضي، أو إذا وافق عادة له كصيام يوم الخميس، أو لقضاء نذر.
وأضافت الإفتاء في إجابتها عن سؤال: «أريد معرفة يوم الشك نفسه ثم ما حكم من عليه صيام قضاء فهل من الممكن أن يصوم آخر يوم في شعبان حتى وإن كان اليوم التالي له رمضان؟» أن يوم الشك: هو يوم الثلاثين من شعبان إذا لم يشهد برؤية الهلال أحد أو شهد به من لا تقبل شهادته كالنساء والصبيان سواء كانت السماء في غروب اليوم السابق له صحوا أو بها غيم على رأي جمهور الفقهاء ولا يجوز صيام يوم الشك إلا إذا وافق لدى الشخص عادة كصيام يومي الاثنين أو الخميس أو قضاء أيام من رمضان الماضي أو من عليه صيام نذر.
وأوضحت أن يوم الشك: هو يوم الثلاثين من شعبان إذا تردد الناس في كونه من رمضان ذلك لأن الشهر قد يكون تسعة وعشرين يوما وقد يكون ثلاثين يوما، مؤكدة أنه لا يجوز أن يصوم الإنسان هذا اليوم بنية الرمضانية احتياطا لرمضان فهذا منهي عنه.
حكم صيام يوم الشك
قالت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية، إن يوم الشك “هو يوم الثلاثين من شعبان إذا تردد الناس في كونه من رمضان ذلك لأن الشهر قد يكون تسعة وعشرين يوما وقد يكون ثلاثين يوما".
وأضافت لجنة الفتوى في إجابتها عن سؤال: «ما حكم صيام يوم الشك؟»، أن صيام يوم الشك يختلف حكمه بحسب قصد الصائم على ثلاثة أحوال: أحدها: أن يصوم بنية الرمضانية احتياطا لرمضان فهذا منهي عنه، والثاني: أن يصام بنية الندب أو قضاء عن رمضان أو عن كفارة ونحو ذلك فهو جائز عند الجمهور وحكي كراهته أيضا عن أبي حنيفة والشافعي
وتابعت: والثالث: أن يصام بنية التطوع المطلق فكرهه من أمر بالفصل بين شعبان ورمضان بالفطر ومنهم الحسن وإن وافق صوما كان يصومه, ورخص فيه مالك ومن وافقه، وفرق الشافعي والأوزاعي وأحمد وغيرهم بين أن يوافق عادة أو لا وكذلك يفرق بين صيامه بأكثر من يومين ووصله برمضان فلا يكره أيضا إلا عند من كره الابتداء بالتطوع بالصيام بعد نصف شعبان فإنه ينهى عنه إلا أن يبتدئ الصيام قبل النصف ثم يصله برمضان.
وأفادت: بأن الراجح والمفتى به أنه لا يجوز صوم يوم الشك احتياطا عن رمضان، وإنما يجوز صيامه لمن وافق يوم عادته في الصيام كالاثنين والخميس مثلا، أو صامه لنذر أو كفارة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا رجل كان يصوم صوما فليصمه»، وكذلك إذا صام أياما من رمضان الماضي أو أيام نذر أو كفارة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دار الإفتاء يوم الشك آخر يوم في شعبان یجوز صیام من رمضان
إقرأ أيضاً:
هل يجوز صيام الست من شوال ثاني أيام العيد؟.. له ثواب شهرين
بعدما جاء التحذير من صيام أول يوم من عيد الفطر ، فهذا يطرح السؤال عن هل يجوز صيام الست من شوال ثاني أيام العيد ؟، باعتباره من الأمور التي ينبغي معرفتها خاصة ولما ذكر عن صيام الست من شوال من فضل عظيم، دلت عليه نصوص السُنة النبوية الشريفة، ومن هنا يبحث الكثيرون عن ما يتعلق به من أحكام مثل هل يجوز صيام الست من شوال ثاني أيام العيد أي من فجر اليوم الثلاثاء ؟، وأيهما أولًا صيام الست من شوال أم قضاء رمضان ؟، واستفهامات عدة أخرى تدور في فلك صيام الست من شوال وتنبع من فضله العظيم .
قالت دار الإفتاء المصرية ، إن صيام الست من شوال مستحب عند كثير من أهل العلم سلفًا وخلفًا، ويبدأ بعد يوم العيد مباشرة؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ فَذَاكَ صِيَامُ الدَّهْرِ»، فإن صامها المسلم متتابعة من اليوم الثاني من شوال فقد أتى بالأفضل، وإن صامها مجتمعة أو متفرقة في شوال في غير هذه المدة كان آتيًا بأصل السنة ولا حرج عليه وله ثوابها.
و أوضحت “ الإفتاء” في إجابتها عن سؤال: ( هل يجوز صيام الست من شوال ثاني أيام العيد ؟)، أنه قد ورد في الحديث كما في "نيل الأوطار" عن أبي أيوبٍ رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ فَذَاكَ صِيَامُ الدَّهْرِ» رواه الجماعة إلا البخاري والنسائي، ورواه أحمد من حديث جابرٍ رضي الله عنه، وعن ثوبان رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «مَنْ صَامَ رمضان وسِتَّةَ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ كَانَ تَمَامَ السَّنَةِ، مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا» رواه ابن ماجه.
وأضافت أن في بيانه جاء أن الحسنة بعشر أمثالها؛ فصيام رمضان بعشرة أشهر وصيام الست بستين يومًا، وهذا تمام السَّنة، فإذا استمر الصائم على ذلك فكأنه صام دهره كله، وفي الحديثين دليلٌ على استحباب صوم الست بعد اليوم الذي يفطر فيه الصائم وجوبًا وهو يوم عيد الإفطار، والمتبادر في الإتْباع أن يكون صومُها بلا فاصلٍ بينه وبين صوم رمضان سوى هذا اليوم الذي يحرم فيه الصوم، وإن كان اللفظ يحتمل أن يكون الست من أيام شوال والفاصل أكثر من ذلك، كما أن المتبادر أن تكون الست متتابعة، وإن كان يجوز أن تكون متفرقة في شوال، فإذا صامها متتابعة من اليوم الثاني منه إلى آخر السابع فقد أتى بالأفضل، وإذا صامها مجتمعة أو متفرقة في شوال في غير هذه المدة كان آتيًا بأصل السنة.
وتابعت: ممن ذهب إلى استحباب صوم الست: الشافعية وأحمد والظاهرية؛ ففي "المجموع" للنووي: [ويستحب صوم الست من شوال؛ لما رواه مسلم وأبو داود واللفظ لمسلم: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، فَذَاكَ صِيَامُ الدَّهْرِ»، ويستحب أن يصومها متتابعة في أول شوال، أي: بعد اليوم الأول منه -الذي يحرم فيه الصوم- فإن فرقها أو أخرها عن أول شوال جاز، وكان فاعلًا لأصل هذه السنة؛ لعموم الحديث وإطلاقه. وهذا لا خلاف فيه عندنا، وبه قال أحمد وداود] اهـ ملخصًا، وفي "المغني" لابن قدامة: [أن صوم الست من شوال مستحب عند كثير من أهل العلم، وبه قال الشافعي، واستدل أحمد بحديثي أبي أيوب وثوبان] اهـ ملخصًا.
صيام الست من شوال متفرقةورد أنه لا يلزم المسلم أن يصوم الست من شوال بعد عيد الفطر مباشرة، بل يجوز أن يبدأ صومها بعد العيد بيوم أو أيام، وأن يصومها متتالية أو متفرقة في شهر شوال حسب ما يتيسر له، والأمر في ذلك واسع، وليست فريضة بل هي سنة يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها.
حكم صيام الست من شوالاختلف الفقهاء فيحكم صيام ستة أيام من شوال، وذهبوا في إلى قولين، القول الأول: رأى جمهور العلماء من الشافعية، والحنابلة، والبعض من المالكيّة، والحنفيّة بأن صيام الست من شوّال مُستحَب، واستدلوا على ذلك بحديث بما رُوي عن ثوبان مولى الرسول عن الرسول -عليه الصلاة والسلام- أنّه قال: «صيامُ شهرِ رمضانَ بعشرةِ أشهرٍ، وصيامُ ستةِ أيامٍ بعدَهُ بشهرينِ، فذلكَ صيامُ السنةِ» ممّا يُؤكّد فضيلة صيام ستّة أيّامٍ من شهر شوّال.
واستدلوا أيضًا بقول الله تعالى: «مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشرُ أَمثالِها وَمَن جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجزى إِلّا مِثلَها وَهُم لا يُظلَمونَ»، فالآية عامّة تدل على أنّ أجر كلّ العبادات مُضاعَفٌ إلى عشرة أمثالٍ، إلّا الصيام الذي استُثنِي بقول الرسول -عليه الصلاة والسلام- عن الله -عزّ وجلّ-: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ له إلَّا الصَّوْمَ، فإنَّه لي وأنا أجْزِي به، ولَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِن رِيحِ المِسْكِ».
و القول الثاني: وردت عن بعض فقهاء المذهب الحنفي، والمالكي كراهة صيام ستّة أيّامٍ من شهر شوّال؛ فقد ورد عن الإمام يحيى بن يحيى؛ وهو فقيهٌ في المذهب المالكيّ، عدم ورود أيّ نصٍّ عن أهل العلم والفقه والسَّلَف يشير إلى أنهّم كانوا يصومون ستّة أيّام من شوّال بعد رمضان؛ خوفًا من وقوع الناس في البِدعة؛ بظنّهم وجوب الصيام.